للعشق وجوه كثيره*
و ما ان وصل الي السياره حتي انفجر تاركًا لدموعه العنان علها تريح قلبه الذي حُكم عليه باليتم طوال حياته و ايضا البعد عن صغيرته و لكن ليس بيده شئ. فما حيلة القلب إذا كان الحزن قدره؟
فاستفاق من شروده على صوت على الذي كان يتحدث مع شقيقته معاتبًا
” مش قولنا متروحيش هناك لوحدك تاني افرض كنتِ تعبتي و لا حاجه ”
اما عند كارما فقد صُدمت بشدة عندما وجدت هذا المعتوه كما اسمته في منزلها فهي بعد ان تركته ذهبت بسيارتها مسرعه حتي وصلت إلي مخبأ اسرارها و حامل همومها البحر .
فجلست تبكي لساعات دون ان تدري مرور الوقت فكلماته آلمتها بشدة و لكن لما يراودها شعور بأنها تعرفه فرائحته اضفت الى قلبها شعور غامض اهو الأمان؟
فتذكرت عندما كانت أمامه فشعرت بأن هذه ليست المرة الأولى التي تكون فيها معه عند هذه النقطه دق قلبها بعنف و زحفت الدماء الى وجنتيها. فنهرت نفسها قائله
” ايه يا ست كارما هانم انتِ هتخيبي و لا إيه دا واحد سافل و مش محترم و عمرك ما هتشوفيه تاني.”
فصدح سؤال بعقلها قائلا
“هو انا فعلًا مش هشوفه تاني!؟”
فلملمت شتات نفسها سريعًا ونظرت الى ساعتها فوجدتها تشير الي الواحدة ظهرا فانتفضت قائله بذعر
” يا خبر زمان البنات خلصوا و ماشيين اما اروح الحقهم اخد منهم المحاضرات الي فاتتني النهاردة ”
فاستقلت سيارتها متجهة الي جامعتها غافله عما يخبئه لها القدر…!
ترجلت كارما من سيارتها باحثه بعيونها عن زميلاتها فاصطدمت بذلك المعيد ماجد الالفي.
فقال مازن بلهفه
” كارما انتي فين مجبتيش النها…؟”
فُصدم عندما رأي عيونها الباكيه فاستطرد قائلا
” مالك؟ انتي كويسه؟ حد زعلك؟ معيطه ليه؟ ”
فنظرت له كارما بسخط فهيا تعلم اعجابه بها
فردت متجاهله جميع أسئلته
” دكتور ماجد عن اذنك عشان بدور عالبنات و مستعجله”
ثم همت بالرحيل فقام ماجد بالوقوف امامها مجددًا قائلًا
” طب طمنيني عليكِ. ”
كارما بملل
“كنت تعبانه شويه و بعدين بقيت كويسه. متشغلش بالك. ”
ماجد برجاء
” طب ممكن رقمك عشان اتصل اطمن عليكي ؟”
فاغتاظت كارما و ما ان همت بالرد حتى جائها صوت صديقتها سهي مناديه
“كوكي.. كوكي ”
فالتفتت كارما و لوحت لها و نظرت لماجد قائله بسخط
” عن اذنك اصحابي بينادوني.”
و لم تعطه فرصه للرد فتركته مسرعه واخذت محاضراتها الفائته و تركت زميلاتها و ذهبت الي البيت فتفاجئت بذلك المعتوه يقف أمامها بداخل منزلهم.