ممرضة دمرت حياتى ٢
تقوم برده تيجى ، وهو ما يصدق يشوفها والإبتسامة على وشه من ساعة ما جت من هنا لـ هنا .
وشغال نظرات من تحت لتحت ليها ، وهى مش على بعضها وسرحانة كده .
وعايشة الدور ولا كأنها شادية فى عزها .
عزة …أهدى يا بنتى ، مش كده ، وكل واحد ليه نصيبه .
علا بنفور ….يوه ، كل شوية ، تقولى نصيب نصيب .
هو أنتِ معايا ولا معاها .
عزة …….معاكى يا بنتى .
بس انا بقولك كده عشان خايفة عليكى .
خايفة الحاج يسمع كلمة من اللى بتقوليه ده ، يقوم يكرشك ، وأنتِ محتاجة المرتب عشان تعيشى ..
فما ستفعل تلك الحية مجددا ؟
أما روان فما سيصل بها الغل والحسد لأكثر من ذلك ؟
..
الحلقة التاسعة
ممرضة دمـ.رت حياتي
…………..
بعض الأدباء يقول: ما رأيت ظالِمًا أشبه بِمَظلومٍ مِن الْحَسُود، نَفَس دائم، وهَمّ لازم، وقلب هائم .
………
دفعت الغيرة والحقد عزة إلى محاولة التفريق بين حلا وغنيم عن طريق إفشاء سرهم إلى أولاده ليكونوا عقبة قوية بينهم ولا يستطيع الزواج بها .
نصحتها عزة: بلاش تعملى حاجة تندمى عليها والحاج يطردك وأنتِ محتاجة المرتب .
علا …اه محتاجة ، بس هتصرف برده .
عزة …هتعملى ايه يعنى ؟
علا …هخربها من أولها ، قبل ما يقع الفاس فى الرأس .
عزة …والله خايفة من اللى هتعمليه ، يجى عليكى فى الاخر .
علا …لا متخافيش ، انا هعمل ايه يعنى ؟
هو بس تليفون صغير لولاده ، يقول ألحقوا أبوكوا .
اللى لايف على بت صغيرة قد ولاده .
إلحقوه قبل ما يتجوزها وتخلف منه حتة عيل ، وتخليه يكتبلها كل أملاكه ، ليها ولإبنها .
وأنتم تتطلعوا فى المولد بلا حمص .
وشوفى هيعملوا ايه بقا لما يسمعوا الكلمتين دول .
مش بعيد يقتلوها قبل ما يتجوزها.
او يرفعوا عليه هو قضية حجر وياخدوا أملاكه وهو حى .
وهى يبقا صدق المثل اللى بيقولوا عليه .
يا واخد القرد على ماله ، بكره يروح المال ويبقى القرد على حاله .
فضحكت عزة بقولها ….يخربيت دماغك يا شيخة .
مش عارفه بتجيبى الأفكار دى منين ؟
كانت غايبة عنى موضوع ولاده ده .
مش هيسكتوا طبعا ، وهيقلبوها عليه .
علا …اه ، امال ايه ؟ دماغى عالية اوى ، مش مهلبيه .
أما حلا فكانت تتابع عملها بدون تركيز ، بسبب نظرات غنيم لها .
فتسائلت حلا …مالك مش على بعضك كده ليه ؟
ما تركزى فى شغلك .
لتستطرد ..ما انتِ شايفة بيبصلك كده ازاى ؟
يكونش اللى فى بالى حصل ، وفعلا بدء يحس بقلبى اللى بيحبه .
ااااااااه يانى ، ده انا مستنية اللحظة دى من زمان ،ومش مصدقة أنها خلاص حصلت .
ده كان البعيد لوح لا يبالى .
ثم ابتسمت قائلة …يارب قربنا فى الحلال الطيب .
انا مش عايزة من الدنيا غيره .
يارب انا عارفة المشاكل اللى هتحصل والكلام اللى هيتقال بسبب فرق السن بينا .
بس انت عالم بنيتى يارب .
وعالم إنى انا بحبه من قلبى ، عشان هو غنيم وبس .
مش عشان فلوسه .
فأقف معايا يارب ، ده انا غلبانة اوى .
أما غنيم فقد بلغ به الحب مبلغه بين عشية وضحاها .
فبعد أن كان ينظر إليها كأبنته فقط ، أصبحت تملك عليه قلبه كله .
وتمناها لنفسه ولتطيب قلبه الذى عانى من الوحدة سنوات بعد وفاة زوجته الأولى فى ريعان شبابها .
وهو الذى رفض الزواج بعدها كثيرا ، ليحسن إلى تربية أولاده ، حتى كبروا وتزوجوا .
وكان ينتظر منهم رد الجميل ، بإن يراعوه ويكونوا له نعم الونس والصاحب فى المرض .
ولكن للأسف انشغل كل واحد منهما ببيته وأسرته ، ولا يسئلون عليه إلا من أجل المال فقط.
وقد تحصن هو بذكر الله والصلاة ، ولكن القلب ليس له سلطان .
وجاءت حلا ، لتخرج مرة أخرى ما أخفاه منذ سنوات .
من الحاجة للونس وقلب يرعاه بالحب وزوجة تسكن إليه ويسكن إليها .
غنيم ….معقول اللى انا حاسس بيه ده .
معقول يكون قلبى حن من جديد !!
بس ازاى ؟
طب ده ينفع ؟
ولا هظلمها معايا ؟
عشان فرق السن بينا ، وهى محتاجة شاب من سنها يراعيها ويصب عليها الحب صب .
لكن انا برده كبرت ، ولو كنت لسه قادر دلوقتى وتمام ، ممكن شوية مرض ، ميخلونيش قادر على حاجة .
وساعتها هتظلم معايا بنت الناس ، ومش هسامح نفسى ابدا على كده .
وبعدين يا غنيم ، فكر كويس قبل ما تاخد اى خطوة تندم عليها الموضوع مش سهل ومينفعش نحكم عليه بالعواطف بس .
لازم العقل قبل القلب .
بس ازاى ؟ وانا حاسس ان عينيها بتنادينى .
زى ما تكون بتقول اتكلم بقا .
قبل ما اضيع منك .
هتقدر يا غنيم ، حد يخدها منك .
..لااااا مقدرش حد ياخد منى النور اللى نور حياتى ، بعد ما كنت بقول خلاص عمرى انتهى ويلا حسن الختام .
طيب والعمل يا جدع ؟
ما تحط النقط فوق الحروف بقا وتكلمها .
بس يعنى ألا يكون البنت حبها حب ابوى مش اكتر .
وكل ده تخيلات فى دماغى وبس .
….لااااا متقولش كده .
انا حاسس بيها وبقلبها ، لاااا ده مش حب ابوى ابدا .
ده حب روح لروح ميعرفش سن ولا اى قيود .
…يبقى لازم اكلمها بس ازاى قدام البنات دى .
خلاص هبعتلها رسالة على الموبيل .
انى عايزها فى موضوع مهم بعد الشغل ، وأنه سينتظرها فى الكافيه الذى يقع فى مقدمة الشارع الذى يوجد به المحل .