حورية بين يدى شيطا,ن ٣

*****

بعد ساعات اخرى…….

عاد عاصي واخيرًا بعد يأس تملك منه وبعد اصرار الجميع ليرتاح قليلاً ثم يعاود البحث مرة اخرى….
ولكن فجأة وجدوا حارس المنزل يصيح بصوت عالي مهللاً :
-سيد عاصي… لقد أتت السيدة يا سيد عاصي !!!!
شعر عاصي في تلك اللحظات أن عقله الباطن يحقق له احدى امنياته ليس إلا…. ولكن عندما دلفت حور بالفعل لتخترق الساحة بهيئتيها المزدردة هب متتصبًا يركض نحوها بلهفة اثبتت للجميع انه مجرد كاذب بشأن ما قاله للمتصل ولــ علي !!…..
وهي الاخرى بمجرد ان لامست يداها يده الممدودة له وارتمت بين احضانه اخذت تشهق ببكاء عنيف تُخرج به كل كتمان الساعات الماضية……..
احضتنها بعنف… يود لو يخبئها بين ضلوعه… يشم رائحتها التي غابت عنه لساعات مرت عليه كالدهر الطويل…. يشبع الشوق الذي اضناه في بعدها القصير……..
بينما هي تبكي وتبكي وهي تردد بلا توقف :
-عاصي… عاصي……
ليتابـع هو بتلقائية متأوهًا :
-يا قلب عاصي وروحه التي غابت عنه…..
في خضم المشاعر والاشتياق والجنون لم تنتبه لمَ قاله… ولكن علي واسيل ووالدته الذين كانوا يراقبون ذلك المشهد اخترقت تلك الجملة اذنيهم…….!!
دفن عاصي وجهه عند رقبتها ينعم بدفئها وهو يهمس لها بصوت اجش :
-هل انتِ بخير ؟؟ هل لمسك احدهم ؟؟ طفلنا بخير ؟!!!
اومأت مؤكدة بسرعة وهي تعود لتدفن نفسها بأحضانه… حينها استطاع علي استعادة نفسه والتدخل ساحبًا حور نحوه بلهفة :
-ماذا حدث حبيبتي ؟؟ هل اذاكِ احدهم ولو بالحديث ؟؟؟
بدت وكأنها ادركت وجوده للتو فهمست مذهولة :
-علي….
ثم رمت نفسها بأحضانه وهي تكمل بكاءها…….

استمر المشهد هكذا ما بين صامت شارد كعاصي مذهول مما نطقه قلبه دون ارادة عقله فبدا وكأنه يعيد حساباته…. وما بين صامت ساكن كأسيل ووالدتها يراقبان فقط…….
واخيرا انتهى ليتنهد علي وهو يمسك يد حور قائلا بجدية :
-ستأتين معي لنعود لن تظلي هنا دقيقة اخرى واريد ان ارى من سيجرؤ على المعارضة
حينها نطق عاصي ببرود ينافي فورة مشاعره منذ قليل :
-لو على الجرأة لدينا ولكني لم اعد اريدها !!
فأردف علي بتحدٍ :
-ارمي يمين الطلاق اذن؟!!!!
ابتسم عاصي بسماجة خبيثة ثم قال ببساطة :
-شقيقتك طالق يا علي………

*****
حورية بين يدي شيطان

الفصل السادس عشر و السابـع عشر :-

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *