زواج الانتقام محمد نور

عليا؟
قعد قدامي بمنتهى الهدوء، كأن مافيش أي حاجة حصلت.
في الأول، أيوه، كنت بعمل كل ده عشان ليلى. مش هكدب عليكي. بس مع الوقت، حاجات كتير اتغيرت. أنا اتعودت عليكي.
بصيت له بعدم تصديق.
اتعودت عليا؟
أيوه. نقدر نكمل عيشة مع بعض عادي. وأنا ههتم بالطفل.
هتهتم بيه باعتباره ابنك، ولا باعتباره سر تاني لازم تخبيه عن الناس؟
قطّب جبينه بضيق.
ماتصعبيش الموضوع.
رميت قسيمة الجواز المزورة قدامه على الترابيزة.
أنا كنت بعتبرك أهلي وسندي!
رد ببرود
وأنا عمري ما قصّرت معاكي. بس أنا وعدت ليلى بحاجة، والوعد ده كان لازم أنفذه الأول.
في اللحظة دي، فهمت الحقيقة اللي كنت بهرب منها طول الوقت.
أنا عمري ما كنت الأولى في قلبه. كل الحنية اللي شفتها منه، وكل اللحظات اللي افتكرتها حب حقيقي، كانت مجرد جزء من انتقامه.
وفجأة، موبايله رن.
ظهر اسم ليلى على الشاشة.
رد عليها قدامي.
في إيه؟
وصلني صوتها وهي بتتكلم بفزع
منير، أحمد اكتشف المستندات الأصلية بتاعة الملف المزور! لو فتحوا التحقيق من جديد، كلنا هنتورط!
ملامحه اتغيرت في لحظة.
مستندات إيه؟
صړخت ليلى
المستندات اللي بتثبت إنك إنت كمان كنت شريك في التزوير!
رفع منير عينيه ببطء وبص ناحيتي.
لكن كان فات الأوان.
أنا كنت ماسكة موبايلي بالفعل.
وكنت بسجل المكالمة كلها.
الراجل اللي مثّل إنه جوزي لمدة سنتين عشان ينتقم لواحدة تانية
الجزء التاني أول كڈبة اڼهارت
منير الشناوي احتاج تلات ثواني عشان يستوعب اللي حصل.
تلات ثواني شفت فيهم الهدوء اللي كنت فاكره ثقة بيتبخر من على وشه، بعد ما صدقته سنتين كاملين.
ليلى، اخرسي! أمرها بعصبية.
لكنها كملت كلامها من الناحية التانية.
مش هقدر أسكت! أحمد بيقول إن معاه سجلات الدخول الأصلية للنظام، وإن حد استخدم تصريحك عشان يغيّر ملف التدريب!
منير قفل المكالمة، وبعدها بص لموبايلي.
إنتِ بتسجلي؟
ما رديتش.
قام من الكنبة واتجه ناحيتي.
هاتي الموبايل.
رجعت خطوة لورا.
لأ.
مريم، إنتِ مش فاهمة اللي سمعتيه.
أمال فهمني.
بصلي وشفايفه مضمومة من الڠضب.
ده موضوع داخلي يخص الأكاديمية، مالكيش دعوة بيه.
ضحكت بسخرية.
ماليش دعوة؟ أنا خسړت شغلي بسبب بلاغي عن الملف ده، والناس أهانتني عشان قلت الحقيقة. وإنت مثّلت إنك اتجوزتني عشان تعاقبني، ودلوقتي اكتشف إنك كنت متورط كمان!
أخد نفس عميق وقال
إنتِ حامل، ومش وقته نتخانق.
زمان، الجملة دي كانت كفيلة إنها تسكتني. كنت هقعد وأقبل كوباية المية اللي هيقدمهالي، وأستنى لحد ما المشكلة تعدي.
لكن المرة دي، كل حاجة اتغيرت.
ماعدتش شايفة الراجل اللي حماني من المصورين، بقيت شايفة الراجل اللي استغل مصېبتي عشان يظهر في صورة المنقذ.
سألته
مين اللي دبّر فرحنا المزيف؟
مريم…
ومين الموظف اللي خلّص لنا الإجراءات؟ والشهود؟ والصور؟ كل ده كان تمثيل؟
سكوته كان كفاية عشان أفهم الإجابة.
بصيت ناحية الطرقة، وهناك كانت معلقة صورة فرحنا. منير لابس بدلته العسكرية الرسمية، وأنا بفستان أبيض بسيط وابتسامة بقيت بتوجعني كل ما أفتكرها.
افتكرت إني عيطت يومها، مش عشان الفرح كان فخم، لكن عشان كنت طول عمري فاكرة إن محدش ممكن يقبل يتجوز واحدة من خلفيتي العائلية.
هو مسح دموعي بإبهاميه، وقال لي
من النهارده، محدش هيقدر يقول عليكِ إنك ست من غير عيلة.
وفي الوقت اللي كنت بعيط فيه من الفرحة، كان عارف إن العيلة دي عمرها ما كانت موجودة أصلًا.
قلت له
أنا همشي.
بانت الراحة على وشه.
أحسن لك ترتاحي كام يوم عند صاحبتك. ولما تهدي، نبقى نتكلم.
أنا مش بتكلم عن الراحة.
دخلت أوضة النوم وطلعت شنطة سفر.
الراحة اختفت من ملامحه.
إنتِ بتعملي إيه؟
بلم هدومي.
مش كل مشكلة تتحل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *