للعشق وجوه كثيرة بقلم نورهان العشري

فنهض على و أخذ هاتفه و توجه للداخل مستئذنًا من مازن ثم بعد ثواني صاح مناديا علي فاطمه فاستأذنت هي الآخري تاركه مازن و كارما بمفردهما.

نهض مازن و تقدم من كارما ثم نظر إلي داخل عينيها قائلا بشوق

” كبرتي يا كارما !”

كارما بصدمه لم تستطع تجاوزها إلي الآن ..

“رجعت ليه ؟”

أخذ نفسا عميقا و حزن كبير تجلي في نبرته و هو يقول

” مكنتيش عايزني ارجع ؟”

حاولت أن ترسم اللامبالاة علي ملامحها و في نبرة صوتها حين قالت

” مكنش في دماغي بصراحه ”

فأجاب و عيناه مسلطه علي عيناها

“يعني ؟ ”

لم تستطع منع الارتجاف في نبرتها حين قالت

” يعني رجوعك زي عدمه بالنسبالي . بس عندي فضول اعرف ياترى إيه الصدفه اللي رمتك علينا؟ أكيد مش جاي عشان وحشناك !”

تيقن مازن أن طريقه معها طويلا لذا قال بنبرة ذات مغزي

“مفيش حاجه اسمها صدفه يا كارما !”

ثم اقترب منها بخطوات بطيئه فاصطدمت بالحائط خلفها و قال بخشونة

” بس هقولك رجعت ليه ؟ رجعت عشان وحشتوني .”

ثم نظر إلي داخل عينيها بعمق مضيفًا

” وحشتوني اوي اوي”

ارتعشت كارما من قربه و التي لم تظن أن يؤثر بها بهذه الطريقه و شعرت بالدماء تندفع لوجنتيها و جفاف في حلقها و قالت بصوت واهن يحمل الوجع بين طياته

” بس انت موحشتناش ”

مازن باندفاع

“كذابه.. ”

ثم أضاف ممررًا نظراته علي ملامحها بدًأ من عينيها

“عيونك بترمش .”

ثم نزل الي شفتيها قائلا بخفوت

” شفايفك بترتعش”

ثم انخفض ببصره إلي موضع قلبها و اكمل بصوت أجش

” و قلبك بيدق اوي يبقي ازاي موحشتكيش .!”

اندهشت كارما من وقاحته المفرطه فدفعت يده و قالت غاضبه

” انت اتجننت ازاي تسمح لنفسك تعمل كدا ؟”

مازن بهدوء مستفز

” عملت ايه ؟”

كارما بحنق

” ازاي تقرب بالشكل دا ؟”

مازن ببرود

“اي شكل بالظبط ؟”

فاغتاظت من بروده و رفعت إصبعها في وجهه قائله بغضب

” تصدق انك قليل الادب بعد اللي حصل منك الصبح في المقابر المفروض تعتذر مش تق….”

فقاطعها قائلا بهدوء

” آسف !”

فاندهشت كارما من كلمته و قالت بذهول

” بسهوله كدا ؟”

فابتسم مازن قائلا بمزاح

“خلاص خليها بصعوبه مفيش اعتذار و اخبطي دماغك في الحيط. بس انا ميرضنيش دماغك الحلوة دي تتخبط في الحيط”

كارما بغيظ

“تصدق انك بارد و رخم ”

مازن بحنو

“طب عايزه إيه و انا اعمله ؟”

كارما بغضب

” مش عايزه اشوف وشك دا تاني ”

وهمت بالانصراف فاوقفها ناظرًا في عينيها قائلا بصوت هامس و لكن قوي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *