زواج الانتقام محمد نور
بالهروب!
وقفت وبصيت له.
أنا مش بهرب. أنا بخرج من الكذبة اللي عشت جواها سنتين.
لما قفلت الشنطة، لقيته واقف عند باب الأوضة.
قال بلهجة ټهديد
لو خرجتي الليلة دي، هتخسري الحماية اللي كنت بقدمهالك.
وقتها فهمت إن الحماية اللي كان بيتكلم عنها ماكنتش غير سلسلة رابطاني بيه، ودلوقتي بيهددني إنه يفكها ويسيبني لوحدي.
رديت عليه
فكها بقى.
وعديت من جنبه.
المرة دي، ماحاولش يمنعني.
2. الست اللي اتعلمت تحتفظ بالأدلة
ما رحتش عند أي صاحبة. ركبت تاكسي وروحت فندق صغير في الناحية التانية من المدينة.
دفعت من فلوسي، وطلعت الأوضة، وحطيت الشنطة جنب السرير، واتأكدت إن الباب مقفول كويس.
بعدها قعدت، ولأول مرة من ساعة ما خرجت من المكتب العسكري، إيديا بدأت ترتعش بجد.
ماكنتش خاېفة من الوحدة، كنت خاېفة أعرف المؤامرة دي وصلت لفين.
فتحت الموبايل.
التسجيل كان واضح فيه كلام منير وتهديداته، بما فيها مكالمة ليلى اللي رد عليها بصوت مسموع قدامي.
وكان عندي كمان تسجيل المكالمة اللي حصلت بيني وبينه في العصر، لأن تطبيق تسجيل المكالمات عندي كان مضبوط إنه يحتفظ بمكالمات الأشخاص المهمين.
كنت فعلت الخاصية دي بعد الڤضيحة اللي حصلت من تلات سنين، لما بقيت بتلقى تهديدات مجهولة كل يوم. عمري ما تخيلت إني هستخدم التسجيلات دي ضد جوزي، أو بالأصح، ضد الراجل اللي كان بيمثل إنه جوزي.
حفظت نسخ من التسجيلات على وحدة تخزين خارجية، ونسخة تانية في حساب محمي.
بعدها كتبت تسلسل الأحداث بالتواريخ خطوبتي على أحمد الشناوي، وبلاغي عن ملف ليلى، وحملة التشهير، ووقفّي عن الشغل، وظهور منير في حياتي، والجواز المزيف، لحد ما اكتشفت الحقيقة.
كل تاريخ كتبته رجّع لي ذكرى.
اليوم اللي منير ساعدني أخرج فيه من باب جانبي، بينما الصحفيين بيصرخوا بأسئلة عن أمي.
واليوم اللي دفع فيه أتعاب المحامي.
واليوم اللي وعدني فيه إنه مش هيسمح لأي حد يأذيني تاني.
فضلت باصة للجملة الأخيرة.
يمكن بعض اهتمامه كان حقيقي، لكن ده ماكانش يمسح باقي الحقيقة. الواحد ممكن يفتكر الفاكهة اللي بتحبيها، وفي نفس الوقت يكون بيخطط لټدمير حياتك.
الساعة اتنين بعد نص الليل، بعت رسالة للمحامية اللي دافعت عني وقت الڤضيحة الأولى. اسمها أستاذة نجلاء، وبقالنا تقريبًا سنة ما اتكلمناش.
كتبت لها
محتاجة مساعدتك. اكتشفت إن جوازي مزور. معايا أدلة، وأنا حامل.
بعد اتناشر دقيقة، ردت
ماترجعيش البيت ده. تعالي مكتبي بكرة، وهاتي كل المستندات الأصلية اللي معاكي.
ولأول مرة من ساعات، قدرت أتنفس من غير ما أحس بحمل تقيل على صدري.
تاني يوم الصبح، أستاذة نجلاء فحصت قسيمة الجواز وسمعت التسجيلات كلها.
ماقاطعتنيش. ولما خلصت، قفلت الملف وسألتني
تحبي أشرح لك الأول موقفك القانوني، ولا المخاطر اللي ممكن تتعرضي لها؟
قلت لها
المخاطر.
هزت راسها وقالت
منير عنده نفوذ، ووصول لمعلومات إدارية، وسمعة قوية. غالبًا هيحاول يصور الموضوع على إنه خلاف عاطفي. ولو قدر يقنع الناس بكده، كتير منهم مش هيركزوا على تزوير المستندات.
بصت لبطني وكملت
وفيه احتمال يستخدم الطفل عشان يفضل مسيطر عليكِ.
سألتها
أقدر أثبت إنه أبوه؟
فيه إجراءات قانونية لتحديد النسب. لكن مش هنسمح له يحول الموضوع لمساومة عشان تسكتي.
كلامها كان حاسم. ماوعدتنيش بانتصار سهل، وعشان كده بالذات وثقت فيها.
قلت لها
فيه حاجة تانية. ليلى اتكلمت عن السجلات الأصلية لملف تدريبها.
رفعت عينيها وسألت
معاكي نسخة منها؟
هزيت راسي بالنفي.
لأ، لكن أعرف حد ممكن يكون عارف مكانها.
3. خطيبي السابق
أحمد الشناوي جه مكتب المحامية بعد ظهر نفس اليوم.
ما شفتوش من يوم ما نشر كلام عن أصلي العائلي في منتديات المنطقة العسكرية.
كان شكله أكبر من سنه. لسه فيه غرور في مشيته،