حورية بين يدى شيطا,ن ٣
******
مساءًا………
غادر عاصي منذ الصباح لعمله وحتى الان لم يعد ينهي اعماله التي تراكمت عليه… وحور كانت حبيسة غرفتها ترفض الخروج من الغرفة منذ أن عادت من المستشفى وعلي لم يرد الصعود لها حتى لا يفزعها بمظهره المقلق واكتفى بـ أن طمأنته أسيل عليها….!!
هي حتى لم تتناول الطعام معهم…. بالرغم من محاولات “حماتها” التي اظهرت لها بوضوح مدى تضحيتها لتخرج الحروف من فاهها وتلح على حور لتتناول الغداء معهم……!!!!
ولكن ازداد الجوع عن حده فنهضت بهدوء تخرج من الغرفة وهي تقنع نفسها أن الجميع يغط في نوم عميق الان وعاصي لن يأتي الان…
دلفت للمطبخ وبدأت تبحث عن طعام وبالفعل جلست لتتناوله بشراهة… وفجأة وجدت من يحتضنها من الخلف هامسًا بصوت رجولي جذاب :
-لماذا تفعلين بنفسك هكذا إن كنتي جائعة بهذا القدر ؟!!!
كادت حور أن تسعل من الصدمة… أنفاسه الساخنة تداعب رقبتها وجسدها اللعين ارتعش تلقائيًا من لمسته وكأنه يستشف شوق الاخر الحار له… ولكنها حاولت تجاهل شعورها فتركت الطعام وهي تنهض متمتمة بصوت مكتوم :
-الحمدلله…
أزاحته بعيدًا عنها دون أن توجه كلمة واحدة له… أشعرته أنه منبوذ…. أن عشقها هو من كان يُحيي حياته البائسة ولكنها الان تحرمه منها…. !
جذبها من يدها بسرعة قبل ان تغادر ليهتف بلهفة:
-انا لم اقل ذلك حتى تنهي طعامك حور….
لم تنظر له وهي تتابع بحدة :
-اترك يدي
زفر بعنف وهو يترك يدها بالفعل لتغادر بسرعة نحو غرفتها… نظر هو في أثرهـا وداخله شيء يردد مغموسًا باليقين
” لن تنال غفرانها بسهولة ”
ركض مسرعًا خلفها ليتأكد شكه وهو يراها كادت أن تغلق باب الغرفة بالمفتاح ليدفع الباب ويدلف رغم ارادتها… كاد ينطق ولكنها تجاهلته وهي تتوجه للفراش لترفع الغطاء ثم تسطحت ودثرت نفسها أسفله وكادت تنام……!!
ليسرع هو الاخر يتمدد جوارها ولكنه ابتسم بمكر وهو يغلق الانوار جميعها وهو يعلم انها تخشى الظلام جدًا… ولكنها كانت الوسيلة الوحيدة ليقطع ذلك الصمت بينهما…… وبالفعل تشبثت به حور بسرعة وهي تردد بصوت مرتعد :
-لماذا اغلقت الانوار انت تعلم انني اخاف من الظلام
ردد ببرود مستمتعًا بيداها التي تمسك بقميصه واقترابها :
-وانتِ تعلمين أنني لا احب النوم على الانوار
حينها صاحت به بانفعال :
-انا تزوجتك منذ ثلاث اشهر وكنت تنام على الانوار وفجأة اكتشفت انك لا تحبها
-نعم
اجاب ببرود لتقترب منه اكثر حتى اصبحت ملتصقة به تمامًا تتوسله بصوت منخفض:
-عاصي ارجوك انا خائفة
بينما عاصي شعر بمشاعر شتى وهي بين أحضانه… رائحتها تخدره وقربها يهلكه حرفيًا ويهيج تلك العاطفة الموقدة دائمًا داخله…. ازداد من احتضانه لها يشعر بجسدها المرتعد ويلف يداه حول خصرها…. لتداعب انفاسه وجهها حتى ادركت انه قريب جدًا منها يكاد ينال شفتاها التي يشتاق لها ثم همهم :
-هكذا لن تشعرين بالخوف
حاولت ابعاده بسرعة وهي تردف :
-عاصي… انت تعلم انه ممنوع ما تفكر به بالاضافة انني لن اسمح لك أن تلمسني مجددًا
داعب أنفها بانفه وهو يتابـع مشاكسًا :
-وكيف سأنفذ وعدي واملأ تلك الدنيا باطفال منكِ إن لم تسمحي لي…..؟!
عَلت انفاسها وكلماته تنال تأثيرها عليها ولكنه دفعته بعيدًا لتنام على طرف الفراش تحاول طمأنة نفسها واسكات ذلك الخوف…..
وبالفعل رغمًا عنها من الارهاق غفت في النوم ليقترب هو ببطء حتى احتضنها من الخلف ينعم بدفء احضانها ليغمض عيناه هو الاخر ويغوص في نوم عميق……..
…………………………………..