مذكرات حائرة٦
” ينفع تعد العدة هنا أنا كلمت عمو شهاب وهو أتصل بشيخ وقال أن العدة الست المفروض تقضيها في بيت جوزها ” ورفعت يدها في الهواء تشير للرقم ثلاثة ” قدامك 3 شهور تقنعيه انو يرجعك فيهم ولو ان انا متأكدة أنك هتقنعيه قبل كده بكتير ” وغمزت لها بمرح , فرحت أيه كثيرا وبكت من فرحتها وقبلتها أمل ثم بدأت بمساعدة سارا ورتبوا الغرفة جيدا ل أيه ونزلوا إلي الاسفل وأجبروها علي شرب كوب حليب ثم طلبت منهم أن يتركوها وأنها أصبحت أفضل حالا تمنوا لها الحظ وتركوها .
أصبحت الساعة الثانية عشرة والنصف مساءا يا له من يوم مليء بالأحداث ولا يريد أن ينتهي , صعدت الي غرفة محمد وفتحتها وهي مبتسمة وذهبت الي طاوله الزينة وأمسكت بزجاجه عطرة تستنشق رائحته منها , ثم نظرت الي سترته التي يرتديها في المنزل وضمتها لها بشدة وحب وأخذت تستنشق رائحته من عليها وهرعت للحمام وأخذت حمام سريع وارتدت القميص الذي يحمل صورة الحورية التي جعلته يفقد عقله من قبل , وبنطال واسع اسفلها وسترته كي تشعر بالأمان والدفء في بعدة هذا وتركت شعرها مسدول ولم تفعل أي شيء اخر وحالما خرجت رأت علبه الشوكولا التي كان اهداها لها منذ عدة أيام فتحتها وأخذت واحده بحب وقبلتها ونزلت علي السلم وجلست تنتظره وهي تأكل تلك الشوكولا وعزمت كل العزم علي أن تعيده لها اليوم ولن توجد قوة في العالم تثنيها عن قرارها هذا .
تمتمت بهدوء وهي تضم ساقيها اليها ” يا الله كن معي ” …….. .
_ نظر الي عمق عينيها الساحرة ولم يعد يعي أي شيء , يفترض بها أن تكون غاضبه حانقة , أهي من تطلب أن تعود له ؟ أيعقل هذا ؟! .
تكلم بوهن وتساقطت دموعه ” أيه أنا بحبك وعاوزك سعيدة وصدقيني لما أقولك سعادتك في بعدك عني ” , تساقطت دموعها وارتعشت شفتاها السفلي بشدة وهزت رأسها كالأطفال نافيه وشعرها الطويل يجيء ويذهب , يا الهي كيف له أن يتحمل من أين يأتي بالصبر والقوة ؟! .
تكلم مره أخرى ” أيه أنا مش هخلف ” وتساقطت دموعه بآسي ونظر في الارض , رفعت رأسه الي الأعلى بكلتا كفيها وقالت من وراء دموعها الهادئة ” أنا عاوزاك أنت مش عاوزة حاجه تانيه ” , أرتعش قلبه حالما سمع تلك الكلمة من فمها ” عوزاك ” أيعقل هذا ؟! أقسم أنني بحلم وسوف أستيقظ الان بأي لحظه منه , ظل يتأملها وهو غير مصدق لقد أنهار المعبد وتهاوي فوق رأسه منذ عده ساعات والان أيعود كل شيء الي نصابه , بل وأفضل مائة مرة من قبل , أيعقل هذا ؟!! .
اقتربت مني كثيرا وتوسلت لي بعينها الرائعة , استطعت الشعور بأنفاسها الناعمة ورائحه دموعها , وقالت لي برقة قاتلة ” محمد أنا خايفه وبردانة أحضني ” يا اله السموات السبع أهي من يطلب هذا ؟ خشيت أن المسها وأستيقظ , لكني لم أستطع التحمل أكثر من هذا فأنا بشر لا تمثال حجري لا يشعر ولا يحس , وضعت رأسها علي صدري و وضعت كل من ذراعيها حول خصري وضمتني بشده وهي ترجوني ” أوعي تسبني يا محمد ” نزلت دموعي الحارة وانتعشت رئتاي برائحة شعرها الحلوة وضممتها بشدة الي وتنهد تنهيده مؤلمه غير مصدق أنها أخيرا وبعد كل ذلك العذاب موجوده بين ذراعي , لقد اعتقدت أنها سوف تكون عقابي علي ما فعلت من قبل لكن يبدوا أن كرم الله علي فاق كل شيء فعلته من قبل بالطبع فهو ” العزيز الكريم ” .
لمده من الزمن لا يعلمها إلا الله وحده ظللنا هكذا نضم بعضنا بشدة ونبكي غير مصدقين , شعرت أيه بالأمان كما لم تشعر من قبل وبالدفء وكأنها تضم الشمس الي صدرها لا رجل من لحم ودم , أصبح الاكسجين من الماضي إنها الان تعيش علي رائحه أنفاسه العطرة , وأذنها لم تطرب في يوم من الايام مثلما تطرب الان بسماع ضربات قلبه المضطربة , رغم لحنها الشاذ إلا إنها كانت اعذب شيء سمعته في الوجود .
رفعت رأسها أخيرا وهي غير مصدقة ، كانت تشعر بسعادة كبيرة لكنها وجدت محمد لازال يبكي ولا زال الحزن علي وجهه ” محمد ” نظر لها بحب كبير ولم يستطع الكلام ” رجلي وجعاني أوي ” أبتسم لها وحملها برقه وعيناه لم تفارق عيناها , دفنت رأسها في رقبته وهي تشعر بحنانه البالغ عليها , لم تكن تعلم أن هناك أحاسيس مثل هذه من قبل , لم تكن تعلم أن السعادة يمكن أن تجعل قلبها يرقص فرحا هكذا , أو أن الامان رائع هكذا , رفعت رأسها ونظرت له أنه يجاهد كي يصدق ما يحدث معه , كان صعد السلم أخيرا , لفت ذراعيها حول عنقه وقالت بمرح ” أوعي تكون لسه مردتنيش ! ” , أطلق ضحكه من بين دموعه وقال لها بحب , ” يا رب يا أيه متندميش في يوم من الايام ” هزت رأسها نافيه واقتربت منه للغاية وهمست له ” عمري ” , رقص قلبه فرحا بين ضلوعه وأنزلها برفق وأمسك وجهها بكلتا يديه ” ممكن نصلي الركعتين اللي مصلنهمش يوم الفرح ونبدأ حياتنا من أنهارده وننسي كل اللي فات ” ابتسمت أيه وهزت رأسها موافقه ….. .
وعندما نام في تلك الليلة حلم بالحلم الذي كان يراوده كل مده , و أخيرا سمع ما تقوله له أيه تحت الماء كانت تردد كلمه واحدة ” ردني ” .