الوجه الأول للعشق ما أصعب أن تتحول ذكرياتنا الجميلة إلى شجرة شوك تنغز في قلوبنا بدون رحمة ، لا نحن قادرون على نزعِها ولا قادرون على تجاهلها ! أتدري مرارة أن تفقِد شخصاً كان بمثابة روحك وأكثر؟! أتدري شعور أن تشتاق لشخص أصبح مُحرّماً عليك حتى مُشاهدة طيفه؟! أتدري شعور الحاجة لشخص ما، كان كل الحياة بالنسبة لك و فجأة أختفى؟! أتدري شعور أن تنظُر إلى كل ملذات الحياة وكأنها لاشيء بنظرك؟! أتدري شعور أن يتسرب حلمك من بين أصابعك كالرِمال ولا تستطيع التمسك به؟! أتدري شعور أن تُجبِرك الحياة أن تُصبِح أسوء شخص في هذا العالم بنظر شخص هو العالم بالنسبة لك؟! نورهان العشري تقف تلك الڤاتنة تنظُر إلى البحر بعينيها الحزينتين اللتين انطفأتا وتحولتَ من شعلتي ڼېړlڼ إلى كتلتي رماد محترق . تپکې على قلبها المكلوم و حلمها الذي اُغتيل في مهده، تتذكر جنتها التي حُكِم عليها النفي منها طول عمرها، ولكن ما يُفتِت قلبها أنّ هذا كان إختيارها!! في بعض الأحيان نختار عڈlپ البُعد وڼېړlڼ الفقد في سبيل سلامة من نُحِب. يكفينا فقط أن تحمِلنا نفس الأرض ، تُظلِلنا نفس السماء، نتنفس نفس الهواء، ولكن القلب مثل الطفل الصغير لايكتفي بالقلېل. يُريد أن يُأمر فيطاع…. تسترجع كاميليا بعض من ذكرياتها مع حبيب الروح ونبض الفؤاد يوسف…. في وقت سابق… كانت أمام المرآة تتأمل جمالها المُشِع في هذا الثوب الأسود الرائع الذي يحتوي پچسډھا الفاتِن ويُصبِح مثل جلدٍ ثانٍ لها ، وشعرها البني يتخلله بعض الخصلات الصفراء كشلال حريري يصل لأسفل ظهرها وتهمس لڼفسها بإعجاب _ قمر يابت ياكامي يخرب بيت جمالك ، نفسي أشوف شكل يوسف لما يشوفني هيقول إيه دا أكيد ھېټچڼڼ.” أخذت تدور حول ڼفسها ولكنها توقفت وهي تقول پټۏټړ _ ولا شكل نيڤين وأمها هيبقى عامل إيه لما يشوفوني نازلة مع يوسف و أنا قمر كدا ؟! تسلّل lلخۏڤ إليها ووضعت يدها فوق قلبها قائله بتمني _ يارب أستر وعدي النهاردة على خير . يارب يانيڤين يابنت سميرة يبعتلك فرحة تنسيكي أسمك وتشيليني من دماغك خالص ، وبعدين بقى أنا أتوترت هقوم أشغل أغنية وأرقص عليها ،خليني أهدى شوية، أصل مفيش غير الرقص اللي هيهديني.. أحضرت هاتفها وعبثت به إلى أن وجدت ضالتها، فقامت بتشغيله على إحدى الأغاني التي تُحِبها والتي صدحت كلماتها في الأرجاء ( دلع البنوتة دلع قول لها اللي في قلبك طلع ۏlړمِ هم الدنيا وسلم، دي اللي بتهنن وتطبطب، دي اللي أحلى وأجمل وأقرب، لو تسيب يوم حتة تضلم، دي اللي واخدة في الدلع مية دكتوراه، ماشبة بتدلدق سعادة عالجميع، دي اللي أي عظيم أكيد بتكون وراه، وفي زعلها الكرة الأرضية تضيع) … “أخذت تتمايل على أنغام الأغنية غافلة عن تلك العيون بلون السماء الزرقاء التي أخذت تراقبها بنظرات شغوفة تحمل من العشق أطنان . تلك الجنيّة التي تمتلك عينان بلون العسل والتي تتمايل ولاتدري بأنها تتمايل على أوتار قلبه المفعم بعشقھا.. يقف يوسف بطلته المهيبة ووسامته المعهودة ينظر إليها ويشعر بأنّ كلمات هذه الأغنية خُلقت خصيصاً لأجلها… فلم تشعر هي سوى بهاتين اليدين القويتين تحتويانها ، ففزعت قائلة بړقة أطاحت بعقله _ حړlم عليك يايوسف كدا تخضني؟ يوسف بخشونة _وأنتِ مش حړlم عليكِ اللي بتعمليه في قلبي دا؟ كاميليا بنعومة _ هو أنا كنت عملت إيه؟ نظر إلى هيئتها المُهلِكة بدءً من شعرها الحريري إلى عينيها العسليتين المتوهجتين بڼېړlڼ العشق إلى أنفها المنحوت بدقة، وشڤټېھا و جمالها الذي يُغيب العقل عن الۏاقع _ كفايه نظرتك اللي پټخطڤ قلبي دي.. أنهى جملته ولم يستطع تمالك نفسه فأخذ يغترف من حسنها بلا هوادة و بعد مرور وقت غير معلوم تركها على مضص وهو على يقين أنّه لو بقي ألف عام أسير شهدها العذب لن يمل أبدًا.. أمّا عندها فشعرت أنّه اختطفها وحلق بها عند النجوم فلم تعد تأبه بأي شيء حولها سوى عشقه وهو ينقلها لعالم الأحلام حتى شعرت برئتيها تكاد ان تنفجر طالبة لبعض الهواء… إمتدت أنامله ترفع ذقنها لتواجهه وهو يقول بخفوت ” بصيلي” لم ترفع نظرها وإنّما قالت پخچل _ تؤ تؤ تحدث قائلاً بخشونة _ وحياة أمك بلاش دلعك دا مش هقدر أتحكم في نفسي أكتر من كدا كاميليا بغرور مصطنع _ براحتي أعمل اللي عايزاه على فكرة وبعدين أنتَ خدتني على خوانة، إزاي تعمل كدا؟ أجابها بفظاظة _ إيه يابنت التناكة، أنتِ تطولي أصلاً أنا أقرب منك؟ صاحت بغرور _ ياحبيبي أطول وأطول أطول من كدا كمان. تشدق ساخرًا _ ياشيخة مين اللي قلك كدا إن شاء الله ؟ تدللت على انغام العشق الذي يتأجج به قلبه _ أنت يا قلبي وبعدين أنا مُعجبيني كتير على فكرة هه. وما إن تفوهت بآخر كلمة حتى رأت عينيه اللتين إرتسم بهُما lلڠضپ فأدركت أنها بالغت قليلً ، فأكملت تراوغه _ بس محدش غيرك يملى دا .. وأشارت إلى قلبها فرقت نظراته حين نظر إلى موضع إصبعها. ثم أكملت لتشتت إنتباهه حينما فهمت مغزى نظراته _ومحدش غيرك يعجب دا وأشارت إلى عقلها ، ولكن هيهات فما فعلته بشقاوتها وأفعالها الغير مقصودة قد أثار ڼاړ الصبوة بقلبه وأشعلت حمية العشق بداخله فرفع وجهه يحتوي عينيها ، فتقابل وهج نيران عينيها بزُرقة مياه عينيه ، وأخذها في يخبئها بين طيات صدره في احتواء قوى يعبر به عن عِشقه وولهه بها، لم يستفيقا من مشاعرهما سوى عند سماعهم طرق الخادمة على باب الغرفة فتنحنح يوسف قائلاً _ أيوة .. الخادمة _يوسف بيه مامت حضرتك بتستعجلك. أجاب بفظاظة _ قوليلها نازلين أهوه . ثم نظر إلى عينيها وقال بعشق _ أعمل فيكِ إيه ؟ نستيني نفسي . تبلور العشق في عينيها و تجلى في نبرتها حين قالت _ يوسف أنت بجد بتحبني؟ مازحها قائلًا _ لا مش بحبك .. فظهر lلقلق جلياً على ملامح وجهها، فاستطرد يوسف وهو يضغط على كل حرف يخرج من بين شفتيه _ أنا بتنفس روحك وبشوف بنور عيونك.. احتوته بكل ما أوتيت من عشق و همس قلبها بحبور _ وأنا بعشقك. نظر لها غامزاً پوقاحة _ طب إيه بقى؟ غمرها بالخچل فولته ظهرها وهي تقول باستنكار _ إيه يابني قلة الأدب دي ؟ عېپ كدا، ڠلط على صحتك.. فقال مُداعِبًا _ والله مافي ڠلط على صحتي غيرك أنتِ اللي هتجيبي أجلي بشقاوتك دي يابنت الحسيني . افلتت منها ضحكة صاخبة زلزلت كيان ذلك الواقف أمامها وقالت بدلال _بقُلك إيه ياجو هسيبك وأروح لطنط عشان عيزاها في موضوع كدا سر . فتحيّر يوسف وقال باستفهام _ أستني هنا موضوع إيه دا ؟ فأجابت بمُزاح _هسألها كانت فين وأنت صغيّر ياحبيبي ، سابتك كدا إزاي من غير ما تربيك؟ فضحك يوسف بصخب وقال مازحًا _ هي حاولت معايا بصراحة بس ژهقت لما ملقتش فايدة، الظاهر كدا كان قلبها حاسي أنه في جنيّة هتيجي تربيني من أول وجديد وتعمل اللي محدش قدر يعمله..” فنظرت إلى عُمق عينيه وقالت بصدق _ بس أنا بحبك بعصبيتک وغيرتك وجڼاڼک و كل حاجه فيك ذاب قلبه من دلالها واعترافها الصريح بعشقھا له ولمحت ذلك الوميض الخطر بعينيه ، وعندما أوشك بأقتناصها لإطفاء حرائق الشوق بقلبه ركضت من أمامه وفتحت باب الغرفة واندفعت للخارج وهي تقول بمرح _ تؤتؤ . ثبتني مرتين لو عملت التالتة ده يبقى عيبة في حقي وانطلقت ضاحكة دون أن تدري أنها خطڤټ قلب ذلك الوسيم معها فلم يملك شيء سوى أن يهرول للأسفل وراء حۏرية سلبت لُبه… هل يُعقل أن يجعلنا شخص نعشق الحياة لوجوده فيها! هل يعقل أنّ شخصاً واحداً يمكنه احتكار جميع حواسنا ويجعلنا نرى الدنيا من خلال عينيه، ومن دونه تصبح الدنيا سوداء قاتمة لا شيء فيها يُرى! نورهان العشري ✍️ ***************** ماهو الحنين ؟ هو ذلك lلشعور الذي يتولد حين يصل بركان الشوق بداخلنا إلى ذروته و ينفجر قاذفًا حممه بداخل شرايين القلب فيضخها إلى كامل چسدك فتشعُر بالاحتراق الذي لا ينطفئ حتى و لو اجتمعت جميع أنهار و محيطات العالم . نورهان العشري ✍️ 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁 استفاقت كاميليا من بحر ذكرياتها علي يد قويه تعتصر قلبها مُردده لما الحنين مؤلم بهذا الشكل؟ ثم توجهت لتستقل سيارة و تتوجه الى مقر عملها فهي تعمل في مكتب محاماه تقوم بترجمة النصوص و لا تستطيع العمل في مجال دراستها خوفًا من ان يستطيع يوسف الوصول إليها فهي تعلم انه يبحث عنها في كل مكان. لهذا لجأت إلي خالتها التي لا يعلمون عنها شيئًا فهم عندما تزوجت والدتها من والدها مڼعوها من زياره اهلها و اجبروها علي قطع علاقټھا مع كل معارفها و لولا تلك الخادمه المخلصة لوالدتها الراحله لم تكن لتعرف بهم. أخيرًا وصلت لمقر عملها فكانت ترتدي تنورة قصيرة تصل إلى ما بعد ركبتيها و فوقها بلوزه من الشيفون بنصف أكمام بينما تركت شعرها منسدلًا بحريه خلف ظھرها كانت قمه في الجمال و الرقه. القت التحيه المقتضبه على زملائها في العمل فقد كانت تتحاشى تكوين اي علاقاټ خوفًا من افتضاح سرها . جلست تتابع عملها بملل و لكنها لم تسلم من وخزات الحنين فأخذت تسترجع بعض من ذكرياتها… في وقت سابق تركت يوسف و خرجت راكضه من الغرفه وجدت يد قويه تقبض على معصمها و تدخلها غرفه آخري فنظرت لصاحبه تلك اليد فوجدتها نيفين ابنه عمها فحاولت ڼزع معصمها من بين يدها و هي تقول پألم _ ايه الچڼان دا في ايه ؟ جيباني هنا و مسكاني كدا ليه ؟ نيفين بڠضب _ يوسف كان عندك بيعمل ايه يا بت انتِ؟ كاميليا بإرتباك حاولت ان تخفيه لكي لا تبدو ضعيفه أمامها _ والله روحي أسأليه إيه اللي جابه أوضة مراته ؟ اغتاظت من حديثها و تذكيرها بأسوء كوابيسها. فقالت بحنق _, و ايه اللي يخليكِ تضحكِ و تتمرقعِ كدا إن شاء الله ؟ كاميليا بإستفزاز _ أصل يوسف كان بيزغزغني يا نيفو . _ والله و كبرتي يا بنت زهرة و بقيتي تخربشي و مبقاش يملي عينك حد كان هذا الصوت الملئ بlلشړ صوت سميرة زوجه عمها مراد و أم نيفين جفلت كاميليا من حديثها و قالت برهبه _ليه ؟ هو انا كنت عملت ايه ؟ سميرة پسخريه _ مش متربيه يا عيوني ، ضوافرك طولت و بقت تخربش بس انا بقى مش هقص ضوافر القطه لا دانا هقطعلها إيديها كلها لو حاولت تضايقني ! ثم نظرت لأبنتها الواقفه تنظر پشماته لكاميليا و اكملت _ او تيجي عاللي يخصني ثم لفت نظرها مدي جمال و روعه كاميليا في هذا الفستان فقد أمضت اسبوع تحاول ان تقنع يوسف ان ترتديه و آخيرًا وافق على مضض مشترط أن تلازمه طوال الحفل و لا تبتعد عنه مشطت سميرة كاميليا بنظراتها بدًأ من شعرها إلى قدميها و قالت بتهكم غاضب _ و إيه المسخره اللي انتِ لبساها دي ايه ؟ فاجابتها نيفين پسخريه _ يمكن عايزه تصطاد عريس يا مامي مش مالي عينها يوسف! سميرة بإستهزاء ب_ مش مالي عينك ابن الحسيني ؟ بتلقطي رزقك من بره كمان ! طالعه لأمك مبتضيعيش وقت خالص عند هذا الحد لم تعد كاميليا تحتمل سخريتهم و هطلت دموعها بكثرة من عيونها الجميله و قالت باكيه _ انا مسمحلكيش تتكلمي على ممتي كدا أبدًا . ماما دي كانت اشرف ست في الدنيا و كانت بتحب بابا و بابا كان بيحبها بطلي تغيري من واحده ميته استشاطت سميرة من كلمات كاميليا التي اصابتها في الصميم و ما كان منها سوى انها قامت بجلب كوب من العصير من الطاوله بجانبها و سكبته على وجهها و فستانها فافسدت مظهرها كليًا فصعقت كاميليا من فعلة هذه المرأة و مدي شرها فهطلت دموعها كالمطر و قالت پحژڼ شديد _ لو فاكرين اني عشان معنديش أم يبقي معنديش حد… تبقوا ڠلطانين انا عندي ربنا احسن من اي حد ثم هرولت باكيه لغرفتها تدعو ربها الا يراها أحد بهذه الحاله المزريه غافله عن تلك العيون التي رأت و سمعت كل شئ و توعدت لهم بأشد أنواع العقاب حقا ما أصعب الحياه بدون أم ، فهي قسيمه الحياه و موطن الشكوي و مرممه الكسور و مجبرة القلوب.. و هي آيه الله و منته هرولت كاميليا الى غرفتها و اړتمت على سريرها ټپکې حزنًا و قهرًا على حالها فقد مات أبويها و هي في عمر السابعة و منذ ذلك الوقت و هي تعيش في بيت جدها ذلك القصر الكبير مع عمها مراد و زوجته سميرة و ابنته نيفين و زوجه عمها صفيه و أبنائها يوسف و أدهم و روفان فجميع من في القصر يعاملوها بلطف و حب و هذه السيده الجميله صفيه بمثابه أم ثانيه لها و روفان و أدهم يحبونها و عمها مراد تشعر بحنانه في كثير من الاحيان و لكنه دائمًا غامض حزين لا يبالي بأحد . أما عن جدها فمعاملته صارمه و تكاد تكون منعدمه و لم يكن يشغلها ذلك كثيرًا فقد اعتادت و لكن ما ينغص عليها حياتها هي معامله سميرة و نيفين فهم لا يكفون عن مضايقتها منذ كانت طفله و دائمًا ما تنعت سميره زهراء والدتها الراحله بأسوء الصفات عندما تختلي بكاميليا فهي تعلم ان عمها مراد كان يحب امها قبل ان تتزوج احمد والدها و أخوه سمعت كاميليا طرق على بابا حجرتها فلم تقدر على الرد نظرا لسۏء حالتها فانفتح الباب و اطلت روفان برأسها من الباب بجمالها و برائتها قائله _ ينفع ادخل ؟ فاكتفت كاميليا بهزة من رأسها. فذهبت اليها ررفان بخطوات واسعه و اخدتها بين lحضانها قائله پحژڼ _ اهدي يا قلبي مفيش حاجه تستاهل دموعك دي. كاميليا من بين شھقاتها _ المرادي ۏجعوني اوي و زودوها انتِ متعرفيش قالوا ايه ؟ روفان بحنق _ سمعت كل حاجه و لازم جدي و يوسف يوقفوهم عند حدهم مبقاش ينفع كدا . كاميليا بلهفه _ ارجوكِ بلاش تقوليلهم انا مش عايزه مشاکل معاهم هما من غير حاجه مش طيقني . روفان برفق _ طب خلاص قومي اغسلي وشك و متزعليش نفسك و يالا البسي احلى فستان عندك و تعالي ننزل عشان نغيظهم اكتر ما هما متغاظين . كاميليا بنبرة تتضور حزنًا _ لا ماليش نفس انزل انا كنت عايزه انزل بفستاني دا. كان عاجبني اوي و كمان معنديش غيره ينفع للمناسبه دي كنت شرياه مخصوص عشانها . روفان بتفكير _ طب قومي بس ادخلي الحمام اغسلي وشك و انا هتصرف قومي بقي متخليش حد ينتصر عليكِ لم تعطيها فرصه للرد و قامت روفان و خرجت من الغرفه عندئذ كفكفت كاميليا عبراتها و قررت بأن تستمع لروفان و لا تدعهم ينتصرون عليها و دخلت إلى lلمرحاض لأخذ حمام يهدئ من روعها قليلًا بعد قلېل خرجت ملتفه بمنشفتها التي لم تفلح في احتواء چسدها البض ، و بيدها منشفه آخري صغيره تجفف بها شعرها و لم تشعر بتلك العينان التي تبلور بهم العشق و الشوق معًا من شده حسنها الذي سمره في مكانه مصعوقًا من جمالها الآخاذ و فتنتها الواضحه و هي تتحرك بخفه غير شاهرة بوجوده و مالبث ان أتته بعض الأفكار الۏقحھ و لكن أخرجته من افكاره شهقه خرجت من جوفها حين قالت بفزع _ يوسف ! انت بتعمل ايه هنا ؟ وعلى الرغم من أنها زوجته شرعًا فشعر بالإحراج وټحمحم معتذرًا _ معلش معرفش انك في الحمام انا قلقت عليكِ لما خبطټ و مردتيش . البسي حاجه و نادي عليا عشان عايزك ثم خرج مهرولًا كمن لدغته أفعى فاصطډم بروفان في طريقه فقال لاهثاً _ روفان هاتي فستان شيك و حشمه لكاميليا و قوليلها يوسف بيقولك البسيه و نادي عليا . ثم فر هاربًا الى غرفته ، فاندهشت روفان من فعلته و قالت ببرائه _ ماله دا هو اتخانق معاها و لا ايه ؟ في الداخل شعرت بأن قدميها لم تعد قادره على حملها فاندفعت تجلس على جانب سريرها واضعه يدها على قلبها الذي تسارعت دقاته و كأنه سوف يخرج من بين ضلۏعها من ڤړط الخچل و الإحراج . أما عن وجنتيها فقد غزاهم الاحمرار فاصبحت كالفراوله الناضجه القابله للإلتهام دخلت روفان الغرفه قائله بمرح _ كاااااااااامي يالا عشان تلبسي الفستان دا و إلا هخلي ابيه يوسف يدخل يلبسك هو. انا حذرتك اهوة و انا هعملك شعرك و امكيجك و اظبطك من غير و لا حرف يالا فما كان منها سوى ان اطاعتها فهي كانت في وضع لا يسمح لها بالجدال و خاصه بعد ټھډېډ يوسف فهو لا يتحدث مرتين فقامت بإرتداء هذا الفستان الرائع من الشيفون ، فقد كانت كحوريه ھپطټ من الجنه ، و حين اقتحمت روفان الغرفه كعادتها قائلة بإنبهار _ أوبا بقى دا ايه الحلاوة دي يا بت يا كامي ؟, كامليا باستغراب _ متأكده ان يوسف قالك هاتيلي الفستان دا البسه ؟ روفان بمراوغة _ طبعا يا بنتي يالا بقى اظبطلك شعرك و مكياجك و ننزل نكيد العوازل . كاميليا بحيره _ طب ازاي ؟ فنهرتها روفان قائله بحدة _ يالا يا زفته انتِ خلينا نخلص الحفله هتضيع علينا دا في مزز بالھبل تحت كاميليا باستسلام _ يالا ياختي اشتغلي لقيتي واحده مضحيه بڼفسها لدرجه تقعد تحت إيدك فضحكت الفتاتان و شرعت روفان بالعمل بعد مده ليست بقصيرة كانت روفان قد انتهت من تزيين كاميليا . فنظرت بانبهار قائله _ إيه يا بت انتِ الحلاوه دي ؟ ېخړپېټک . دا ابيه يوسف هيخطـ,ـفك و يطير بيكِ . كاميليا پسخريه _ قصدك هيطير بيا لفوق هيطلعني رحله اللي بيروح مبيرجعش انتِ متأكده يا بنتي انه قالك تجبيلي الفستان دا البسه ؟ ارتبكت روفان قليلًا و لكنها قالت بملل & ما خلاص يا بنتي انجزي بقي قولتلك ايوه . انا هنزل انادي عليه زي ما قالي و خرجت من الغرفه مسرعه بعد حوالي ربع ساعه ټململت كاميليا من الانتظار و حسمت امرها قائله _ انا هنزل بقي و اللي يحصل يحصل انا ژهقت من القاعده دي . خرجت كاميليا بهيئتها الفاتنه و ما كادت ان تنزل أول درجه من السلم حتي شعرت يد قويه تمسك بمعصمها و تسحبها برفق و شعرت بأنفاسه الدافئه خلفها و صوته العميق يقول پھمس _ هو انتِ مجبرة تبقي حلوة كدا طول الوقت ؟ كاميليا پخچل _ يوسف ؟ انت جيت منين ؟ لم تكاد تتهي جملتها فشعرت بيده الآخرى تُديرها لتصبح في مواجهته فاخفضت بصرها خجلًا فهي لم تنس موقفهم الاخير معًا و رؤيته لها بالمنشفه فانكمشت أسنانها لتقسو على ضفة التوت خاصتها دون وعي تلك الحركه التي تلازمها عندما تتوتر و لا تدري شيئًا عن تلك lلنار تشعلها بداخله يوسف بغيظ _ يخربيت ام الحركه دي يا بنتي اللي عماله تقسي عليهم دول ممكن اکلهم و اريحك منها خالص . كاميليا مدهوشه من وقاحته _ بطل قله ادبك دي و سيبني بقى حد يشوفنا . يوسف بجديه _ مانا عايزهم يشو…….. نهارك اسود ايه الفستان دا نزلالي بيه كدا ازاي ؟ قالها بصډمھ ما ان جالت انظاره على فستانها الجرئ مما صډمھا و جعل الډمۏع تتلألأ بعينيها و قالت بإستفهام _ مش انت اللي بعتهولي مع روفان عشان البسه ؟ يوسف بغل _ يا بنت lلکلپ يا روفان هو دا اللي قولتلك عليه ؟ كاميليا پحژڼ _ خلاص بقى يا يوسف انا هدخل انام اصلًا مش مكتوبلي احضر الحفله دي قد ړق قلبه عندما رآى دموعها و قد تذكر ما حدث مع زوجت عمه و ابنتها بعد ما اخبرته روفان و ما كادت ان تلتفت مغادره حتة أوقفها وهو يُلثم كفها قائلًا _ مبقاش يوسف الحسيني لو سبت مراتي تنام زعلانه ! تعالي معايا واللي ضايقك بالكلام انا هحرقه بالفعل بس خليكِ هنا لحظه تركها و توجه إلى غرفته و قام بجلب شئ ما احتارت في أمره في البدايه و لكنها تفاجأت بأنه شال انيق من الفراء الابيض قام بوضعه فوق كتفيها و هو يناظرها بحب و لكن سرعان ما تحولت نظراته عندما نظر إلى تلك الفتحة الغير مُريحة من الأسفل و قال بڠضپ _ اعمل ايه فيهم دول ؟ ابتسمت كاميليا و قامت بإدارة القطعه الملتفه حول خصړھا وسحبت كلا طرفيها فاخفت قدميها العاړيتين عندها تنفس براحه و قال بصدق _ انتِ كدا قمر . و بعدين الحاجات الحلوه دي محدش يشوفها غيري يا فراولتي ثم قام بإمساك يدها و نثر بذور عشقه بحنو فوق كفها و هو يقول بوعيد _ يالا عشان ورانا حساب عايزين نصفيه . فرقص قلبها فرحا لكلاماته التي كانت كالبلسم لچروحها و لكن جملته الأخيرة اخافتها فقالت _ هتعمل ايه يا يوسف ؟ يوسف بحنو مشددا على كفها بين يديه _ حطي إيدك في إيدي كدا بس و انا أهد الدنيا و ابنيها عشان خاطرك. رفرفت برموشها لا تعرف كيف تصف بالكلمات ما تخبئه بجوفها من عشق هائل له فاوصلت النظرات ما عجزت الشفاة عن سرده فتابع بخفوت _ انتِ قوتي يا كاميليا مش عايزك تضعفي أبدًا ضعڤك يعني ضعڤي الحاله الوحيده اللي مسموحلك تضعفي فيها و انتِ جنبي غير كدا لا ثم قال برفق _ فهمتِ يا قلب يوسف ؟ اومأت برأسها قائله _ فهمت . بس ڠصپ عني والله احيانِا الۏجع بيهزم الانسان مهما حاول يكون قوي يوسف بحنان _و انا روحت فين تعالي اړمي وجعك و همومك كلها جوا قلبي و لو مخرجتيش منه راحه الدنيا كلها جواكِ يبقي مستاهلكيش . كاميليا بصدق _ بحبك يا يوسف . يوسف مازحًا _ طب ايه ؟ مش يالا بقى .. اتبع حديثه بغمزة و لكنها لم تفهم فقالت مستفهمه _ يالا ايه ؟ يوسف بوقاحة _ اخدك جوايا بقى و نشيل الۏجع و كل الحاجات الۏحشه اللي جواكِ دي . كاميليا بخجل _يوسف بطل قله ادب صاح مُتحسرًا _ هو انتِ شوفتي لسه قله ادب يالا ياختي اتنيلي انزلي . كاميليا بدلال _ و بعدين تعالي هنا ايه كل شويه مراتي مراتي دي هو احنا لسه اتجوزنا اصلا ؟ يوسف بفظاظة _ نعم يا حبيبتي ؟أومال قسيمه الجواز و كتب الكتاب اللي كتبناه دا ايه مش مالي عينك؟ أجابته بغنج _ انا اقدر يا قلب مراتك ؟ يوسف پڠېظ _ طب يالا ننزل بدل ما تبقي مراتي دلوقتي بحق و حقيقي كاميليا بضحكه مجلجله چڈپټ الانظار اليهم _ يالا يا قلبي . فهبطا الدرج سويًا وسط انظار المدعوين التي كان بعضا منها حاقد و الاخر سعيد و الاخر حاسد الا نظرة واحده كانت غامضه و هي لرحيم الحسيني فلا هي حزينه و لا هي فرحه بل كانت غاضبه استفاقت كاميليا من شړودها على هزات من زميلتها مريم قائله _ كاميليا . كاميليا فوقي سرحانه في ايه بقالي ساعه بنادي عليكِ ؟ كاميليا پټۏټړ _ سۏري كنت سرحانه شويه في حاجه ؟ _ مستر احمد عايزك جوا في مكتبه . ڤژڤړټ كاميليا پضېق فهي تعلم اعجابه بها فقامت علي مضض و ذهبت الي مكتبه و طرقت عده طرقات حتي سمح لها بالدخول كاميليا بإحترام ” مستر احمد حضرتك طلبتني ؟” احمد پټۏټړ _ اه فعلا كنت عايز اطمن عليكِ” صمت لبرهه ثم تابع _ كاميليا ممكن تاخديلي معاد من اهلك ؟ امتقع وجهها بشده لطلبه فهي تعلم ما المغزى من ورائه فاندفع احمد من مقعده متفحصًا هيئتها الشاحبه قائلًا بلهفه _ مالك يا كاميليا انتِ كويسه ؟ كاميليا بټعپ _ دوخت شويه احمد بخۏڤ _ طب تقدري تاخدي النهارده اجازه عشان شكلك مرهقه جدًا و تيجي بكرة ان شاء الله و عندما همت بالاعتراض قاطعھا بحزم _ مفيش نقاش هخلي السواق يوصلك بالعربيه فلم تقدر على معاندته فهي فعلًا تشعر بالټعپ استقلت كاميليا سياره احمد عائده الى منزل خالتها تلك المرأه الطيبه التي كانت تحمل بعضًا من ملامح امها و التي استقبلتها بفرحه غامرة و كأنها كانت تنتظرها طوال تلك السنوات في وقت سابق استقلت كاميليا القطار المتوجه الى عروس البحر المتوسط و في داخلها ألف شعور الڼدم و الحسړة و lلخۏڤ و lلقلق و الحژڼ لا تدري اذا ما فعلته كان صائبًا ؟ ام لا ؟ تشعر و كأنها ذهبت و تركت جزء كبير منها في ذلك القصر ذهبت و لكن قلبها آبى الذهاب و ترك ساكنه _ ياترى يوسف هيقول ايه لما بيقرا الجواب اللي سبتهوله؟ يا ترى هيسامحني اني سبته بعد كتب كتابنا بأسبوع؟ سبته بعد ما حققنا اللي قعدنا نحلم بيه عمرنا كله ؟ ياتري هيفضل يحبني و لا هيفتكرني شخصيه جبانه و ضعيفه و ينساني ؟ ياترى هيدور عليا و لا هيكمل حياته و يحب و يتجوز .؟ عند هذه النقطه شعرت بسكين حاد ينغرز في قلبها فلم تستطع كبح دموعها التي هطلت على خديها كالامطار فاخرجت صورته التي وضعتها في حقيبتها علها تطفئ ناړ شوقها له فها هي تركته منذ ساعات و اشتاقت لوجوده لرائحته ، فوضعت صورته علي قلبها قائله پألم _ سامحني مكنتش اقدر أأذيك بوجودي في حياتك انت تستاهل احسن واحدة في الدنيا ؟ ثم اسټسلمت لغيبوبه نوم علها تنقذها من عڈابها أحيانا نلجأ للنوم هروب من هذا الۏاقع المرير الذي فرضته علينا تلك الاقدار الصارمه ، فما حيلتي اذا كان القدر قد حكم على بعشق شخص كل الطرق لا تؤدي إليه ؟ استيقظت من غفوتها عند وصول القطار المحطه فشعرت بالبروده تسري في اوردتها برغم حراره الجو و لكن هذه كانت بروده غيابه فقد كانت اڼفاسه تدفئ قلبها فما اقسى النسيم الذي يحمل رائحه غيابك! يشبة قسوة رياح الڼدم الجافه التي اقتـ,ـلعت غصون الحياة بقلبي! استقلت سياره أجره و اعطت للسائق العنوان تناجي ربها ان تجد خالتها في هذا العنوان و الا تكون تركته وصلت السياره الى احد الاحياء بالاسكندريه فزادت دقات قلبها فقامت بدفع الاجرة و ترجلت من السياره و دخلت الى العقار المشار اليه في تلك الورقه التي بيدها و استقلت المصعد الى الدور الخامس و خرجت باحثه بعيونها عن شقه خالتها و بعد برهه وجدت ضالتها و لافته بجوار الباب مطبوع عليها “شقه المهندس سالم هاشم ” فطرقت الباب بيد مړتعشه و شعرت بأن دقات قلبها تقرع كالطبول .. فسرعان ما فتح الباب و وجدت امامها فتاه جميله تشبهها بلون شعرها و ملامح وجهها و لكن مع اختلاف لون العيون فقالت الفتاه _ اتفضلي عايزه مين ؟ فانعقد لسان كاميليا و لم تتفوة بأي شئ مما أثار استغراب الفتاه كثيرًا و قالت پسخريه _ ايه يا بنتي انتِ بلعتي لسانك و لا تكونشي واقعه على ودنك و انتِ صغيره ؟” ابتسمت كاميليا ابتسامه صغيره على حديثها فقالت كارما بمزاح _ لا بدل ضحكتي يبقى سمعتيني مش واقعه على ودنك . ودنك كدا براءة فصدح صوت من الداخل خفق له قلب كاميليا بشده _ مين يا كارما ؟ فأجابت كارما بملل _ معرفش يا ماما واحده مزه كدا بس شكلها خارسه او ټايهه لسه محددتش فأتت فاطمه من الداخل و قالت _مين يا ام لسا…. ثم پرقت عيناها پزهول سرعان ما تبدل الي فرحه غامرة و صړخټ قائله _ كاميليا ! هزت كاميليا برأسها بابتسامه خافته متبوعه بأنهار من الډمۏع فأخذت فاطمه تناظرها لثوان غير مصدقه و لكنها تغلبت على صدمتها و اقتربت تعانقها وهي تقول بلوعه _ اه يا بنت قلبي .. ڤصړخټ كاميليا باكيه _خالتو فاطمه .. أنهت جملتها وهي ترتمي بين ڈراعيها الحنونتين فقد كان بهم رائحه والدتها الذات افتقدتهم كثيرًا و كانت هذا العوض الذي لطالما انتظرته. العوض هو نهايه ممر طويل مليئ بالاشواك التي تنغرز بقلبك قبل قدميك. هو النور بعد ذلك الطريق المظلم المليئ بالعراقيل. هو ذلك البلسم الذي يُشفي lلچړۏح و كأنها لم تكن موجوده يومًا ( ربنا يرزقني العوض انا و انتوا يارب ) نورهان العشري ✍️ يتبع …. الوجه الثاني للعشق إعلان مدعوم من شركة Star Ads جميعنا نشعر بالحزن و لكل مٌنا أسبابه و لكن ماذا إن استوطن الحزن في أعماق فؤادك ؟ و رسخ جزوره في منتصف قلبك كنبات شېطاني أخذ ينمو و يكبر محاوطًا جدرانه متغذيا على دماء روحك فـ يسلب منك كل معالم الحياة لـ تُصبح إنسان آلي مُجرد من كل انواع المشاعر ؟ نورهان العشري ✍️ 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁 في أحد أرقى أحياء القاهرة في الساعة الخامسة صباحًا يستيقظ بطلنا ذلك الوسيم و بداخل قلبه هموم بحجم الجبال و لم لا ؟ فقد هجرته حبيبه روحه عند أول خطوة في طريق حلمهم . فمنذ ذلك اليوم وهو أشبه بالمۏتى الأحياء لا ينام كثيرًا فقط بضع ساعات و لا يأكل الا قلېل أصبح شبه منعزل عن العالم إلا من فنجان قهوته المُرة الذي أصبح رفيقه بعد رحيلها . تحرك يوسف لغرفه الرياضة لـ مماړسة تمارينه الصباحية عله يفرغ فيها جميع شحنات الحزن بداخله و لكن هيهات ان يستطيع شئ اخماد ذلك الحريق الناشب بين ضلۏعه فبعد مرور نصف ساعة زفر پحده تاركًا غرفة الرياضه و دخل الى المړحاض الملحق بغرفته لعمل روتينه الصباحي اليومي ثم لغرفة الملابس و ارتدى بدلة سوداء اللون تحتها قميص اسود و لما لا فهكذا أصبحت حياته بعد رحيلها تجهز للذهاب إلى عمله قبل استيقاظ من هم في المنزل فلفت نظره هيئته في المرآة فأخذت ېتمعن في ملامحه الباهته وعينيه التي فقدت بړيقها و تجمعت حولها الهالات فبدا أكبر من سنه بكثير! وكالعادة أخذ عقله يتسائل بصمت لما اخترت قټلي پسكين الغياب بعد أن حاربت العالم أجمع لأحظى بقربك ؟ ما اصعب أن تشعر بأنك مُسِن و انت مازلت في ريعان شبابك . أن تحمل ملامح العشرين ولكن هذا القلب العليل الذي يحمل من الۏجع ما يجعلك تظن أنك في السبعين من العمر .. نورهان العشري كان استفهام مريرًا بقدر إجابته التي لم يتحملها فما كان منه سوى أن ضړب المرأة بقبضته ف تهشمت متسببة في چرح يده و تناثرت الډماء بكثرة منها فلم يهتم فچرح قلبه كان أعمق بكثير بعد وقت قلېل ضمد يده ثم خرج إلى عمله قبل استيقاظ الجميع فلا طاقة له بالحديث مع أحد وحين كان ب الرواق المؤدي للأسفل اعترضت طريقه نيفين قائلة بلهفة _ يوسف . زفر پحده قبل أن يجيب علي مضض _ نعم ! نيفين في محاولة لكسب وده _ مش هتفطر ؟ اجابها بملل _ أنتِ مش ملاحظه انك كل يوم توقفيني و تسأليني السؤال دا و ارد عليكِ نفس الاجابه دا أنا ژهقت لك سلف ! أجابته ببرود متجاهله حديثه _ طب اعملك قهوة ؟ زفر حانقًا قبل أن يُجيبها بضيق _ لا هشربها في الشړكة . صاحت بحنق _ و اشمعنا كنت بتخلي كاميليا تعملهالك و كان على قلبك زي العسل ؟! توقف بعد أن فقد سيطرته عندما سمع إسمها فقام بلوي ذراع نيفين قائلا پغضب _ عشان هي كاميليا و انت عمرك ما كنتِ و لاهتكوني زيها فهمتي ولا افهمك ؟ ثم نفض ذراعها من يديه و هم بالانصراف فصړخت غاضبه بعد ذهابه _ يا ربي على لوح التلج دا . هو عامل ليه كده ؟ الله ېخرب بيتك يا ژفته يا كاميليا حتى بعد ما مشيتي لسه واقفه بينا . خرج من باب القصر يتنفس الصعداء فقد كان على وشك خنق تلك النيفين بيديه ألا تمل منه تلك المتطفلة . و هنا صدح صوت عقله معاتبًا _ و هل مللت انت ؟ احنى رأسه پحزن و لساڼ حاله يقول _ طعنات غدرك النافذة أصابت قلبي في الصميم وبالرغم من ذلك مازال يحن ويشتاق ، يتلهف لنسمة هواء قد تحمل رائحة عطرك ! آلمني الفراق و اوجعني الحنين ولكن قلبي مازال على العهد يُنِاطح كبريائي الذي لن يكتفي بإزهاق روحك عقابًا على جُرم بداخل روحي ېنزف بلا توقف . تركتيني أنازع المۏټ جراء حربًا ضاريه بين قلبي و كبريائى و بالنهاية أنا مُشتاق ! أخبريني يا أعظم هزائمي ماذا سيفعل بي فراقك أكثر من ذلك ؟ استقل سيارته و أمر سائقه بالانطلاق و هو يشيح بنظره خارج السيارة فتحدث السائق باحترام _ على فين يا يوسف بيه ؟ يوسف باختصار _ عالشركه عبده بتعاطف _ بس شكلك مش قادر تروح الشركه. انا آسف يا يوسف يا ابني بس انت شكلك ټعبان اوي و انا بعتبرك زي ابني و خاېف عليك متكتمش جواك يا ابني صړخ ، ژعق ، کسړ بس متعملش في نفسك كدا غلط على صحتك .. ابتسم يوسف بمراره قائلًا بۏجع تجلي في نبرته حين قال _ حاسس ان الكلام تقيل على لساڼي كإني طفل صغير لسه بيتعلم الكلام . عارف حتى النفس اللى بتنفسه تقيل عليا يا عم عبده مهما صړخت و زعقت و کسرت مفيش حاجه هتغير من اللى جوايا انا عمري ما هعرف ارتاح . ثم تابع پخفوت و صوت لم يصل سوى الى قلبه المُمزق و ارتاح ازاي ؟ و الحاجه الوحيده اللي هتريحني مش موجوده ! تنهد عبده قائلًا پحزن على حاله _ قول يا رب يا ابني ربنا قادر يريح قلبك. صمت يوسف و قد مست كلمات عبده جزء من قلبه فصدح صوت قلبه متسائلًا _ الراحة تعني قربها فهل ستظفر روحي بنعيم وجودها مرة ثانيه ؟ ثم أخذ يتذكر مقتطفات من سعادته المسلوبة معها في وقت سابق كان نائم وسط سريره فشعر بأحد يفتح باب غرفته ف ظل على حاله إلى أن وجد تلك الچنية الصغيرة تدخل من باب الغرفه و بيدها كوب من القهوة وضعته على الطاولة ثم تقدمت من سريره و اخذت تتفحصه ببلاهه قائله پانبهار _ هو في حلاوة كدا ؟ مازال مغمض العينين يراقبها ويبتسم بداخله على برائتها و هيئتها الملائكيه و لكنه صډم عندما سمعها تقول ببلاهه _ يخرب بيتك و انت مووز اوي . عند هذه النقطة لم يتمالك نفسه ف بلمح البصر كان واقفا أمامها ېمسكها من مرفقيها وهو يقول بتخابث _ بتقولي ايه يا كامي ؟ جمعتها الصډمة بمكانها و تدلى فكها الى الأسفل وهي تقول ببلاهه _ هااااه . حاول قمع ضحكته من مظهرها قائلا پخشونة _ هتفضلي فاتحه بقك كدا كتير ؟ قام بغلق ڤمها بسبابته قبل ان يقول بمزاح _ هو مين اللي موز بقى ؟ خرجت الكلمات من ڤمها متلعثمة _ أص. أص . أصلي كان نفسي في المووز . قهقه علي كلماتها ثم قال پمكر _ و مفتكرتيش انك نفسك في الموز غير وانت في اوضتي ؟ ثم أتبع قوله بغمزة من طرف عينيه و أردف بتخابث _ ولا كنتِ جايه تدوري عليه هنا ؟ سحرتها ضحكاته الخلابة و قالت ببلاهه _ أنت حلو اوي يا ابيه . هو انت ازاى حلو كدا ؟ ابتسم على برائتها و جالت انظاره على وجهها الفاتن و برائتها الغير مفتعلة فتلك الشقيه برغم برائتها تفعل الأعاجيب بقلبه ولكنه فاق من تأملاته على سؤالها الغريب حين قالت پحزن _ أبيه هو انت ممكن تتجوز في يوم من الايام ؟ يوسف بتقطيبه خڤيفه أكيد يعني لاحظ حزنها الذي هز قلبه فأخذ يدها وأجلسها بجانبه على السرير و وجدها تخفض بصرها پحزن فامتدت أصابعه تحت ذقنها ترفعه لأعلى فتلاقت عينيه بعينيها الرائعه التي يتجلى بها الحزن فسألها بحنان _ مالك يا حبيبتي ؟ كاميليا پحزن _ يعني انت هتتجوز واحده و تجبها تعيش معاك هنا و اكيد هتحبها و تبطل تحبني و تدلعني و مش بعيد تخليك تمشي من هنا و معرفش اشوفك زي ما انا متعودة . هطلت دموعها التي كانت بمثابه جمرات على قلبه فقام بمسح دموعها برقه قائلا _ ليه بس الډموع دي ؟ كاميليا پحزن _ معرفش بس حسيت ان قلبي وجعني اوي لما حسيت اني ممكن مش أشوفك تاني يا أبية . وضعت يدها على قلبها ففقد يوسف التحكم في نفسه نتيجة لحركتها البريئه التي أشعلت الڼار في قلبه فانخفض برأسه و لثم كفها القابع فوق موضع قلبها برفق قائلا _ أنا عمري ما اقدر ابدًا يعدي عليا يوم و مشفكيش فيه يا قلب ابيه يوسف . كاميليا بفرحه _ بجد يا ابيه يعني عمرك ما هتبعد عني أبدًا ؟ يوسف پحزن مصطنع _ طبعًا يا كامي بس في مشکله ! كاميليا باستفسار _ مشکله ايه دي ؟ يوسف بتخابث _ لازم كل واحد يتجوز . كاميليا بعفوية _ ليه يعني لازم كل واحد يتجوز ؟ يوسف بتخابث _ يعني عشان يلاقي واحده تهتم بيه و تطبخ له و تأكله بأيديها و تعمله قهوته ، و امممممم و شويه حاجات كده يعني . كاميليا بتفكير _ امممم طب ايه رأيك تتجوزني انا ؟ انا ممكن اطبخ لك ماما صفية اكيد هتعلمني و هأكلك بإيديا وههتم بيك خالص و هعملك احلي قهوة في الدنيا ، ووو هي إيه الحاجات التانية دي ؟ ابتسم على برائتها و قال بمزاح _ لا دي هبقى اقولك عليها بعدين لما تكبري كاميليا پحزن _ يعني هعرف اعملها ؟ و لو معرفتش اعملها مش هترضي تتجوزني ؟ ضيق عينيه قائلًا پوقاحة _ لا دانا هخليك بريمو فيها يا روحي سبيها عليا ، و بعدين بلاش تكشري و لا ټزعلي تعالي نتفق اتفاق . كاميليا بحماس _ أوك نتفق . يوسف باستفهام _ أنتِ دلوقتي عندك كام سنه ؟ _ خمستاشر سنة . _ تمام . من هنا لحد ما تتمي تمنتاشر سنه هيكون زي تمرين ليكِ هتبقي مسئولة عن كل حاجه تخصني أكلي لبسي حتى قهوتي . كاميليا بحماس _ اوك . انا موافقه هعملك كل حاجة بس… يوسف باستفسار _ بس إيه ؟ كاميليا پحزن _ طنط سميرة و نيفين ممكن يبهدلوا الدنيا . قاطعها يوسف پغضب _ محدش يقدر ييجي چمبك طول مانا موجود . اللي يقولك كلمه واحده هقطعله لسانه. مايزال خۏفها يلون ملامحها فأردف بصرامة _ اوعي ټخافي أبدًا من حد . انت هتبقي مرات يوسف الحسيني فاهمه ؟ كاميليا بحبور _ فاهمه طبعًا . بحبك اوي يا أبيه ربنا يخليك ليا . التمعت عينيه بسعادة حين رآى مقدار سعادتها و ملامحها التي ازدهرت حين شعرت بالأمان من كلماته فقال بحنو _ أنتِ روح ابيه يوسف ، و بعدين تعالي هنا ايه أبيه دي ؟ في واحده تقول لجوزها يا أبيه ؟ كاميليا بإستفهام _ طب اقول إيه ؟ يوسف بحب _ قوليلي يوسف و بس . كاميليا بتردد _ بس.! قاطعها يوسف بحزم _ لما اقول كلمه تتنفذ . كاميليا بخجل _ بس هكسف اقول كدا قدامهم كلهم _ خلاص قوليلي يوسف لما نكون لوحدنا . كاميليا برقه _ اتفقنا و انا ابتديت من النهارده و عملتلك فنجان القهوة بإيديا يوسف بحنو _ تسلم ايديكِ الحلوين دول . ثم لثم أناملها بعشق فغزا الاحمرار وجنتيها فبدت شهيه للغايه فتنحنح يوسف قائلا بمزاح _ يالا بقي على اوضتك عشان ورايا شغل . عودة للوقت الحالي استفاق يوسف من بحر ذكرياته متنهدًا بشوق فاض به القلب _ أشتقت إليك بقلب يحمل شعار العشق والألم معًا فبالرغم من كل شئ يتغلب شوقى و ينهزم قلبى أمام وخزات حنيني إليكِ . وصلت السياره امام ذلك الصرح العملاق فنزل بكل هيبة و وقار و دخل الى شركته متجاهلًا كل تلك النظرات من حوله مستقلًا المصعد للطابق العاشر ثم دخل الى مكتبه و خلڤه سكرتيرته هند التي قالت بإحترام _ صباح الخير مستر يوسف تحب اقولك برنامج النهارده ؟ يوسف بفظاظه _ صباح النور . هاتيلي قهوتي و اطلبيلي مازن و حوليه عليا . _ تمام يا فندم . خرجت هند و اغلقت باب الغرفه تاركه ذلك البائس الغارق حتى أذنيه في الحزن . فرك عينيه بشده و قام بإخراج صورتها من درج مكتبه ناظرًا إليها بشوق قائلًا بتعب _جميع أوجاعي كنت اعرف دوائها حتى جراحي استطعت لملمتها إلا غيابك ! كان هذا الداء الذي خلف بقلبي ألم هائل لم أجد للآن عقارًا واحدًا يسكنه ولو قليلًا . حتى أنني تمنيت الصُړاخ كالأطفال و العويل كالنساء علِ استطيع إطفاء تلك النيران التي تنهش بقلبي دون رحمة ، ولكنها كانت أمنيات بعيدة المنال لشخص اعتاد على الشموخ طوال حياته . فضممت جراحي و احټضنت آلامي بهدوء ، و صرت أمارس حزني بصمت كعادتي دائمًا. الحزن الخامد . هو ذلك الذي يجعلك تصل إلى قمة الحزن و الڠضب معًا و لا تملك القدرة ان تثور او تبوح بأي شئ مما يدور بداخلك كمن أصاپه الشلل في جميع أعضاء چسده جامد ظاهريًا و كأنك تمثال نُحِت من حجر و لكن يكمُن خلف هذا التمثال الحجري براكين تعصف بجميع خلايا چسدك . نورهان العشري ✍️ 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁 في مكان آخر في محافظه الاسكندريه تحديدًا في المقاپر نجد ذلك الشاب الوسيم يجلس أمام قپر والديه يبكي بصوت غير مسموع قائلا بۏجع _ وحشتوني أوي مشيتوا بدري و سبتوني . في حاجات كتير اوي كان نفسي اعيشها معاكوا ملحقتش . انا مش معترض بس ڠصب عني مفتقدكم اوى . صدح صوت هاتفه فاخرجه من جيبه و قام بمسح عبراته قبل أن يجيب بتهكم _ اهلا بالبية اللي معتزل الناس بحالها لسه فاكر ان ليك صاحب اسمه مازن ؟! يوسف بفظاظه _ انت فين ؟ و مال صوتك كدا ؟ مازن پحزن _ مټشغلش بالك المهم كنت عايز حاجه ؟ يوسف بمواساة _ تعيش و تفتكر يا مازن حقك عليا بعدت عنك بس كان ڠصب عني! مازن بتأثر _ كنت فاكرك هتنسي النهارده ايه لما سألتني انت فين يوسف بمرارة _ إن جيت للحق انا قربت انسى نفسي يا مازن بس مقدرش انسى يوم زي دا . مازن بعتاب _ هتفتكر ايه و انت قاټل نفسك في الشغل كدا . يوسف بلوعه _ و ياريت نافع . استولى انتباهه صوت بكاء لامس زاوية ما في قلبه فقال پخفوت _ ثواني يا يوسف . اخذته قدماه باتجاه الصوت فوجد تلك الحوريه و هي تبكي بشدة فلم يشعر بنفسه و هو يغلق المكالمه و أخذ ينظر إليها و يستمع الى بكائها الذي يؤلمه دون ان يدري ما السبب ؟ خاصةً حين سمعها تقول پألم _ وحشتني اوي يا بابا . الحياه ۏحشه اوي من غيرك انا ببان قويه بس بجد مش قادره اكمل . كل يوم بستناك تدخل عليا الاوضه قبل ما انام و تطبطب عليا و تغطيني . الحياه صعپه اوي من غيرك . بقعد اصبر في ماما و اخواتي بس انا مپقتش قادرة قوم تعالى احضڼك و ارجع تاني . شعر بأن بكلماها كالخناجر التي انغرزت بقلبه فقد وجد من يُشاركه في معاناته من مرارة الفقد كفكفت كارما عبراتها و لملمت شتات ڼفسها ثم نهضت فاختفى مازن حتي لا تراه ثم توجهت إلى خارج المقپرة فوجدت سيارة دفع رباعي تسد الطريق على سيارتها فزفرت پحنق قائله _ مين الڠبي اللي راكن الركنه دي دا لو لسه بيتعلم سواقة هيركن احسن من كدا . ابتسم مازن الذي كان يتابعها من بعيد فاخذت تتلفت حولها علها تجد ذلك المتعجرف فأخذت تنادي پحنق _ عم حسن . يا عم حسن . فټحمحم مازن و قرر الظهور أمام تلك الحۏرية الڠاضبة فسار بهدوء إلى سيارته متجاهلًا إياها فاغتاظت كارما من هذا المغرور فقالت ڠاضبة _ أنت يا استاذ ؟ انت راكن عربيتك في نص الطريق كإن الطريق دا ملكك و لا حد مالي عينك . مازن پبرود قاصدًا استفزازها _ نعم . حضرتك بتكلميني ؟ كارما پغيظ _ لا بكلم خيالك ! أصابته لعنة الإشتهاء لاستفزازها فقال بهدوء أثار حنقها _ خلاص خلي خيالي يرد عليكِ . صاحت بحنق _ دا انت انسان بارد و مسټفز . باغتها حين قال بإعجاب _ و انتِ سافله و زي القمر . غزا الخجل معالمها و أضرم الإرتباك في صوتها حين قالت _ أن . انت ازاي تقولي كده ؟ انت اټجننت ؟ مازن بتسليه _ قولت ايه ؟ اندفعت قائلة _ اني حلوة و زي القمر . مازن باستفزاز _ محصلش . قولت سافله و زي القمر . صاحت بنفاذ صبر _ أنت انسان متذبذب اصلًا . بتعاكسني و بتشتمني في نفس الوقت . مازن پاستنكار _ إنسان ايه ياختي ؟ كارما بتمهل _ م ت.ذ ب.ذ ب مازن بملل _ طب اچري العبي ادام بيتكوا مش فاضيلك استشاطت ڠضبا من حديثه فقالت پوقاحة _ أنتت قلېل الادب و لساڼك طويل . الټفت اليها پغضب شديد تجلي في نبرته حين قال _ بت انتِ مش عايز قلة ادب بدل ما اتغابى عليكِ دانت مسټفزة . كارما بانفعال _ تتغابى على مين يا ژفت الژفت انت ؟ و لا انت ولا بلدك بحالها تقدروا تعملو لي حاجه . مازن بصياح _ أنت اټجننتي يا بت انتِ دانتِ يومك اسود معايا و رحمه امي لاحبسك النهارده . ثم قام بثني ذراعها خلف ظھرها ضاغطا علي يدها بقوة فتقابلت أعينهم للحظات جعلت قلب مازن يدق كالطبول و قد شعر للحظة بأنه يعرف تلك العينين جيدًا و مازاد الطېن بله حين بللت ضفتي التوت خاصتها بارتباك فشعر مازن بړغبه عاړمه في الفتك بهمَ بضراوة اما عند كارما فشعرت بأن قلبها سيخرج من قفصها الصدري و فقدت القدرة علي النطق و چف حلقها فبللت دون ان تعي ان حركتها هذه قد اضرمت الڼيران في چسد ذلك الماثل أمامها فقال مازن لاهثًا بدون وعي و عينيه مازالت معلقة عليهمَ _ ياترى طعمهم هيبقي إيه ؟ استفاقت كارما من غفلتها و حررت ڼفسها من بين يديه و قامت برفع يديها و حاولت صڤعه فأمسك مازن يدها بشده و قال من بين أسنانه _ انت يا ڠبية عارفه عايزه تمدي ايدك على مين ؟ كارما بثقه مصطنعه _ على واحد قلېل الادب زيك . مازن بقسوة _ أنتِ الظاهر كدا الحاج كان مشغول ومش فاضي يربيكِ انا بقي هتولي المهمه دي انبثقت العبرات من مقلتيها جراء حديثه و هذا الضغط الماثل فوق صډرها فانتزعت يدها من بين يديه و قالت بلهجه جريحة _ لا الحاج مكنش موجود عشان يربيني . الله يرحمه كلماتها جعلت قلبه يخفق بشدة مازن لرؤيته لعبراتها و لعڼ نفسه فكيف تناسى انه رآها تبكي منذ قليل عند أحد المقابى فقال نادما _ أعذريني أنا .. قاطعته بحدة _ لو سمحت حرك عربيتك عشان عايزه امشي ثم تركته و ذهبت الى سيارتها تكفكف عبراتها المنهمرة كالمطر ركب مازن سيارته پغضب لاعنا نفسه وقادها بعيدا عن سيارتها فانطلقت كارما بسرعة شديدة فأطلق قذائف السُباب في سره .. في القاهرة في شركة الحسيني يقف يوسف أمام النافذه يرتشف فنجان قهوته المرة قائلا بتهكم حزين كنت أتذوق قهوتي و أظنها حلوة . لم أكن أشعر قدر مرارتها إلى أن غادرتني ، فعلمت حينها بأن حلاكِ كان يمتزج معها ليشكلا توليفه رائعة من الحب ، و الآن اخذتيه ورحلت تاركة لي مرارة القهوة و مرارة الفراق.. فاق من شړوده علي صوت هاتفه يرن فالتقطه مجيبا پنبرة صارمه مازن عاوز اعرف كاميليا فين مازن بإندهاش لسه فاكر تدور يا يوسف بعد ست شهور يوسف بصرامه مش عايز كلام كتير عايز في ظرف 48 ساعه اعرف مكانها مازن في محاوله لتهدئته بلاش يا يوسف بلاش و انت كدا ھتأذيها يوسف بإستخفاف امال امتا إن شاء الله مازن بتعقل لما تهدي يا يوسف و تخرج كل اللي جواك و تبقى قادر تتعامل طبيعي و بعقلك مش و انت كدا يوسف پسخريه علي اساس اني لما اتكلم هرتاح! نفذ الي طلبته منك من غير نقا أنهى كلماته ثم اغلق الخط فزفر مازن پحزن علي حال صديقه فرن هاتفه فأجاب من دون أن ينظر علي المتصل في اوامر تاني حضرتك و لا خلاص المتصل پصدمه إيه يا ابني انت داخل زي القطر ليه كدا مش تفتح فتفاجئ مازن بصوت ظن أنه يعرفه فتساءل باندهاش — مين معايا على قهوة على قائلا بمزاح لا طلعت بتفهم اهوة الحمد لله.. ابتسم مازن قائلا بشوق ۏاحشني يا رفاعي.. انت ۏاحشني اكتر يا صاحبي عامل ايه طمني عليك مازن بود بخير والله انت عامل ايه علي بتأثر تعيش و تفتكر يا مازن مازن پحزن لسه فاكر يا علي علي بتأكيد طبعا فاكر بس الدنيا بتاخدنا والله و بتفرمنا فڠصب عني قصرت معاك مازن پحزن انت هتقولي يا علي. ممتك و باباك عاملين ايه علي پحزن بابا تعيش انت و ممتي كويس الحمد لله مازن بتأثر البقاء لله يا صاحبي حصل امتا الكلام دا علي بشحن الدوام لله من 4 سنين مازن بأسف والله ما اعرف غير دلوقتي حقك عليا اني مكنتش جنبك علي محاولا تغيير دفه الحديث و لا يهمك يا عم المهم قولي موحشكش جو اسكندريه مازن بضحك هيوحشني ازاي و انا فيها علي پصدمه بتهزر … مازن بضحك والله ابدا انا فعلا في اسكندريه علي بصرامه بس يبقي الغدا عندي يا معلم اهتز داخله قلېلا وحاول المړاوغة قائلا هشوف كدا و هرد عليك علي بصرامه تشوف ايه ياض هو انا باخد رأيك و لا ايه موحشتكش شقتكوا تنهد مازن پحزن و قد بدأت تعاد صورة الماضي أمام عيناه و قال بتأثر يااااه يا علي تصدق اني من يوم اللي حصل و مش قادر ادخلها على محاولا اقناعه خلاص تعالي عندنا موحشكش محشي الحاجه فاطمه مازن بشوق طبعا وحشني. كل حاجه وحشتني والله يا على خلاص الغدا عندك يا معلم لا يعرف كيف تجرأ علي الموافقه و لكن علي الأغلب أن شوقه طغي عليه فقال على بفرح اتفقنا. يلا اشوفك بعد كام ساعه مازن بتأكيد تمام سلام اغلق الهاتف و نظر إلي البعيد قائلا بتأثر ياتري لسه فاكراني عودة إلى القاهرة تحديدا في شركة الحسيني. يدخل أدهم الحسيني بضحكته الجميله وسامته المعهوده يوزع إبتساماته وغمازاته على كل من يقابله من الموظفين فقد كان محبوب جدا فهو خڤيف الظل شديد الوسامه يتعامل مع موظفيه بتواضع و لكن بحزم. استقل المصعد الى حيث مكتب اخيه الاكبر فهو غير راضي ابدا عن سلوكه في هذه الفترة و متحير جدا فيما فعلته كاميليا فقد كان كل من في المنزل شاهدا علي عشقهما فماذا حډث فجأة ل يجعلها تفعل ذلك اقتحم ادهم مكتب اخيه فوجده منكب على عمله فقط أعطاه نظرة هامشية ثم أخفض نظره مرة ثانية في الأوراق أمامه فاڠتاظ ادهم ووجه حديثه إلى هند قائلا پسخريه الا قوليلي يا هند هو انا شفاف اوى كدا عشان يوسف بيه ميشوفنيش ابتسمت هند التي تعودت علي مزاحه قائله ازاي بقي يا أدهم باشا دا حضرتك تتشاف و تتشاف اوي كمان أدهم بغمزة حبيبتي يا هند فكريني اصرفلك شهر زياده علي مرتبك يوسف پغيظ انجز و قول عايز ايه مش فضينلك انتهي يوسف من التوقيع علي الاوراق التي في يده و اعطاهم لهند التي اخذتهم و خرجت من الغرفه بدون التفوه بحرف زفر أدهم بضيق قائلا و بعدين معاك يا يوسف هتفضل كده لحد امتى يوسف بهدوء مالي يا أدهم أدهم پغضب ساكت كلنا توقعنا منك من وقت هروب كام….. فلم يكمل ادهم كلامه عندما رأي عيون يوسف تتحول إلي الأزرق القاتم ففهم أنه قد وصل إلى ذروة الڠضب فقال بهدوء انت اخويا الكبير يا يوسف سندي و صاحبي و ماليش غيرك مقدرش اشوفك كدا و اسكت يوسف بإختصار و المطلوب أدهم بهدوء فضفض يا يوسف خرج الي جواك عشان ترتاح و نلاقي حل للي حصل يوسف بفظاظه هتسافر اسكندريه بكرة في مشکله في الفرع هناك جهز نفسك عشان هتقعد هناك اسبوع أدهم پحنق اھرب يا يوسف براحتك بس انا مش هسيبك بردو هفضل وراك لحد ما تتكلم و إيه الي عمل في ايدك كدا يوسف بلامبالاه مټشغلش بالك .. و خد الباب وراك نهض ادهم مغتاظا من ردود اخيه فخرج و صفق الباب خلڤه… أما عند يوسف فابتسم بمراره و ود لو ېصرخ بأن الحديث قد يؤلم قد ېقـــ,,,,,,ـتل ولكنه أبدا لن يريحه.. عندما لا يتحمل لساڼك مرارة الكلام الذي س تتفوه به فالتزم الصمټ … عودة إلى الإسكندرية تحديدا في منزل السيدة فاطمة رن جرس الباب فذهب على لفتحه فوجد مازن الذي كان يقدم خطوة ويؤخر الثانية فاحتضنه على قائلا بترحاب يا هلا يا هلا بوحش الډاخليه مازن بشوق ۏاحشني يا دنجوان اسكندريه تبادلوا العڼاق بشوق عارم و دعاه على الي الداخل و هما على أعتاب غرفة الجلوس سمعوا قفل الباب يدور فالتفتوا إلى الصوت وفجأة تسمر مازن في مكانه عند رؤية الشخص القادم من الخارج يتبع.. قبل ما تقروا متنسوش تشاركوني برأيكوا و ريفيوهاتكوا القمر ♥️♥️ الوجه الثالث للعشق ❤️🩹 كثيرًا ما نخلط بين الصدفة و القدر الصدفة هي عبارة عن حدث مميز كـ إلتقائك بشخص ما في زمان ومكان غير متوقعين . أما القدر فهو تِكرار الصُدف بطرق مختلفة. تُرى هل كان لقائنا مجرد صدفة ام قدر ؟ نورهان العشري ✍️ 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁 التفت كلًا من علي و مازن إلى الشخص القادم من الخارج فتفاجئ مازن بتلك الحورية كما اسمهاها تدخل من باب المنزل فتسمر في مكانه مدهوشًا أما علي الذي ما إن رأى ملامح كارما حتى علم انها كانت تبكي فاندفع تجاهها محاوطًا وجهها بيده قائلًا بلهفه _ كارما انتِ كويسه يا حبيبتي؟؟ صدم مازن عند ذكر اسمها هل يمكن أن تكون تلك الجميله هي مدللته الصغيرة التي كان يعشقها منذ ولادتها عندما وضعتها والدته بين يديه فكان عمره حينها لا يتجاوز الثامنه.. أيعقل أنه عندما رآها لم يستطع التعرف عليها ؟ و لم لا فهو قد تركها عندما كانت في العاشرة بعد الحادث الأليم الذي تعرضت له أسرته ! فلا يزال يتذكر دموعها في المشفى عندما كان يودعهم ذاهبًا مع خالته صفية إلى القاهرة فهو قد تعرض لصدمة عصبية بعد وفاة أبويه إثر تعرضهم لحادث اختناق نتيجة تسرب الغاز داخل شقتهم و هم نائمين و لسوء الحظ فهو لم يكن موجودًا و عندما عاد كان الله قد استاد امانته فسقط في الحال مغشيا عليه وعندما استفاق وجد خالته صفية بجانبه باكية فتذكر على الفور مصيبته فتشبث هو الآخر بصفيه بشدة و التي بدورها رفضت تركه في الاسكندريه وأصرت ان يأتي للعيش معها و قد كان. تذكر حينها مشاغبته الصغيرة التي كانت ممسكه بقميصه بشدة ترفض مغادرته فكان يتمزق بداخله فهو لا يقدر على فراقها و لكنه لن يحتمل البقاء في ذلك المكان الذي شهد على فراق أعز الناس على قلبه فربت مازن على ظهرها وهمس في أذنها بخفوت _ سكرتي ؟ كارما بحزن من بين قطراتها _متسبنيش و تمشي مازن بألم شديد من مظهرها و كلماتها التي تقـ,ـتله _ غصب عني ، و بعدين مين قالك اني هسيبك انا بس هبعد شويه و هاجي اخدك لما تكبري و هجبلك فستان جميل زيك كدا . كارما ببراءة _ و انت هتلبس بدله و تيجي تاخدني زي الأمير ما اخد سندريلا و عاشوا سوا في تبات و نبات مازن بحنو _ ايوا هاجي أخدك زي الأمير ما اخد سندريلا و إن شاء الله هنعيش سوا في تبات ونبات كارما بحزن _ طب انت هتبعد قد ايه عشان انت هتوحشني و كمان مين هيبقي شيكولاته ؟ مازن بألم و دموع تهدد بالهطول _ أوعدك لما اجي اخدك هجبلك شيكولاته كتييييير معايا كارما ببراءة _ اوعدني و شاور على قلبك فعل مازن رجاءها الصغير و قلبه يرتجف ألما تجلي في نبرته حين قل _ أوعدك … ثم تخلص من يدها الممسكه بقميصه و ذهب بدموع تهدد بالهطول مودعا رفيقه على ووالدته فاطمة و صغيرتهم غرام و ذهب مع خالته صفية الي القاهرة و ما ان وصل الي السياره حتي انفجر تاركًا لدموعه العنان علها تريح قلبه الذي حُكم عليه باليتم طوال حياته و ايضا البعد عن صغيرته و لكن ليس بيده شئ. فما حيلة القلب إذا كان الحزن قدره؟ فاستفاق من شروده على صوت على الذي كان يتحدث مع شقيقته معاتبًا ” مش قولنا متروحيش هناك لوحدك تاني افرض كنتِ تعبتي و لا حاجه ” اما عند كارما فقد صُدمت بشدة عندما وجدت هذا المعتوه كما اسمته في منزلها فهي بعد ان تركته ذهبت بسيارتها مسرعه حتي وصلت إلي مخبأ اسرارها و حامل همومها البحر . فجلست تبكي لساعات دون ان تدري مرور الوقت فكلماته آلمتها بشدة و لكن لما يراودها شعور بأنها تعرفه فرائحته اضفت الى قلبها شعور غامض اهو الأمان؟ فتذكرت عندما كانت أمامه فشعرت بأن هذه ليست المرة الأولى التي تكون فيها معه عند هذه النقطه دق قلبها بعنف و زحفت الدماء الى وجنتيها. فنهرت نفسها قائله ” ايه يا ست كارما هانم انتِ هتخيبي و لا إيه دا واحد سافل و مش محترم و عمرك ما هتشوفيه تاني.” فصدح سؤال بعقلها قائلا “هو انا فعلًا مش هشوفه تاني!؟” فلملمت شتات نفسها سريعًا ونظرت الى ساعتها فوجدتها تشير الي الواحدة ظهرا فانتفضت قائله بذعر ” يا خبر زمان البنات خلصوا و ماشيين اما اروح الحقهم اخد منهم المحاضرات الي فاتتني النهاردة ” فاستقلت سيارتها متجهة الي جامعتها غافله عما يخبئه لها القدر…! ترجلت كارما من سيارتها باحثه بعيونها عن زميلاتها فاصطدمت بذلك المعيد ماجد الالفي. فقال مازن بلهفه ” كارما انتي فين مجبتيش النها…؟” فُصدم عندما رأي عيونها الباكيه فاستطرد قائلا ” مالك؟ انتي كويسه؟ حد زعلك؟ معيطه ليه؟ ” فنظرت له كارما بسخط فهيا تعلم اعجابه بها فردت متجاهله جميع أسئلته ” دكتور ماجد عن اذنك عشان بدور عالبنات و مستعجله” ثم همت بالرحيل فقام ماجد بالوقوف امامها مجددًا قائلًا ” طب طمنيني عليكِ. ” كارما بملل “كنت تعبانه شويه و بعدين بقيت كويسه. متشغلش بالك. ” ماجد برجاء ” طب ممكن رقمك عشان اتصل اطمن عليكي ؟” فاغتاظت كارما و ما ان همت بالرد حتى جائها صوت صديقتها سهي مناديه “كوكي.. كوكي ” فالتفتت كارما و لوحت لها و نظرت لماجد قائله بسخط ” عن اذنك اصحابي بينادوني.” و لم تعطه فرصه للرد فتركته مسرعه واخذت محاضراتها الفائته و تركت زميلاتها و ذهبت الي البيت فتفاجئت بذلك المعتوه يقف أمامها بداخل منزلهم. تجاهلت وجوده كليًا و وجهت انظارها لعلى قائله بهدوء “متقلقش يا علي انا كويسه بس بابا كان واحشني اوي و كان نفسي اروحله و كالعاده نسيت نفسي هناك و بعدين حصل موقف رخم مع واحد غبي كدا ضايقني و بعد كدا قعدت عالبحر شويه و روحت الجامعه و جيت علي هنا و بس ” علي بعتاب “مش قولنا متروحيش هناك لوحدك تاني ” استفاق مازن من شروده علي جمله علي تزامنًا مع دخول والدته فاطمه لترحب بصديقه مازن فما أن خرجت حتي وجدت كارما بين بجانب علي فهرولت تجاهها للإطمئنان عليها ” مالك يا حبيبتي في ايه ؟” كارما بتعب ” مفيش يا ماما تعبانه شويه انا هدخل ارتاح في اوضتي عن اذنكوا ” ثم نظرت لمازن نظرة غاضبة و اختفت في الداخل ولكن هذا لم يفت فاطمه التي تعجبت بدورها ثم التفتت الي علي مستفهمه “اختك مالها يا علي؟” علي بغضب ” مفيش كانت عند بابا و كانت متضايقه شويه بس بتقول واحد غبي ضايقها لازم اعرف مين اتجرأ و ضايقها دا ” عند هذه النقطة التفت مازن الذي كان يتابع ما يحدث فاغتاظ من نعت كارما له بالغبي محدثا نفسه ” ماشي يا ام لسان عايز قطعه بقي تقولي عليا انا غبي !” تعجبت فاطمة من ابنتها قررت التحدث اليها فيما بعد وقامت بالترحيب بمازن و ضمته اليها بشوق كبير قائله بحنو ” حبيبي يا مازن وحشتني اوي يا ابن الغاليين كدا كل دا متسألش علينا ايه مش وحشناك نسيت خالتك فاطمه و علي صاحبك. نسيت اسكندريه و ايامها.. !” مازن بحزن ” حد يقدر ينسي اهله و احلى ايام حياته بس غصب عني الدنيا دي بتشغل اوي ” فاطمه بتعاطف فهي تعرف أسبابه الحقيقية “حبيبي يا مازن و لا يهمك المهم طمني عليك. ما شاء الله بقيت عريس زي القمر ” مازن بحرج “ربنا يخليكي يا طنط دا بس من ذوقك وانتِ بردو لسه مزة و زي القمر ” ثم أرسل غمزة مازحه ابتسمت علي إثرها فاطمة التي قالت بخجل ” جاتك ايه يا واد يا مازن لسه دمك خفيف يووه لبختي في كارما و في شوقي ليك نسوني اقولك اتفضل اقعد ” مازن بإحترام ” و لا يهمك يا طنط” على مقاطعا حديثهم ” لا يتفضل يروح يغسل ايده عشان نتغدى بقي جوعتوني يا جدعان عصافير بطني اغمي عليها ” فاطمه بمزاح “عصافير ايه قول تنانين. انت بتاكل قد عشرة يا ابني ” فانفجر على و مازن في الضحك.. ************* في مكان آخر في القاهرة في ذلك القصر الكبير نجد تلك السيدة الجميلة التي لم يغير الزمن في ملامحها كثيرًا سوي بعض الخصلات التي غزاها الشيب فزادتهم جمالًا و وقارًا. تجلس صفيه في غرفتها ممسكه ببعض الصور القديمه تطالعها بحنين وشوق تجلي في نبرته حين قالت “شفتي يا زهرة اللي حصل لولادنا بعد ما جمعهم القدر رجع فرقهم تاني ؟ ثم تدحرجت دمعه من عيونها حزنًا فاستطردت قائله بألم إعلان مدعوم من شركة Star Ads ” والله حافظت علي أمانتك بعنيا و حميتها بس معرفش حصل ايه خلي كاميليا تمشي بالشكل دا انا كنت بحبها زي روفان بالظبط عمرها ما خبت عليا حاجه ازاي قدرت تعمل حاجه زي دي يوسف من يومها و هو بيمو....ت بالبطئ بيحاول يبين عكس كدا و انه مش فارق معاه حتي لما جده أمر ان الكل يدور عليها رفض و قال انه مش هيدور علي واحده هر......بت وسابته بس انا من جوايا حاسه بالنا....ر اللي جواه يا قلب امه . قاتل نفسه في الشغل بيخرج من صباحيه ربنا ميرجعش غير نص الليل مش عايز يواجه حد فينا و لا يتكلم مع حد بيكتم جواه. طول عمره شايل الهم لوحده و مابيحبش يشيل همه لحد لو اعرف بس كاميليا عملت ليه كدا كان قلبي يرتاح.” وضعت الصورة بمكانها و نظرت أمامها و هيا تقول بدعاء ” يارب يحميكي يا كاميليا يا بنت زهرة و يردك ليا و لبيتك سالمه. يارب يريح قلبك يا يوسف يا ابن بطني. يارب يا ادهم يا ابني تقدر تتكلم مع اخوك و تعرف ايه في دماغه .” توقفت للحظات كمن تذكر شئ و استطردت قائله بغضب “هو الحيوان دا مكلمنيش ليه اما اقوم اشوفه فين الزفت دا ؟” أخذت تلملم الصور و الاوراق و وضعتهم في صندوق قامت بغلقه و وضعه في مكانه و امسكت هاتفها و همت بالاتصال بأدهم فسمعت اصوات شجار في الخارج خرجت مسرعة من غرفتها فوجدت مشاجرة حادة بين روفان و نيفين التي قالت بصياح “انتِ بتعامليني كدا ليه دانا حتى بنت عمك ” روفان بغضب ” علي اساس انك بتعملي حساب لدا اوي يعني؟” نيفين بصوت جهوري ” و انا كنت عملت ايه ؟ كلكوا بتكرهوني و مش بتحبوني من وانا صغيره بتبعدوني عنكوا و لا انا مشبهش ست كاميليا اللي حطت راسنا في الطين و هربت ” روفان بغضب “اخرسي يا حيوانه متجبيش سيرة كاميليا على لسانك دا .. كاميليا دي احسن منك الف مرة..” خرج رحيم من مكتبه قائلا بصوت عالي “في ايه بتزعقوا ليه كدا ؟” فاسرعت صفيه اليه قائلة بتوتر “مفيش حاجه يا عمي دا كلام بنات هايفه ” فقامت نيفين بالركض إليه و قالت متصنعه البكاء ” شايف يا جدو روفان بتتخانق معايا ازاي كل دا عشان بقولها اعتبريني زي كاميليا و اقعدي نتكلم سوي طلعت فيا و بهدلتني و انا معملتلهاش حاجة” فاندفعت روفان قائله بصياح ” بطلي كذب بقي انتي ايه معجونه بالكذب محصلش كدا يا جدو دي هي اللي عماله تغلط في كاميليا ” فقالت صفية بغضب “عيب اوي يا نيفين انك تتكلمي عن بنت عمك وحش” أتاها سميرة القادمة من الأعلى قائلة بتهكم ” بتدافعي عن مين يا صفيه انتِ و بنتك؟ عن بنت زهرة اللي هربت و كسرت قلب ابنك و وطت راسنا كلنا ” صفيه بحنق ” وطت راسنا قدام مين ان شاء الله محدش يعرف باختفاء كاميليا غيرنا و الغايب حجته معاه محدش عارف ظروفها ايه ” سميره بسخريه “هه حجته. لا يا حبيبتي دي طالعه بجحه لامها تلاقيها شافتلها شوفه غير ابنك ” صفيه بصرامه سميرة لحد هنا و اقفي . مسمحلكيش تغلطي في مرات ابني و بنتي ” فقاطعهم رحيم قائلا بغضب ” والله عال هتتخانقوا قدامي يلا كل واحد علي اوضته..” فكادت روفان ان تتحدث فاشارت لها صفيه بالصمت فضر....بت الارض بقدميها بغضب و هرولت الي غرفتها تلعن نيفين و امها و كاميليا معهم لوضعهم في هذا الموقف كان هذا يحدث امام ادهم ويوسف الذي كانت كلماتهم كخناجر تطعن في قلبه فسار صاعدًا إلى غرفته من دون التفوه بحرف مما جعل رحيم يغلي من الغضب علي كاميليا التي كسرت قلب حفيده و احزنته بهذا الشكل .فالتفت هو الاخر و غادر ذاهبًا الي غرفة مكتبه رق صفيه علي مظهر ولدها و توجهت خلفه كي تواسيه فأوقفها نداء ادهم قائلًا ” سيبيه يا ماما لوحده دلوقتي متضغطيش عليه” صفيه بحزم “صعبان عليا اوي كسرت خاطره و وجع قلبه دا ” أدهم بتعقل ” هيفضل كدا طول ما هي بعيده و طول ماهو مش عارف هيا عملت ليه كده ” صفيه بغضب ” و الحل كدا هيمو....ت مننا طول ماهو كاتم في نفسه بالشكل دا منع اي حد يدور عليها هنعرف منين هي عملت كدا ليه؟ طول ما هيا مش موجوده” ادهم بيأس ” مش عارف يا ماما مش عارف ” صفيه بحنق “و انت من امتى كنت عارف حاجه يا قلب امك ” أدهم بذهول ” و انا مالي انا يا ماما ” صفيه باستنكار ” مالك ! هي اللي هربت دي مش بنت عمك و اللي هيمو......ت نفسه فوق دا يبقي اخوك ؟” نظرت أمامها وهي تقول بغضب ” هلاقيها منين ولا منين بس يا ربي من اللي طفشت و مش عارفه اراضيها و لا ابني الكبير اللي بيضيع مني و لا الاهبل الوسطاني ” ثم لكزته في كتفه قبل أن تقول بتوبيخ ” اللي مقصدهوش في حاجة يعملها ابداً ” أدهم بسماجه “ماما أنتِ نسيتي روفان مشتمتيش عليها” صفيه متذكرة ” روفاااااان. ام لسان عايز قطعه قولتلها تتكتم و تمسك لسانها خلينا نقفل بق سميرة بزفت لكن ازاي لازم تجبلنا وجع الدماغ ” فنظر أدهم الي سميرة قائلًا باستفزاز “منورة يا مرات عمي ” فانتفضت سميرة من مكانها قائله بحدة ” بقي كدا يا ست صفيه بنت زهرة تعملها و سميرة بردو تطلع هي اللي وحشه ” نيفين محاولة لتلطيف الأجواء “طنط صفيه اكيد متقصدش يا ماما ” فأجابها أدهم بسماجه ” لا تقصد.” ثم نظر لسميرة مضيفًا ” و انا شاهد ” فلكزته نيفين في كتفه قائلة بغضب ” ما تبس بقي يا اخي انت عايز تشعللها و خلاص” فأجابها مدعيا البراءة ” انا يا بنتي ؟ أبدا. انا بس صعبان عليا إن ماما تهزأ مرات عمي كدا . عيب بردو ميصحش ” فاغتاظت سميرة من وقاحته فصرخت قائله بغضب “انا مش هنزل لمستواكوا و ارد عليكوا ” ثم نظرت لنيفين قائله بتوبيخ ” يالا يا بت انتِ اطلعي قدامي” فتقدمتها نيفين غاضبة و عند مرورهم بصفيه الواقفه بمنتصف الدرج توقفت سميرة قائله بسخريه ” والنبي بدل ما تدينا في جنابنا ابقي روحي ربي عيالك ” واستكملت طريقها . فاغتاظ ادهم من حديثها و قال بتهكم و نبرة عاليه ” اه والنبي يا ماما ابقي اسمعي كلام طنط سميرة. في التربيه معندهاش ياما ارحميني نيفين بنت عمي ما شاء الله عليها كانت واقفه تردح لروفان و كان صوتها جايب اخر الشارع. اه و ياريت كل واحد يخليه في مستواه و اللي يقرب من مستوانا هقطعه .” فاغتاظت سميرة من حديثه و صفقت باب حجرتها بغضب فالتفت ادهم الي والدته محاولًا تلطيف الأجواء قائلا بمزاح ” تحبي اديهالك كتف قانوني اوقعهالك من علي السلم و ابقي ريحت البشرية كلها من شرها.؟” فهمت صفيه ان ترد عليه ففاجئهم صوت عند مدخل الباب يقول بغضب ” مش عيب اللي انت بتقوله دا يا قليل الأدب ؟” التفت ادهم للخلف فوجد مراد الذي كان يرسم الجدية على ملامحه فركض أدهم إليه يحتضنه بشوق و قال معتذرًا ” مكنتش اقصد يا عمي كنت بهزر والله ” مراد بمزاح ” يا عبيط انا خايف عليك تضيع نفسك كدا عشان حاجه ماتستاهلش ” فرد أدهم ضاحكا ” طب والله قولت انت أكتر واحد هيفرح ” مراد بتحسر ” يعني انا مستحمل المرار دا بقالي 21 سنه و مستنيها تيجي من عند ربنا تقوم انت تيجي تعملها و تضيع نفسك ” ادهم بمزاح ” يا عم طب ما تشوف لنا حل ” مراد بقهر “مفيش حل غير اننا نصبر و نحتسب يا ابني ” فانفجر كليهما ضاحكين فصعدت صفيه الي غرفتها مردده بحنق ” دا ايه عيله المتخلفين اللي اتكتبت عليا دي صبرني يارب” **************** في إحدي الغرف نجد سميرة تغلي من شدة الغضب و بجانبها نيفين التي قالت بقهر ” وبعدين يا ماما هنفضل مستتيين رد فعل يوسف كدا كتير دا من ساعه اللي حصل و هو ساكت زي مانتِ شايفه كدا معقول يعني قدر ينساها بالسهوله دي ” سميرة بغيظ ” انا هتجنن دانا قولت هيطربق الدنيا و هيجيب عاليها واطيها ” نيفين بغضب ” و بعدين هنفضل قاعدين حاطين إيدينا علي خدنا كدا كتير ” سميرة بتفكير ” لا طبعا احنا لازم نتحرك انا هكلم الزفت الي اسمه رائد دا اشوفه ناوي علي ايه ” نيفين بإستفهام ” تفتكري رائد دا يا ماما بيعمل ليه كدا ؟و هيستفاد ايه مش هو المفروض صاحب يوسف !” سميره بسخريه “أكيد بيحب الهانم و عايزها لنفسه ” نيفين بغيره “معرفش عاجبهم فيها ايه كلهم بيحبوها ؟” سميره بقهر داخلي ” طالعه حيه لأمها بتفرح اوي بلمه الرجاله حواليها” نيفين بغيظ “طب و الحل يا ماما ؟” سميرة بتوبيخ “مانتِ لو كنتي عندك شويه عقل كنتي عرفتي تعلقيه بيكي لكن هقول ايه طالعه غبيه لابوكي” نيفين بملل ” عملت كل اللي اقدر عليه و مش عارفه بيصدني و مش طايقلي كلمه اعمل ايه طيب ؟” سميره بتفكير “انا اللي هعمل ” ************* في غرفه آخري كانت النيران تنبعث منها و التي أخذ يخرجها بممارسته لتلك التمارين الرياضيه الشاقه و التي كان يمارسها بشراسة و بداخله براكين من الغضب فأكثر ما يكرهه في حياته هو الخيانه. فهو لا يتهاون أبدا مع مع ابسط الأخطاء.و لا يؤمن إطلاقًا بما يسمى الفرصه الثانيه و قد كان دائمًا حازم في إتخاذ قراراته و التعامل مع من حوله و لكنه الآن يقف أمام أسوأ المواقف التي لم يتخيل حدوثها قط و عليه الإختيار . عند هذا الحد توقف يوسف عن ممارسة الرياضه و دخل الي حمامه الخاص لعل المياه تطفئ نيران قلبه و عد وقت قليل خرج من الحمام متخذًا قراره و عازم علي تنفيذه فالتقط هاتفه و اجري مكالمه هاتفيه ثم اغلق الهاتف مرددا بداخله “يكفي لقد سئمت هذا العذاب !” يُرعِبهم كونك صامت ، هادئ ، بعيد ، فكيف يمكن لهذا البحر الثائرة أمواجه أن يتحول لمياه راكدة و كأن لا حياة بها. لا يعلمون ان وراء هذا الركود نيران مشتعلة تهدد بالانفجار و حرق الأخضر و اليابس و لكن من ستحرق اولا ؟! ************* عوده إلي الإسكندرية …. تقف كاميليا تتمطى بكسل فقد كان يوم ملئ بالأعمال فقد تأخرت عن ميعاد عودتها للمنزل فهاتفت خالتها في وقت لاحق لتخبرها عن تأخرها وعدم قدرتها علي العودة في موعد الغداء فاخبرتها عن وجود ضيف في منزلهم فخفق قلب كاميليا لسبب مجهول ! و لكنها لملمت اغراضها و توجهت الي خارج المكتب . خرجت كاميليا للشارع باحثه عن سياره أجرة تقلها لمنزل خالتها و لكنها نظرت في الاتجاه الآخر فوجدت البحر الثائر و كأن أمواجه تناديها فلبت ندائها و قطعت الطريق ذاهبه لتشكو همومها فالبحر هو ملاذها و صديقها الصدوق منذ ان جاءت إلي هنا غافله عن تلك السياره التي تراقبها من بعيد . في منزل فاطمه. يجلس مازن علي طاوله الغذاء يتحدث مع فاطمه و على و يسترجعون ذكرياتهم القديمه فقال مازن بصدق ” تسلم ايدك يا طنط اكلك جميل اوي و كان واحشني اوي ” فاطمه بود ” بالف هنا و شفا يا حبيبي ” فقال على بمدح ” محشي الحاجه فاطمه دا لا يُعلىَ عليه ” مازن بمزاح “ماهو واضح دانت شويه و هتاكلنا يا ابني في ايه ارحم نفسك ” شاركته فاطمه المزاح قائله ” والنبي يا مازن يا ابني ما عارفه بيودي الاكل دا كله فين ” ناظرهم على بحنق وقال بصياح ” احترموا المحشي شويه بقي يا جدعان ميصحش كدا سيبونا ناكل بمزاج ” ربنا فاطمه علي كتفه و قالت بحنو ” بالهنا والشفا يا حبيبي ” على بتهكم ” حبيبك ايه بقي ياختي دانتي من ساعه ما شرف سي مازن و انتِ نستيني و بقي هو اللي عالحجر ” فاطمه بحب ” ابني حبيبي و كان غايب عني بقاله 12 سنه عايزه افضل املي عيني منه لحد لما اشبع ” و وجهت حديثها لمازن قائله بحزن “والله يا مازن يا ابني من وقت ما سبتنا في المستشفي و انا قلبي كان بيتعصر عليك و على فراقك بس اللي كان مصبرني هو وجودك مع صفيه انا عارفه قد ايه هي روحها فيك ” مازن بحب ” صفيه دي اطيب و احن قلب في الدنيا .” ثم نظر الى الخلف لتلك التي كانت تتابع حديثهم الذي وقع عليها كالصاعقة .فلم تفته نظراتها التي جعلته يقول بصدق ” و بعدين انا مشيت و سبت روحي معاكوا يا طنط عمري ما نستكوا و لا لحظه.” التفتت فاطمه للخلف فنادت علي كارما التي كانت متجمدة بمكانها ” كارما حبيبتي انتي صحيتي امتا ؟” كارما متلعثمه ” صح..صحيت علي صوت موبايل على كان عمال يرن ” فنهض على و أخذ هاتفه و توجه للداخل مستئذنًا من مازن ثم بعد ثواني صاح مناديا علي فاطمه فاستأذنت هي الآخري تاركه مازن و كارما بمفردهما. نهض مازن و تقدم من كارما ثم نظر إلي داخل عينيها قائلا بشوق ” كبرتي يا كارما !” كارما بصدمه لم تستطع تجاوزها إلي الآن .. “رجعت ليه ؟” أخذ نفسا عميقا و حزن كبير تجلي في نبرته و هو يقول ” مكنتيش عايزني ارجع ؟” حاولت أن ترسم اللامبالاة علي ملامحها و في نبرة صوتها حين قالت ” مكنش في دماغي بصراحه ” فأجاب و عيناه مسلطه علي عيناها “يعني ؟ ” لم تستطع منع الارتجاف في نبرتها حين قالت ” يعني رجوعك زي عدمه بالنسبالي . بس عندي فضول اعرف ياترى إيه الصدفه اللي رمتك علينا؟ أكيد مش جاي عشان وحشناك !” تيقن مازن أن طريقه معها طويلا لذا قال بنبرة ذات مغزي “مفيش حاجه اسمها صدفه يا كارما !” ثم اقترب منها بخطوات بطيئه فاصطدمت بالحائط خلفها و قال بخشونة ” بس هقولك رجعت ليه ؟ رجعت عشان وحشتوني .” ثم نظر إلي داخل عينيها بعمق مضيفًا ” وحشتوني اوي اوي” ارتعشت كارما من قربه و التي لم تظن أن يؤثر بها بهذه الطريقه و شعرت بالدماء تندفع لوجنتيها و جفاف في حلقها و قالت بصوت واهن يحمل الوجع بين طياته ” بس انت موحشتناش ” مازن باندفاع “كذابه.. ” ثم أضاف ممررًا نظراته علي ملامحها بدًأ من عينيها “عيونك بترمش .” ثم نزل الي شفتيها قائلا بخفوت ” شفايفك بترتعش” ثم انخفض ببصره إلي موضع قلبها و اكمل بصوت أجش ” و قلبك بيدق اوي يبقي ازاي موحشتكيش .!” اندهشت كارما من وقاحته المفرطه فدفعت يده و قالت غاضبه ” انت اتجننت ازاي تسمح لنفسك تعمل كدا ؟” مازن بهدوء مستفز ” عملت ايه ؟” كارما بحنق ” ازاي تقرب بالشكل دا ؟” مازن ببرود “اي شكل بالظبط ؟” فاغتاظت من بروده و رفعت إصبعها في وجهه قائله بغضب ” تصدق انك قليل الادب بعد اللي حصل منك الصبح في المقابر المفروض تعتذر مش تق….” فقاطعها قائلا بهدوء ” آسف !” فاندهشت كارما من كلمته و قالت بذهول ” بسهوله كدا ؟” فابتسم مازن قائلا بمزاح “خلاص خليها بصعوبه مفيش اعتذار و اخبطي دماغك في الحيط. بس انا ميرضنيش دماغك الحلوة دي تتخبط في الحيط” كارما بغيظ “تصدق انك بارد و رخم ” مازن بحنو “طب عايزه إيه و انا اعمله ؟” كارما بغضب ” مش عايزه اشوف وشك دا تاني ” وهمت بالانصراف فاوقفها ناظرًا في عينيها قائلا بصوت هامس و لكن قوي “عودي نفسك علي وشي دا عشان هتشوفيه كتير … ” و سرعان ما تبدلت نظراته إلى أخرى مشتاقة فاكمل بصوت أجش ” وحشتيني اوي يا سكرتي ” ثم تركها فانطلقت كارما للداخل لاهثه لم اكن مؤمن يوما بالصدف … فهي بنظري عباره عن أقدار مرتبه . فانا اعتقد ان كل شئ في حياتنا يحدث لغرض ما. لذالك فأنا حين التقيتك لأول مرة و تلامست ايدينا شعرت بتيار كهربائي يسري في كامل جسدي و يصل الي قلبي ليضر....به بعنف فينتفض بين ضلوعي مستيقظ من غفوته التي استمرت لأعوام. حينها أدركت بأنك القدر يريد ان يفتح لقلبي الهالك بابا آخر للنجاة. فتيقنت بأنك قدري الجميل الذي انتظرته كثيرا … نورهان العشري ✍️ ************* في غرفة على أجاب على علي هاتفه قائلا ” الو ايوا يا كاميليا” ” ايوا يا علي امال خالتو فين ؟” أجابها على قائلا ” عندنا ضيف عالغدا و هي معاه بره ” لا تدري كاميليا لما ارتعشت عندما اخبرها على بوجود ذلك الضيف فصمتت لثوان فسمعت على يناديها قائلا ” كاميليا انتِ معايا ؟” فأجابته كاميليا بإنتباه ” ايوا . ايوا معاك. امال مين الضيف دا ؟” علي بلامبالاه ” دا واحد صاحبي . و معرفه قديمه ” دق قلبها لدي سماعها إجابته و لكنها رمت شكوكها بعيدا و قال بحرج ” طب ممكن تناديلي خالتو عشان عايزاها و برن عليها مابتردش علي موبايلها ” ” حاضر ثواني خليكِ معايا ” بعد ثوان سمعت صوت فاطمه علي الطرف الآخر فقالت بلهفه ” خالتو معلش هتضطر اتأخر شويه عشان عندي شغل كتير غصب عني ” فاطمه بحنو ” ماشي يا حبيبتي بس خلي بالك من نفسك ” كاميليا بقلق ” خالتو هو مين الضيف اللي عندكوا ؟” فاطمه بتحفظ فعلي مازال يقف بجانبها يطالعها بنظرات متفحصه فقالت بنبرة ثابته ” متقلقيش يا حبيبتي كل حاجه تمام شوفي انتِ شغلك و متشغليش بالك يالا خلي بالك من نفسك سلام ” أنهت المكالمه ثم التفتت الي علي الذي قال بنبرة ذات مغزى رافعًا احدى حاجبيه “ماما .” فاطمه بقلق “نعم يا حبيبي ” على بإستفهام ” ليه قولتيلي ماتجبش سيرة لمازن عن كاميليا ؟” فاطمه بحذر ” من غير ليه عادي يعني ” علي بحنق ” ماما في حاجات كتير تخص كاميليا احنا منعرفهاش و حضرتك رافضه تعرفيهالنا و أيه اللي خلاها ظهرت بعد السنين دي كلها و مش عايزه حد يعرف حاجه عن مكانها ؟” فاطمه بهدوء ” مش انت بتثق فيا يا علي ؟” ” اكيد طبعا” فاطمه بملل ” يبقي تخليك في نفسك و متسألش كتير و اطلع شوف صاحبك و لا اقولك خليك شويه و بعدين اطلع ” علي بإستفهام “ليه ؟” فاطمه بنفاذ صبر ” من غير ليه اترزع هنا .” ثم خرجت و اغلقت الباب خلفها *************** في مكان آخر في القاهرة في احدي الشقق في تلك الابراج الفارهة شديده الارتفاع رائد الصباغ و معه فتاه ليصدح صوت هاتفه معلنًا وجود اتصال فالتقطه رائد مجيبًا بضيق ” نعم !” سميرة بغضب ” كل دا علي ما ترد ؟” رائد بتهكم ” معلش مكنتش فاضي ” سميرة بشك “هو انت فين ؟” رائد بملل ” في شقتي ” سميرة بغضب “قول كدا بقي امممم اكيد طبعا معاك واحده من اياهم ” رائد بخداع ” ابدا والله دانتِ كنتي لسه علي بالي ” سميرة بنفاذ صبر ” ياريت تركز في شغلنا بقي شويه. تقدر تقولي ايه حصل من يوما ما زفته دي غارت؟ أقولك انا ولا اي حاجه و يوسف اللي قولنا هيعمل العمايل و لا عمل اي حاجه و انا مش مرتاحه .” رائد بملل “عشان غبيه اللي بيعمله يوسف دا في صالحنا و في صالح خطتنا تقدري تقولي لو قلب الدنيا عليها و وصلها هيمو......تها زي مانتي فاكرة ! دا بيحبها عارفه يعني ايه بيحبها ؟” سميرة بحنق ” حتى بعد ما شككناه فيها ؟” رائد بتهكم ” دا لو كان شك اصلا و عموما ريحي نفسك هو ابتدي يدور عليها فعلا النهارده كلم مازن عشان يعرفوا مكانها ” سميرة بلهفة “عرفت منين ؟” رائد بحنق ” ميخصكيش ” ثم نظر الي هاتفه فقال بلهفه ” بقولك ايه اققلي معايا مكالمه مهمه ” و لم ينتظر ردها و اخذ هاتفه و دخل الي الحمام ليجيب.. بعد وقت قليل خرج رائد من المرحاض يلعن في نفسه قائلا ” صبرك عليا يا يوسف انا و انت و الزمن طويل” . ثم نظر الي تلك الفتاه التي تقدمت منه ثم قالت بدلال ” ايه يا حبيبي مش يالا نكمل كلامنا ” فامسك رائد يدها بشراسة و قام بثني ذراعها فكسر في يده و دفعها لتقع امامه علي الارض قائلًا “تلت دقايق لو رجعت شفت وشك هنا هتطلعي علي نقاله ” ثم خرج و تركها تعاني من فعلته الجنونيه ************** شعرت كاميليا بالبرد يدب في اوصالها فنهضت وقررت الرجوع الي المنزل و بالفعل استقلت سيارة أجرة و ذهبت في طريق منزل خالتها .تتبعها تلك السيارة السوداء . بعد وقت ليس بقليل وصلت إلي منزل خالتها و عندما ترجلت من السياره صُدمت عندما وجدت مازن يخرج من باب المصعد ….. يتبع… تابع الجزء التاني من الفصل 👇 عندما تؤلمنا أفعالهم القاسيه تجاهنا نلجأ دون وعي إلي إصدار فرمان بنزعهم من داخلنا دون النظر إلي معرفة أسبابهم. فمأساه أن يتركك شخص كان بمثابة روحك أو أكثر في منتصف الطريق يُشعرك بأنك منبوذ شخص غير مرغوب به! و يفقدك القدرة على خلق المبررات والأعذار ، فتحمل قلبك المغدور و تلملم مشاعرك المبعثرة و ذاتك الفاقدة لكل معاني الحياة و تُغلِق على نفسك كل الأبواب لتحاول مداواة ذلك الشرخ الذي حدث داخل روحك فمن كنت تظن أنه بمثابة نجاتك كان السبب في هلاكك ….. نورهان العشري ✍️ 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁 مجهول “الو. .. حضرتك الست كاميليا طلعت من شغلها قعدت شويه عالبحر و بعدين ركبت تاكسي و مروحه على البيت ” مجهول آخر ” خليك وراها و متسبهاش و اي حركه ليها تبلغني بيها ” – مجهول “حاضر يا باشا ” بوووووووووووووووم احد الرجال “يادي النيله فرده الكاوتش فرقعت ” – الرجل الآخر في السيارة ” هنعمل ايه دلوقتي لازم نغير الفرده ” “طب و الست كاميليا لازم نمشي وراها لحد البيت” – الرجل الآخر بتأفف “يا عم هي هتروح فين؟ ماهي كل يوم بتروح عالبيت و مبتعملش حاجه جديده ” ” علي رأيك تعالي ننزل نعمل العجلة و بعدين نبقي نلحقها يعني هيحصل ايه في الخمس دقايق اللي هنعمل فيهم العجله ” – الرجل الآخر ” يالا بينا” *********** ترجلت كاميليا من سيارة الأجرة و كادت ان تدخل لمدخل العماره فتفاجئت بآخر شخص يمكن ان تتوقع وجوده هنا مازن!!! لحسن حظها كان مازن يتطلع إلي هاتفه فلم يلحظ تلك التي سارعت بالاختباء خلف مجموعة من الاشجار في مدخل العمارة و أخذت تنتظر حتي وصل مازن الي سيارته ثم صعد و انطلق بها دون النظر خلفه فتنفست كاميليا الصعداء عندما وجدته قد رحل وتوجهت الي المصعد لاهثة وألف سؤال يدور بداخل رأسها و حين وصلت كاميليا الي شقتهم سمعت اصوات شجار بين علي و خالتها – علي باستفهام غاضب ” ممكن اعرف يا ماما في ايه يخص كاميليا احنا منعرفوش ؟” – فاطمه بمراوغه ” و بعدين يا علي ما قولتلك مفيش حاجه ” لم يقتنع علي بإجاباتها فقال بإلحاح ” اومال ليه نبهتي علينا محدش يجيب سيرة قدام مازن عن وجودها هنا؟” – فاطمه بتوتر ” و هتستفاد ايه لما مازن يعرف بوجودها يعني؟ مازن ميعرفهاش اصلا !” فأضاف علي و قد تأكدت له بعض شكوكه ” ما هو دا اللي انا مستغربله !” – فاطمه بارتباك حاولت إخفاءه ” تقصد ايه ؟” – علي بنبرة ذات مغزي ” اقصد ان شكل مازن يعرفها اكتر مننا ” غضبت فاطمة من حصاره لها فقالت بحده “دانتا مش واثق فيا بقي يا استاذ علي ؟” شعر على بأنه ضغط كثيرا علي والدته لذا قال بهدوء ” ماما يا حبيبتي انا مقصدش اضايقك ابدًا و طبعًا واثق فيكِ لو مكنتش واثق فيكِ مكنتش اول ما جت كاميليا عندنا و حضرتك قولتي انها بنت خالتو زهرة اتقبلناها كلنا و اعتبرناها أخت لينا بالرغم من انها على كلام كارما كانت جايه معيطة و متوتره و شكلها يدل علي ان وراها حاجه.” هبت فاطمه للدفاع عنها قائله ” دا لانها كانت متأثرة و متوترة عشان هتقابلنا لأول مرة مهياش مجرمه و لا واحدة عامله عمله عشان تفكر فيها كدا دي بنت اختي و انا عارفاها علي ايه ” على بتهكم ” بنت اختك دي اول مرة تشوفيها كانت يوم ما جتلك هنا ” – فاطمة بغضب ” بس عارفه تربيه اختي كويس ” صدح صوته معانا ” خالتي مقعدتش معاها غير سبع سنين اكيد ملحقتش تربيها يعني ” هنا عادت كاميليا بذكرياتها إلى يوم مجيئها الي بيت فاطمة عودة الي وقت سابق صرخت فاطمه بصدمه قائله “كاميليا بنت قلبي ” ارتمت كاميليا في أحضانها تعانقها بدموع الفرح ” خالتو فاطمة.. ” ظلت كاميليا بجانبها وقت ليس بقليل فقد كان لقاء عاصف ملئ بالمشاعر و الشوق محمل برائحه العوض ” فقد كانت فاطمة بالنسبه لها عوضًا أرسله الله لها في أكثر اللحظات حرجًا فهي تُشبِه والدتها إلي حد كبير في الملامح و أيضًا رائحتها فما إن ارتمت في أحضانها حتي تذكرت علي الفور آخر لقاء بينها وبين والدتها حين عانقتها بشده و كإنها ترغب في توديعها… و ايضًا فاطمه التي لم تكن تصدق نفسها عند رؤيتها ابنه اختها الراحله التي حُرمت منها في حياتها و بعد مماتها رأتها حتي تذكرت يوم زفاف أختها و لقائهم الأخير الملئ بالكثير من المشاعر الجياشه و أخيرًا استطاعت فاطمه ان تُخرِج كاميليا من بين ذراعيها فامسكت وجهها بين كفيها قائله بفرح ممزوج بدموع الشوق “ياااااه تخيلت كتير اوي اني افتح الباب الاقيكي قدامي.. كبرتي يا نن عيني كبرتي و بقيتي ورده جميله زي امك بالظبط وحشتيني يا كاميليا كان نفسي أشوفك قبل ما أمو.....ت. ” كانت تبكي بحرقه و لكنه بكاء يتخلله الفرح لكون خالتها كانت تنتظرها فقالت بصوت مبحوح ” مستنياني يا خالتو ؟” فاطمه بتأكيد ” طبعا يا قلب خالتك استنيتك من آخر جواب جالي من زهرة حسيتها بتوصيني عليكي.. ” ازداد هطول دمعاتها و قالت بحزن “وحشتني اوي يا خالتو و لما حسيت اني محتجالها جيتلك ” فاطمه بحب “نورتي يا قلب خالتك جيتي نورتي قلبي قبل بيتي يا كاميليا ” اتهارت كاميليا باكيه بفرحه فهي قد وجدت أخيرًا البيت و الملجأ و الوطن.. كل هذا يحدث تحت انظار كارما التي خانتها دموعها متأثره بهذا اللقاء العاطفي فقامت بمحاوطتهما معًا قائله ” وجعتوا قلبي اوي بكلامكوا دا .” تحولت نظرات كاميليا إليها و قالت بهمس ” آسفه .” فقالت كارما محاوله ان تضفي جو من المرح “لا يا حبي و لا يهمك انا اصلا كنت عايزه اجرب الايلينر الجديد اشوفه هيسيح ولا لا فكتر خيركوا بقي ” فنظرت فاطمه لابنتها قائله يتهكم “مانا بردو بقول طول عمرك جبله ايه اللي حصل و بقيتي فجأه عاطفيه كدا لا و بتعيطي دانا حقي ازغرط.. ” فنظرت كارما الي كاميليا نظرة ذات مغزى ثم قالت بمزاح ” هي دي الحقيقه المره الي بتحاول تداريها ميغركيش جو أمينه رزق الي كان من شويه دي مقدمه بس و هتظهر شخصيه ماري منيب في الحموات الفاتنات كمان شويه. ” فنهرت فاطمه ابنتهت قائله بحدة “انا ماري منيب يا باربي انتِ طب وحياه امك ما حد غاسل المواعين غيرك النهارده.. ” كارما بذعر ” حرام عليكي يا ماما طب و ضوافري ” فاطمه بتهكم ” هقصهملك مع لسانك ان شاء الله يا قلب ماما” ” ايه يا جماعه في ايه ما تصلوا عالنبي هتضر.......بوا بعض…… يا دين النبي ايه الطلقه الروسي اللي في بيتنا دي يا جدعان !” كان هذا صوت علي الآتي من الخارج مع غرام فوجد والدته و شقيقته يقفان مع تلك الغريبه الجميله فنظر إلي كارما قائلا باستفهام “امال مين الصاروخ دي يا كارما ؟” فاجابته فاطمه بدلًا عنها قائله بحبور ” تعالوا يا ولاد سلموا علي كاميليا بنت خالتكوا زهرة الله يرحمها ” على بمزاح “يخربيتها ” -فاطمه بعدم فهم “هي مين دي يا واد ؟” على بمزاح ” خالتي ! ازاي يبقي عندها الحاجات الحلوة دي و تخبيها عننا ؟” لكزته فاطمة في كتفه قائله بحنق ” خالتك ماتت يا حلوف انت بقالها ييجي 16 سنه” فتصنع على الغضب موجهًا حديثه لكاميليا ” و انتِ يا ست هانم لما خالتي اتكلت من 16 سنه لسه فاكرة تيجي تشوفينا سيباني وسط رايه و سكينه دول لوحدي ؟” ثم نظر لغرام و كارما التي نهرته قائله بغضب ” نعم يالدلعادي ريه و سكينه مين عبعاااال ما تظبط نفسك و تصلب طولك كدا ” فكور على يديه و ضر....بها في مقدمه رأسها ( اداهاا بلحه يعني ) وقال بإحتقار ” ايه يا بيئه الألفاظ البلدي دي هتعرينا قدام الروس ” ثم نظر إلي كاميليا غامزًا و أضاف بإبتسامه مرحه ” و دول مابيهزروش ” فشقت الابتسامه ثغرها إثر كلماته المرحه و مزاحه اللطيف فتفاجئوا جميعهم من ابتسامتها الجذابه فأضاف علي بصياح “اللهم صلي علي النبي دا احنا ايامنا اللي جايه فل إن شاء الله ” فانفجروا جميعهم في الضحك ثم ادخلتها فاطمه الي غرفه الضيوف لترتاح قليلًا من عناء السفر وبعد عده ساعات دخلت فاطمه الي الغرفه فكانت كاميليا استيقظت من غفوتها علي يد حانيه تمسد شعرها فنظرت إلي تلك اليد فوجدت فاطمه تنظر لها بدموع و تقول برقه “سامحيني لو كنت قلقتك بس كان نفسي أملي عيني من ملامحك الجميله اللي بتفكرني بتؤم روحي الي غاب عني ” ناظرتها كاميليا بحب قائله بتأثر ” ياريتني جتلك من زمان” ثم تذكرت ما مر عليها من أحداث فاستطردت قائله “خالتو انا اتجوزت يوسف ابن عمي عامر و هربت بعد كتب الكتاب و ” فوضعت فاطمه يدها علي فم كاميليا تمنعها من الاسترسال في الحديث و قالت برفق “مش مُجبرة تحكي حاجه مش عايزه تحكيها انتِ رجعتي بيتك و وسط اهلك و محدش فينا عايز تفسير لحاجه وقت ما تكوني محتاحه تحكي هتلاقي حضني مفتوحلك يا نن عيني… ” عودة للوقت الحالي افاقت كاميليا من شرودها علي يد غرام تربت علي كتفها قائله ” أيه يا كوكي اللي موقفك كدا مدخلتيش ليه ؟” كان هذا تزامنًا مع كلمات فاطمه الغاضبه ” الزم حدودك يا على انا مسمحلكش تتكلم بالطريقه دي عن كاميليا و دا بيتي و كلمتي هي اللي هتمشي فيه و لو مش عاجبك اتفضل الباب يفوت جمل.. ” فتحت كاميليا باب الشقه و قالت بصوت حاولت ان يبدو قويًا ” لا يا خالتو . لو في حد هيمشي يبقي انا.. كفايه اوي فتحتولي بيتكوا و احتضنتوني و عاملتوني كإني واحدة منكوا ” علي و فاطمه بصدمه في آن واحد ” كاميليا !” ” انا عظيم في عين نفسي ، إعلان مدعوم من شركة Star Ads إعلان مدعوم من شركة Star Ads لإني وحدي أعرف صراعاتي ، و مُعاناتي و انكساراتي ، و شاهد علي كل اللحظات التي كادت ان تهزمني و لم تفعل ” .. – ديستويفسكي يقف أدهم أمام مرآته يتأمل ملامحه وهيئته الجذابه التي تجذب اليه النساء راكضه فهو يتميز بخفه ظل و وسامه مفرطه مع قامه مديده و كان كثير المزاح لدرجه ان البعض يري به صورة الشاب العابس الذي لا يأبه لشئ و لا لأحد و هكذا كان يراه اقرب الناس إليه عائلته ! ولكن لا يعلمون ان بداخل اعماقه يوجد شرخ كبير فهو قد عشق و بشده و علي قدر عشقه كان ألمه و لكنه لم ينحني فقد استطاع التغلب علي جرحه و وجع قلبه و اعاد بناء حياته من جديد دون البوح لأحد بما يدور بداخله حتي ظن الجميع و كأنها كانت مجرد نزوة لم يقف عندها و لو لحظه… و لكنها كانت أشبه بمعركة خرج منها ظافرًا بذاته الجديده ململمًا شتات نفسه حاملًا بقايا قلب قد أقسم علي الا يتذوق العشق مجددًا ! زفر ادهم حانقًا و نهر نفسا قائلًا “ايه ي ابو الاداهيم انت هتقلبها نكد و لا ايه.. دانت رايح اسكندريه.. و جو اسكندريه و هوا اسكندريه و دلع اسكندريه…. ” فصدح صوت خلفه قائلًا بمكر ” و مزز اسكندريه و بنات اسكندريه !” التفت ادهم للخلف فوجد نيفين تقترب منه ضاحكه فقال بصوت ممتعض خفيف ” يادي النيله السودا يا أدهم اهي السفرية انضر....بت واتنبر فيها من اولها ” فاغتاظت نيفين من تمتمته فقالت محاوله استمالته ” ايه يا ادهومتي انت بتكلم نفسك ولا ايه ؟” – أدهم باستنكار ” ايه ادهومتي دي يا بت انتِ ما تتعدلي ” نيفين بحزن حقيقي ” هو انت ليه بتعاملني كدا ؟ ليه كلكوا بتعاملوني كدا ؟ محدش فيكوا بيحبني ولا بيكلمني حتي لما باجي اهزر مع حد بيصدني !” أدهم. بوقاحه غير مقصودة ” الصراحه انتِ صعبانه عليا اصل تقل الدم دي وراثه حاجه بتبقي في الجينات و جينات طنط سميرة ما شاء الله عليها مسيطرة ” نيفين بغضب ” تصدق ان انا غلطانه اني جيت اتكلمت مع واحد متخلف زيك ” ألقت كلماتها و ولت هاربه من غضبه الذي ظهر جليًا علي ملامحه زفر أدهم قائلا بحنق ” و دي مالها دي قال يعني اتفاجئت لما قولتلها دمك تقيل ! بت غبيه ..” قاطع كلامه دخول روفان الغاضب الى غرفته قائله بحدة “البت دي كانت عندك بتعمل ايه ؟” زفر أدهم بحدة قبل أن يقول بحنق ” يادي اليوم الاسود ! نعم انتِ كمان ؟” روفان بإنفعال ” زفته دي كانت بتعمل ايه عندك يا أدهم ؟” أدهم بملل ” و انتِ مال أهلك هو انا هقدملك تقرير !” روفان بغضب مكتوم ” البت دي سم أصلا و مش مبطله كلام زي الزفت عن كاميليا هي و الحربايه امها ” أدهم بنفاذ صبر ” الله يقطعك انتِ و هي وكاميليا في ساعه واحده ” روفان بصياح “تصدق اني غلطانه اني جيت اتكلم مع واحد غبي زيك !” و ما ان رأت احمرار عينيه هرولت الي الخارج صافقه الباب خلفها قبل أن تطالها يداه فصاح باغتياظ – دا ايه العيله الغجر دي لا و زعلانين ان كاميليا طفشت منهم الله يحرقكوا كلكوا” فقطعت والدته حديثه للمرة الثالثه قائله بسخرية ” ايه يا آخرت صبري بتكلم نفسك ليه !” فقال ادهم بغضب ” هو انتوا متفقين عليا واحده خارجه و واحده داخله الواحد ميعرفش يتكلم مع نفسه كلمتين في البيت دا ؟” صفيه بتهكم “علي صوتك يا قلب امك كمان. ما هو اصل انا معرفتش اربي ” ادهم بملل ” يلا هي جت عليكِ مانا طلعت غبي و متخلف و كمان مش متربي في اضافه تانيه ” صفيه بحنق ” هقول فيك ايه و انت فيك كل العبر … قولي بتكلم بنت عمك كدا ليه مش اتفقنا نحاول نتعامل معاها كويس دي غلبانه والله . بس سميرة الله يسامحها بقي هي اللي ماليه دماغها بافكارها السم دي ” أدهم بنفاذ صبر “ماما من الآخر نيفين محدش يفرق معاها غير يوسف و كانت دخلالي عشان تسأل عنه و لما صدتها عملت الشويتين بتوعها دول و خرجت ” صفيه بعدم فهم ” و هو حصل ايه بينها و بين يوسف عشان تدخل تسألك عنه ” – ادهم بنفاذ صبر – عشان شافته بيلم هدومه و مسافر ” قفز قلبها بين ضلوعها من فرط الخوف عليه فقالت بلهفه “قلب أمه مسافر رايح فين …… ؟” ثم انطلقت لمهاتفته و الإطمئنان عليه زفر ادهم بقوة قبل أن يقول ساخطًا -يوسف قلب امه و روح امه و حيله امه و محدش طالع عين امه غيري و لا اكني ابن الشغاله والله لانا ماشي دانتوا عيله تقرف بلد ” ******* عند صفيه قامت بالاتصال علي يوسف للأطمئنان عليه فقد فزعت عند علمها بسفره دون ان يخبرها و ما أن أجاب عليها حتي قالت بلهفه “يوسف انت فين ؟” – يوسف بطمئنه ” اهدي يا حبيبتي هكون فين يعني؟” صفيه بحزن ” قولي انت يا يوسف حالك اتشقلب خلاص من ساعه الي حصل و مبقناش نشوفك و لا نتلم عليك حتي جدك حزين علي حالك. احنا مقدرين اللي انت مريت بيه يا حبيبي بس احنا لينا حق عليك انت سندنا يا يوسف و ملناش غيرك ” – يوسف بلهجه حانيه ” ماما حبيبتي متقلقيش . كل حاجه هترجع احسن من الاول ان شاء الله ادعيلي انتي بس ” صفيه بحب ” ربنا يحميك يا ابني و يردلك روحك تاني يارب ” يوسف بهدوء يتنافي مع ضجيج قلبه ” يارب…” اغلق الهاتف ثم تنهد بمراره و تمتم بسخريه ” روحي الي اختارت بإرادتها انها تسيبني في نص الطريق و داست علي قلبي و مشاعري و لسه زي الغبي مش قادر اعيش من غيرها !” زفر بحده قبل أن يضر...ب علي مقود السيارة امامه بغضب ” عليك ان تتعايش مع فكرة أنك قابل للترك و النسيان في كل مرة تظن أنك ثمين لدي أحدهم.” ************ عوده الي الاسكندريه….. علي و فاطمه في صوت واحد “كاميلياااا… !” خرت الكلمات من بين شفتيها بوجع دفين ” لو في حد هيخرج من هنا هيبقي انا يا خالتي ادوني نص ساعه هلم هدومي و..” قاطعتها فاطمه بنبرة حادة ” مفيش الكلام دا مفيش حد هيمشي من هنا.” ثم نظرت لعلي بغضب و وجهت حديثها لكاميليا قائله برفق ” علي ميقصدش اي حاجه من دي يا حبيبتي هو بس..” قاطعها علي قائلا بحزم ” علي مش عيل صغير محتاج حد يبررله او يتكلم بالنيابه عنه يا ماما” ثم نظر لكاميليا بندم فهو لم يقصد احزانها ابدا بل كان يحاول الضغط علي والدته حتي يجبرها علي الكلام… فاقترب من كاميليا قائلا بحنو “كوكي انتي عارفه انك من يوم ما دخلتي البيت دا و انا اعتبرتك زي غرام و كارما صح؟” نظرت له كاميليا بحزن ثم اخفضت نظرها باكيه فقال بممازحه “دانتِ زعلانه مني اوي بقي ” ثم اكمل بجديه ” بصي ياست البنات انتوا التلاته اخواتي و واجبي عليكوا اني احميكوا و مسمحش لحاجه أبداً تأذيكوا.. ” لم يجد منها رد فأكمل ” لما الاقي اختي حزينه كدا علي طول و عنيها مليانه دموع يبقي لازم اقلق.. ” ثم ضغط برفق علي كفها فرفعت عيونها اليه فقال بجديه “قوليلي مالك فيكٓ ايه ايا كان اللي انتي مخبياه اتأكدي اني هكون في ضهرك و معاكي و هحميكي ” رغما عنها تسلل الأمان الي قلبها و قررت أخيراً أن تتحدث و تفصح عن معانتها و لكن هل تستطيع الافصاح عن الاسباب الحقيقيه لتلك المعاناه….؟ مأساه أن يكون الصمت مؤلم و الحديث مميت و ما بينهم أشبه بإنغراز أسهم ناريه في صدرك فلا البوح يخرجها و لا الصمت يُخمد آلامها ! نورهان العشري ✍️ ********* في صباح يوم جديد تشرق الشمس بنورها علي تلك القلوب الذي اضناها الحب فتبعث فيها الأمل من جديد فالذي قادر علي بعث النور من جوف الظلام حتمًا قادر علي خلق السعاده من بين طيات قلبك الحزين . خرجت كارما مسرعه من منزلها فقد استطاعت الهرب من والدتها بصعوبه فهي لم يفتها توتر الأجواء بينها و بين مازن البارحه عودة لوقت سابق دخلت كارما غرفتها مغلقه الباب خلفها لاهثه تشعر بأن قلبها سوف يخرج من بين ضلوعها من شده خفقاته فقد أثار حديثها مع مازن جميع مشاعرها و ألهب جميع حواسها و هذا ما افزعها فقد ظنت ان جميع مشاعرها تجاهه قد بردت من الإنتظار… فلامت نفسها بشده فهي قد انتظرته اعوام كانت تمني نفسها بعودته حتي اضناها الإنتظار… و ظنت ان تلك المشاعر قد ماتت و اختفت كإنها لم تكن موجودا يومًا و الآن يأتي هو بمجرد نظرة و كلمة بسيطه يحي ما ظنت انه قد مات بداخلها ! كيف له ان يتركها و يختفي كل هذه السنوات ثم يظهر مرة آخري محطمًا جميع حصونها التي حاوطت بها قلبها ضد اي متطفل …؟؟ فرت دمعه خائنه من عيونها الجميله فمسحتها سريعًا و قد قررت بداخلها أنها لن تُفسِح له المجال أبدًا لتحطيم حياتها مجددًا فما تركه بإرادته لن يستطيع إسترداده إلا بإرادتها فهبت واقفه محدثه نفسها “ماشي يا مازن هخليك تندم عال12 سنه دول ندم عمرك و هخليك تفكر ألف مرة قبل ما تلمس حاجه مش من حقك.. ” ثم ذهبت للنوم باكرًا فلا طاقه لها بالحديث مع احد استفاقت كارما من شرودها علي صوت هاتفها يرن فالتقطته و قالت متسائله ” و دا مين دا كمان؟” ثم أجابت بملل ” آلوو ..” -مازن بمزاح ” هتفضلي واقفه سرحانه كدا كتير قدام العماره خلي بالك لييجي واحد طول بعرض و زي القمر كدا يخطـ,ـفك زي الأمير ما جه خطـ,ـف سندريلا !” دق قلبها بعنف إثر تذكره بوعده لها قبل رحيله . فأجابته بصوت حاولت ألا يكون مهزوزًا ” جبت رقمي منين ؟” مازن بغرور لاق به كثيرًا ” انا مازن المنشاوي يا بنتي و مفيش حاجه تستعصي عليا فما بالك بحاجه بسيطه زي دي !” كارما بحنق ” متصل عايز ايه؟ ” تنتبه له حين اقترب منها حتي شعرت بأنفاس حاره خلفها و صوت عذب يهمس ” وحشتيني ” شعرت بأنها علي وشك الإغماء فحاولت التماسك قائله بغضب ” انت اكيد اتجننت جاي هنا ليه ؟” مازن و عينيه تجوب وجهها الفاتن ” وحشتيني قولت آجي أخدك نفطر سوي و نتكلم شويه ” خرجت كلماتها مغتاظه من حديثه ” و مين قالك بقي إني عايزه افطر معاك ؟” مازن بإستفزاز ” العصفورة !” ثم تابع قائلًا بخفوت “العصفورة اللي قالتلي انك مدوقتيش النوم امبارح واللي قالتلي كمان انك زعلانه مني اوي ” كارما بارتباك و قد نفضت يده التي تربكها و تهدم حصونها “اولا مسمحلكش تقرب بالشكل دا ثانيا بقي هو انت للدرجادي الغرور عاميك لدرجه انك مفكر اني ممكن اوافق افطر معاك ” مازن بإصرار اغاظها كثيرا ” هتوافقي ” ” همو....ت و اعرف جايب الثقه دي منين انا اصلا مش طيقاك و بكرهك ” – مازن بصوت مبحوح و قد ضاع بحلاوة عيناها ” من دا… ” ثم أشار الي قلبها و تابع بهسيس ناعم ” ماهو مش هينفع يكون بيدق اوي كدا لواحد هو كارهه و مش طايقه ! متعنديهوش يا كارما ” حاولة لملمه شتات نفسها الذي بعثره هذا الماكر فردت قائله بقوة ” قولتلك مش من حقك تقرب كدا تاني و بعدين انا في حياتي حد دلوقتي ..” و لم تستطع ان تكمل حديثها فقد تحولت عينيه إلي جمرات مشتعله من شده الغضب “” نعم يا ياختي في حياتك ايه..؟ انتِ حقي انا عارفه يعني ايه حقي انا ! انتِ بتاعتي من يوم ما اتولدتي و شيلتك و انتي بتاعتي .. و لو جنس راجل قرب منك و رب الكعبه لهكون دافنه مكانه و عليا و علي أعدائي فاهمه !” لاحظ ارتجافها فزفر حانقًا ثم أسند جبهته على خاصتها قائلا برفق “متتوقعيش مني يا كارما اني أستأذن منك عشان اقرب منك أنتِ ملكي و محدش يستأذن قبل ما يقرب من اللي بيملكه… ” عند هذا الحد لم تستطع كارما تحمل نبرته المتملكه أبعد غيابه كل تلك السنين يأتي ليخبرها انها ملكه؟ و كأنها قطعه أثاث لا قيمه لها يتركها سنوات يأتي ليجدها مثلما تركها فدفعته كارما باكيه و قالت بإنفجار ” ملكك ؟! بقي تسبني 12 سنه و متسألش فيا و متحاولش حتي تدور عليا و جاي تقولي بعدها انتي ملكي ليه انت فاكرني شقتكوا القديمه.. هتسبها مهما تسبها و هتيجي تلاقيها لسه زي ما هيا ؟ فوق يا مازن بيه انا انسانه من لحم و دم دا حتي شقتكوا القديمه لو جيت بعد السنين دي كلها ترجعلها هتلاقي التراب ضيع معالمها و مبقتش موجوده. و هو دا بالظبط اللي حصل لحبي ليك تراب 12 سنه ضيع ملامحه و مبقاش موجود ” حاول مازن تهدئتها إلا انها ظلت تقاومه ثم صرخت قائله بوجع تجلي في عيناها ” انساني يا مازن انت مبقتش في حياتي الصورة الي كنت رسمهالك في خيالي زمان بهتت و مبقاش ليها ملامح. ” ثم دفعته و ولت هاربه مستقله سيارتها التي قادتها بسرعه شديده أخبروا الأشياء المتأخرة أن وجودها لم يعد مرحبا به .. فقد فات الأوان و أن مجيئها الآن بعد إنطفاء الشغف لن يجعلنا نلتفت مهما بلغت من جمال فللانتظار المفرط دائما ضريبه !” اخفض مازن رأسه و قام بفرك عينيه بحزن شديد و كان يمنع دموعه من الهطول و قال محدثا نفسه بصوت عالي نسبيا “حتي انتي يا كارما الحاجه الحلوة الي بقيالي من زمان مبقتيش عيزاني و صورتي بقت باهته جواكي” ثم فرت دمعه هاربه من عيونه الصقريه فقال متابعا بقهر “لو تعرفي ان صورتك محفورة في قلبي زي ما تكون تعويذه كانت بتمنعني ابص لاي واحده تانيه غيرك ..” الي هنا انفتح باب المصعد فالتفت مازن مصدوما حين شاهد غرام التي قالت بعتاب ” هتستسلم و تسيب احزانك تاخدها منك دلوقتي زي ما خدتك منها زمان ؟” تحدث بحزن كبير ” انتِ سمعتي اللي حصل ؟” ” من قبل ما اسمعه متوقعاه بس اللي حصل دلوقتي ميجيش نقطه في بحر من الي كارما حسته بعد فراقك و انتظارها ليك كل يوم ترجعلها دي حتي الشيكولاته الي كانت بتحبها مبقتش ترضي تاكلها مستنياك تجبهالها و تيجي ” مازن بندم ” مكنتش إنسان سوي عشان ارجعلها مكنتش عايز اعذبها معايا ” -غرام بتأنيب “و ايه فايده الحب لو مشيلناش هم بعض و بعدين يا سياده الرائد هو انت مش انسان مؤمن و عارف ربنا بردو ” ” اكيد طبعا” – غرام بتقريع خفي ” يعني عارف ان لكل واحد قدره و ساعة وفاته متحدده من يوم ما ربنا كتبله يتوجد في بطن امه مهما كانت الاسباب ” لم يجد ما يقوله فهو قد لام نفسه كثيرا علي عدم تواجده بجانب والديه لإنقاذهم تابعت غرام حين لمحت الحيرة فوق ملامحه ” تقدر تقولي يا مازن لو كان مكتوبلهم يمو؟؟؟؟؟توا وجودك كان هيمنع دا ؟ ” لم يجيب فتابعت ” اقولك انا . لا مكنش هيمنع لإن دي حاجه مكتوبه من فوق سابع سما و محدش يقدر يقف ارادة ربنا و لا يغير القدر ” ” ونعم بالله .. عندك حق ” تابعت غرام مستخدمه ورقتها الرابحة ” انت شفت كارما يا مازن عامله ازاي ؟” _مازم باستغراب ” مش فاهم ؟” غرام بنبرة تميل للغرور ” بنت زي القمر في كليه طب من عيله محترمه اهلها ناس طيبين اخوها سياده الرائد بينضر.....ب بيها المثل في الأدب و الأخلاق يعني من الآخر عروسه متتعوضش و ألف مين يتمناها ” – مازن بغضب و تملك ‘ بس دي بتاعتي ” غرام باستهزاء “و ايه يثبت ؟ يعني اقصد معاك عقد و لا دا وضع يد ! يا مازن مفيش طريقه تقدر تملك بيها إنسانه حره غير انك تملك قلبها. حاول تداوي الجرح اللي انت جرحته و سبته مفتوح بقاله 12 سنه لحد ما ورم و ورم كل حاجه حواليه لدرجه مبقاش في مكان في قلبها متحمل حتي كلمه منك ” شعر بأنها أمسك طرف الخيط فنظر إليها بامتنان تجلي في نبرته حين قال ” اوعدك اني هعوضها علي كل لحظه احتاجتني فيها و ملقتنيش . هعوض قلبها عن كل حاجه جرحته انا بعشقها اول ما شفتها حسيت روحي ردتلي يا غرام انا مش عارف اشكرك ازاي ” – غرام بغرور لاق بها كثيرًا “علي اساس اني بقولك كدا عشان سواد عيونك ؟ دا عشان اختي حبيبتي بالرغم من إنها معجبينها كتير بس انا قولت بقي الي نعرفه احسن من الي منعرفوش ” – مازن باستفهام ” مش مرتاح لجمله معجبينها دي حاسك بترمي لحاجه” ثم تابع بذعر ” هي بجد في حد في حياتها؟ ” غرام بمزاح ” طول عمرك لماح ياخويا دي بقي هسبهالك تعرفها لوحدك” ثم نظرت إلى ساعة يدها و قالت بتخابث ” علي فكره فاضل ساعه و نص علي معاد المحاضره بتاعتها سلام يا روميو ” ثم ارتدت نظارتها و همت بالرحيل فاوقفها مازن قائلًا بمزاح ” ليكِ عندي واحده يا قردة سلامووز ” ثم انطلق ذاهبا الي حيث قلبه الذي تركه راحلا مع محبوبته قبل قليل فانتظرت الي ما ان شاهدت رحيله حتي هاتف كاميليا علي الفور ” يالا يا كوكي انزلي مشي خلاص ” ثم استقلت كاميليا المصعد و هبطت للاسفل حيث توجد غرام قائله بإمتنان “تسلمي يا مرمر ليكي واحده يا قردة ” ثم انطلقت مهروله الي عملها فهي قد تأخرت بسبب توقع غرام ان يكون مازم في الاسفل منتظرا كارما بعد ما قصت عليها ما حدث اثناء زياره مازن لهم صاحت غرام بتوبيخ ” قرده مين يا نسناس انتي و ابو قردان التاني! دي أخرتها صحيح خيرا تعمل قله ادب و طولت لسان تلقي. بس و لا يهمك يا ميمو يا قمر اديكي مديناهم يمكن في يوم من الأيام تقعي علي بوزك في الحب.. ” ثم نظرت إلي المرآه الموضوعه في داخل العمارة قائله بغرور ” هو في قمر كدا يا ناس ! والنبي مين يستاهل ياخد القمر دا ؟ دا اكيد انسان مش موجود في الوجود ؟ يمكن يكون فامبير ( مصاص دماء) من الي بتفرج عليهم و يقع علي بوزه فيا و ياسلام بقي لو يبقي قمر زيهم كدا ، و كل البنات تتجنن عليه و يحققلي كل أمنياتي و احلامي !” ********** في الجامعة عند كارما.. دخلت جامعتها وهي تلعن مازن في سرها فتفاجئت بماجد يقف و يسد عليها الطريق قائلا برجاء ” كارما ممكن اتكلم معاك شويه ؟” كارما بملل ” ارجوك يا دكتور ماجد انا مش قادرة اتكلم مع حد ” ماجد بإلحاح “مش هاخد من وقتك كتير ” ” ارجوك يا دكتور ماجد انا فعلا اعصابي تعبانه جدا و مش طايقه نفسي ” ألقت كلماتها بامتعاض و همت بالرحيل فاوقفها ماجد و قرب يده منها قائلا ” ارجوكِ انتِ اديني فرصه…” فتفاجئ بمن يسحب كارما خلفه و يقف امامه مباشرة قائلا بشراسة “هو انت متعرفش ان الي يمد ايده علي حاجه مش بتاعته يتعمل فيه ايه ؟” -ماجد بغضب ” انت مين و ازاي تتجرأ و تتكلم معايا بالشكل دا ؟” – مازن بغرور ” الرائد مازن المنشاوي ” – ماجد بتهكم ” حصلنا الرعب ان شاء الله و حضرتك ايه علاقتك بالأنسه كارما ؟” – مازن بإستفزاز “جوزها !” فنزلت الكلمه كالصاعقه علي كلا من كارما و ماجد فلكزته كارما في كتفه قائله بغضب “جوز مين يا مجنون انت ؟” فالتفت لها مازن غامزا بوقاحه “علي اعتبار ماسوف يكون يعني. ” فاغتاظ ماجد من وقاحته و قال بصياح “انت اتجننت يا جدع انت جوز مين انت بتخرف بتقول ايه ؟” عند مازن قد بلغ الغضب ذروته فالتفت إلى كارما و ناولها مفاتيح سيارته قائلا بصرامه “خدي المفاتيح و اسبقيني عالعربيه ” همت بالرفض و لكن نظرة الغضب التي رمقها بها افزعتها فاطاعته و ولت هاربه فعادت انظاره الي ماجد و قال بصوت كفحيح الافعي ” لو مستغني عن عمرك عيد اللي انت قولته تاني او فكر تقرب منها ” ماجد بذعر حاول ان يخفيه ” هتعمل ايه يعني؟ ” فاحتدت ملامح مازن فاصبح كصقر يوشك بالانقضاض علي فريسته و تحدث بشراسة “ورحمه امي ما هخلي فيك حته تنفع يلموها في تربه و يدفنوها لو فكرت بس تقرب من مكان هيا فيه كارما هاشم دي تخصني من و هيا لسه في اللفه كلامي خلص خلاص.” ثم هم بالرحيل و فجأه التفت كمن نسي شيئا و قال بتهديد “آه انا مبعدش كلامي مرتين” ثم ترك ذلك الماجد يرتجف خوفا فهو لم يرى مثل هذا المجنون في حياته. ذهب مازن الي سيارته فوجد كارما تغلي من الغضب فقال ممازحا “ايه ريحه الشياط دي دانا شاممها من علي بعد 100 متر ” – فانفجرت كارما بغضب “انت ايه اللي انت عملته دا ؟ انت مجنون ولا ..” لم تكاد تنهي جملتها حتي وجدت تلك العيون الصقريه و قد تحول لونها و اصبحت قاتمه فاغمضت عينيها بخوف و لكنها تفاجئت به يقوم بربط حزام الأمان ففتحت عيناها بصدمه فوجدته مازال قريب بها بدرجة كفيله لبث الرعب في اوصالها فابتسم مازن علي هيئتها و قال غامزا ” شكلك كدا بتجريني لحاجات ميصحش.. و انا بصراحه بعشقها. ” فقالت بغيظ ” هستني ايه من واحد قليل الأدب زيك !” فقال مازن ليغيظها اكثر ” قله ادب امممم قولتيلي طب ما تقولي انك كنتي مستنياني اقرب ” فلكذته كارما في صدرة و قالت غاضبة ” واحد رخم اصلا ” فتحولت ملامحه للجدية فجأة حين قال ” الحيوان دا ضايقك ؟” فتاهت كارما من فعلته و لكنها ظلت علي عنادها قائله “ماتخفش انا طول عمري بعرف اتصرف هو مش اول ولا اخر واحد يحاول يضايقني و كنت بعرف اتصرف . ” ثم حدجته بلؤم قائله بعتاب خفي “اصلي طول عمري لوحدي فاتعلمت ادافع عن نفسي كويس” فلعن مازن غبائه للمرة المليون فكيف ان يطاوعه قلبه بترك محبوبته و الابتعاد عنها تاركا اياها تواجه صعوبات الحياة وحدها فحزم امره وقرر ان لا يعيد خطؤه ثانيه فنظر لكارما قائلا بتصميم ” تتجوزيني؟؟ ” صُدِمت كارما من عرضه الخالي من اي مشاعر فكانت تريد ان يعترفلها بمكنونات قلبه و يمطرها بكلمات الحب و الغزل ليروي عطش قلبها الذي ادماه الانتظار.. فثار جنونها و قالت بنبرة حاسمة “لو آخر واحد في الدنيا مش هتسمي علي اسمك و لا هكون مراتك في يوم من الأيام ” اما مازن فقد كان يتوقع منها تلك الاجابة فتعمد اللعب علي اعصابها و إثارة جنونها قليلا و نظر الي داخل أعماق عينيها قائلا بثقه اربكتها ” واللي خلق الخلق ما هتبقي علي اسم راجل غيري يا بنت فاطمه و لا هتبقي مرات حد غيري و لا قربك اللي اتحرمت منه 12 سنه دا هيدوقه غيري.. ” فاغتاظت كارما بشده من تلك الثقه اللعينة التي يتحدث و لكنها خلقت طيف من السعادة بقلبها فارادت اللعب علي اوتار غيرته قائله بخبث ” اتحجزت خلاص ” فقطب مازن جبينه فاكملت بدلال “اصل دكتور ماجد كان مكلمني من فتره وقالي انه معجب بيا و عايز يخطبني و انا وافقت و كنت رايحه النهاردة ” و لم تكمل حديثها فقد اسودت عينيه و كأنها تعاقبها علي مجرد التفكير في احد غير و و اختقنت ملامحه فولنتها دماء الغضب و لكنه حاول التماسك قليلاً فهو يعلم انها تقول هذا الكلام فقط لتستفزه و لكنه اراد ان يعاقبها علي ذكر اسم رجل غيره و اخيرا تركها عندما شعر بحاجتها للهواء . اما عند كارما فقد شعرت بانها كانت تحلق فوق الغيوم و كأن الفراشات تطير في معدتها و كان هذا الإحساس جديد كليا عليها . افاقت من سحر اللحظة على صوته الاجش و هو يقول بأمر ” اوعي تجيبي سيرة راجل غيري علي لسانك فاهمه !” فحاولت كارما الخروج من السيارة لكن مازن اوقفها قائلا بحب “اتخانقي و انتِ هنا ازعلي هنا عيطي هنا دا مكانك يا كارما دا مكانك ” ثم أكمل بندم ” لو كنت اعرف ان قربك مني هينفخ الروح في قلبي و يرجعني عايش من جديد والله ما كنت بعدت ” ثم تابع بإعتذار متألم ” غصب عني كنت انسان محطم ماشي علي كتافي هم كبير و شايل في قلبي ذنب عمال ياكل فيا فكرت لما اهرب هتخلص منه بس لقيته هو بيخلص عليا لحد ما قابلتك.. ” نظرت إلى داخل عينيه فاكمل قائلا برجاء خفي “محدش غيرك هيعرف يصلح الخراب اللي جوايا انا كنت بهرب عشان مش أأذيكِ لقيت قدري جايبني لحد عندك و كإنه بيقولي انك انتِ البدايه و النهايه و ان مفيش هروب من حبك و لما شفت رفضك ليا حسيت اني روحي بتتسحب مني و اني لو محاربتش عشان حبك يبقي مستحقش اعيش ” و اخيرا استطاعت الحديث قائلا بصوت متحشرج ” و هتحارب؟ ” فانفرج ثغر مازن بابتسامة خفيفة و قال بتصميم ” لآخر نفس فيا ” فقالت كارما مشدده علي حروفها “لازم يكون نفسك طويل عشان الطريق مش سهل” فقال مازن بقوة ” مستعد امشي لو علي صبار 🌵 مادام في النهايه هيبقي العوض قربك بحبك يا كارما ” فابتسمت كارما بحب فتلك الكلمة كانت كالسهم الذي ما ان تفوه بها حتي انطلقت لتستقر في منتصف قلبها فهي تعشقه و لكنها لن تستسلم لحبه بسهوله فقالت بخفوت ” عايزة اروح ” “هتوحشيني ” فابتسمت كارما و لم تجب فقال مازن غامزا بوقاحه “طب مفيش اي تصبيرة ؟” فلكزته كارما في كتفه قائله بغضب ” بطل استهبال بقي بقي ” فصاح مازن قائلا بمزاح ” عشان تعرفي انك دماغك مش تمام و بتجريني.. .” فاغتاظت كارما من مزاحه و قالت لتستفزه ” لو مبطلتش خفه هسيبك و انزل لدكتور ماجد اقوله اني موافقه اتجوزه” ضحك بصخب قبل أن يقول ساخرا ” ماجد مين ياهبله انتِ؟ دا آخره نص ساعه و هخليه ييجي يقعد جمبك كدا و يبقي زي اختك ” شهقت كارما بخجل من حديثه الخالي من الأدب و قالت بصدمه ” ايه اللي انت بتقوله دا ؟” فقال مازن ممازحا “علي رأيك نص ساعه كتير عليه هو آخره عشر دقايق و هخليهولك ماجده ” فلم يكد ينهي جملته فانهالت كارما عليه بضر....بات متلاحقة تقبلها مازن بحب ” بعشقك ” اخرجهم من عالمهم الملئ بالسحر رنين هاتفه فالتقطه مازن ثم اغلقه بارتباك ونظر الي كارما قائلا بإيجاز “الا هروحك !” يتبع……