للعشق وجوه كثيرة بقلم نورهان العشري

” ما هو دا اللي انا مستغربله !”

– فاطمه بارتباك حاولت إخفاءه

” تقصد ايه ؟”

– علي بنبرة ذات مغزي

” اقصد ان شكل مازن يعرفها اكتر مننا ”

غضبت فاطمة من حصاره لها فقالت بحده

“دانتا مش واثق فيا بقي يا استاذ علي ؟”

شعر على بأنه ضغط كثيرا علي والدته لذا قال بهدوء

” ماما يا حبيبتي انا مقصدش اضايقك ابدًا و طبعًا واثق فيكِ لو مكنتش واثق فيكِ مكنتش اول ما جت كاميليا عندنا و حضرتك قولتي انها بنت خالتو زهرة اتقبلناها كلنا و اعتبرناها أخت لينا بالرغم من انها على كلام كارما كانت جايه معيطة و متوتره و شكلها يدل علي ان وراها حاجه.”

هبت فاطمه للدفاع عنها قائله

” دا لانها كانت متأثرة و متوترة عشان هتقابلنا لأول مرة مهياش مجرمه و لا واحدة عامله عمله عشان تفكر فيها كدا دي بنت اختي و انا عارفاها علي ايه ”

على بتهكم

” بنت اختك دي اول مرة تشوفيها كانت يوم ما جتلك هنا ”

– فاطمة بغضب

” بس عارفه تربيه اختي كويس ”

صدح صوته معانا

” خالتي مقعدتش معاها غير سبع سنين اكيد ملحقتش تربيها يعني ”

هنا عادت كاميليا بذكرياتها إلى يوم مجيئها الي بيت فاطمة

عودة الي وقت سابق

صرخت فاطمه بصدمه قائله

“كاميليا بنت قلبي ”

ارتمت كاميليا في أحضانها تعانقها بدموع الفرح

” خالتو فاطمة.. ”

ظلت كاميليا بجانبها وقت ليس بقليل فقد كان لقاء عاصف ملئ بالمشاعر و الشوق محمل برائحه العوض ”

فقد كانت فاطمة بالنسبه لها عوضًا أرسله الله لها في أكثر اللحظات حرجًا فهي تُشبِه والدتها إلي حد كبير في الملامح و أيضًا رائحتها فما إن ارتمت في أحضانها حتي تذكرت علي الفور آخر لقاء بينها وبين والدتها حين عانقتها بشده و كإنها ترغب في توديعها…

و ايضًا فاطمه التي لم تكن تصدق نفسها عند رؤيتها ابنه اختها الراحله التي حُرمت منها في حياتها و بعد مماتها رأتها حتي تذكرت يوم زفاف أختها و لقائهم الأخير الملئ بالكثير من المشاعر الجياشه

و أخيرًا استطاعت فاطمه ان تُخرِج كاميليا من بين ذراعيها فامسكت وجهها بين كفيها قائله بفرح ممزوج بدموع الشوق

“ياااااه تخيلت كتير اوي اني افتح الباب الاقيكي قدامي.. كبرتي يا نن عيني كبرتي و بقيتي ورده جميله زي امك بالظبط وحشتيني يا كاميليا كان نفسي أشوفك قبل ما أمو…..ت. ”

كانت تبكي بحرقه و لكنه بكاء يتخلله الفرح لكون خالتها كانت تنتظرها فقالت بصوت مبحوح

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *