حورية بين يدى شيطا,ن ٣

الدقائق التالية كانت مجرد هامش لتلك الحياه التي ضيقت جدرانها على روح تلك المسكينة…!!
كانت تحدق به مذهولة مصدومة… تتمنى لو يخبرها احدهم انه مجرد كابوس…..
ولكن بدا واقع مرير قاسي على القلب عندما هزها علي وهو يسحبها متمتمًا بصوت جاد :
-هيا حور
ولكن حور نفضت يداه عنها وهي تصرخ فيه بجنون :
-اتركني علي.. لم أخبره ما اريد قبل ان ارحل
تنهد علي وهو يتركها مضطرًا…. لتتقدم هي ببطء تجاه عاصي الذي كان يجاهد للحفاظ على ثباته.. هو ادرك تمام الادراك أن حور اصبحت نقطة ضعفه…. واصبح هو ضعيف امامها وهذا اخر ما يتمناه….
اصبحت امامه تمامًا… كانت عيناها تنطق بالكثير ولكن فاهها لا ينطق بشيء… يلتزم الصمت الذي يقت,ل كل خلية به…….
ودون مقدمات كانت تصفعه بعنف صفعة دوت في الارجاء… صفعة لم تكن مجرد ألم جسدي بل كانت اكبر من ذلك بكثير…. كانت نقطة تحول…نقطة انهيار شيء وتصلب شيء اخر……
شهقات مختلفة صدرت عن الجميع…لتهدر حور بح,رقة دون ان تبالي بأي شخص :
-لم اندم على شيء بحياتي بقدر ما شعرت بالندم على موافقتي على الزواج منك عاصي !!!
اغمض عاصي عيناه يحاول اسكات ذلك الجنون الذي تخلقه الشياطين داخله…. ليزمجر فجأة بصوت عالي في حور :
-خذ شقيقتك يا علي قبل ان ارتكب جريمة يندم جميعنا عليها
وبالفعل تقدم علي بسرعة يسحب حور…. صحيح انه لا يحب عاصي ولكنه يعلم جيدًا أن حور تجاوزت كل الحدود عندما ضر,بته وفي منتصف منزله !!
فقال عاصي بجدية آمرة :
-ارمي يمين الطلاق يا علي
حينها رد علي بكل برود يعرف له معنى :
-لن افعل.. أسيل ستظل زوجتي مادمت حيًا.. وسيأتي يوم وأخذها
-اذن المحاكم بيننا وسأطلقها منك رغم ارادتك
صرخ بها عاصي بحدة وحنق واضحان ولكن قابلهما علي ببرود فـ كور عاصي قبضتاه معًا وهو يستطرد بغل تراقص في حدقتاه:
-لو تعلم الرغبة العمياء داخلي لق,تلك لما قلت ذلك.. الشيء الوحيد الذي يمنعني عن قت,لك هو طبيعتي الغير سادية بالاضافة إلى أن شقيقتك تحملت عقابك بقدر كافي
بينما حور اكملت صراخها المنفعل بـ عاصي :
-سأخرج وبأرادتي كما جئت لذلك المنزل بأرادتي..ولكن إن دخلته مرة اخرى لن ادخله كأول مرة ابدا !!!!
وفي اللحظة التالية كانت تستدير وهي تخبر أسيل برأس مرفوعة وكبرياء جعل قناع الكسرة يتصدع ببطء :
-اخبري الخادمة أن تأتي لي بكل ما يخصني من فضلك أسيل.. لأنني لن اخطو للداخل بنفسي
زفرت أسيل عدة مرات بضيق ثم اومأت موافقة بهدوء :
-حسنا انتظري دقائق
ثم توجهت للداخل بالفعل… لتشير حور نحو علي مرددة ببرود :
-اجلس يا علي.. اجلس حتى تنتهي طمطم (فاطمة) من اعداد حقائبي
وعلي كان يثق تمام الثقة أن كل ثبات حور وصلابتها تل تخفي في بواطنها انهيار مُعلن في عيناها اللامعة بدموع القهرة……!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *