حورية بين يدى شيطا,ن ٣
وشيء واحد كان يتردد بعقلها في تلك اللحظات…. هي من كانت سببًا في ضياع ذلك الملف…. وهي التي ستكون سببًا في عودته….. لذلك ومن دون تردد كانت تفتح الباب وهي تنطلق بسرعة لمصير مجهول…….!
*******
بعد فترة وصلوا جميعهم لمن لمنزل عاصي… بما فيهم علي الذي كان متذمرًا ضاجرًا ولكن ثباته يحتضن ثورة غصبه الجنونيـة بإحكام….
وقبل ان يدلفا وقف عاصي امام علي يسأله مباشرةً :
-ماذا تريد لتترك أسيل ؟؟؟
وعلي هو الآخر بالرغم من اعتراض وارتجاج قلبه العاشق المهووس داخله الا انه قال بوضوح :
-شقيقتي حور !!
صمت عاصي كان يحمل رفضًا واضحًا لكلام علي الذي كان سهام مُصوبة لنقطة كان يظنها عاصي مخفية…. ليخرج من شروده على صوت علي الساخر :
-اترك ابنة الق,تلة يا عاصي انها لا تهمك بشيء
حينها أتاه رد عاصي الذي كان دون تفكير كافي :
-ابنة الق,تلة لن تخرج من منزلي الا على قبرها يا ابن الجبوري !!!!!؟
وقبل ان يرد علي كانت والدة عاصي تخترق المكان وهي تصيح بشوق باسم أسيل التي سارعت ترتمي بأحضانهـا باكية هي الاخرى…..
دقائق معدودة وكانت والدته تعود لرشدها وهي تنظر له…. ومن ثقل التوتر على كاحلها لم تعير تواجد علي اهتمام فتابعت تخبر عاصي :
-يجب ان آآ…. تعلم شيء مهم يا عاصي ؟؟؟
عقد عاصي ما بين حاجبيه وهو يسألها :
-وما هو يا امي ؟؟؟
-حور لا نعلم مكانها… اختفت تمامًا ولا نستطع الوصول لها !!!
قالتها بسرعة وهي تغمض عيناها بتوتر متوقعة جنون عاصي الذي سيهدد كل شيء بثورته التي تنجم عن صمت وصمت وصمت مُرهق لروحه……!!
وبالفعل قد كان ما توقعت ولكن لم يكن عاصي وحده الذي جن جنونه بل كان علي هو الاخر يردد بعدم تصديق وهو يسير يمينًا ويسارًا :
-ماذا تعني ؟؟؟ هل كانت تعيش بغابة ؟!! كيف يحدث ذلك كيف….
ووسط تلك الضوضاء اصدر هاتف عاصي صوت يعلن وصول مكالمة فأجاب بلهفة لم يستطع اخفاءها :
-نعم مَن ؟؟!!!
لم ينطق المتصل سوى بسؤال واحد جامد ومُخيف :
-امرأتك ام طفلك يا سيد عاصي ؟!!!!
ورد عاصي كان صادم للجميع…. ذاهـل ويحوي داخله الكثير والكثيـر من علامات الاستفهام………..!!!!
******
يتبـع….
رأيكم ؟؟؟ ♥
روايات وقصص نوتيلا للكاتبه سحر فرج
حورية بين يدي شيطان
الفصل الخامس عشـر :-
كان علي متصنمًا مكانه وجملة عاصي تتردد على اذنيه كالرعد الذي يدوي مفجرًا شظاياه
” طفلي.. هي لا تعني لي شيءً !! ”
حقيقة كان يعلمها الجميـع… ولكن عندما سقطت مصطدمة بصخرة الواقع اصدرت ضيجًا عاليًا قاسيًا……!!
ثم صرخ فيه بانفعال :
-ماذا تريدون ومن انتم من الاساس ؟؟!
جاءه الرد باردًا هادئًا :
-لا يهم مَن نحن.. اما ماذا نريد فـ لا شيء !!!!
كز عاصي على اسنانه بعنف يحاول تمالك اعصابه التي كادت ان تنفجر من كثرة الانفعال :
-ماذا تريدون لتتركوها ؟؟!!!!!
-لا شيء… السيدة ستعود قريبًا جدًا لكم
وببساطة أغلق الخط… لنقض علي على عاصي يمسكه من تلابيبه وهو يصرخ فيه مزمجرًا بجنون :
-طفلك ؟!!! أوتختار طفلك ببساطة ايها اللعين ؟؟
زفر عاصي ببرود وهو يرد مجادلاً :
-هو سألني أنا سيد علي وانا أجبت بكل سهولة وبساطة !!!
الغضب يتزايد ويتزايد مسببًا ضجيجًا واضحًا بين جوارح علي الذي احتدت نظراته وازدادت شراسة ذئبًا يشهر عن انيابه !!….
فلم يستطع سوى ان يقسم :
-قسمًا بربي ما إن استعيد شقيقتي لن اجعلك تراها مرة اخرى هي او ذلك الجنين
ابتسم عاصي بسماجة محاولاً اسكات ما يرتجف داخله :
-يبدو أنك لم تسمعني.. شقيقتك لا تعني لي شيء اما طفلي سآخذه رغمًا عنكم جميعًا !!!
ظل علي يومئ عدة مرات وهو يتوعده داخله… ليستدير عاصي ليدلف ساحبًا والدته… فكانت أسيل نظراتها معلقة بـ علي الذي كان يتنفس غيظًا….. ليزجرها عاصي بعصبية :
-اسيل هيا الى الداخل
حملت نظراتها رجاءًا حارًا وهي تهمس له :
-ارجوك اخي.. سأفتح له مع فاطمة الغرفة التي تكمن بالحديقة تلك وسآتي خلفك على الفور
قالت اخر حروفها وهي تشير نحو غرفة صغيرة منزوية في اخر الحديقة… ليهدر علي بعنف وهو يخرج من المنزل بأكمله :
-شكرًا جزيلاً لكرمكِ انا سأذهب لابحث عن شقيقتي لن انتظر ذلك الجلف حتى يتحرك مع الشرطة
وبالفعل غادر ليتنهد عاصي وهو ينظر لوالدته بهدوء مغمغمًا :
-يجب انا اذهب انا يا امي.. اهتمي بنفسك واسيل لحين عودتي ربما اتأخر !!!!
…………………………………..