ممرضة دمرت حياتى ٢
بلا خيبة نسوان ترضى على نفسها الإهانة والضرب .
يبقى تستاهل كل اللى يجرالها بعد كده .
ثم سمعت صوت المفاتيح ، فقالت ..شكلها شرفت بنت المفـ.ضوحة .
استعدوا يا نسوان .
فتحت مديحة قبل أن تفتح روان الباب بالمفتاح .
وباغتتها بكلماتها المعهودة ….اهلا يا ست البنات ، لا مش معقول جاية بدرى النهاردة على غير العادة يعنى .
روان بتهكم ….شكله بتهزرى صح !
او عايزة حاجة عشان بتغيرى النغمة بتاعتك .
قولى عايزة ايه من الاخر يا مديحة ، عشان الليلة دى تعدى على خير .
مديحة ….عايزاكى تخشى اوضتك وتستريحى كده على السرير كويس .
عشان خالتك الست راضية عايزة تكشف عليكى .
اتسعت عين روان من المفاجأة لتردد بخوف…..لا ، طبعا ده لا يمكن يحصل ابدا .
أنتِ اتجننتى يا مديحة !!
هى حصلت تعملى فيا كده !
وليه إن شاء الله ؟
مديحة بسخرية ….اه حصلت يا بت المـ.فضوحة.
عشان مفيش وحدة محترمة كل يوم تتأخر لنص الليالى كده .
ثم امسكتها من ايديها ودارت بها وهى تنظر إليها قائلة ….وكمان مفيش وحدة بمرتبها الضعيف ، تلبس اللبس الغالى ده ، ولا الشنطة ولا الجزمة اللى كل يوم لون مع الطقم .
ده غير البرفانات والمكياجات ولزى منه .
تقدرى تفهمينى كل ده منين ؟
الا لو انتِ شيفالك شوفة بقا .
وماشية على حل شعرك .
ولى ممشيكى منغنك كده فلوس .
ارتجفت روان وشعرت أنها وقعت فى شر أعمالها .
وحاولت التحدث قائلة ….لا ايه اللى أنتِ بتقوليه ده ؟
انا اشرف من الشرف .
ويستحيل اخلى الست دى تعمل كده فيا .
مديحة بنظرة آمرة إلى الست راضية ….قومى يا راضية ورينى شغلك .
وبعدين نبقا نكلم فى المستحيل بتاعك ده .
عشان ده مش عليا انا يا ست روان .
حاولت روان التراجع للوراء خوفا ، للتقدم من الباب فى محاولة للهروب ، قبل أن ينكشف المستور .
ولكن يد الست راضية والسيدة التى معها، كانوا اسبق منها .
فأمسوكها بالفعل وقاموا بتكتيفها ، ثم دفعتها إلى غرفة النوم ،وبطحتها على الفراش .
وهى تصـ.رخ وتستغيث محاولة أن تفلت من بين ايديها ولكن لم ينفعها هذا .
فقد أحكمت السيدة قبضتها عليها ، حتى قامت الست راضية بالكشف عليها .
ومديحة تنتظر بفارغ الصبر النتيجة المتوقعة .
لتذرف روان الدموع بعد اكتشاف أمرها .
لتنطق الست راضية ….استغفر الله العظيم .
إن الله حليم ستار .
استرى عليها يا مديحة معلش ، اعتبرها زى بنتك .
ومتشيعيش الخبر حرام ، حتى عشان الراجل اللى فتحلك بيته ده واتجوزك وجبنة منه عيال .
فغلت الدماء فى عروق مديحة ثم تندفع إليها بكل قوتها ، وأمسكتها من شعرها بقوة ، جعلت روان تصرخ من الالم .
مديحة بحدة…طلع احساسى صح يا بت ،وماشية على حل شعرك .
اه يا خطية ، يا بنت كذا وكذا .
وليه ده كله عشان الفلوس يا جعانة يا بت المـ.فضوحة .
وعملالى انك شريفة ، وتقولى متكلميش عليا ولا على امى .
ما أنتِ سلسال نجس بصحيح .
والود ودى ، دلوقتى اغسل عارم بإيدى وادبحك .
بس انا هفضحك فى الحتة عشان ماليش حد يبص فى خلقتك وتبقا سيرتك على كل لسان .
وبعديها ارميكى رمية الكلاب فى الشارع
عشان تكملى السكة اللى أنتِ ماشية فيها براحتك .
الست راضية …برده يا مديحة ، مفيش فايدة فيكى .
غاوية فضايح ، ربنا يهديكى.
انا غلطانة اصلا انى سمعت كلامك وجيت.
بس كنت بفتكر البنت صاخ سليم .
معرفش كده .
ثم وجهت كلامها إلى روان قائلة…ليه يا بنتى تعملى فى نفسك كده؟
سكة الحرام ، سكة اللى يروح ميرجعش .
ربنا يهديكى يا بنتى .
وانا خلاص عملت اللى عليا ،وادى قومة
يلا يا ست عطيات بينا يا حبيبتى ،وخليهم يتصرفوا مع بعض .
عطيات …يلا بينا ، ربنا يستر على ولايانا .
وعندما غادروا ،كانت روان ترتجف حزنا على اكتشاف أمرها أمام تلك الحية زوجة أبيها مديحة .
لتقف أمامها مديحة قائلة …عملتى كده ليه يا بت ؟
روان بانفعال …كنت عايزة فلوس ، اقدر اعيش بيها زى خلق ربنا .
مديحة ..تقومى تبيعى نفسك .
روان …ملكيش فيه .
مديحة …ازاى يا بت كذا ، ده انا هخلى ليلتك سودة .
وهفضحك فى كل حتة .
ففكرت روان فى اسكاتها بالفلوس حتى لا تفضحها ،حتى تتمكن من الخروج بسلام من تلك الحارة .
ولكن لن تتدعها تتهنى بمالها كثيرا .
فستقدم على ما نصحها به امجد ، وستضع لها الزرنيخ فى الطعام ، حتى تتخلص منها للأبد .
فهى من جنت على نفسها .
ابتسمت روان بمكر قائلة …طيب يا دوحة ، لو قولتلك تخدى الفين جنى وليكى زيهم كل شهر تكتمى على الموضوع ومسمعش صوتك الجميل ده تانى .
ها قولتى إيه ؟
لمعت عين مديحة وظهر الطمع فى عينيها لتقول…خليهم تلاتة وانا هسكت خالص ، وسرك فى بير .
وهسيبك براحتك تعملى اللى عايزاه .
روان محدثة نفسها …يخربيتك ست طماعة .
مش كنتى بتقولى شرف واخلاق من شوية وبتحاسبينى .
راح ده كله عشان برده الفلوس .
يعنى طلعت انا وانتى كده واحد خلاص .
امتى هيجى اليوم اللى اسمع خبرك فيه .
روان …حاضر يا مديحة اتفقنا ، بس لسانك يتحط جوه بوقك .
مديحة …ماشى .
بس لبسك وبرفانتك وحجتك دى ، لما اعوز استخدمها متقوليش حاجة .
براحتى صح ؟ ولا عندك مانع .
روان وهى تقطم شفتيها من الغيظ …ماشى يا مديحة .
وانا كمان كل خروجة وهجبلك حاجة حلوة تحلى بوقك بيها .
مديحة …إن شاء الله يخليكى ،كلك ذوق يا روان .
روان محدثة نفسها …الله يحرقك بجاز .
وبالفعل كانت روان كلنا خرجت عادت للمنزل باطباق مختلفة من الحلوة .
وكانت تخصص نصيب مديحة لوحده وتضع بيه كميات صغيرة من الزرنيخ .
فماذا سيحدث لها ؟
…..
بقلم شيماء سعيد.