ممرضة دمرت حياتى ٢

روان بغصة مريرة ….كده يا خالد .
طيب انا همشى ، بس صدقنى لما أقولك ، اكيد هيكون لينا يوم تانى مع بعض ،تبوس فيه رجلى عشان ارحمك .
ومش هرحمك يا خالد .
فضحك خالد …لا شريرة يا بت .
ابقى ورينى ،كان غيرك اشطر .
فلململت روان شتاتها وارتدت ملابسها فى انكسار وخرجت مكسورة من عنده لا تدرى ما تفعل ؟
بعد ما حدث .
فماذا سيكون مصيرها بعد أن ضاعت أحلامها فى لحظة واحدة ، فقد كان حلمها أن تتزوج من طبيب تفتخر به أمام الناس ، وايضا ثرى ينتشلها من الفقر إلى الثراء والحياة الكريمة التى تمنتها وحلمت بها كثيرا .
وظنت أنها هكذا ستكون أفضل من صديقتها حنين ، التى غارت منها بسبب انها سترتبط بابن خالتها حكيم الباشمهندس ،فارادت أن تكون هى الأفضل منها وتحظى بطبيب لتتفاخر به .

ولكنها للأسف استفاقت من حلمها هذا على كابوس مروع .
حيث هذا الطبيب المخادع لم يكن إلا صياد انتقى فريسته بعناية ، واصابها فى مقتل ، وأصبحت فى لحظة أحد ضحاياه بعد أن كانت تظن أنها ستكون زوجته ولكنه خدعها وسلب منها اعز ما تملكه الفتاة ، فانكسرت وشعرت بالذل والمهانة .
بل وطردها أيضا من منزله ،كأنها هى التى اعتدت عليه وليس هو .
فنزلت إلى الشارع تجوب الطرقات والدموع تنزل على وجنتيها بغزارة ، لا تدرى ما تفعل ولا اين تذهب .
وحاول الكثير من الناس التقرب إليها ليعلم سر دموعها .
فى محاولة منهم للتخفيف عنها ، ربما كانت تعانى من اى شىء أو تحتاج إلى شىء ولكنها كانت ترفض اى حديث أو مساعدة .
ثم رن هاتفها ، ففزعت فهى تعلم أن الوقت قد تأخر
واكيد هذا والدها يتصل للاطمئنان عليها .
روان ببكاء وغصة مريرة…هقوله ايه دلوقتى ؟
ده انا كنت منتظرة بفارغ الصبر اللحظة اللى هدخل بيها عليه وفى ايدى الدكتور عشان يفرح .
دلوقتى هدخل عليه بفضيحة وعار .
يارتنى كنت موت قبل ما اشوف اليوم ده .
اعمل ايه يارب ، اعمل ايه ؟
ثم تذكرت الشبكة التى اشتراها لها خالد .
ففكرت أن تعيدها للرجل وتستنفع بثمنها .
ولكنها تفاجئت عندما فتحتها أنها لا يوجد بها سوى الدبل .
مع ورقة صغيرة ، ففتحت الورقة ، لتجد مكتوب بها
( معلش يا رورو ، انا قولت بدال مفيش نصيب بينا ، يبقا مفيش داعى للشبكة ، صح ولا ايه ؟
فاخدتها وسيبتلك بس الدبلة ، ذكرى حلوة للحظات الجميلة اللى قضتها معاكى ..)
فانفعلت روان ومزقت الورقة قائلة …اه يا واطى ، يا حرامى ، يلى معندكش دم .
والله لأشرب من دمك ده فى يوم من الايام يا خالد .
ثم أعاد والدها الاتصال فاضطرت الاستجابة .
والداها …ايه يا بنتى اللى اخرك كل ده بره البيت .
كل ده فى الشغل معقول ؟
روان …معلش ، اصلى اتعركت مع ناس فى المستشفى .
وصاحب المستشفى طردنى .
وقعدت الف على شغل تانى فى اى مستشفى ، مش لاقية .
والد روان …لا حول ولا قوة الا بالله .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *