للعشق وجوه كثيرة بقلم نورهان العشري
اخفض مازن رأسه و قام بفرك عينيه بحزن شديد و كان يمنع دموعه من الهطول و قال محدثا نفسه بصوت عالي نسبيا
“حتي انتي يا كارما الحاجه الحلوة الي بقيالي من زمان مبقتيش عيزاني و صورتي بقت باهته جواكي”
ثم فرت دمعه هاربه من عيونه الصقريه
فقال متابعا بقهر
“لو تعرفي ان صورتك محفورة في قلبي زي ما تكون تعويذه كانت بتمنعني ابص لاي واحده تانيه غيرك ..”
الي هنا انفتح باب المصعد فالتفت مازن مصدوما
حين شاهد غرام التي قالت بعتاب
” هتستسلم و تسيب احزانك تاخدها منك دلوقتي زي ما خدتك منها زمان ؟”
تحدث بحزن كبير
” انتِ سمعتي اللي حصل ؟”
” من قبل ما اسمعه متوقعاه بس اللي حصل دلوقتي ميجيش نقطه في بحر من الي كارما حسته بعد فراقك و انتظارها ليك كل يوم ترجعلها دي حتي الشيكولاته الي كانت بتحبها مبقتش ترضي تاكلها مستنياك تجبهالها و تيجي ”
مازن بندم
” مكنتش إنسان سوي عشان ارجعلها مكنتش عايز اعذبها معايا ”
-غرام بتأنيب
“و ايه فايده الحب لو مشيلناش هم بعض و بعدين يا سياده الرائد هو انت مش انسان مؤمن و عارف ربنا بردو ”
” اكيد طبعا”
– غرام بتقريع خفي
” يعني عارف ان لكل واحد قدره و ساعة وفاته متحدده من يوم ما ربنا كتبله يتوجد في بطن امه مهما كانت الاسباب ”
لم يجد ما يقوله فهو قد لام نفسه كثيرا علي عدم تواجده بجانب والديه لإنقاذهم
تابعت غرام حين لمحت الحيرة فوق ملامحه
” تقدر تقولي يا مازن لو كان مكتوبلهم يمو؟؟؟؟؟توا وجودك كان هيمنع دا ؟ ”
لم يجيب فتابعت
” اقولك انا . لا مكنش هيمنع لإن دي حاجه مكتوبه من فوق سابع سما و محدش يقدر يقف ارادة ربنا و لا يغير القدر ”
” ونعم بالله .. عندك حق ”
تابعت غرام مستخدمه ورقتها الرابحة
” انت شفت كارما يا مازن عامله ازاي ؟”
_مازم باستغراب
” مش فاهم ؟”
غرام بنبرة تميل للغرور
” بنت زي القمر في كليه طب من عيله محترمه اهلها ناس طيبين اخوها سياده الرائد بينضر…..ب بيها المثل في الأدب و الأخلاق يعني من الآخر عروسه متتعوضش و ألف مين يتمناها ”
– مازن بغضب و تملك
‘ بس دي بتاعتي ”
غرام باستهزاء
“و ايه يثبت ؟
يعني اقصد معاك عقد و لا دا وضع يد ! يا مازن مفيش طريقه تقدر تملك بيها إنسانه حره غير انك تملك قلبها. حاول تداوي الجرح اللي انت جرحته و سبته مفتوح بقاله 12 سنه لحد ما ورم و ورم كل حاجه حواليه لدرجه مبقاش في مكان في قلبها متحمل حتي كلمه منك ”