حورية بين يدى شيطا,ن ٣
******
بعد فترة اخرى……
كان “ظافر” مع اطياف امام المأذون… يقف جامد صامت…. لا يعلم هل يسير خطوة صحيحة ام يتم خطوة مدمرة ستقضي على المتبقي من ربيع حياته….!!!!
ولكن على اي حال الكارثة اصبحت قيد التنفيذ !…..
دلفا معا نحو المأذون وبدأت بالفعل اجراءات الزواج…… كان ظافر شارد بتلك الصغيرة التي تثبت له في كل مرة انها صغيرة بالفعل ولن تنظر للامور من زاوية اخرى ابدا……
انتبه من شروده على صوت أطياف وهي تصيح بفرح فيه :
-لقد عدت زوجتك ظافر
تلقائيا اشمئز من تلك الحقيقة التي تثير غريزته العنيفة ولكنه تماسك عندما قال بابتسامة باردة :
-نعم لقد كنت حاضر… مبارك لكِ
تجاهلت بروده الواضح وهي تقنع نفسها أنه طبعه المعتاد…. دقائق معدودة وبمجرد ان انتهوا تماما وجدته ينهض وهو يخبرها بخشونة :
-هيا لنحضر عمار
ولم تستطع سوى ان تومئ مؤكدة بهدوء وتسير معه ليغادرا سويا…….
……………………………..
وعندما احضروا عمار من المكان الذي كان يقطن به.. توجها نحو منزل ظافر وكان ظافر سعادته لا توصف بقربه من طفله الوحيد عمار مرة اخرى… بالرغم من ان سعادته تلك ينقصها صغيرته الغاضبة عليه…..!!
ظل عمار يلعب حولهم بسعادة لتستغل اطياف ذلك وهي تقترب من ظافر ببطء حتى اصبحت ملتصقة به فمدت يداها تتحسس صدره الصلب هامسة :
-اشتقت لك كثيرا يا ظافر
رسم ابتسامة غريبة على شفتاه وهو يهمس لها بعبث :
-وانا ايضا
نهضت بلهفة تمسك يداه لتسحبه معها وهي تقول بخبث انثوي لا يعرف للحياء معنى :
-هيا عمار منشغل بالألعاب والتلفاز
-هيا .. ولكن لا تتعجلي كثيرا افضل
قالها ظافر وقد ألقى ظافر نظرة اخيرة على عمار ثم تنهد اكثر من مرة ليومئ موافقا لها…. دلفا للغرفة معا فبدأ ظافر يقترب منها ببطء…. مد يداه يحيط خصرها وهو ينساب تحت ظل صوت اخر داخله…. ليطبع قبلة بطيئة على شفتاها سرعان ما كانت هي تبادله لتصبح قبلة مجنونة مغموسة برغبة قطعت كل حبالها بالعشق…….!!
تجرأت يداه اكثر واكثر وبدأ يجردها من ملابسها وهو يميل بها نحو الفراش ……..
*****
وصل”ابراهيم الجبوري” مع حور وعلي الى منزل عاصي… كانت حور في قمة انهيارها…. لا تستطع التصديق انها ستسير على ذلك العهد الذي قطعته في نفس المكان…. ستفعل ولكن تلك المرة ستدون د,ماء روحها خطاها لداخل المنزل……!!
خرج عاصي على صوت الحارس وهو يناديه :
-سيد عاصي…. يا سيدي
ولكنه توقف متجمدا مكانه وهو يرى حور امامه… ووالدها يلقي بها كقطعة رخيصة نحو عاصي مرددًا بصوت أجش قاسي :
-تفضل زوجتك يا سيد عاصي.. ردها الان وامامنا..انا اعلم ان علي هو مَن اجبرك ولكن انت تعلم انه ليس لدينا بنات تعود مطلقة لبيت والدها بهذه السرعة. !!!
كان الصمت هو الطريق الوحيد الذي اتخذه عاصي… ولكنه كان طريق ملغم بأشواك الحيرة وضر,بات الجنون داخله….. يود لو يخنق والدها الحقير ذاك ويخنق نفسه بعدها لانه تسبب في تلك الكسرة التي تلفح بكيانها كله…….
تردد كثيرا ولكنه لم يستطع النطق سوى بـ :
-ولكني طلقتها.. لو لم اكن اريد لما طلقتها من الاساس ولا يستطع اي شخص اجباري
للمرة الثانية يقت,ل كبرياء الانثى داخلها بخنجر جملته الباردة
” لا يريدها…..” !!!
ولكن كفى للصبر حدود…. نظرت له بعيناها الحمراء تزمجر بهيسترية :
-ومن قال لك أنني اريدك من الاساس !! هو اجبرني على العودة الى ذلك المنزل
صفعها حينها والدها بكل القسوة والجبروت الذين تربوا داخله مع مرور الزمن ليصرخ فيها :
-اخرسي ايتها اللعينة… عندما يتحدث الرجال لا تتحدثين ابدا
حينها تدخل عاصي وهو يهدر فيه بعنف وقد برزت عروقه منتفضة لقلب تلوى ألمًا :
-ابراااااهيم… اياك ان تفعلها مرة اخرى.. هي لا تزال زوجتي وانا لا اسمح لاي شخص بأهانة زوجتي حتى والدها
وما بين الشد والجذب ذاك انتبهوا لحور التي كانت تنظر له بتشوش ثم في اللحظة التالية كانت تسقط على الارض فاقدة وعيها…. فانتفض عاصي يصرخ بأسمها بهلع وهو يهبط نحوها ولكن ازدادت صفعة الصدمة قسوة عندما انتبه للد,ماء التي بدأت تتدفق من بين قدماها فشعر وكأن نفس المشهد يتكرر ولكن باختلاف الزمن…..وربما النتيجة !!!!!!