للعشق وجوه كثيرة بقلم نورهان العشري
– ديستويفسكي
يقف أدهم أمام مرآته يتأمل ملامحه وهيئته الجذابه التي تجذب اليه النساء راكضه
فهو يتميز بخفه ظل و وسامه مفرطه مع قامه مديده و كان كثير المزاح لدرجه ان البعض يري به صورة الشاب العابس الذي لا يأبه لشئ و لا لأحد و هكذا كان يراه اقرب الناس إليه عائلته !
ولكن لا يعلمون ان بداخل اعماقه يوجد شرخ كبير فهو قد عشق و بشده و علي قدر عشقه كان ألمه و لكنه لم ينحني فقد استطاع التغلب علي جرحه و وجع قلبه و اعاد بناء حياته من جديد دون البوح لأحد بما يدور بداخله حتي ظن الجميع و كأنها كانت مجرد نزوة لم يقف عندها و لو لحظه…
و لكنها كانت أشبه بمعركة خرج منها ظافرًا بذاته الجديده ململمًا شتات نفسه حاملًا بقايا قلب قد أقسم علي الا يتذوق العشق مجددًا !
زفر ادهم حانقًا و نهر نفسا قائلًا
“ايه ي ابو الاداهيم انت هتقلبها نكد و لا ايه.. دانت رايح اسكندريه.. و جو اسكندريه و هوا اسكندريه و دلع اسكندريه…. ”
فصدح صوت خلفه قائلًا بمكر
” و مزز اسكندريه و بنات اسكندريه !”
التفت ادهم للخلف فوجد نيفين تقترب منه ضاحكه فقال بصوت ممتعض خفيف
” يادي النيله السودا يا أدهم اهي السفرية انضر….بت واتنبر فيها من اولها ”
فاغتاظت نيفين من تمتمته فقالت محاوله استمالته
” ايه يا ادهومتي انت بتكلم نفسك ولا ايه ؟”
– أدهم باستنكار
” ايه ادهومتي دي يا بت انتِ ما تتعدلي ”
نيفين بحزن حقيقي
” هو انت ليه بتعاملني كدا ؟ ليه كلكوا بتعاملوني كدا ؟ محدش فيكوا بيحبني ولا بيكلمني حتي لما باجي اهزر مع حد بيصدني !”
أدهم. بوقاحه غير مقصودة
” الصراحه انتِ صعبانه عليا اصل تقل الدم دي وراثه حاجه بتبقي في الجينات و جينات طنط سميرة ما شاء الله عليها مسيطرة ”
نيفين بغضب
” تصدق ان انا غلطانه اني جيت اتكلمت مع واحد متخلف زيك ”
ألقت كلماتها و ولت هاربه من غضبه الذي ظهر جليًا علي ملامحه
زفر أدهم قائلا بحنق
” و دي مالها دي قال يعني اتفاجئت لما قولتلها دمك تقيل ! بت غبيه ..”
قاطع كلامه دخول روفان الغاضب الى غرفته قائله بحدة
“البت دي كانت عندك بتعمل ايه ؟”
زفر أدهم بحدة قبل أن يقول بحنق
” يادي اليوم الاسود ! نعم انتِ كمان ؟”
روفان بإنفعال
” زفته دي كانت بتعمل ايه عندك يا أدهم ؟”
أدهم بملل
” و انتِ مال أهلك هو انا هقدملك تقرير !”