للعشق وجوه كثيرة بقلم نورهان العشري

تجاهلت وجوده كليًا و وجهت انظارها لعلى قائله بهدوء

“متقلقش يا علي انا كويسه بس بابا كان واحشني اوي و كان نفسي اروحله و كالعاده نسيت نفسي هناك و بعدين حصل موقف رخم مع واحد غبي كدا ضايقني و بعد كدا قعدت عالبحر شويه و روحت الجامعه و جيت علي هنا و بس ”

علي بعتاب

“مش قولنا متروحيش هناك لوحدك تاني ”

استفاق مازن من شروده علي جمله علي تزامنًا مع دخول والدته فاطمه لترحب بصديقه مازن فما أن خرجت حتي وجدت كارما بين بجانب علي فهرولت تجاهها للإطمئنان عليها

” مالك يا حبيبتي في ايه ؟”

كارما بتعب

” مفيش يا ماما تعبانه شويه انا هدخل ارتاح في اوضتي عن اذنكوا ”

ثم نظرت لمازن نظرة غاضبة و اختفت في الداخل ولكن هذا لم يفت فاطمه التي تعجبت بدورها ثم التفتت الي علي مستفهمه

“اختك مالها يا علي؟”

علي بغضب

” مفيش كانت عند بابا و كانت متضايقه شويه بس بتقول واحد غبي ضايقها لازم اعرف مين اتجرأ و ضايقها دا ”

عند هذه النقطة التفت مازن الذي كان يتابع ما يحدث فاغتاظ من نعت كارما له بالغبي محدثا نفسه

” ماشي يا ام لسان عايز قطعه بقي تقولي عليا انا غبي !”

تعجبت فاطمة من ابنتها قررت التحدث اليها فيما بعد وقامت بالترحيب بمازن و ضمته اليها بشوق كبير قائله بحنو

” حبيبي يا مازن وحشتني اوي يا ابن الغاليين كدا كل دا متسألش علينا ايه مش وحشناك نسيت خالتك فاطمه و علي صاحبك. نسيت اسكندريه و ايامها.. !”

مازن بحزن

” حد يقدر ينسي اهله و احلى ايام حياته بس غصب عني الدنيا دي بتشغل اوي ”

فاطمه بتعاطف فهي تعرف أسبابه الحقيقية

“حبيبي يا مازن و لا يهمك المهم طمني عليك. ما شاء الله بقيت عريس زي القمر ”

مازن بحرج

“ربنا يخليكي يا طنط دا بس من ذوقك وانتِ بردو لسه مزة و زي القمر ”

ثم أرسل غمزة مازحه ابتسمت علي إثرها فاطمة التي قالت بخجل

” جاتك ايه يا واد يا مازن لسه دمك خفيف يووه لبختي في كارما و في شوقي ليك نسوني اقولك اتفضل اقعد ”

مازن بإحترام

” و لا يهمك يا طنط”

على مقاطعا حديثهم

” لا يتفضل يروح يغسل ايده عشان نتغدى بقي جوعتوني يا جدعان عصافير بطني اغمي عليها ”

فاطمه بمزاح

“عصافير ايه قول تنانين. انت بتاكل قد عشرة يا ابني ”

فانفجر على و مازن في الضحك..

*************

في مكان آخر في القاهرة في ذلك القصر الكبير نجد تلك السيدة الجميلة التي لم يغير الزمن في ملامحها كثيرًا سوي بعض الخصلات التي غزاها الشيب فزادتهم جمالًا و وقارًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *