حورية بين يدى شيطا,ن ٣
******
بعد ساعات…….
كان نفس الشخص “القاتل” ينظر على الباب الذي أغلقه شقيقه للتو ثم نهض بسرعة ليدفع الشرفة بذكاء ثم بدأ يتسلق ليهبط منها وبمجرد أن هبط بدأ يركض بسرعة نحو الشارع الرئيسي ومن استقل سيارة اجرة وهو يخبره بعنوان منزل عاصي الشهاوي بلهفة…..
هو لا يدرك انه في خطا الجحيم بالنسبة لمسار حياته وخطا اخرى ستصك صفحة جديدة في مسار حياة اخرى…….!!!!!
وصل فهبط من السيارة بسرعة وهو يعطي السائق الاموال التي اخذها من شقيقه بصعوبة ليدلف للبوابة فقابله الحارس يسأله بحذر :
-من انت وماذا تريد ؟؟
رد بجدية حادة :
-اريد السيد عاصي بامر هام جدًا
نظر له الحارس بشك ثم اومأ له وهو يسير للداخل بهدوء:
-انتظرني هنا سأبلغه
اومأ موافقا ليسير الحارس بسرعة وبالفعل خلال دقائق كان عاصي يتقدم منه بشموخه وحديته المعتادة فبدأ هو يشعر بالتوتر يغزو كيانه كله و…………
*****
يتبـع…
الفصل التاسع عشر :-
وقف عاصي أمام ذلك الرجل يطالعه بتفحص.. بينما الآخر شعر أن الحروف فرت هاربة من بين شفتاه… والجرأة التي دفعته نحو منزل عاصي أصبحت مجرد رياح ضر,بته بعن,ف ثم فرت هاربة أدراج الرياح……!!
ولكنه حاول فك عقدة لسانه وهو يقول بنبرة يلوح منها التوتر :
-أنا آآ… أنا أكون…. أكون آآ مُـ…….
ولكن من دون مقدمات كان شقيقه يقتحم المكان ويسحب شقيقه من ذراعه بسرعة وهو يغمغم بصوت حاول سرقة بذور التوتر منه :
-نعتذر سيد عاصي شقيقي مريض ولا يدري ماذا يفعل !!
عقد عاصي ما بين حاجبيه بعدم استيعاب ثم اردف بتلقائية مستنكرًا :
-مريض !!! ولكنه لم يبدو لي كذلك ابدًا
اومأ الرجل مؤكدًا ثم اخبره باختصار :
-نعم لانه مريض بالانفصام في الشخصية.. وعندما يعود لشخصيته الطبيعية سيتعجب من مجيئه لهنا
ثم سحب شقيقه وهو يتجه للخارج بينما الآخر يردد بحنق واضح وكأنه انتشله من جنة الخلد :
-اتركني ماذا فعلت اتركني يا قاسم اتركني
-تمهل ايها السيد ما بك؟!!!!
قالها عاصي مذهولاً ولكن ذاك الرجل تجاهله وهو يغادر بخطى سريعة اشبه بالركض مع شقيقه….
واستمر صياح الاخر ولكن ذلك المدعو بقاسم لم يكن يهتم لأيًا مما يردده.. كل ما كان يشغل تفكيره أن شقيقه كان علي وشك الانتحار الروحي إن لم يكن الجسدي….!!
وبالفعل غادروا ليعقد عاصي ما بين حاجبيه… يشعر أن هناك شيء مُريب بالأنر ولكنه لا يستطع الوصول لرأس الخيط….!
وعندما خرجوا من بوابة المنزل نظر عاصي للحارس بسرعة ثم قال بنبرة آمرة :
-اذهب خلفهم بسرعة اريد أن اعلم أين يسكنون
اونأ موافقا بسرعة :
-امرك سيد عاصي
وبالفعل ركض خلفهم بسرعة بينما عاصي زفر بعمق وهو يمسح على شعره البني الناعم… كاد أن يدلف ولكن فجأة وجد “علي” الذي كان يبحث عن فندق متوسط ليقيم به يدلف من البوابة فتجهمت ملامحه وهو يقترب منه متساءلاً بخشونة :
-ماذا تريد ؟؟
أجاب علي ببرود :
-أتيت لأرى شقيقتي و زوجتي إن لم يكن لدى حضرتك مانع ؟!
كور عاصي قبضتـاه معًا… يشعر بالغليان الذي كان فتيله رؤية علي الجبوري امام عيناه…. ورغبة عني,فة بالق,تل تتولد داخله !!!! …….
اقترب منه عاصي ليمسكه من تلابيب قميصه وهو يستطرد بحدة مُخيفة قاسية كمخالب الشيطان :
-لا تحاول استفزازي لانني ابحث عن سبب حتى ابرر قت,لي لك… قسمًا بالله أني امنع نفسي بصعوبة شديدة عن ق,تلك
وفجأة غامت عينـاه بأفكاره التي تنضح من عقله فجذب علي من ذراعه بعنف وهو يقول بخشونة :
-كن رجلاً وتعالى معي
وبالفعل سار علي معه دون أي محاولة للفرار بل كان باردًا صلبًا وهو يسير معه بينما الاخر جمرة من النيران…..!!
دلف معه علي الى غرفة صغيرة مُغلقة.. وما إن دلفا حتى عاجله عاصي بلكمة عنيفة جعلت علي يرتد للخلف بقوة من المفاجأة ليظل عاصي يض,ربه بحركات عشوائية تعبر عن غله الذي يحتجزه بحاجز من الثبات،،، فظل يزمجر بجنون وكأنه انفجر :
-لن استطع التعامل بشكل طبيعي مع شقيقتك ما دمت لم انتقم منك شخصيًا… لذلك تحمل إن كنت رجل لأستطع انا التحمل وأنسى كل ما جرى
وبالفعل علي لم ينطق بحرف ولم يحاول الدفاع عن نفسه حتى بل كان يتلقى ض,رباته بصدر رحب…. وفجأة اشار لعاصي بيداه وهو يلهث بألم :
-انتظر انتظر….
ضيق عاصي عيناه بتنمر وهو يسأله :
-ماذا تريد ؟؟؟
فسأله علي بنبرة مستفزة مبتسمًا :
-هل ستترك أسيل معي إن ضر,بتني ام هذا فوق الحساب ؟!!!
ازداد جنون عاصي الذي ازدادت ضر,باته عنفًا وهو يهدر فيه بعنف مستنكر :
-هل قالوا لك أننا نلعب ؟؟؟ يا الهي أنت تثير غريزة العنف داخلي بشكل لا يُطاق.. كيف تحبك هذه البلهاء !!!!
وبالرغم من الألم الذي حط بجسد علي الذي ارتمى ارضًا من كثرة ض,ربات عاصي… إلا أن ابتسامة صغيرة شقت طريقها لثغره عند ذكر سيرة معشوقته……!
لتظل هي نقطة لنوره في بحر الظلمة….
استمر عاصي بضر,به في اماكن متفرقة في جسده.. وكأنه مع كل ضر,.بة يقت,ل خلية من خلايا كرهه لحور وعائلتها عدا هذا اللعين الذي مازال يكن له الكره…..!!
كاد علي أن يفقد وعيه فعليًا مع ذلك لم ينطق بحرف ولم يخبره أن يتركه حتى…. إلى أن دلفت أسيل متعحبة من تلك الاصوات :
-عاصي ماذا هـ……..
ولكن فجأة صمتت وهي تشهق بعنف عندما اخترقت صورة علي الدامي الساقط ارضًا مخيلتها لتركض تجاهه وهي تصرخ باسمه بفزع حقيقي لا يحتل الا جوانب عاشقة :
-علي…. علي…..
حينها همس علي بصوت يكاد يسمع :
-أسيل…..
قال أسمها ثم غاب عن الوعي تمامًا…. بدأت أسيل تمسح د,ماءه بملابسها بلهفة بينما تصرخ بعاصي الذي كان يشاهد بصمت :
-ماذا فعلت لقد كدت أن تق,تله عاصي ؟!!!
مط عاصي شفتاه بلامبالاة :
-يستحق ولو لم تأتي لكنت تركته بنفس الحالة التي ترك شقيقي بها !!!!
تركته أسيل وركضت تجلب بعض العطر والاسعافات الاولية بينما تنهد عاصي ببعض الارتياح وهو يتمتم لنفسه :
-الان لأذهب واطمئن على زوجتي….
وبالفعل غادر بكل هدوء وكأنه لم يفعل أي شيء….!!