حورية بين يدى شيطا,ن ٣
******
وعلى الطرف الآخـر……
إنفعـال “علي” الذي أحر,ق اوردته وقوته الجسمانية تفاعلا بشكل قاسي ليصبح كالأعصار الذي انفجر بوجه هذان الرجلان ليدفعهما علي بعنف وهو يركض تجاه ثامر الذي انتبه له للتو ثم دفعه عن أسيل وهو يضر,به بكل الغل الذي اشتعل داخله…. بكل الحُ,رقة الذي أهدرت شظايا من روحه العاشقـة… بكل الغيـرة التي زادت من نسبة الادرينالين بعقله فجعلته كالفتيل…..!!
وقبل ان يصل ان يستطيعا الرجلان التحكم به مرة اخرى كان عاصي يقتحم المكان هو ورجال الشرطة التي دوى صوتها في ارجاء المكان مما جعل الجميع يقف متصنم بقلق عدا علي الذي كان كالثور الهائج وأسيل التي لم تكن تدري في تلك اللحظات المُعتمة الا البكاء كمعنى…..
ركض عاصي يضر,ب ثامـر وهو يسبه بأبشع الألفاظ مزمجرًا فيه بجنون :
-أنا تفعل بشقيقتي كل هذا يا حقير ؟؟؟ تفعل بـ أسيل ؟؟؟ أسيل التي قبلتك رغم عيوبك ووقفت ضدنا جميعًا لأجلك… يا **** يا **** اقسم انني سأق,تلك.. سأقت,لك أيها اللعين….
بينما “علي” ركض نحو أسيل ودون ان يفكر مرتان كان يخلـع سترته ليغطيهـا بها بسرعة وهو يدفنهـا بين احضانه…. يا الله….. كلما تخيل أن ذلك اللعين رأى جسدها وتقرب منها ولمسها وامام عينـاه ود لو يقت,له في التو واللحظة لتلتقط روحه انفاسها بارتياح….!!!
بينما ازدادت شهقات أسيل المتقطعة التي تقطر ألمًا وهي تلف يداها حول ظهره وتردد بهيسترية :
-علي… اعتذر علي… اعتذر ارجوووك خذني من هنا اتوسل اليك اعتذر لن افعلها لن اهرب منك مرة اخرى ولكن لا تتركني هنا ارجوووووك..
كان قلبه يتلوى بقسوة مع كل حرف يخرج منها… ولكن رغم ذلك رد بصوت مبحوح حنون :
-لن اتركك لن اتركك يا روح علي… أقسم بالله أنني سأجعله يدفع الثمن غاليًا، بحق تلك الرعشة المرتعدة التي تصدر عنكِ بين احضاني وشهقاتك التي تصم اذني !!!!
وفي اللحظة التالية كان عاصي يقترب منهما مناديًا بأسم أسيل بلوع متألم :
-أسييييل…
انتفضت أسيل ترتمي بين احضانه وهي تنجرف في بكاء عنيف متشبثة بملابسه وتستطرد بنبرة متحشرجة :
-آآهٍ يا عاصي…
ظل عاصي يهز رأسه نافيًا بأسف وهو يهمس :
-يا وجعي منكِ يا حبيبة قلب عاصي….!
استمر الوضع كما هو لدقائق حتى بدأت أسيل تهدأ نوعًا ما وهي تدرك أنها بين راحتي مَن تحب… !!!
رفعت عيناها الحمراء من كثرة البكاء لتسأل عاصي :
-من أين علمت مكاننا عاصي ؟؟
حينهـا تنحنح بحرج متذكرًا لينظر لـ علي الذي كان يراقب حديثهم بصمت :
-أنا لن اشكرك لأنك السبب وأنت الذي وضعها في ذلك الوضع
حينهـا إنفجرت كل خلية مشحونة مضغوطة داخله كان يحاول كتمانها ليصرخ مزمجرًا بعصبية :
-لستُ أنا مَن جعلتها تضر,بني على رأسي بالمزهرية لتهرب فتقع بين مخالب ذلك الذئب.. لستُ أنا مَن جعلت ذلك الندل يتجرأ عليها !!!
اشتدت يدا أسيل على سترة عاصي وهي تؤيد علي بصوت واهن :
-نعم.. هو معه حق فيما يقوله عاصي، يكفي أنه أخبرك بمكاننا ولم يخاطر ويأتي وحده !!!
عقد عاصي ما بين حاجبيه وكان الشك متغلغلاً حروفه وهو يتابـع متساءلاً :
-ولكن حتى تلك اللحظة لا اعلم اي شيء.. كيف تزوجتي علي الجبوري وما الذي دفع ثامر ليفعل ما فعل !!!؟؟؟؟
كانت تسبل اهدابها الكثيفة وهي ترد بأرهاق :
-سأخبرك بكل شيء عاصي ولكن ارجوك خذني من هنا
بدأ يربت على خصلاتها بحنانه المعتاد وهو يخبرها :
-اهدأي اسيل، اصبح بين قبضتا الشرطة ولن اسمح بالأفراج عنه ابدًا….
وقفت أسيل مع عاصي بالفعـل ولكن حينهـا تدخل علي متمتمًا بصوت أجش وهو يمد يداه لأسيل :
-زوجتي لن تبتعد عني يا سيد عاصي
كز عاصي على أسنانه بغيظ حقيقي حتى اصدرت صوت صكيك عاليًا ولكن أسيل تدخلت بسرعة وهي تردف كقطة وديعة :
-اهدأ ارجوك يا عاصي… قسمًا بالله أن علي لم يمسني بسوء منذ ان تزوجته بل على العكس تمامًا اعطاني كل النقوص التي كانت تملأ حياتي وعاملني وكأني ملكة متوجة على عرش !
هدر بعنف بينما عيناه تقدح شرارة تود إحراق علي حيًا :
-تزوجك لأجل انتقامه الحقير مني فقط يا أسيل !!!
هزت رأسها نافية بسرعة :
-ربما ذلك… ولكنه لم يستطع اذيتي.. لم يتغلب شيطانه عليه اقسم لك!!
للحظة إنتفض قلب عاصي متأوهًا بألم حقيقي…. لحظة انتفاضة أسيل وهي تلقي بنفسها بين احضان علي رغم انها ترى شقيقهـا لا تذهب من باله ابدًا…. تنغر وتؤرق جذور ممتدة رسمها منذ دخول “حور” لحياته !!!
تُرى إن كانت حور مكانها لكانت ارتمت بأحضانه كما حدث الان ام فرت نفورًا منه من معاملته التي أرهقت روحهـا بكل الطرق والعصور….!!
انتبه لتوسل أسيل الخافت :
-ارجوك اخي.. لا تجعله يدخل المنزل ولكنه سيأتي معنا لحين تقرير ما سيحدث ارجوك أنا اقف على قدماي بصعوبة
ضغط على كرامته المتلوية ارضًا وغضبـه الدفيـن الذي يغلفه من كل جانب ليومئ موافقًا على مضض…..