للعشق وجوه كثيره*
” يا عم طب ما تشوف لنا حل ”
مراد بقهر
“مفيش حل غير اننا نصبر و نحتسب يا ابني ”
فانفجر كليهما ضاحكين
فصعدت صفيه الي غرفتها مردده بحنق
” دا ايه عيله المتخلفين اللي اتكتبت عليا دي صبرني يارب”
****************
في إحدي الغرف نجد سميرة تغلي من شدة الغضب و بجانبها نيفين التي قالت بقهر
” وبعدين يا ماما هنفضل مستتيين رد فعل يوسف كدا كتير دا من ساعه اللي حصل و هو ساكت زي مانتِ شايفه كدا معقول يعني قدر ينساها بالسهوله دي ”
سميرة بغيظ
” انا هتجنن دانا قولت هيطربق الدنيا و هيجيب عاليها واطيها ”
نيفين بغضب
” و بعدين هنفضل قاعدين حاطين إيدينا علي خدنا كدا كتير ”
سميرة بتفكير
” لا طبعا احنا لازم نتحرك انا هكلم الزفت الي اسمه رائد دا اشوفه ناوي علي ايه ”
نيفين بإستفهام
” تفتكري رائد دا يا ماما بيعمل ليه كدا ؟و هيستفاد ايه مش هو المفروض صاحب يوسف !”
سميره بسخريه
“أكيد بيحب الهانم و عايزها لنفسه ”
نيفين بغيره
“معرفش عاجبهم فيها ايه كلهم بيحبوها ؟”
سميره بقهر داخلي
” طالعه حيه لأمها بتفرح اوي بلمه الرجاله حواليها”
نيفين بغيظ
“طب و الحل يا ماما ؟”
سميرة بتوبيخ
“مانتِ لو كنتي عندك شويه عقل كنتي عرفتي تعلقيه بيكي لكن هقول ايه طالعه غبيه لابوكي”
نيفين بملل
” عملت كل اللي اقدر عليه و مش عارفه بيصدني و مش طايقلي كلمه اعمل ايه طيب ؟”
سميره بتفكير
“انا اللي هعمل ”
*************
في غرفه آخري كانت النيران تنبعث منها و التي أخذ يخرجها بممارسته لتلك التمارين الرياضيه الشاقه و التي كان يمارسها بشراسة و بداخله براكين من الغضب فأكثر ما يكرهه في حياته هو الخيانه. فهو لا يتهاون أبدا مع مع ابسط الأخطاء.و لا يؤمن إطلاقًا بما يسمى الفرصه الثانيه و قد كان دائمًا حازم في إتخاذ قراراته و التعامل مع من حوله و لكنه الآن يقف أمام أسوأ المواقف التي لم يتخيل حدوثها قط و عليه الإختيار .
عند هذا الحد توقف يوسف عن ممارسة الرياضه و دخل الي حمامه الخاص لعل المياه تطفئ نيران قلبه و عد وقت قليل خرج من الحمام متخذًا قراره و عازم علي تنفيذه فالتقط هاتفه و اجري مكالمه هاتفيه ثم اغلق الهاتف مرددا بداخله
“يكفي لقد سئمت هذا العذاب !”
يُرعِبهم كونك صامت ، هادئ ، بعيد ، فكيف يمكن لهذا البحر الثائرة أمواجه أن يتحول لمياه راكدة و كأن لا حياة بها. لا يعلمون ان وراء هذا الركود نيران مشتعلة تهدد بالانفجار و حرق الأخضر و اليابس و لكن من ستحرق اولا ؟!