مذكرات حائرة٦
وفي الخارج سحب محمد المفتاح من الشقة وقبلة ” يا سلام عليك يا ميدو يا ابو الافكار ” , نهرته سارا ” اتنيل دي بتصرخ فيه اكتر من الاول ” اشار بيده علي علامة الصبر ” اصبري للأخر متبقيش بصلتك محروقة كده علي رأي السورين ” رفعت سارا حاجبها والصقت اذنها بالباب مرة اخري تستمع الي الحوار الدائر او الأدق الشجار !! .
صاحت به ” افتح الباب ده بقولك ” الصقها بالحائط وهو يقول بصوت رصين وهو يتأمل وجهها بعينيه ” المفتاح مش معايا والباب مش هيفتح إلا بعد شهر ” زعرت امل ” انت بتقول ايه !! ” وحاولت ازاحته من طريقها ولكنها لم تفلح فموقفها كان ضعيف للغاية مع ذراع مجبرة والأخرى حبيسة الأصفاد ” انا ابقي مجنون لو سبتك تاني , امل انا حبيتك بجد ومش مستعد اخسرك تاني ابدا ومش هتخرجي من هنا إلا لما نرجع لبعض وتقولي انك سامحتيني ” ” مش هيحصل يا حسام احنا هنطلق وياريت تتطلقني دلوقتي ” , كتمت سارا شهقتها بيدها أيعقل ان يحدث هذا ! بدأ التوتر يستولي علي الجميع بالخارج فامل كانت اعند من توقعاتهم جميعا .
نظر حسام الي عمق عيناها وعلم كم هي كاذبة , اما هي فاضطربت انفاسها بشدة لشدة قربه منها لقد تغلغل عطرة الاخاذ الي اعماق روحها , ضمها بشدة اليه دون أي مقدمات وأخذ يستنشق عبير ها وقال بوهن شديد ” وحشتيني اوي يا امل ” شعرت بخدر يصيب كل جسدها حالما سمعت اسمها منه هكذا , ولكنها لن تقع بالفخ مرة اخري انه يكذب انما هو قلبي الواهي الذي يصور لي صدقة لا لن انخدع مرة اخري , دفعته بعيدا عنها وحاولت مرة اخري فتح الباب سد عليها الطريق بذراعه ” امل انا عارف كويس انك بتحبيني بطلي عند وخلينا نرجع لبعض انا بموت كل يوم وانا شايف سارا وايه بيسعدوكي كان نفسي اكون انا مكانهم وانا اللي اعملك كل حاجه واخد بالي منك ” , يا الهي لما اغوص بداخل عينيه كلما تحدث يجب ألا اصدقة ابدا سوف يؤلمني مرة اخري هزت رأسها نافيه ” مش مصدقاك ” كانت هزة راسها واهيه وكذلك صوتها فعلم انه استطاع اختراق دفاعاتها وحصونها المنيعة التي بنتها حولها .
فاقترب منها وقال لها هامسا بمكر وعذوبة ” امال اتخضيتي عليا ليه طالما مش بتحبيني ؟! ” ازدردت لعابها بعصبيه بالغة وارتبكت ” ابدا .انا .. م متخضتش ولا حاجه ” غمز لها مشاكس وقال بلؤم ” يااا امــــل ”
وفي الخارج تعالي صياح سارا ” اتخضيتي , اتخضيتي ” ثم تبعتها ايه تدندن معها بصوت عالي ” اتخضتي , اتخضتي ” وانضم لهم محمد واحمد وعبد الرحمن , واخذ محمد يطرق علي الباب واصبحت فرقة ” حسب الله السابع عشر ” تغني باعلي صوت بالخارج بكلمة واحدة ” اتخضتي !!! ” .
ابتسم لها حسام ابتسامته الساحرة الواثقة ومع ” الهبل اللي بيحصل بره !! ” وجدت نفسها تبتسم رغم عنها , حاولت ان تشيح بوجهها بعيدا عنه ولكنه ادار وجهها ناحيته بإصبعه حاولت رسم الجدية مرة اخري علي وجهها ولكن هيهات لم تفلح وسط صراخ وغناء اخوتها بالخارج قبل رأسها وضمها مرة أخرى ولكن هذه المرة برقة بالغة ” انا مش هقولك تسامحيني الوقتي بس اديني فرصة عشان اثبت ليكي قد ايه انا بحبك ومش عاوز اكتر من كده ” والتف حولها فأصبحت حبيسة يدها المكبلة وحملها بخفه وسط تذمرها ولكنه كان اكيد ان تذمرها الواهي هذا يستطيع ان يسيطر علية , ضحك بشدة ” لو عملتي ايه انا مش هشيل السلاسل دي قبل شهر كلامي واضح ” وصعد بها السلم وبعد ان تعبت كل من ايه وسارا من الغناء حالما وصل الي غرفته واثناء ركله الباب كي يفتح اطلقت ايه زغرودة مدوية , فغمز لها بمكر ” أختك دي قرده ” لتسقط كل دفعاتها وتضحك هي الأخرى … .