أمنية وسر السعادة
بارت1
كنت واقفة في الشارع زي كل يوم بستنى الميكروباص اللي هيوصلني للبيت …قصدي للأوضة اللي انا عايشة فيها …. هيه يعني أشبه بعشة للفراخ … بس ميضرش كله خير والحمد لله على نعمة الستر والصحة …في إيد شايلة شنطة الخضار اللي اشتريتها من السوق للست عفاف الطيبة اللي بساعدها كل يوم في شغل البيت ويطلعي كل أسبوع قرشين حلوين … وفي الايد التانية شايلة العلبة الفاضية اللي ببيع فيها شغل الكروشيه اللي بعمله بإيدي وبروح السوق أبيعه هناك والحمد لله بيطلعي قرشين حلوين أهم عايشة عليهم والحمد لله مستورة
عدى أكتر من ميكروباص وكلهم مليانين على آخرهم ففضلت واقفة منتظرة أي ميكروباص تاني يعدي علشان أركب …
_يارب ابعت أي مواصلة أنا حيلي اتهد النهاردة وعايزة اريح ظهري اللي اتقطم طول اليوم من الواقفة في السوق علشان أبيع الحاجة اللي معايا .
والحمد لله وقف واحد فيه مكان يسعني ركبته وحمدت ربنا ان وقفتي مطولتش المرة دي زي كل مرة .
الكرسي اللي ركبت فيه كان جنب الشباك وبالصدفة قدرت ألمح العربية السودا اللي بقالي كم يوم بشوفها في نفس المكان وأول ما بركب الميكروباص ..العربية دي بتتحرك ..مكنتش بنتبه هي ماشية ورايا ولا لأ… لكني كنت حاسة انها فعلا بتمشي ورايا لأنها مش بتتحرك الا اول ما الميكروباص يتحرك بيا .
المرة دي قررت اني اول ما انزل ادور بعيني على العربية دي
وبالفعل نزلت من الميكروباص عند اول الشارع اللي هدخل منه ..فضلت ادور بعيني على العربية السودا..فجأة عيني برقت ووقفت مكاني مصدومة
_العربية السودا واقفة فعلا … هيه نفسها انا متأكدة انها هيه ..ماهو انا مشفتهاش مرة واحدة بس… ده انا ملاحظاها بقالها فترة
حطيت إيدي على راسي وحسيت اني دايخه والدنيا بتدور بيا
_معقول ..معقول العربية دي بتلاحقني فعلا …طب ليه .. يلهوي يمكن عايزين يخطفوني… تجار أعضاء او ممنوعات ولا ايه دول ..يارب سلم
جريت بسرعة على الشارع وانا ببص على العربية بفزع وقلبي مقبوض
أخدت الشارع كله جري لحد ما وصلت للعمارة وطلعت الاسانسير ووصلت لباب شقة الست عفاف وفضلت أخبط جامد وانا خايفة ومرعوبة …خايفة يكونوا بيلاحقوني لحد هنا كمان .
فتحت خالتي وعلى وشها ملامح مفزوعة هيه كمان من خبطي جامد على الباب وقالت
_مين… مين ياللي بتخبط