مذكرات حائرة٦
لم يكن موقف حسام بالجيد مع امل خاصة وانها رافضه وجودة معها ولم تتحمله سوي امام ابويها والسيدة نور والسيد شهاب وقبل خروجها من المشفى بيوم واحد عندما حاول تقبيل رأسها امام اخوتها واخوته ثارت وانفجرت كالبركان ” خلاص اللي كنت بتمثل عشانه راح ” وانغمرت في موجه من البكاء ثم اردفت ” خلاص انا تعبت معدتش قادرة اتحمل , مش هتحمل انك تمثل عليا تاني او تعمل معايا اتفاقية معتش هتحمل أي حاجه خلاص كفاية عليا اوي كده سبني في حالي بقي ! ” حاولت كل من سارا وايه تهدئتها وخرج الشباب الاربعة من الغرفة وانهار حسام هو الاخر وقص عليهم ما حدث منذ ان رأي صافي بالفرح الي اليوم , تفاجأ أخوته كثيرا مما فعلة ولم يصدقوا في البداية ان هذا هو حسام اخوهم اوان تأثير صافي كان كبير عليه الي هذه الدرجة .
وبالداخل حكت امل لسارا ما حدث معها منذ ان مثل عليها الي ان عقد الاتفاقية وأخذت تنوح وتبكي لسارا ” انا اللي استاهل اني مسمعتش كلامك وصدقته واهو ربنا عاقبني اهه ” , خرجت سارا من الغرفة كي تأتي لأختها بشيء بارد تشربه علها تهدأ قليلا ” سارا ” لم تستجب لندائه , فوقف امامها وسد عليها الطريق , قالت بحده ونفاذ صبر” لو سمحت يا حسام عديني ” ” سارا من فضلك اوقفي معايا متسبنيش كده ” تناست انها بمشفى او ان اخوته يستطيعون سماعهم بكل سهوله وصاحت به كي تخرج شحنه غضبها المكتوم ” لما انت لسه بتحب مراتك الاولنيه اتجوزتها ليه ؟ مش حرام عليك تدمرها معاك ! انت اناني يا حسام مفكرتش غير في نفسك اتجوزتها عشان تنسيك مراتك الاولنيه وهي بقي تتفلق مش كده , حرام عليك امل لسه مكملتش 21 سنه وهتبقي مطلقه مرتين انت دمرت سمعتها ومستقبلها ” قاطعها حسام بتوسل ” سارا سارا طلاق لاء والله انا أتغيرت ” ” فعلا صدقت انا كده ! , روح شوف بقرة تانيه تجبلك البيبي اللي نفسك فيه بس الحق مش عليك لوحدك هي كمان مسؤولة عشان توافق علي حاجه زي كده مفكرتوش في ابنكوا اللي انتوا عايزينه ده هيعيش ازاي بين اب وام مش عارفين يتعاملوا زي أي زوج وزوجه مع بعض بتمثلوا قدمنا طول الوقت وهتفضلوا تمثلوا قدامه هو كمان كل حياتكو بقت كدب في كدب !! ” ” سارا من فضلك اديني فرصة بس ..” ” حسام خرجني من الموضوع ده خالص انا عارفه اننا اخوات بس امل اختي ومش هقدر اقف علي الحياد ومش منطقي ادخل بنكوا او اسعدك تحل مشكلتك لأنها في النهاية اختي وهقف معاها هي ” وتركته وذهبت وظل جامد مكانة كالصخر ذهب محمد وربت علي ظهره ” معلش يا حسام هي معاها حق المرة دي هي اختها وغصب عنها هتنحاز ليها ومش هتقدر تساعدك بحاجه ” رجعت سارا بعد عده دقائق وفي يدها عصير بارد لأختها وقف حسام وسد عليها الطريق مرة اخري , زفرت الهواء بعنف وقالت لزوجها ” احمد يا ريت تخلي اخوك يمشي من قدامي انا قولت اللي عندي خلاص ” زمجر حسام بغضب ” مش هطلق يا سارا طلاق مش هطلق ” تحدته هي الأخرى بعند واضح ” مش بمزاجك مش هتقدر تأعدها معاك غصب عنها ” .
كانت سارا تفكر منذ ان تركته كيف احست الصدق بتوسله وانه تغير بالفعل , فقد رأته وهو يدعوا الله كي تكون امل سالمه وعندما اخبره الطبيب انها فقدت الجنين وان الحمل سوف يحدث بعد ذلك بصعوبة وعليها اتباع أدويه عديدة لم يهتم وكل ما اهتم له صحه امل فقط ولكنها قررت ان تصعب عليه الطريق كي تتأكد منه مائه بالمائة وانه لم يعد يكن أي شيء لزوجته السابقة ورغم رفض امل التام له إلا ان سارا اكيدة من انها لاتزال تحبه وانما هي كبريائها الجريحة التي تجعلها تصمم علي الطلاق .
” انا اتغيرت وبحبها ومش هطلقها ” رفعت سارا رأسها له باستنكار ” والله ! معتقدش انها ممكن تصدقك تاني بعد اللي عملته , انا نفسي مش مصدقاك ” ” يعني ايه ! ” زمت سارا شفتيها ونظرت للأرض ” عارف القصة بتاعة الولد الكداب اللي بيمثل انو بيغرق فالناس بتصدقه اول مرة ويقولهم ضحكت عليكوا ويعملها مرة كمان ويصدقوه وهو يضحك ويقول ضحكت عليكوا والمرة التالته يكون بيغرق بجد , بس محدش يروح له لانهم عرفوا انو كداب ” ” مش فاهم يعني ايه ؟! ” نظرت له سارا نظره ذات معني ثم دلفت الي اختها , ربت عبد الرحمن علي كتف اخيه الحائر ” امل مش هتصدقك من اول محاوله ” .
جاء اليوم الثاني وكتب لها الطبيب علي خروج في السادسة مساءا واثناء خروجهم من المشفى لم تمانع امل ابدا عندما عرضت عليها والدتها الذهاب معها الي المنزل واستأذنت ايه محمد وسمح لها بالذهاب مع اختها وعندما وصلت سارا الي المنزل مع احمد ودلفوا الي شقتهم ” سارا ” ” ايوة يا احمد ” ” جهزي شنطتك وروحي لأمل ” ” اممم بس ..” ” مفيش بس يالا هي محتاجه ليكي ” ضمت سارا احمد وشكرته , هي بالفعل تريد ان تظل الي جوار اختها لكنها لم ترغب في تركه وحده , ضمها وقبل راسها ” هتوحشيني ” ” هجيلك بكرة ان شاء الله ” حضرت حقيبتها واخذت عده اغراض لأختيها واوصلها محمد الي منزل ابيها .
جلس الاشقاء الاربعة في غرفة احمد بعد تناولهم العشاء , نظر عبد الرحمن بسخرية الي ثلاثتهم وهم صامتون وقال بسخرية ” و الله زمان منورين يا رجاله والله ” رد احمد ” نورك يا عُبد انت مش ناوي تتجوز بقي ؟ انا مش عارف انت اعد لوحدك كده ازاي ! ” ” خليك في حالك يا احمد , وايه الورقة اللي في ايدك دي ؟ ” ابتسم احمد بشدة ” فاكر لما سارا كانت عامله ليا مفاجأة وغيرت نظام الاوضة ” ” اها ” ” كانت مخبيه دي تحت السرير في صندوق ” اخذها عبد الرحمن منه وقال ببلاهة ” هي ايه دي !! ” ضحك احمد ” هات وانا اقرأها ليك ” كان محمد وحسام شاردين ولكنهم انتبهوا واستمعوا الي ما يقوله اخيهم الحبيب .