للعشق وجوه كثيرة بقلم نورهان العشري
صفيه بحب
” ربنا يحميك يا ابني و يردلك روحك تاني يارب ”
يوسف بهدوء يتنافي مع ضجيج قلبه
” يارب…”
اغلق الهاتف ثم تنهد بمراره و تمتم بسخريه
” روحي الي اختارت بإرادتها انها تسيبني في نص الطريق و داست علي قلبي و مشاعري و لسه زي الغبي مش قادر اعيش من غيرها !”
زفر بحده قبل أن يضر…ب علي مقود السيارة امامه بغضب
” عليك ان تتعايش مع فكرة أنك قابل للترك و النسيان في كل مرة تظن أنك ثمين لدي أحدهم.”
************
عوده الي الاسكندريه…..
علي و فاطمه في صوت واحد
“كاميلياااا… !”
خرت الكلمات من بين شفتيها بوجع دفين
” لو في حد هيخرج من هنا هيبقي انا يا خالتي ادوني نص ساعه هلم هدومي و..”
قاطعتها فاطمه بنبرة حادة
” مفيش الكلام دا مفيش حد هيمشي من هنا.”
ثم نظرت لعلي بغضب و وجهت حديثها لكاميليا قائله برفق
” علي ميقصدش اي حاجه من دي يا حبيبتي هو بس..”
قاطعها علي قائلا بحزم
” علي مش عيل صغير محتاج حد يبررله او يتكلم بالنيابه عنه يا ماما”
ثم نظر لكاميليا بندم فهو لم يقصد احزانها ابدا بل كان يحاول الضغط علي والدته حتي يجبرها علي الكلام…
فاقترب من كاميليا قائلا بحنو
“كوكي انتي عارفه انك من يوم ما دخلتي البيت دا و انا اعتبرتك زي غرام و كارما صح؟”
نظرت له كاميليا بحزن ثم اخفضت نظرها باكيه
فقال بممازحه
“دانتِ زعلانه مني اوي بقي ”
ثم اكمل بجديه
” بصي ياست البنات انتوا التلاته اخواتي و واجبي عليكوا اني احميكوا و مسمحش لحاجه أبداً تأذيكوا.. ”
لم يجد منها رد فأكمل
” لما الاقي اختي حزينه كدا علي طول و عنيها مليانه دموع يبقي لازم اقلق.. ”
ثم ضغط برفق علي كفها فرفعت عيونها اليه
فقال بجديه
“قوليلي مالك فيكٓ ايه ايا كان اللي انتي مخبياه اتأكدي اني هكون في ضهرك و معاكي و هحميكي ”
رغما عنها تسلل الأمان الي قلبها و قررت أخيراً أن تتحدث و تفصح عن معانتها و لكن هل تستطيع الافصاح عن الاسباب الحقيقيه لتلك المعاناه….؟
مأساه أن يكون الصمت مؤلم و الحديث مميت و ما بينهم أشبه بإنغراز أسهم ناريه في صدرك فلا البوح يخرجها و لا الصمت يُخمد آلامها !
نورهان العشري ✍️
*********
في صباح يوم جديد تشرق الشمس بنورها علي تلك القلوب الذي اضناها الحب فتبعث فيها الأمل من جديد فالذي قادر علي بعث النور من جوف الظلام حتمًا قادر علي خلق السعاده من بين طيات قلبك الحزين .