بقلم زينب مصطفي

= انتي هتنزلي تحت كده ..

امتقع وجه شمس والتمعت عينيها بالدموع هي تعتقد انه يتحدث عن انها لا تليق بالحفل الفاخر بالاسفل ..
فقالت بوجع وهي تجلس باحباط..
=خلاص لو شايف اني مش مناسبه فخلاص مش هنزل تحت وخليني هنا..

بيجاد بغضب وهو ينظر لزراعيها ومقدمة صدرها المكشوفين بغيره شديده ويغفل عن معنى حديثها..

= طبعا مش هتنزلي كده.. ولو هلغي الحفله كلها مستحيل اخليكي تنزلي دراعاتك ورقبتك باينه كده قدام الناس.. انتي عاوزاني اصور قتيل..

شهقت شمس وهي تفهم اخيرا انه يعترض على الجزء المكشوف في الفستان فقالت بلهفه وهي تسحب شال من الشيفون من جوارها ..

= لا ما الفستان معاه شال من نفس قماشة الفستان هحطه على كتفي وهيغطيني كلي ومفيش حاجه هتبان..

بيجاد بجديه. .
= وريني الشال ده كده ..

ثم قام بلفه من حولها جيدا حتى اخفى كل ماهو ظاهر منها..
ليبتعد قليلا عنها يتأملها بتدقيق وهي تفرك يدها بتوتر..
ثم قال برضى..

= كده كويس.. بس خدي بالك اوعي يقع منك.. بلاش تصحي الوحش الي جوايا انا غيرتي وحشه يا شمس وخصوصآ عليكي..

ابتسمت شمس وهي تلف يدها بسعاده حول معصمه ..

= متخافش يا حبيبي انا هثبته كويس ومش هيقع مني

ابتسم بيجاد وهو يمرر يده على وجنتها بحب ثم رفع يدها وقبلها بحنان

=طيب يلا بينا يا حبيبتي..

ثم خرجت برفقته وتوجهت للاسفل معه لتقضي معه اكثر ساعات عمرها سعاده وفرحه وهي تتمايل بين زراعيه برقه على انغام الموسيقى الحالمه غائبين في عالمهم الخاص..

وهم يغفلوا عن العيون الحاقده التي تتابعهم..

وتالا تقترب من امها بحقد..
= شايفه ياماما انا هتجنن مين البت دي انا عمري ما شفتها قبل كده ..
عقدت قسمت حاجبيها وهي تقول بغضب حارق..

= بس انا عارفاها كويس وعلى ج\ثتي اني اسمح بإلي حصلي زمان يتكرر معاكي تاني.. وخصوصا مع البت دي..

استفاقت شمس فجأه من زكرياتها وعينيها تلتمع بالدموع وهي تشعر بقلبها سينفطر من شدة الحزن..
لتتفاجأ بصوت إنثوي متكلف
يقول لها بمكر..
= ليقين على بعض أوي مش كده..
إلتفتت شمس بحده لتجد سيده ارستقراطيه جميله في بداية الخمسينيات من عمرها ترتدي فستان طويل من الحرير المخملي الرمادي وتتزين بقطع من المجوهرات الثمينه..
التي تأملتها وهي تقول بإبتسامه رقيقه..

= إزيك يا شمس عامله إيه..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *