عشق لاذع ١٠
-هعذرك علشان زي ماقولت بكرة العيد ياحيوان، قطب بيجاد جبينه ثم نظر إلى جاسر
-ايه صوت الاغاني دي، عندكوا ولا تحت عند بنت الجنايني، هرولت جنى لإغلاق الهاتف بعد حديث بيجاد
ارتفع جانب وجه صهيب بشبه ابتسامة خبيثة مردفًا:
-اه ماهو وأنا ماشي وأنا نايم وقفت على الصوت، شكل حضرة الظابط بيشرب بيرة وبيحشش وجه على باله يسمع صوت العرسة اللي تشبهه
حرك عيناه ينظر بكافة الاتجاهات بملل، ثم أشار على عز :
-عيد سعيد يازيزو خد ابوك معاك، اشغله بحاجة وفهمه الليلة عيد
-مرات اخوك بتولد يامتخلف، جيت علشان اعرفك، مكنتش اعرف بمصايبك وقلة ادبك
قالها صهيب وتحرك للأسفل
تسائل جاسر :
-عاليا بتولد ازاي، مش لسة بدري تحرك عز إلى غرفته
-ولدت خلاص ياعمو، لسة روبي مكلماني وطمنتني ..توقف ينظر لخروج بيجاد خلف صهيب ثم تسائل:
-إنت عامل ايه في عمك
رفع كتفه وتحدث :
-مفيش ابوك بيدلع عليا مش اكتر
ابتسم عز متحركًا، ثم لوح بكفيه:
-خف شوية يابن جواد، وبطل وقاحتك دي، جربتها قبلك
توقف يضع كفيه بخصره
-ايه العيلة الغم دي، كلهم بيصو لي في ام الجوازة اللي كلها غم ..تذكر شيئا فدلف للداخل بعدما صفع الباب خلفه ، ينظر لتلك التي قامت بتبديل ثيابها
ثم ارتفعت ضحكاته
-ابوكي دا عايز اضربه، كان لازم يعني اوحشه، اهو ضيع عليا اقطع لك بدلة الرقص
توقفت متجهة إليه
-حقيقي عاليا ولدت..ازاي معرفناش، امسك هاتفه وقام بمهاتفة ياسين
بالمشفى قبل قليل
تحرك بالردهة ذهابًا وإيابًا يقف على جمرة نارية، نظر لوالده
-هما اتأخرو ليه كدا يابابا..توقف جواد بعدما أغلق مصحفه
-حبيبي روح صلي، ليه التوتر دا، شوية وهتلاقيهم خارجين
مش عارف يابابا اتحرك حاسس بالعجز ، ربت على كتفه بحنان ابوي
-لا يابابا متبقاش ضعيف كدا، دا انت ظابط حربية يعني لازم قلبك يكون جامد، قطع حديثهم صوت الطفلة يصدح بداخل الغرفة.. دقائق وخرجت غزل تحمل الطفلة
-شوف بنتك قبل مايدخلوها الحضانة
-حضّانة، ليه !!
مفيش حبيبي مجرد إطمئنان بس لحد مادكتور الاطفال يشوفها، الليلة عيد والكل مأجز، انا هخلي الممرضة تحجزها تأكيد حماية ورعاية، لحد مانشوف دكتور اطفال متنساش أنها مولودة قبل ميعادها
انحنى يحملها بجسدًا مرتجف، رفع نظره لوالدته
-بتتشال ازاي دي صغيرة اوي
جذبها جواد من بين ذراع غزل وقام بالاذان بآذانها ثلاث مرات ثم توقف يسأل ابنه
-هتسميها ايه ..أردف بفرح اب بمولده
-راسيل يابابا إن شاءالله..وصل معظم أفراد العائلة بعدما علموا بماصار، حملها ياسين وتحرك بها بجوار الممرضة التي رفض إعطائها له حتى وصل إلى مكانها المخصص، رجع بعد قليل يبحث عن والدتها ثم اتجه لوالده بعدما لم يجدها
-ماما فين، وليه مخرجوش عاليا
اتجه بنظره لذاك الفراش المتحرك الذي يتحرك بها متجهًا لغرفة خاصة بها
توقف على رنين هاتفه..أجاب وهو يتحرك خلف فراشها المتنقل:
-أيوة ياجاسر!!
-ياسين اخبار مراتك ايه، وفعلا ولدت
ابتسم بحبور يهز رأسه
-اه الحمد لله جالي راسيل
ارجع جاسر خصلاته للخلف وابتسامة سعيدة على وجهه وهو يحتضن زوجته
-مبروك ياحبيبي ، ربنا يباركلك فيها ويجعلها ذرية صالحة
أمن على دعائه قائًلا :
-عقبالك إن شاءالله ياجاسر، اومأ وغير حديثهما
-عاليا كويسة …كان يطالعها بنظرات متفحصة مقتربًا منها
-آه الحمد لله وأكيد الدكتورة روبي هطمني دلوقتي
-روبي..رددها جاسر فضحك ياسين وهو يحاوطها من أكتافها
-مكنش فيه دكاترة وروبي اللي ولدت عاليا، اهي اتعلمت في مراتي القردة
قهقهة جاسر قائلًا:.
-ياربي عليكي ياروبي، يعني يوم ماتوّلدي تتعلمي في عاليا، ربنا يستر
استمعت لحديثه
-عقبال لما أولد لك مراتك ياحبيبي
ضمها بقوة لأحضانه
-لا ياحبيبي انا مراتي مش مستغني عنها شوفيلك عروسة بلاستيك اعملي تجاربك عليها ، وبعدين مكنتيش ناوية تخصص اطفال يابت غيرتي ليه
-دا من حظ عاليا علشان تكون أول ست أولدها ..انتقل بحديثه الى ياسين:
ياسين محتاجني عندك حبيبي ، ذهب ببصره للجميع بالخارج وأجابه:
-هتعملي ايه، دا العيلة كلها هنا
اغلق الهاتف متجهًا لزوجته ثم سأل رُبى
-هتفوق إمتى ..نظرت بساعة يديها
-خلاص دقايق وتفوق، الدكتور اصلا متنساش إرهاق الولادة مع البنج مخليها نايمة بس هي حاسة بينا
بالخارج تحركت سنا وهنا متجهين للخارج بعدما اطمأنوا على عاليا، قابلهم جواد وفارس
-رايحين فين كدا، استنوا نمشي كلنا مع بعض
رمقت هنا جواد بنظرة خاطفة ثم اتجهت الى فارس
-تعبانين وعايزين نرتاح، جاسر وجنى هناك، وبعدين مالهاش لازمة القعد
تحرك جواد متجهًا إلى هنا
-هقول لهنا حاجة ياسنا لما تخلصي عصيرك
اومأت تطالع اختها بنظراتها إلى أن اختفت..وصل لخارج المشفى وجلس يشير إليها بالجلوس
جلست تنظر في كل الاتجاهات سواه، تهرب من نظراته ، حمحم ثم أردف بنبرة هادئة:
-احنا اتكلمنا مع بعض وفهمتك وجهة نظري، ليه مصدرة الوش الخشب دا
طالعته بأعين محجرة بالدموع
-مش مقتنعة ياجواد، ايه يعني لما حبيت واحدة من العيلة ورفضتك، انا عجبني شخصيتك، مالي ومال ربى وجنى
استدار بكامل جسده واستفهم
-حبتيني ازاي ياهنا وانت اصلا مش موجودة هنا، يعني الكام يوم اللي بتجيهم هنا مش وقت كافي تتعلقي بيا ..
رفعت حاجبها متعجبة من سؤاله، ثم استنكرت حديثه:
-علشان نتعلق بحد لازم يكون قدامنا طول الوقت ، مابلاش تعاملني على اساس اني طفلة ياحضرة الظابط
تشابكت عيناه مع عيناها للحظات ثم استدار للجهة الأخرى وزفرة حارة أخرجها من جوف آلامه
-مش قصدي ياهنا؟!…استدار إليها مرة أخرى وبعيونِ مملوءة بالحزن والوجع بآن واحد اختتم حديثه:
-أنا مش عايز اوجعك زي غيرك، وكمان موضوع العيلة دا قفلته للأخر، انا مش ناوي اتجوز من جوا العيلة
توقفت سريعًا وهتفت بنبرة حادة:
-إنت مستهلش حبي ياجواد انا ليه بجري وراك، غلطت فعلا لما حبيتك
نهض بمقابلتها وامسكها من أكتافها يهزها هادرًا بها:
-اسمعيني وافهمي، نظراتك دي مش نظرات حب، ممكن تكوني مبهورة بشخصية جواد مش اكتر، بس حب لا
هنا مش عايز حد يرجع يزعل مني ويلومني، أنتِ بكرة تلاقي حب حياتك فعلًا مش مجرد إعجاب بشخص
❈-❈-❈
اقتربت منه وحضنت كفيه وبعيونًا راجية:
-جواد تعالى نجرب نقرب من بعض، وبعد كدا نحكم هينفع نكمل ولا لا
صرخ هادرًا:
-مينفعش افهمي بقى، مفيش حاجة اسمها نجرب نقرب، انا مش شايف غير إنك اخت ليا وبس
-كذاب!!.هزت رأسها والتمعت عيناها بطبقة كرستالية من الدموع
-إنت بتهرب مني جواد، موضوع جنى لسة مأثر عليك، خايف يحصل معايا زي جنى، بس أنا بقولك مفيش حد في حياتي غيرك وبس
انحنت تجذب هاتفها ثم استدارت للذهاب ولكنها توقفت قائلة:
-إنت ضعيف قوي ياحضرة الظابط، ضعيف لدرجة مش قادر تواجه نفسك باغلاطها …وصل فارس يوزع نظراته بينهما وتسائل
-في ايه مالكم صوتكم عالي ليه؟!
فارس وصلني لو سمحت سنا شكلها مشت وسبتني، رمقت جواد وتابعت حديثها:
-يمكن فكرتني في أيد أمينة مش ضعيفة ..قالتها وتحركت متجهة إلى سيارة فارس
رفع حاجبه مندهشًا مماقالته، ثم طالع جواد واستفهم عما تقوله:
-مالها هنا ياجواد؟!
تحرك متجهًا لسيارته:
-سيبك منها دي هبلة قالها وتحرك
توقف يطالع تحركه لبعض اللحظات ثم اتجه إليها، استقل السيارة بجوارها وجلس صامتًا لبعض الوقت
-ايه اللي بينك وبين جواد؟!
اخذت نفسًا عميقًا محاولة تهدئة اعصابها، عندما أوشكت على البكاء، ثم أردفت بنبرة خافتة:
-معجبة بيه وهو رافض اعجابي
تغضن جبينه بعبوسًا :
-نعم!!..يعني إيه؟!
استدارت برأسها تطالعه:
-ايه اللي مش مفهوم في كلامي يافارس، بقولك عجبني شخصية جواد حسيت هيكون بينا كيميا حلوة لو خرج من قوقعته دي
-دا ايه التربية الحلوة دي، لا وبتتكلمي عادي كأنك بتتكلمي عن نوع روج
زوت مابين حاجبيها واستنكرت حديثه:
-مش فاهمة انت مضايق ليه، وبعدين شايفة انك بتتريق
تبسم ساخرًا ثم قام بتشغيل المقود وتحرك دون حديث آخر
بالأعلى بغرفة عاليا ..جذب مقعد وجلس بجوارها، طالعته ربى بحب ثم مسدت على رأسه
-اول مرة اشوف في عيونك نظرة لهفة وحب ياياسو، رغم انكم متجوزين على حب، متزعلش مني اول مرة بجد اشوفك خايف على عاليا وبتحبها قوي كدا
مسح على وجهه ثم رفع رأسه إليها
-ربى صدقيني مش قادر اتكلم، ممكن تشوفي عملوا ايه مع البنت، انا مستحيل اسبها في المستشفى دي، فيه مستشفى من غير دكتور نسا، لا غرفتين بس ولادة
جلست على طرف الفراش واحتوت كفيه
-حبيبي الليلة ليلة عيد والمعظم بيكون مسافر ومشغول، والمستشفى حلوة مش وحش، بس زي ماقولت لك الوقت اللي مش حلو
قطع حديثهما صوت عاليا تهمس باسمه، نهضت ربى قائلة:
-هقول للكل يمشي بقى، واحنا نطمن على عاليا ونلحقهم
اومأ لها ونصب عوده وتحرك إليها، أمال بجسده يزيل خصلاتها الملتصقة بوجهها، استمع إلى صوتها
-“ياسين” مسد على رأسها واقترب إلى أذنها هامسًا
-أنا هنا بلقيس ..فتحت عيناها واغلقتها مرة أخرى تهمس بشفتيها
-بنتي ..بنتي رددتها عدة مرات ..
تبسم بحب عليها وجلس يحتضن كفيها:
-بنتنا جت يالولو، ياله افتحي عيونك علشان تشوفيها ..أغمضت عيناها مرة
أخرى وهمست بصوتًا كاد يسمع
-“بحبك ”
شعر بإرتفاع نبضه، حتى شعر بتوقفه، يطالعها مذهولا ..همهمت مرة أخرى بحديثها لتأسر قلبه بعدما ظن أنه يتوهم ..ظل بمكانه ولم يقو على الحركة أو الوقوف لإصابته بقشعريرة لذيذة ب جسده لما استمع إليه..ابتلع ريقه بصعوبة وانحنى بجسده يسألها عله يتأكد من حديثها
-عاليا بتقولي ايه؟!
ظل للحظات يترجى من ربه أن تعيد حديثها وتؤكد له مااستمع، هل خيل له ام اردفت بها حقًا
دلفت غزل بعد طرقات على باب الغرفة فاعتدل بجلوسه، اقتربت مبتسمة
-عاليا لسة مافقتش ولا إيه، ليه كدا
رفرف بأهدابه يهز رأسه بالنفي عندما فقد السيطرة على الرد على والدته، وشعر بتوقف لسانه عن الحديث وكأن حروفه هربت
اقتربت غزل ترفع ذقنه
-حبيبي مالك؟!
هز رأسه ورطب شفتيه بلسانه محاولا اخراج الكلام، ثم رفع عيناه
-ابدا ياماما، مفيش ممكن يكون شردت شوية
ربتت على كتفه وابتسامة زينت وجهها
-اقول دا من الفرحة ولا من ايه ..جلست بمقابلته وحاورته
-ياسين أنا محبتش ادخل في حياتك، لكن معجبنيش حياتك مع مراتك حبيبي وقبل ماتتكلم احنا عارفين قصتك مع عاليا انا وبابا، بس محبناش نضغط عليك..نادت عليه مرة أخرى بعدما صمت
-ياسين ..رفع نظراته إليها منتظر حديثها
-مش عايز تحكي لماما حاجة
استمع الى صوت عاليا تتأوه من الألم، نهض من مكانه واقترب من غزل التي تبسمت لها
-حمدالله على السلامة يالولو، ايه الجمال دا حبيبتي
رفرفت بأهدابها تغمض عيناها لعدة لحظات ثم تحدثت بصوتًا خافت:
-بنتي فين، هي كويسة
جمعت غزل خصلاتها مبتسمة وأجابتها :
-بنتك زي الفل يابنتي، فوقي ياله علشان تشوفيها، وبعدين ايه النوم دا كله، معتقدش البنج اللي اخدتيها ينومك كدا..رفعت عيناها تنظر إلى ياسين
-يمكن مكنتش عايزة أقوم ياطنط غزل
جلست غزل بجوارها على الفراش
-ليه بس يابنتي، قولي الحمد لله وربنا يكمل نفاسك على خير، عايزة تهتمي بنفسك علشان سيلو حبيبة نانا
-سيلو ..تسائلت بها
طالعت غزل ياسين وتسائلت :
-متعرفيش انكم هتسموها راسيل ولا ايه
-“راسيل”.. همست بها…دلفت مليكة ونهى
-حمد الله على السلامة ياعاليا
تبسمت غزل تشير عليها واردفت بمغذى :
-شوفتوا مامي زي القمر كدا بعد الولادة ..تحرك للخارج فأوقفته غزل
-ياسين خلي الممرضة تجيب البنت لأمها …رمقها بنظرة سريعة ثم تحرك للخارج
بعد عدة ساعات عادت عاليا إلى منزلها، توقف بالسيارة وترجل متجهًا إليها ، بسط كفيه وقبض على كفيها:
-انزلي اساعدك ..تشبثت بكفيه، وتوقفت تستند على كتفه، حاوط خصرها توجه الجميع إليها ..قابلهما ريان
-حمد الله على سلامة مراتك ياحبيبي..ابتسم بمجاملة، وتحرك وهو يحاوط خصرها للداخل، توقفت ليليان بجوار والدها
-مبروك ياحضرة الظابط يتربى في عزك ..
-متشكر لحضرتك، ثم التفت إلى ليليان التي تجاوره وأردف:
-عقبالك يااستاذة ليليان..رفعت عاليا رأسها تنظر إليه بعينان متحجرتان بالدموع
توقف يطالعها بلهفة:
-تعبانة مش قادرة تمشي!!
هزت رأسها وتحركت ببطئ بجواره، إلا أنه انحنى وحملها بهدوء صاعدًا بها للأعلى ..عانقت رقبته تضع رأسها على كتفه فيكفي ماشعرت من آلامها اليوم
خرجت جنى تنتظرها على الدرج، انزلها بهدوء يشير إلى جنى
-جنى ادخلي ساعديها تغير هدومها وتاخد شاور..اومأت له ثم احتضنتها
-مبروك ياأم راسيل، حتى بنتك مجنونة ومستعجلة على الجية ..
رسمت ابتسامة وعيناها على ذاك الذي تحرك للأسفل، دلف إلى المرحاض وتوقف أمام المرآة وجسده ينتفض على ماشعر به ..رفع عيناه للمرآة ينظر لنفسه وتسائل:
-ممكن يكون حقيقي اللي سمعته، أطبق على جفنيه متذكر حديثها وكلمتها التي اخترقت جدار قلبه، قام بنزع قميصه يستنشق رائحة الياسمين التي تخصها
وضع كفيه على قلبه الذي هدر بنبضه
-ممكن أكون حبيتها، لاح بذاكرته لعلاقته الوحيدة بها وشعر بإحساس يمتلكه، مما تمنى أن تكون بين ذراعيه آلان ..دقائق وهناك معركة شنيعة بين العقل الذي صفعه بعدما تذكر حديثها وقلبه الذي يشفع لها تقلبات الحمل
بالأعلى
ساعدتها جنى على الاستحمام واعدلت لها وضعية فراشها، توقفت غزل على باب الغرفة
-الحقي ياجنى جوزك هياكل البت، رفعت عيناها لغزل التي تتوقف على باب الغرفة بجوار جاسر وخطت اليهما
-في ايه ..جذبها من رسغها
-تعالي ناخد البت دي ونهرب..بسطت ذراعيها لتحملها
وضعها بين ذراعيها فتجمد كفيها تطالعه بخوفٍ:
-جاسر البنت هتوقع من ايدي دي صغيرة قوي
قهقه عليها وحملها يمسد على خصلاتها ويتعمق النظر بعينها، توقفت جنى بجواره هي الأخرى تمسد على وجنتيها
-ماشاء الله قمر، اتجهت بنظرها إلى غزل
-طنط غزل اسمها ايه!!
-راسيل ياجنى..انحنت تلثم جبينها
-أحلى راسيل في الدنيا
استمعوا إلى آذان الفجر، رفع جاسر رأسه لزوجته:
مش عايزة تشليها امسكي حبيبتي ، بعد كام شهر هتكوني أم
هزت رأسها رافضة أن تحملها
-مش هقدر اخاف توقع مني، دا ابن عز مشلتوش إلا لماكمل شهرين
لا لا ..مستحيل اخاف عليها ..قرصت غزل وجنتيها
-اجمدي ياهبلة اومال هتولدي ازاي …تعمق جاسر بنظراته عليها :
-بقى الجمال دا كله بنت ياسين الحلوف والله خسارة فيه..بدأت الطفلة بالبكاء ..اقتربت غزل بعدما كانت تنظر لأبنها بعينٍ حزينة تمنت أن يرزقه الله بالذرية الصالحة
-هاتها حبيبي وأجهز لصلاة الفجر..اخذتها ودلفت للداخل بينما جذب جنى يحاوط خصرها
-هتكوني أم كيوتي خالص ياجنجون، رفعت ذراعيها لتحاوط عنقه، ثم رفعها من خصرها
-عارفة انا لازم اسجل فيديوهات علشان لما ابننا أو بنتنا يشرفوا،
وضعت جبينها فوق خاصته
-جاسر شكلك حلو أوي وانت شايل البنت، بدعي ربنا تشيل بنتنا ولا ابننا
أطبق على جفنيه وأمن دعائها
-إن شاءالله ياقلب جاسر..تجمدت بين ذراعيه عندما استمعت إلى صوت جواد
-بتعمل ايه يامتخلف على السلم، بينك وبين اوضتك خطوتين ، ايه مش قادر تتنيل تمشيهم
تملصت من بين أحضانه ولكنه ضغط بقوة على خصرها يضمها أكثر
-وبعدين بقى، وأنا بقول حياتي مش ماشية ليه، اتاري الكل عينه منها، شيل عينك وعين صهيب من عليا ياحج جواد عايز اتمتع بشبابي زي حضرتك اللي اعرفه انك كنت مدورها
جحظت أعين جواد مقتربًا منه، ثم جذب جنى من بين ذراعيه
-لأ بقولك ايه يالا، اسمعني انا مش عيل ياروح خالتك علشان تهزر معايا في الممنوع، ثم استدار إلى جنى
-وانتِ ياختي ماتلمي نفسك، طيب هو حلوف وقليل ادب أنتِ ايه الحنية اللي بتوزيعها في كل مكان ، مش مكفيكي الاوضة
❈-❈-❈
حاوط كتفها مقتربًا من والده
-اه حنينة ياابو الجود ، اللي غيران مننا يعمل زينا ، وابعد عينك عننا ، لكمه بقوة بصدره
-امشي من قدامي ياجاسر دلوقتي
-يامرحبتين بكناري الحب الدنيا انقلبت وهما مشغلين مخصماك
استدار جواد يرمق ذاك المختل كما ادعى
-اهلا اهي كانت نقصاك انت كمان .، غمز جاسر لبيجاد
حلوة الأغنية..لكزته جنى بعدما أوردت وجنتيها من نظرات جواد التي اخترقتها
-ادخلي جوا يابنت صهيب وانا اللي كنت مفكرك هتعقليها، يعوض عليا عوض الصابرين يارب
قهقه بيجاد بصوت مرتفع يمسكه من أكتافه
-استنى بس انت متعرفش الحكاية، عمو صهيب قفش ابنك المحترم وهو بيغني مخصماك
-بيغني ايه ياخويا، وصل عز وهو يحمل طفله
-ايه الاجتماع الحلو اللي على السلم دا، عملته من غيري
ربت بيجاد بقوة على كتف عز
-كنت بشرح لحمايا العزيز اغنية مخصماك
اسكت يامتخلف..أردف بها عز يتلاعب بحاجبه الى جواد
-عندي الأغنية ياعمو لو حبيت تسمعها
حك جواد ذقنه يوزع نظراته عليهم ثم تحرك إلى غرفة ياسين، توقف على باب الغرفة
– دقيقة واحدة لو مخرجتوش لصلاة الفجر ..توقف مستديرًا يرمقهم
فتحرك الجميع سوى بيجاد الذي توقف مخصرا قائلًا:
-مستني باقي كلامك مش دا الاحترام، العيال دول متربوش
هز جواد رأسه ودلف للداخل بعد طرقه على الباب ..خطى للداخل
-عاملة ايه دلوقتي البنت ياغزل
أشارت عليها
-نامت خلاص، جنى ساعدتها واخدت شاور وادتلها العلاج ونامت، مش عارفة اكلم مامتها ولا ايه
-الصبح كلميها وطمنيها ..هنزل أصلي الفجر اتجه بنظره الى جنى التي جلست مطأطأة الرأس فغمز لغزل قائلًا
-خلي ابنك الحلوف ينزل يصلي هوو الاربعين حرامي اللي معاه
افلتت غزل ضحكة ثم تحدثت:
-ينفع يغلط في جوزك ياجنى ..فركت كفيها تهرب بنظراتها من عمها ، خطى للخارج
-شوفي اللي مخاصمك فين ياحنينة وابعتيه للصلاة
رفعت عيناها المهتزة إلى غزل
-أنا بس هشوفه…أمسكت كفيها واتجهت إلى الطفلة :
-تعالي شوفي كدا الجمال دا، ظلت تنظر لنومها الهادئ ..ثم تحركت للخارج تدعي ربها أن يقر عيناها بمولودها
مرت عدة ساعات فتحت عاليا عيناها على صوت ابنتها، اعتدلت تبحث عنها وجدته جالسًا على الأريكة ويحاول تهدئتها ..جلست تشير إليه
-هاتها شكلها جعان، وأسأل طنط غزل اكلها ايه ..اقترب منها يضعها بهدوء بأحضانها..رفعت رأسها تنتظر منه أي حديث، تلاقت النظرات بحديث عتاب لكل منهما ..حمحم متراجع
-ماما نايمة دلوقتي ، استني أشوف في كدا في الصفحات الخاصة ب البيبي ..ظلت تهدهد بها بحنان أموي
أشارت لتلك الببرونة
-هات دي ياياسين، شوفت طنط غزل كانت بتشربها منها..اومأ لها وجلبها ، تأوهت متألمة عندما تحركت من مكانها، جلس بجوارها وحاوطها بذراعه
-على مهلك ..هاتيها لما تقعدي كويس، حمل ابنته بذراع وحاوط جسدها بالآخر..وضعت رأسها على كتفه رغمًا عنها واضعة كفيها على بطنها:
-بطني بتوجعني قوي، كنت عايزة أشوف ربى تقولي سبب الألم دا ايه
وضع البنت بأحضانها
-سمي الله ياله ورضعيها، علشان تسكت صوتها عالي هتصحي اللي في البيت، تبسمت على حديثه، رفعت رأسها مثلما أخبرتها غزل وبدأت تطعمها من تلك الببرونة ..ثقلت رأسها فوضعتها فوق أكتافه مرة أخرى ،ضمها بقوة لأحضانه يضع رأسه فوق رأسها:
-خفت عليكي النهاردة قوي، أغمضت عيناها وشعور الراحة يغمرها فرفعت رأسها وهمست له:
-الكلام اللي سمعته مش زي ماانت مفكر..صمت منتظر باقي حديثها
-خالد طلع من السجن، وزي ماانت عارف بعد وفاة عمي ، خالد ضغط على أخته، وهددها أنها تسيب خطيبها ،
نظرت لأبنتها التي غفت، فحملتها على صدرها وهو مازال محاوط جسدها فتسائل:
-حاسة بإيه ياعاليا وهي في حضنك كدا …انسابت عبرة رغمًا عنها تهز رأسها وبصوت مكتوم
-إحساس حلو قوي ياياسين، رفعت زروقيتها لعيناه
-إنت سمتها رسيل ليه، اوعى يكون دي حب قديم …لاحت ابتسامة لاعوب على وجهه فاقترب من رأسها وبنبرة خافتة:
-هتعملي ايه لو حب قديم
-هغيره..أجابته سريعا وذهبت ببصرها بعيدًا عن محاصرته وأنفاسه الحارة..رفع أنامله يدير رأسها إليه:
-مكملتيش ليه قولتي لبنت عمك كدا، انا حاسس ورا كلامك دا حاجة
هزت رأسها وأجابته ببكاء
-خفت عليك، خالد بيدور وراك وبعتلي صور كتير وانت في كل مكان، كنت عايزة أوصله انك مش فارق معايا، بنت عمي مالهاش ذنب دي ضعيفة وهي غصب عنها بتحاول تهرب منه علشان كدا راحت عند ماما وحاولت تعرف اخباري علشان تقوله
كثرت دموعها تزيلها كالاطفال
-ماما كلمتني قبل مايبعت لي صورك وخوفتني منه، وبعد كدا بدأ يضغط عليا وطلب أطلق منك بعد الولادة، واسبلك الطفلة، ياإما يموتك ..شهقة خرجت من فمها :
-والله خفت وكله كان مجرد كلام، ومن حظي السئ انك سمعته
انتفض من مكانه بزعر، يكور قبضته حتى ظهرت عروقه يلكمها بقوة بالجدار:
-لأمتى ياعاليا هتحسسيني اني جوزك، حشرة زي دا ، دا انا أفعصه برجلي
نهضت من مكانها تتشبث بذراعه
-ياسين الله يخليك بلاش توجع قلبي عليك، شوية الفلوس دي أنا مش عايزاه، دا كلب هو عايز نصيبي في ملك ابويا ، ياخده ويبعد عني، عايزة اعيش لبنتي وبس ..حاوطت ذراعيه ورفعت عيناها تترجاه
-دا واحد مجرم علشان خاطري ابعد
-خايفة عليا ياعاليا !!
هزت رأسها وبكت بصوت مرتفع تضع رأسها بصدره
-آه خايفة عليك مش جوزي ومن حقي اخاف عليك، ولا انت مش شايف من حقي اخاف عليك ياحضرة الظابط..ضمها يسحقها بأحضانه هامسًا لها:
– لا ياروحي حقك ونص واكتر كمان، أنا أقدر أقول لبلقستي حاجة وبعدين يامجنونة، خالد مين دا اللي تخافي منه، لولا باباكي كنت خليته يعفن في السجن، لكن باباكي اللي ضغط عليا أطلعه بعد كام شهر
رفعت رأسها إليه فأزال دموعها بحنان
-دا حقير قوي ياياسين، لعب بمشاعري وشربني عصير مخدر وصورني الصور اللي وصلتك
شعر بإنكسار ضلوعه، وكأن أحدهم غرز صدره بخنجر ، ضغط على كتفها بقوة وكأنه فقد السيطرة على غضبه، فاق على صوتها المتألم ..فتراجع معتذرًا
-آسف ياعاليا، متخافيش منه، ومش عايزك تخبي عليا حاجة بعد كدا، مش انا جوزك زي ماقولتي يبقى ياريت لو سمحتي متخبيش حاجة
تراجعت بجسدها بعض الخطوات ونظرت بكل الاتجاهات تبتعد عن نظراته متسائلة:
-ياسين إنت لسة بتحب ليليان، لو بتحبها احنا ممكن نفترق عادي وصدقني بنتك مش هبعدها عنك ، كتر خيرك على اللي عملته معايا
انحنى ليخرصها بطريقته محتضن تلك الشفاة الشهية لتذوقها بلذة .. لأول مرة يقتطف قبلته هنا بشعور آخر عن المرة السابقة..انقطعت أنفاسها لتستند على جسده حينما شعرت بتراخي ساقيها التي اصبحت كالهلام
-كل سنة وإنتِ طيبة يابلقيسة حياتي
اخفضت رأسها خجلًا وتوردت وجنتيها من قبلته ..رفع ذقنها وقهقه عليها
-فين بلقيس ام أربعة وأربعين لسان
توترت من قربه وكفيه الذي يتحرك بحرية على جسدها
-ياسين بتعمل ايه، ابعد كدا
قربها من رأسها يضع جبينه فوق خاصتها:
-أجمل ياسين بسمعها من التوت اللي عايز يتاكل دا
قشعريرة لذيذة سارت بجسدها من قربه وأنفاسه التي ضربت وجنتيها ، ابتلعت ريقها بصعوبة
-وسع بقى انت ماسكني كدا ليه..سحب كفيها متجهًا لفراشهما
-تعالي ننام شوية قبل مابلقيس الصغيرة تصحى
لكمته بصدره وافلتت ضحكة ناعمة اذهبت المتبقي من سيطرته فتحدث بصعوبة:
-عاليا عايز انام ، لاحظي قلبي ضعيف على الدلع دا
توقفت عن الحركة وتحدثت بنبرة متقطعة:
-ماجاوبتش ياياسين انت لسة بتحب ليليان ..استدار يطالعها بصمت ثم اقترب يسحب كفيها وتمدد على الفراش
-تعالي وانا هحكي لك كل حاجة
بالغرفة المجاورة استيقظت على صوت ابنها، نهضت ببطئ تجذب روبها لتتحرك ببطئ كي لا تيقظ طفلها ..وصلت إلى فراشها تضمه
-ايه حبيبي مالك..صفق بيديه
-بابا بابا..ظل يرددها ، شعر بمن يحاوط جسدها من الخلف
-صباح الخير ياحبيبي ..نظرت إليه مبتسمة
-عيد سعيد حبيبي ، جذب منها الطفل
-ايهم باشا صاحي وعامل دوشة ليه
حمله واحتضن زوجته متجهًا إلى الأريكة، جلس عليها وأجلسها بجواره
-حبيبة قلبي مالك
-معرفش ياعز معدتي وجعاني، شكلي اخدت برد
طبع قبلة مطولة على جبينها
-قومي خدي شاور دافي، ممكن يكون المكيف، وأنا هاكل ايهم
أومأت وتوقفت متحركة للداخل
مرت الايام سريعًا إلى أن جاء حفل السبوع لأميرة قلب والديها، زينت حديقة الألفي بالألعاب الطفولية، والأغاني الخاصة بتلك المناسبات، بالأعلى انتهت من زينتها واتجهت تحمل طفلتها إلى غرفة جواد ..طرقت على باب الغرفة
-نٓانٓا احنا خلصنا لبس وحضرتك اللي هتنزلي بيا
اقتربت غزل بعدما ارتدت حجابها، وقامت بتلبيسها تلك الفلكلورية
-ايه دا ياطنط غزل ..انحنت تقبل جبينها:
-اسكتي يابت دي خرزة زرقة من العيون زي عيونها كدا، بسم الله ماشاء الله على جميل تيتا ياقلبي عليها، ماشاء الله عليها وعلى مسك بنت أوس واخدين عيونكم انتوا الاتنين واحدة عينها زتوني والتانية زرقة ينفع كدا هتخلو الشباب يعملو مصايب
ضحكت عاليا حتى وصل إليها
-ايه يامدام مفيش حد قالك صوت الست عورة ، وبعدين صوتك وحش وطي صوتك
جحظت عيناها تنظر إليه بذهول
-أنا صوتي عالي ووحش ياياسين
وزعت غزل نظراتها عليهما مبتسمة
مرت عدة شهور والوضع هادئ بحي الألفي ..ذات مساءٍ عاد جاسر من عمله يبحث عنها في أرجاء جناحه، هبط للأسفل يسأل والدته
-ماما جنى فين؟!
خرجت ربى تحمل طبقًا من الحلويات
-مراتك في بيت ابوها، وقبل ماتسأل شوف حضرتك عملت ايه ، وبلاش تزعل عمو صهيب منك
اقترب يجذب منها مابيديها
-ارحمي نفسك يابت بقيتي شبه الكورة
رفعت حاجبها ساخرة :
-لا والله روح ياحبيبي شوف مراتك اللي بقى ليل نهار مش وراها غير الأكل
❈-❈-❈
تحرك إلى منزل عمه قائلًا:
-مفيش ورا الستات غير اللوك لوك
وصل بعد قليل
قابلته نهى على باب المنزل وهي تغادره
-جاسر!!
رجعت امتى..اجابها ونظراته على المنزل
-لسة راجع ..جنى فوق
أومأت له ..وشردت كيف لها أن تخرج وتتركها قبل عودة صهيب ..فاقت على سؤاله:
-حضرتك خارجة ولا إيه ؟!
هزت راسها واجابته
-أيوة رايحة مشوار ومش هتأخر،
اومأ لها موافقًا
-تمام مفيش حد هنا، عمو صهيب وعز وفارس مش موجودين
-لا ياحبيبي محدش لسة راجع،
خطى للأعلى وهو يطلق صفيرًا..وابتسم ساخرا
-لا قلبك جمد يابنت صهيب، هز رأسه ضاحكًا:
-هبلة مفكرة نفسها بتستخبى، دلف للداخل وجدها تخرج من مرحاضها بثيابها الخاصة وتقوم بتجفيف خصلاتها ..اقترب من وقوفها وتوقف خلفها ينظر إليها بنظرات اختراقية
-تؤ تؤ ..ياحرام شكلك بقى وحش قوي، بقيتي زي البطيخة، بس بطيخة قرعة
ألقت المنشفة بوجهه
-اهلا حضرتك شرفت ..جلس على الفراش ومازالت نظراته عليها
– تعالي هنا ازاي تخرجي من البيت بدون اذني
دلفت إلى غرفة ثيابها تحمل بيديها منامة فضفاضة
-آه ..صح لا ياحبيبي دا كان فيه منه وخلص ، يعني انا حرة اروح المكان اللي يعجبني في الوقت اللي يعجبني
توقف يضغط على شفتيه، ثم تحرك إليها يطلق صفيرًا
ارتجف جسدها من اقترابه
-مالك بتعمل ليه كدا..دفعها بقوة حتى سقطت على الفراش متأوهه تحتضن احشائها
-ياخربيتك هتسقطني ..امال بجسده يحاوطها بجسده
-لا ياحبيبي لسة موعد السقوط مجاش، اوعي عقلك الصغير دا يخيل لك أن حملك دا يخليني اتغاضى عن لسانك، والله اسقطك بايدي فاتلمي ومتسوقيش الهبل وقومي البسي اسدالك علشان نرجع بيتنا
حاولت دفعه صارخة به :