حورية بين يدى شيطا,ن ٣

*****

بمجرد ان اخترقت جملتها أذن ظافر شعرت بالندم يتآكل اطرافها ولكن لم يعد له مكان من ساحة الموقف حيث جذبها ظافر من ملابسها من الخلف “كالمخبرين” وهو يصيح فيها بذهول :
-ماذا ؟؟؟ ماذا قلتي عيديها ؟؟!!!!!
هزت ريم رأسها نافية بخوف :
-لا ابدًا…. لم أقل شيء
ثم سألته بنبرة طفولية وكأنها مدهوشة :
-هل قلت أنت ؟؟؟
لم يعلم ظافر أيضحك ام يبكي على تلك الطفلة التي تثير جنونه لق,تلها ثم تعود وتخمده بطفوليتها التي تعطي المساحة لمنابت عشقه لتتربـع على قلبه……
ولكنه رسم الحدة والخشونة على ملامحه الرجولية وهو يمسك ذراعها ضاغطًا عليه بقوة وهو يسألها :
-ريييييم… ماذا حدث وقضية ماذا ؟؟
بللت شفتاها والتوتر يزحف لكافة جوارحها ببطء ثم خرج صوتها مبحوحًا يتحجزه القلق :
-كنت اكذب اقسم لك… قضية ماذا وهل يتركني زوج أمي افعلها من الاساس ؟؟؟
بالرغم من أن كلامها هدأه نوعًا ما ولكنه جذبها بعنف من ذراعها لتصطدم بصدره العريض ثم زمجر فيها بغيظ :
-وهل كنتي ستفعلينها لو تركك ؟!!!!
ازدادت ضغطته على ذراعها فتأوهت بصوت مسموع بينما هو الغيرة تنهشه كأعنف الوحوش ليعيد سؤالها بحدة عالية :
-ومن هذا الذي تحبينه ؟؟
مطت شفتاها للأمام بطريقة كوميدية وهي تقول :
-حب ماذا يا رجل !؟ وهل ينظر لي قرد حتى…
جذبها ببطء وهو يسير نحو الاريكة مرددًا بصوت ماكر لم تغادره الغيرة المشتعلة :
-كاذبة يا صغيرتي وسأضطر لمعاقبتك !
اتسعت عيناها بفزع وهي تسأله :
-أي عقاب هذا ؟؟؟
جذبها بقوة ليضعها على قدماه ثم امسك بعصا صغيرة يعاقب بها عمار عندما يُخطئ… ليرفع حاجبه تزامنًا مع حروفه وهو يستطرد بخشونة:
-هيا افتحي يداكِ
صرخت به مستنكرة بشدة:
-هل تراني طفلة يا ظافر لتعاقبني بتلك الطريقة
اومأ مؤكدًا ببساطة :
-واكثر من طفلة.. الاطفال اكثر ذكاءًا منكِ
ثم نظر لها بحدة مُخيفة جلعت كيانها يرتجف لتستسلم وتفتح له يداها فبدأ هو يض,ربها ولكن ببعض اللين وفي نفس الوقت ض,ربات جعلتها تتأوه بألم….
إلى أن انتهى فرمى تلك العصا بينما هي تكاد تبكي كالاطفال تمامًا… لتزم شفتاها مغمغمة بحنق:
-لن اسامحك طيلة حياتي وسأردها لك ذات يوم أيها اللعين
قال هو بابتسامة واسعة وكأنه لم يسمع شيء :
-أطياف خرجت من حياتنا نهائيًا
إتسعت عيناها بعدم تصديق لتهمس تلقائيًا:
-انت تكذب عليّ كالعادة
هز رأسه نافيًا ببساطة لينهض وهو يسحبها خلفه متجهًا بها لقسم الشرطة :
-لا.. تعالي وسأريكِ أنني لستُ كاذب……….!
ومن يصدق أن تلك الطفلة التي كادت تبكي منذ قليل الان تكاد تقفز فرحًا وهي تسير معه كاالبلهاء متنساية كل ما خططت له……….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *