زواج الانتقام محمد نور

نصحتني
ماترديش عليه دلوقتي. احتفظي بكل حاجة.
تاني يوم، منير ظهر قدام المبنى اللي فيه مكتب المحامية.
كان لابس هدوم عادية وماسك علبة كرتون صغيرة.
عرفتها من أول نظرة.
كانت علبة يوسفي.
قال لي
إنتِ مش بتاكلي كويس اليومين دول.
وقفت أستاذة نجلاء جنبي وقالت
يا سيادة العقيد، أي تواصل بخصوص القضية لازم يتم من خلال القنوات القانونية.
هو حتى مابصلهاش.
مريم، عايز أتكلم معاكي لوحدنا.
قلت
لأ.
ملامحه اتغيرت.
دلوقتي بقيتي محتاجة محامية عشان تتكلمي مع أبو ابنك؟
رديت عليه
محتاجة محامية عشان أتكلم مع الراجل اللي زوّر جوازي.
فضل باصص لي فترة طويلة، وبعدها حط العلبة على دكة قريبة.
قال بصوت أهدى
مش كل حاجة كانت كدب.
ما رديتش.
كمل
اتعودت أرجع البيت وألاقيكي هناك. اتعودت إنك تستنيني على العشا. لما كنتِ بتتعبي، ماكنتش بعرف أنام. ولما عرفت إنك حامل…
سكت لحظة، وبعدها كمل
خفت.
خفت عشان هتبقى أب؟
خفت عشان كل حاجة هتتغير.
هزيت راسي.
إنت ماخفتش إنك تأذيني. إنت خفت إني أكتشف الحقيقة.
قبض إيديه وقال
إنتِ عايزة إيه؟ أقدر أجيب لك شقة وفلوس وأوفر لك الأمان. أقدر أعترف بالطفل رسميًا. وحتى نقدر نعمل فرح تاني.
قلت له
عايزاك تتحمل مسؤولية اللي عملته.
نظراته بقت باردة.
ماتكونيش ساذجة. البلاغ مش هيرجع لك السنتين اللي ضاعوا.
أنا عارفة.
وممكن يدمر حياة ناس كتير.
زي ما إنتوا دمرتوا حياتي.
قربت منه خطوة وقلت
بس فيه فرق بيني وبينكم يا منير. أنا مش هخترع اټهامات. كل اللي هعمله إني هقدم الأدلة اللي معايا.
ملامحه بقت جامدة تمامًا.
يبقى ماتستنيش مني إني أفضل أحميكي.
رديت عليه
إنت عمرك ما حميتني. إنت بس كنت بتختار لي أخاف من إيه.
ومشيت من غير ما ألمس علبة اليوسفي.
5. حملة التشهير التانية
بعد تلات أيام، ظهر منشور مجهول على منتدى عسكري، بعنوان
ست حامل بتحاول تبتز قائد كبير بسبب علاقة عاطفية.
المنشور ما ذكرش اسمي صراحة، لكنه احتوى على تفاصيل كفاية تخلي أي حد يعرف أنا مين.
خلال ساعات، بدأت التعليقات تنتشر عن أصلي العائلي، وخطوبتي القديمة، وحملي.
واحد كتب إني طول عمري بدور على راجل صاحب نفوذ، وواحد تاني لمح إن الطفل يمكن مايكونش ابن منير أصلًا.
وبدأت تظهر صوري وأنا داخلة مكتب أستاذة نجلاء، بعد ما اتعدلت الصور عشان تدعم اټهامات كاذبة.
حسيت إني رجعت تلات سنين لورا.
لكن المرة دي، ماقفلتش الستائر وماستخبيتش تحت البطانية.
وثقنا المنشورات وقدمنا طلبات رسمية لحفظ الأدلة الرقمية.
أستاذة نجلاء رافقتني وأنا بقدم بلاغ عن تزوير قسيمة الجواز، والتلاعب في الإجراءات الإدارية، وحملة التشهير اللي اتعرضت لها.
وقدمنا التسجيلات والسجلات اللي وفرها أحمد للجهات المختصة.
بعد رجوعي من الكشف الطبي في يوم، لقيت ليلى مستنياني قدام المبنى اللي ساكنة فيه.
كانت لابسة فستان بيج وشعرها ملموم لورا، لكن وشها كان شاحب.
قالت
لازم نتكلم.
رديت
اتكلمي مع محاميتي.
مسكت دراعي، فبعدت عنها فورًا.
قالت بانفعال
إنتِ ناوية تدمرّي منير كمان؟
بصيت لها باستغراب.
كمان؟
عينيها اتمَلَت بالدموع.
إنتِ أخدتي مستقبلي العسكري مني. عايزة إيه أكتر من كده؟
قلت لها
إنتِ عمرك ما كان من حقك تاخدي مكان حد تاني باستخدام مستندات مزورة.
صړخت
أنا اللي زورتها؟ لأ!
لكنك استخدمتيها بعد ما عرفتي الحقيقة.
ضغطت على شفايفها وقالت
أحمد قال لي إن كل حاجة متظبطة. ومنير كمان قال لي كده. أنا افتكرت إن دي إجراءات عادية.
قلت لها
في آخر مكالمة بينا، إنتِ اعترفتي إنك عرفتي بالتزوير وكملتي استفادة منه.
ملامحها اتبدلت فجأة.
إنتِ سجلتي المكالمة دي؟
ما رديتش.
رجعت خطوة لورا وقالت
إنتِ ست بلا قلب!
طول التلات سنين اللي فاتوا، الناس وصفوني بأوصاف كتير بنت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *