للعشق وجوه كثيرة بقلم نورهان العشري
كارما بارتباك و قد نفضت يده التي تربكها و تهدم حصونها
“اولا مسمحلكش تقرب بالشكل دا ثانيا بقي هو انت للدرجادي الغرور عاميك لدرجه انك مفكر اني ممكن اوافق افطر معاك ”
مازن بإصرار اغاظها كثيرا
” هتوافقي ”
” همو….ت و اعرف جايب الثقه دي منين انا اصلا مش طيقاك و بكرهك ”
– مازن بصوت مبحوح و قد ضاع بحلاوة عيناها
” من دا… ”
ثم أشار الي قلبها و تابع بهسيس ناعم
” ماهو مش هينفع يكون بيدق اوي كدا لواحد هو كارهه و مش طايقه ! متعنديهوش يا كارما ”
حاولة لملمه شتات نفسها الذي بعثره هذا الماكر فردت قائله بقوة
” قولتلك مش من حقك تقرب كدا تاني و بعدين انا في حياتي حد دلوقتي ..”
و لم تستطع ان تكمل حديثها فقد تحولت عينيه إلي جمرات مشتعله من شده الغضب
“” نعم يا ياختي في حياتك ايه..؟
انتِ حقي انا عارفه يعني ايه حقي انا ! انتِ بتاعتي من يوم ما اتولدتي و شيلتك و انتي بتاعتي .. و لو جنس راجل قرب منك و رب الكعبه لهكون دافنه مكانه و عليا و علي أعدائي فاهمه !”
لاحظ ارتجافها فزفر حانقًا ثم أسند جبهته على خاصتها قائلا برفق
“متتوقعيش مني يا كارما اني أستأذن منك عشان اقرب منك أنتِ ملكي و محدش يستأذن قبل ما يقرب من اللي بيملكه… ”
عند هذا الحد لم تستطع كارما تحمل نبرته المتملكه أبعد غيابه كل تلك السنين يأتي ليخبرها انها ملكه؟
و كأنها قطعه أثاث لا قيمه لها يتركها سنوات يأتي ليجدها مثلما تركها فدفعته كارما باكيه و قالت بإنفجار
” ملكك ؟! بقي تسبني 12 سنه و متسألش فيا و متحاولش حتي تدور عليا و جاي تقولي بعدها انتي ملكي ليه انت فاكرني شقتكوا القديمه.. هتسبها مهما تسبها و هتيجي تلاقيها لسه زي ما هيا ؟ فوق يا مازن بيه انا انسانه من لحم و دم دا حتي شقتكوا القديمه لو جيت بعد السنين دي كلها ترجعلها هتلاقي التراب ضيع معالمها و مبقتش موجوده. و هو دا بالظبط اللي حصل لحبي ليك تراب 12 سنه ضيع ملامحه و مبقاش موجود ”
حاول مازن تهدئتها إلا انها ظلت تقاومه ثم صرخت قائله بوجع تجلي في عيناها
” انساني يا مازن انت مبقتش في حياتي الصورة الي كنت رسمهالك في خيالي زمان بهتت و مبقاش ليها ملامح. ”
ثم دفعته و ولت هاربه مستقله سيارتها التي قادتها بسرعه شديده
أخبروا الأشياء المتأخرة أن وجودها لم يعد مرحبا به .. فقد فات الأوان و أن مجيئها الآن بعد إنطفاء الشغف لن يجعلنا نلتفت مهما بلغت من جمال فللانتظار المفرط دائما ضريبه !”