ممرضة دمرت حياتى ٢
غنيم ببعض الألم …الله يسلمك يا محمد .
وانا صراحة مش عارف اشكرك ازاي ؟
لولاك كان زمانى مع الاموات دلوقتى ، ربنا يخليك ليا ويبارك فى عمرك .
الحاج محمد …يا راجل متقولش كده ، احنا اخوات وربنا يعلم معزتك عندى قد ايه ؟
غنيم بآسى…فعلا والله ، واكتر من أخ كمان ،وطلعت حتى احسن من عيالى اللى من صلبى ، اللى محدش عبرنى فيهم ، لما رنيت عليهم عشان يلحقونى.
الحاج محمد …معلش متحطش فى بالك ، يمكن مش سامعينه ولا نايمين ولا حاجة.
الله اعلم بالظروف .
وانا اهو يا سيدى معاك ،ولا انا مش مكفيك ولا ايه ؟
ابتسم غنيم قائلا …انت الخير والبركة والله يا محمد .
الحاج محمد بمكر …والله انا بس ،ولت يمكن فيه حد تانى انا مش عارفه ؟
غنيم متعجبا …حد مين ده ؟
الحاج محمد بضحك …هو مش حد ، هو وحدة .
قصدى يعنى حلا ، مش حلا دى برده البنت اللى شغالة عندك فى المحل .
تلون وجه غنيم واغمض عينيه وابتسم لمجرد ذكر اسمه أمامه ، ليحدث نفسه …حلا ، يا ترى أنتِ عاملة ايه دلوقتى ؟
وحشتينى اوى .
انا مكنتش متخيل فعلا انى بحبك للدرجة دى .
انى اتعب من كتر الحزن والتفكير فيكى .
الحاج محمد بمداعبة …لا وشك كده بيقول حكايات ، انا مش عارفها .
والموضوع فعلا محتاج قعدة كبيرة .
ثم قام بجذب مقعد وجلس عليه بجانبه قائلا ….يلا يا سيدى اشجينى من اول طأطأ لغاية سلامو عليكو.
بس ازاى يعنى ده يحصل وحصل امتى ؟
وازاى متقوليش حاجة زى دى ؟
ده انا اخوك وصاحبك الوحيد .
ابتسم غنيم ثم تنهد بمرارة قائلا …والله يا خويا ، الموضوع مكنش على البال ولا على النية .
وفجأة نمت وصحيت متعلق بيها .
وبعد ما كنت شايفها على انها بنت من بناتى وبعاملها على كده فعلا .
فى لحظة شوفتها كل حياتى ،وهى املى فى الدنيا .
وحبيتها فعلا من كل قلبى .
ومبقتش أتصور حياتى من غيرها .
الحاج محمد ….سيدى يا سيدى ،وايه كمان يا حاج غنيم ؟
ده انت طلعت نمس بجد يا راجل .
حلا مرة واحدة ،ودى هتقدر عليها .
ويلا عشان تجدد شبابك يا غنيم .
تنهد غنيم بغصة مريرة قائلا ….ايوه حلا ، بس للأسف مفيش فرحة بتكمل ابدا .
وكانت باللنسبالى حلم جميل بس فوقت منه على كابوس .
الحاج محمد….ليه كده ؟
هى رفضتك ولا ايه ؟
عشان فرق السن يعنى .
بس مش مشكلة السن اوى ، بدال قادر والحمد لله معاك تخليها أسعد وحدة فى الدنيا .
غنيم …هى ترفضنى عشان السن !
بالعكس دى هى اللى بتحبنى وانا مكنتش واخد بالى عشان أنا اللى مكنتش مصدق ، أنها تحبنى كده عشان فرق السن .
ولما حسيت بحبها ده ، موت انا فى هواها ،وحسيت فعلا أن الدنيا بدئت تضحكلى تانى .
وانى هقدر اعيش اللى باقى من حياتى فى سعادة وحب ، اتحرمت منه سنين .
وفعلا طلبتها للجواز وهى كانت طايرة من الفرحة ؟
الحاج محمد ..كل ده حلو وتمام وزى الفل.
امال ايه حصل ، فهمنى ؟
الحاج غنيم …ولادى ، ربنا يسامحهم ، رافضين انى اتجوز .
وخصوصا وحدة فى سنها .
وبيقولوا عليها طمعانه فى فلوسى .
ومش عارف اعمل ايه ولا اتصرف ازاى دبرنى يا صاحبى .
….