للعشق وجوه كثيره*
تجاهلت وجوده كليًا و وجهت انظارها لعلى قائله بهدوء
“متقلقش يا علي انا كويسه بس بابا كان واحشني اوي و كان نفسي اروحله و كالعاده نسيت نفسي هناك و بعدين حصل موقف رخم مع واحد غبي كدا ضايقني و بعد كدا قعدت عالبحر شويه و روحت الجامعه و جيت علي هنا و بس ”
علي بعتاب
“مش قولنا متروحيش هناك لوحدك تاني ”
استفاق مازن من شروده علي جمله علي تزامنًا مع دخول والدته فاطمه لترحب بصديقه مازن فما أن خرجت حتي وجدت كارما بين بجانب علي فهرولت تجاهها للإطمئنان عليها
” مالك يا حبيبتي في ايه ؟”
كارما بتعب
” مفيش يا ماما تعبانه شويه انا هدخل ارتاح في اوضتي عن اذنكوا ”
ثم نظرت لمازن نظرة غاضبة و اختفت في الداخل ولكن هذا لم يفت فاطمه التي تعجبت بدورها ثم التفتت الي علي مستفهمه
“اختك مالها يا علي؟”
علي بغضب
” مفيش كانت عند بابا و كانت متضايقه شويه بس بتقول واحد غبي ضايقها لازم اعرف مين اتجرأ و ضايقها دا ”
عند هذه النقطة التفت مازن الذي كان يتابع ما يحدث فاغتاظ من نعت كارما له بالغبي محدثا نفسه
” ماشي يا ام لسان عايز قطعه بقي تقولي عليا انا غبي !”
تعجبت فاطمة من ابنتها قررت التحدث اليها فيما بعد وقامت بالترحيب بمازن و ضمته اليها بشوق كبير قائله بحنو
” حبيبي يا مازن وحشتني اوي يا ابن الغاليين كدا كل دا متسألش علينا ايه مش وحشناك نسيت خالتك فاطمه و علي صاحبك. نسيت اسكندريه و ايامها.. !”
مازن بحزن
” حد يقدر ينسي اهله و احلى ايام حياته بس غصب عني الدنيا دي بتشغل اوي ”
فاطمه بتعاطف فهي تعرف أسبابه الحقيقية
“حبيبي يا مازن و لا يهمك المهم طمني عليك. ما شاء الله بقيت عريس زي القمر ”
مازن بحرج
“ربنا يخليكي يا طنط دا بس من ذوقك وانتِ بردو لسه مزة و زي القمر ”
ثم أرسل غمزة مازحه ابتسمت علي إثرها فاطمة التي قالت بخجل
” جاتك ايه يا واد يا مازن لسه دمك خفيف يووه لبختي في كارما و في شوقي ليك نسوني اقولك اتفضل اقعد ”
مازن بإحترام
” و لا يهمك يا طنط”
على مقاطعا حديثهم
” لا يتفضل يروح يغسل ايده عشان نتغدى بقي جوعتوني يا جدعان عصافير بطني اغمي عليها ”
فاطمه بمزاح
“عصافير ايه قول تنانين. انت بتاكل قد عشرة يا ابني ”
فانفجر على و مازن في الضحك..
*************
في مكان آخر في القاهرة في ذلك القصر الكبير نجد تلك السيدة الجميلة التي لم يغير الزمن في ملامحها كثيرًا سوي بعض الخصلات التي غزاها الشيب فزادتهم جمالًا و وقارًا.