عشق لاذع ١٠

نزعت نفسها وتحولت كعدوة لما شعرت به من الآلام قلبها
-دا مرض مش غيرة ، انت مريض وعايز تتعالج ياجاسر
دارت حول نفسها وبدأت تهذي بجنون
-ايه عايز تقنعني أن دا حب، حب ايه اللي يوصل إنك تشك فيا
اقتربت ترمقه بنظرات نارية :
-ايه مصدوم، قولي قدمت لي ايه غير الوجع واني ارضخ لقرارات حضرة الظابط ، بتحاول تضغط عليا علشان عارف ومتأكد اني بحبك،
اقتربت تدفعه بقوة بصدره وهدرت بتوبيخ:
-اه للاسف بحبك بغباء ، بحبك بهبل بنت هبلة ملقتش غير واحد مغرور تحبه، اقترب يطبق على ذراعيها وحاول أن يهدأ من غضبه فسحب نفسًا وهتف بصوتًا جعله هادئًا:
-جنى بلاش تتكلمي وانتِ مضايقة مني، علشان متغلطيش، اهدي وبعدين نتكلم
تراجعت بجسدها واطلقت ضحكة صاخبه بطعم مرار قلبها:
-شوف ازاي، أيوة صح أما ماليش اغلط في الباشا، إنما الباشا له كل الحق أنه يغلط ويدوس عليا، له حق أنه يدمر مستقبلي وحياتي، اقتربت وغرزت عيناها بمقلتيه:
-له حق أنه يعامل مراته على أنها واحدة خائنة
-اخرصي …قالها وهو يرفع يديه للأعلى ليلطمها على وجهها مرة اخرى ولكنه كورها بالهواء وهو يجز على أسنانه ..
برقت عيناها وكأن صاعقة صافعتها للمرة الألف، حتى شعرت بفوهة بركانية تحت اقدامها، لتحمر عيناها التي تكومت بها سحب ممزوجة بالغضب والحزن بآن واحد
تراجعت بقلب فاض به الألم والغضب والحزن لتقطر دمعات عيناها رغمًا عنها ثم أشارت ليديه وصرخت بهياج:
-كمل ايه لتكونش مش واخد على كدا، كمل ماانا بقيت الحيطة الواطية اللي تخرج غضبك فيها ..
هوت على المقعد بعدما ضعف جسدها وخارت قواها ورددت بقلب ممزق كالمطعون بخيبة الألم من عشقها الضاري له، لتقص له مدى معاناتها دون النظر إليه
– عايز تضربني تاني ياجاسر، لدرجة دي بقيت مش قادر تتحكم في غضبك،
بتضربني !!

رفعت عيناها وتقابلت بعيناه الحزينة، تهز أكتافها لأعلى
– عملت ايه لدا كله يابن عمي، ايه شايف حبي مش مكفيك ولا مش واثق في بنت عمك ..اقترب منها وأشار بسبباته محذرًا إياها:
-اسكتي ياجنى بدل ماازعلك
-تزعلني!!..ليه هو حضرة الظابط مش واخد باله أنه كسرني
جلس أمامها واحتوى وجهها وبنبرة جياشة وعينا تقطر اسفًا:
-بعض الشر عليكي حبيبتى من الكسرة، مش قصدي نوصل لكدا، لف ذراعيها يحتويها بين أحضانه
-سامحيني عندك بفقد عقلي ياجنى،
رفع رأسها يعانق عيناها كعناق ذراعيها بجسدها
-لو شايفة دا غرور ومرض زي ماقولتي انا موافق، جنى أنتِ مش مجرد حبيبة، أنتِ عشق اندفن جوايا لسنين واتحملت كتير، لو بأيدي اخبيكي جوا صدري مش هتأخر
شهقة خرجت من فمها تبتعد عنه
-سبيني لو سمحت ياجاسر، عايزة افضل لوحدي، بلاش نتكلم دلوقتي انا زعلانة ومقهورة منك..نهضت من مكانها تشير إليه للخارج بعدما أزالت عبراتها
-اطلع عايزة اغير هدومي، لازم نرجع حي الألفي

مساء اليوم بمدينة العريش
دلف أحد العساكر يؤدي تحيته العسكرية:
-فيه هجوم يافندم على بعض المناطق الحدودية، هب ياسين فزعًا من مكانه
-الهجوم فين بالظبط
-اخبره العسكري بأحد النقاط التي تم الهجوم عليها، انتفض مهرولا للخارج بعدما علم أنها وحدة كريم، استدعاء للجميع لتمركز بأماكنهم ..واتجه إلى جهازه اللاسلكي لاخبار قادته والاطمئنان على كريم ولكن لا يوجد خبر ..استنفار جوي بعد الهجوم الغاشم على بعض وحدات الجيش، ويوجد الكثير من الشهداء

بحي الألفي
كان جواد يعمل على جهازه كعادته، استمع الى طرقات على باب غرفة مكتبه، دلف جاسر مطأطأ الرأس بعد السماح له بالدخول..رفع عيناه من فوق الجهاز، وأشار إليه بالجلوس قائلًا:
-لحظة يابابا وهكون معاك

جلس مستندًا بجسده على المقعد وأطبق على جفنه ..أنهى مايفعله ثم اغلق الجهاز بدخول غزل بقهوته
-القهوة ياابو جاسر، عملتها باللبن ومش عايزة اعتراض ..

كانت نظراته تحاصر ابنه، علم من ملامحه وجود مشكله تواجهه، أشار إلى غزل بالخروج، ولكنها جذبت المقعد وجلست بمقابلة ابنها
-حبيبي جيت وقولت تعبان ومردتش تقول رجعت بدري ليه، انت مكنتش قايل هتقعد يومين مع مراتك ايه اللي حصل

اتجه ببصره لوالده وأجابها مرددًا
-هجم علينا مرتزقة، وخلصنا من تحت ايدهم بالعافية
شهقة قوية خرجت من فم غزل قائلة:
-بتقول ايه ياجاسر!! ..مرتزقة يابني فين عقلك اي اللي يخليك تروح مكان بعيد عن الأمن

رفع كفيه يخلل أنامله بخصلاته بغضب
-اهو اللي حصل ياماما، بيجاد اللي حجزه، مكنش يعرف اصلا، الحمد لله اننا رجعنا، كنتوا زمانكم بتترحموا علينا
-بعيد الشر عنك ياروح ماما ، ليه يابني على طول واجع قلبي كدا، علشان كدا جنى حابسة نفسها ومش عايزة تتكلم مع حد، دا حتى عاليا راحت لها وحاولت تكلمها رفضت، تلاقيها مش قادرة تستوعب اللي حصل لها

رفع جواد فنجان قهوته وارتشف بعضها :
-إنت عارف كان ممكن يحصل ايه ياحضرة الظابط لو وقعت في ايدهم :
سحب نفسا وطرده قائلًا:
-عارف يابابا، عارف ومتأكد كمان، انا هربتها وللاسف الغابة كانت كبيرة وتاهت فيها ومعرفتش ترجع لبيجاد، لحد ماقدرت اتخلص منهم، بس طبعا عاشت رعب
-حبيبتي يابنتي، وانا بقول البنت راجعة مش على بعضها ليه، دي كانت ممكن تموت بسكتة قلبية، اتجهت ببصرها لابنها
-غابة ياجاسر، دا الغابات يابني كلها حيوانات مفترسة
جذب فنجان والده قائلًا بمزاح حتى يخرجهم من حدة الموقف
-حضرتك اللي بيشرب لوحده بيزور، وانا نفسي فيه، قالها وهو يرتشف منه بعض الرشفات ثم أجاب والدته:
-الغابة دي غابة أشجار زينة ياماما، مفيهاش حيوانات، المكان دا معمول لشهر العسل بس طبعا فيه جزء منه بالقرب من البحر، وبعض الاماكن مفيش أمن كافي زي المكان اللي كنا فيه
-حمدالله على سلامتكم، لكن بعد كدا لازم انت تراجع محدش غيرك، بيجاد مش شغله دا، وارجع اقول أن المكان مفهوش حاجة ممكن يكون أول مرة تحصل بالغلط، اتجه بنظره الى غزل
-المكان دا رحناه كذا مرة، بس نصيبهم حلو تلاقي حضرة الظابط مديون بحاجة فربنا خلص منه، مش صعبان عليا غير البت اللي فوق ..قومي روحي اطمني عليها

اومأت برأسها ثم نهضت متحركة للخارج..اتجه بنظراته الصقرية لابنه وباغته بسؤال:
-دا اللي المفروض الكل يعرفه، إنما سبب الحزن اللي في عينك دا ايه

سحب نفسًا وزفره بهدوء
-فيه واحد اسمه يزن العابدين بيجري ورا جنى
-أيوة عارف..توسعت عيناه بذهول يطالع والده بصدمة
-حضرتك بتقول ايه !!..وليه انا معرفش
-تعرف ايه مش فاهم، هو الموضوع مستاهل ..كانت إجابة واهية تحمل من الثبات ما رسمه جواد بعناية

-حضرتك شايف أن واحد يعاكس مراتي دا عادي ..
اكمل جواد قهوته وكأن الذي أمامه لا يحترق بنيران الغيرة التي تشعل بداخل صدره ..وضع فنجان قهوته بهدوء وثبات وكأن شيئا لم يكن وهو ينظر بداخل عيناه :
-اللي يتقال في المواقف دي، ايه كان رد مراتي عليه، واللي يتعمل برضو استخدام العقل قبل ماالتهور اللي متأكد انك وجبت بيه مع مراتك ياحضرة الظابط، يوصلها أنها تقفل باب اوضتها يوم كامل حتى متنزلش لأول مرة تسلم عليا بعد رجوعها

نهض جواد من مكانه يعقد ذراعيه خلف ظهره، وتحرك بهيبته التي فرضها على ابنه ليتوقف أمام والده توقيرًا له ثم تحدث :
-أنا عديت يوم الحفلة وقولت دا حقك، رغم من حقها أنها تثبت نفسها، وسافرت ورمتها وكأنها عملت جريمة في حقك، رغم انك دوست على قرار ابوك، بس قولت حياته ومينفعش ادخل فيها

رفع كفيه على كتفه وتابع حديثه
-قولت لك حاول تسيطر على غضبك علشان الغضب نار بتحرق، لكن معرفش هتفضل متسرع لحد امتى

نظر لعين ابنه وباغته بسؤالٍ اخر:
-عملت ايه في مراتك ياجاسر بعد ماعرفت بموضوع يزن
بتر حديثهم دخول صهيب ملقيا التحية، ثم وزع نظراته بينهما
-مالكم وقفتوا كلام ليه ؟!

استدار ورسم ابتسامة إلى عمه
-حبيبي ياعمو عامل ايه !!
جلس صهيب بمقابلة جواد الذي تحرك إلى مقعده وأقام بالرد على أخيه:
-قعدت مع سيف وشوفت ناقصه حاجة
هز رأسه ثم أشار إلى جاسر:
-سبني مع بابا شوية ياجاسر..تحرك جاسر دون حديث وصعد إلى غرفته

بجناح ياسين قبل قليل
أنهت استحمام ابنتها وبدأت تلاعبها لبعض الوقت، حتى غفت بهدوء بعد شعورها بالتعب ..نهضت وادت فرض ربها ثم اتجهت إلى مطبخها لتعد مشروبها المفضل، متحركة ل شرفتها تنعم بنسمة الهواء البارد لعشقها لفصل الشتاء
فتحت هاتفها تتفحص الأخبار، ولكنها هبت فزعة بعدما ظهر أمامها ذاك الخبر المشؤم ..هجوم غاشم على قواتنا الباسلة بالمناطق (…)، رفعت الهاتف لتهاتفه مرة والى أخيها مرة، ولكن الهاتف مغلقًا، شعرت وكأن جدران الغرفة تطبق على صدرها، ف تحركت سريعا متجهة إلى غرفة جاسر، طرقات مرتفعة مع جسد منتفض وعينان تشعان الخوف بمقلتيها

نهضت جنى من مكانها بتكاسل تفتح الباب، توقفت مصدومة من دموع عاليا التي انسابت رغمًا عنها وبنبرة متحشرجة بالبكاء
-فين جاسر؟!
قطبت جبينها وبعيونا متسائلة:
-في ايه، عايزة جاسر ليه ..مسحت دموعها التي ازدادت وهتفت:
-قولي لي هو فين ياجنى، مش عايزة انزل تحت لعمو جواد واقلقه
سحبت كفيها للداخل بعدما أحست بريبة حديثها، وتيقنت يخص ياسين
-عاليا ياسين حصله حاجة؟!
تسائلت بها جنى بقلب يزداد نبضاته، شهقة بكاء خرجت من جوفها
-معرفش بتصل بيه مابيردش، والمكان اللي هو فيه انضرب دلوقتي
ضمتها جنى تربت على ظهرها وتفكر ماذا عليه أن تفعل، بعد خروج جاسر ولم تعلم عنه شيئا، لحظات وافتتح الباب يطل منه..توقف عندما وجد عاليا بغرفته بملابسها المنزلية، وخصلاتها المتمردة على وجهها..فاستدار متراجعًا
-آسف مخبطش معرفش انك هنا ..وعت جنى لما تردتيه عاليا ، فاتجهت إلى وشاحها تضعه فوق رأسها متجهة إلى جاسر:
-جاسر!!.استدار بعدما استمع لبكاء عاليا
-في ايه.. !!اقتربت منه تطبق على ذراعه
-عاليا بتقول في هجوم في المكان اللي فيه ياسين وبتتصل بيه وبكريم محدش بيرد
توسعت عيناه بشدة وللحظة شعر بأن لسانه توقف ولم يعد لديه الحديث، كأن الذي استمع إليه ماهي الا تفوهات

رفع نظره الى عاليا وابتلع ريقه بصعوبة متسائلا:
-من أمتى الكلام دا..!! اقتربت منه عاليا تزيل عبراتها !!
-الضرب كان من ساعة، دا اللي ظهر في الخبر
استدار للخارج ، خرجت جنى خلفه سريعًا
-جاسر، استدار يطالعها باستفهام، وصلت إليه تحاوطه بنظرات متسائلة:
-رايح فين وهتعمل ايه !!
-نظر لثيابها وأشار لها بالدخول
-ادخلي ممكن أوس يخرج فجأة، وانا هتصرف، مش عايز حد يعرف حاجة دلوقتي..قالها وتحرك سريعا للأسفل، وقام بمهاتفة باسم
-عمو باسم…نهض باسم من مكانه معتذرًا من صديقه واجابه :
-حمدالله على سلامتك، لسة فاكر تكلمني..
-عمو وحدة ياسين مضروبة فعلا، فيه اخبار بتقول فيه هجوم داعشي، أعلنوه من دقايق

ذُهل باسم من حديثه فتحدث مجيبا إليه :
-أنا برة من فترة ومفتحتش اخبار ..طيب دقايق وهطمنك
-هنتظرك ..قالها جاسر وتحرك ذهابا وايابا بالحديقة، بعدما شاهد معظم مواقع التواصل تعلن عن خبر سقوط شهداء لدى الجيش في محاولة ارهاب غشيم تدينه جميع الأديان السماوية

لحظات واستمع الى رنين هاتفه، رفعه سريعًا
-ياسين !!
اجابه ببعض الكلمات القليلة
-أنا كويس طمن بابا وماما، مفيش حاجة ، صمت للحظات ثم أردف بنبرة حزينة:
-كريم اتصاب في الهجوم، وانا في المستشفى العسكري دلوقتي ، لازم اقفل بلاش تعرف عاليا بإصابة اخوها، المهم طمن بابا علشان ميقلقش

❈-❈-❈
تنهيدة عميقة بعدما شعر بالراحة، حينما هاتفه أخيه، قام بمهاتفة باسم وطمأنه، ثم تحرك إلى منزله قابله عز وجواد حازم
-جاسر اطمنت على ياسين ..اومأ برأسه بخروج صهيب وجواد من الداخل
طالعهم جواد بنظرات تقيمية ثم تسائل:
-واقفين كدا ليه !!
نزل عز ببصره للأسفل دون حديث، بينما جواد الذي اتجه بنظره الى جاسر قائلاً:
-الحقيقة ياخالو عرفنا فيه هجوم في العريش على بعض وحدات للجيش جينا نطمن بعدما فشلنا في الوصول لياسين

توهجت عيناه بالرعب ملتفتًا إلى جاسر
-ايه الكلام دا، كلمت اخوك!!
اقترب صهيب من جواد وحاول السيطرة على نظرة الرعب الذي تسللت لقلبه واردف:
-اهدى اكيد مش في مكان ياسين، ربنا يحمي اولادنا جميعًا ..ارتجف جسد جواد حتى شعر بفقدان الوعي فتحامل على نفسه مرددا
-كلم اخوك، أو شوف حد يطمنا قاطعه جاسر مقتربًا من والده يجذبه من ذراعه
-بابا ياسين لسة قافل معايا وهو كويس، قال المكان المضروب وحدة بعيد عنه..أهدى
نظر إليه عله يجد الصدق بعيناه، فهز رأسه وأكد حديثه :
-والله ياسين كلمني، بيقول الدنيا تهدى وهيكلم حضرتك

تحرك للداخل يستند على الجدار، وكأن تنفسه سحب من رئتيه، حاول الصمود ولكن كيف لهذا القلب أن يصمد بعد ماتحمله …جلس على اول مقعد قابله
-صهيب..همس بها بدخول سيف وحازم
-ياسين كويس مش كدا ..قالها سيف وهو يوزع النظرات عليهم جميعًا

هز جاسر رأسه :
-الحمد لله ياعمو، اتجه بنظره لوالده الذي شعر بالاختناق فتحرك يجذب كوب المياه ليساعده بإرتشاف القليل منه، ثم تسائل:
-بابا حضرتك كويس..!! استمعت غزل التي هبطت من الدرج تحمل كنان وهي تداعبه ، لكنها توقفت مستمرة عندما وجدت الجميع يحاوط جواد ..اتجهت سريعًا إليه تنظر حولها برعب!!
-في ايه مالكم !! ثم استدارت ترمق جواد الذي حاوط رأسه بين كفيه، رفعت عيناها إلى جاسر
-ابوك ماله، ثم اتجهت إلى صهيب
-جواد ماله؟!..قالتها وهي تقترب من بسيقان مرتعشة، أعطت كنان لوالده وجلست أمام زوجها ، ليه محدش بيرد عليا ..قالتها والخوف يتسلل داخلها
-جواد!!..رفع رأسه ونظر لداخل عيناها محاولا الحديث ولكن كيف له وهو يشعر وكأن أحدهم يضع صخرة جبلية فوق صدره ..رطب لسانه ثم سحب نفسًا شعر صهيب بما يمر به جواد فاردف بهدوء:
-مفيش ياغزل، شدنا مع بعض شوية،

شيعت نظرها إلى صهيب تطالعه بتدقيق ثم اردفت مستنكرة حديثه:
-عايز تفهمني أن جواد هيبقى كدا بسبب انكم شدتوا مع بعض، استمعت إلى خطوات جنى على الدرج وهي تهتف باسم زوجها
-جاسر..استدار يطالعها بصمت يدعو الله أن يمر هذه الليلة على والديه مرور الكرام، خاصة بعد إغلاق ياسين لهاتفه، كيف يقنع والدته أنه بخير، لحظات فقط كفيلة أن يفقد تنفسه..فتحرك سريعًا إلى جنى بكنان
-خدي الولد واطلعي، طمني عاليا ياسين كلمني وهو كويس، همس لها
-ماما متعرفش …بينما جواد الذي سحب كف غزل ينظر لعيناها المرتبة:

-أنا كويس عايز ارتاح..قالها وتحرك لغرفته والعيون تحاوط تحركه بألم

بالأعلى بغرفة ياسين
صعدت جنى بعدما اخذت ابنها من زوجها واتجهت الى عاليا، وجدتها جالسة تحتضن ابنتها وعبراتها تنساب بصمت
-عاليا ..رفعت عاليا نظرها إليها وجدت ابتسامة تزين وجهها
-ياسين كويس ، جاسر كلمه وقال إنه كويس، بس هو مينفعش يكلمك حاليا، بسبب رفع حالة الطوارئ بعد الضرب
وضعت ابنتها بمهدها ونهضت تمسح دموعها واردفت متسائلة بلهفة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *