بقلم زينب مصطفي

ثم تابع بغضب شديد
= الراجل ده ومراته تهد الدنيا وتلاقيهم ويكونوا عندي.. انا مراتي في خطر وواقف متكتف وانا مش عارف الخطر ده سببه ايه والا مين المتسبب فيه وهتجنن وانا مش عارف المره الجايه الض*ربه ممكن تجيلنا منين..

ثم تابع وهو يمرر يده في شعره بفروغ صبر..

=عمومآ انا هنقلها من هنا لقصر المريوطيه لان المكان هنا خلاص مبقاش امان وانت شددلي الحراسه عليه و أمنلي كل شبر فيه.. لحد ما نفهم ايه الي بيدور حوالينا..

ثم اغلق الهاتف معه وهو يتنفس بعمق عدة مرات يحاول تهدئة نفسه ثم توجه للداخل مره اخرى

في نفس التوقيت ..

انتهت شمس من الاستحمام وارتداء ملابسها ووقفت وهي تمرر الفرشاه عدة مرات في شعرها وتنظر للطعام بجوع فهي لم تتناول اي شئ منذ الصباح
لتقترب من الطعام بتردد فتناولت القليل منه ولكنها توقفت وهي لا تشعر بالراحه وكأنه ينقصها شئ لا تعلمه فتركت الطعام مره اخرى على الرغم من جوعها الشديد وهي تشعر وكأن معدتها قد عقدت وبإستحالة تناولها للطعام بدونه..فمنذ فتحت عينيها في المشفى وهي لاتذكر انها قد تناولت الطعام بمفردها.. فدمعت عينيها وهي تتذكر طقوس الطعام التي يحرص عليها جاد معها.. حتى أدمنتها.. يجلسها بحنان فوق ساقيه وهو يضمها اليه بتملك ويتحدث معها عن يومه ويومها وهو يطعمها بيده وكأنها طفلته ومدللته الصغيره وليست زوجته..
تنهدت شمس وعينيها تلتمع بالدموع المحبو\سه وهي تترك الطعام وتأنب نفسها بهمس..

=جرى ايه يا شمس انتي اتجننتي ..فاكره نفسك عيله صغيره ومستنياه يجي يأكلك بإديه..
ثم تنهدت بغضب من نفسها..

=لما اروح انام قبل مايبجي وياخد باله انا بفكر في ايه..

ثم نظرت للطعام مره اخرى وهي تشعر بالجوع الشديد ولكنها لم تستطع رغم ذلك تناوله او الاقتراب منه..
في حين.. دخل بيجاد للغرفه فوجدها تقف امام الطعام تنظر اليه دون ان تمسه فإبتسم بتفهم وهو يقول بصوت هادئ..

=واقفه تبصي للاكل كده ليه.. مش عاجبك.. تحبي اتصل اجبلك غيره..

إلتفتت إليه شمس بحرج ليصبح وجهها لونه احمر قاني من شدة الخجل وكأنها تخشى ان يكون قد قرء افكاراها..

=بالعكس الاكل حلو اوي بس انا إلي حاسه اني مش جعانه ومليش نفس أكل دلوقتي..

ثم اتجهت للفراش وهي تتجنب النظر اليه وتقول بارتباك ..

= تصبح على خير..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *