زواج الانتقام محمد نور

لكن الهالات السودة تحت عينيه كانت واضحة، والبدلة العسكرية بقت أوسع عليه شوية.
وقف أول ما شافني وبص لبطني.
يعني الكلام طلع حقيقي.
قلت له ببرود
لو جاي تتكلم عن حياتي الشخصية، تقدر تمشي.
بص لأستاذة نجلاء وقال
محتاج أتكلم مع مريم.
ردت عليه
تقدر تتكلم قدامي، وبوجودي كمحاميتها.
ضغط على فكه وقعد.
قال
عمي غلط.
ضحكت من غير أي مرح.
وصف شيك جدًا لسنتين من الخداع.
نزل عينيه وقال
أنا ماكنتش أعرف إن قسيمة الجواز مزورة.
لكن كنت عارف كويس إنت عملت إيه من تلات سنين.
ما ردش.
أستاذة نجلاء حطت جهاز تسجيل على الترابيزة، وشرحت له شروط الكلام. وبعد ما وافق، طلع فلاشة صغيرة.
قال
هنا السجل الكامل لكل التعديلات اللي حصلت في ملف ليلى. قدرت أخلي السجلات محفوظة من خلال طلب مراجعة داخلية.
سألته
ليه دلوقتي؟
فضل باصص لي شوية، وبعدها قال
لأن ليلى قالت لي إن منير كان بيساعدها من البداية. أنا كنت فاكر إن عمي عرف بالموضوع بعد ما حصل. لكن لما راجعت السجلات، لقيت تصريح دخول للنظام صادر من مكتبه.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
يعني هو اللي أمر بالتزوير؟
لسه ماقدرش أثبت ده بشكل قاطع. لكن هو اللي سمح بالدخول الاستثنائي للنظام في الليلة اللي اتغيرت فيها النتائج. وأنا اللي عدلت البيانات بنفسي.
قالها من غير ما يحاول يبرر لنفسه.
ولأول مرة، سمعت أحمد يعترف بوضوح.
كرر كلامه
أنا اللي عملت التعديلات. وليلى استخدمت الملف بعد كده وهي عارفة إن فيه بيانات مزورة.
قلت له
دي حاجة أنا عارفاها من زمان.
كمل
اللي ماكنتيش تعرفيه إن عمي تدخل عشان يضمن قبول الملف من غير مراجعة تانية.
أستاذة نجلاء بدأت تدوّن ملاحظاتها، وبعدها سألته
ليه ماقلتش الكلام ده وقت التحقيق الأول؟
سكت أحمد فترة، ثم قال
كنت خاېف أخسر مستقبلي العسكري.
كانت دي أول جملة أسمعها منه وأحس إنها صادقة تمامًا.
سألته
ودلوقتي مبقتش خاېف؟
لأ، لسه خاېف. لكن منير أمرني أتلف الملفات وأمضي إقرار أتحمل فيه المسؤولية لوحدي. ووعدني إنه هيحافظ على مستقبلي لو نفذت كلامه، ولو رفضت هيدمرني.
بصيت له بثبات.
من تلات سنين، إنت عملت معايا نفس الحاجة بالضبط.
ما رفعش راسه.
أنا عارف.
قلت له
وصفتني بأني بنت علاقة غير شرعية قدام مئات الناس. وخليت ناس غريبة تهين أمي، وهي كانت مټوفية أصلًا. إنتوا اتكلمتوا عن أصلي عشان محدش يسأل عن التزوير.
وشه اتشد من الندم.
أنا مش مستني إنك تسامحيني.
كويس، لأني مش هسامحك.
زقيت الفلاشة ناحية أستاذة نجلاء وقلت
محاميتي هي اللي هتحدد الأدلة المهمة وإزاي تقدمها للجهات المختصة.
أحمد قام، وقبل ما يخرج وقف عند الباب.
قال
مريم، فيه حاجة لازم تعرفيها. عمي عمره ما أظهر اهتمام بالجواز. لما أعلن إنه هيتقدم لك، افتكرت إنه حبك بجد.
ما رديتش.
كمل
دلوقتي بقيت أشك إن الموضوع ماكانش مجرد وعد قطعه لليلى. هو كمان كان محتاج يضمن إنك توقفي تحقيقك في القضية.
خرج أحمد، وساد الصمت في المكتب.
طول عمري كنت فاكرة إن منير ظهر في حياتي وأنا مکسورة وساعدني أقف على رجلي تاني.
لكن الحقيقة يمكن تكون أسوأ بكتير.
يمكن يكون استنى لحد ما الناس تكسرني، عشان يقدر يقرب مني من غير ما حد يشك فيه.
4. العرض
أول مكالمة من منير وصلتني الليلة دي، لكن ما رديتش.
بعدها بعت رسالة
عارف إنك قابلتي أحمد. خلي بالك منه، هو مش جدير بالثقة.
وبعد كام دقيقة وصلت رسالة تانية
نقدر نسجل جوازنا رسمي من جديد. ومحدش لازم يعرف اللي حصل.
وريت الرسالة لأستاذة نجلاء.
قالت بسخرية
عايز يصلح الموضوع كأنه نسي يجدد ورقة رسمية!
وبعدين

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *