عشق لاذع ٥
اقترب وحاوطها بذراعيه ينظر لدموعها
-بلاش دموع التماسيح دي، سبيها لليلة دخلتنا، دنى حتى اختلطت انفاسهما
-اجهزي ياعروسة فرحنا بعد يومين ولازم نعمل دخلة بلدي، ودا أمر ياروح ياسين ..قالها مبتعدا يطلق صفيرًا وتحرك للخارج
-هستناكي تحت، على الله تتأخري هطلع واقدم الدخلة على طول
اهتز جسدها حتى شعرت بإنهيارها وعدم قدرتها على الوقوف، فهوت جالسة تضع أناملها على شفتيها
تهمس لنفسها
-هو باسني ولا أنا بتخيل، وضعت كفيها على وجنتيها لتشعر بلهيبها
-الواد دا هيموتني بسكتة قلبية ..بس وحياة ربنا ماهرحمك ياحضرة الظابط
ظلت بمكانها لبعض الوقت تفكر بشيئا ثم نهضت من مكانها متجهة لغرفة ثيابها
بعد عدة ساعات وخاصة وقت الظهيرة
ولجت الخادمة إليها
مدام جنى فيروز برة عايزة تقابل حضرتك، لا تعلم لماذا شعرت بتوقف نبضها وانتابها رعشة مخيفة ، فأشارت الخادمة
-خليها تدخل..طالعتها عاليا
-جنى دي فيروز اللي كانت متجوزة جاسر، كأن لا يوجد احد سواها، قلبها ينبض بعنف، وارتعاشة بسائر جسدها
حتى ولجت فيروز وابتسامة متسعة على وجهها قائلة
-اتقابلنا تاني ياجنجون..
ابتسامة باردة بملامح جامدة تطالعها بصمت حتى تحدثت فيروز
-فين جاسر، جاي افرحه واقوله مبروك هيكون أب بعد سبع شهور
برودة اجتاحت جسدها بالكامل، وتحجرت عبراتها بمقلتيها، شهقة خرجت من فم عاليا،
ابتلعت جنى ريقها ف
قهقهت بصوت مرتفع ورسمت البرود على ملامحها، وجلست تضع قدم فوق الأخرى، ثم امالت تجذب حبة من الكريز
-بتقولي انك حامل من جوزي صح قالتها وهي تطالعها بنظرة نارية على برودها
-ايه مش مصدقة، ولا ايه ..قالتها فيروز
جذبت محرمة ورقية ومسحت فمها ثم نصبت عودها
-مش موضوع مصدقة ولا لأ، موضوع اني واثقة في جاسر، بصي هو بعيد عني أهو، بس ميعملهاش
ولو على قصدك الليلة إياها، وحياتك ياحبيبتي لو بعتيلي الفيديو نفسه هقولك مستحيل..مش مصدقاكي
❈-❈-❈
رغم انهيارها الداخلي إلا أنها هتفت تشير على الكريز
-تاكلي كريز علشان البيبي إنما انتي وصلتي الشهر الكام ..قاطعتهم الخادمة
-مدام جنى حضرة الظابط جه برة وبيقول لحضرتك اطلعيله
رمقت فيروز بنظرة خبيثة مبتسمة ثم اتجهت لعاليا
-نادي على حضرة الظابط يالولو
قولوا ام ابنك جوا
ولج جاسر ونظراته عليها
-ايه حبيبي مش هنروح حي الألفي
تحركت جنى من أمام فيروز لتظهر لجاسر
قطب جبينه متسائلًا:
-ايه اللي جابك هنا يابت ..اتجهت جنى إليه ثم اقتربت منه تحتضنه
-حبيبي وحشتني ..طوقها بأحضانه يطبع قبلة على رأسها وعيناه على تلك الواقفة
-البت دي جاية هنا ليه..طوقت ذراعه واتجهت إلى فيروز تشيرا عليها مشمئزة
-الاستاذة جاية ومفكراني هبلة وهصدقها، وبتقولي أنها حامل ..قالتها وهي ترفع عيناها المتألمة إليه
لف ذراعه يحاوط خصرها يهمس بجوار أذنها
-جنى !! أغمضت عيناها واجابته
-أنا هطلع اوضتي ياجاسر، هستناك فوق ..تحركت بعض الخطوات..فجذبها لأحضانه
-5دقايق واكون عندك ..
-أنا قولت لمنيرة تجهزلها أوضة في الجنينة جنب أوضة الكلب ياحبيبي
قالتها وتحركت للأعلى تنادي على منيرة
-جهزي الغدا يامنيرة، لغيت الرحلة
اتجه إليها تراجعت بخطواتها للخلف
-اسمعني ياجاسر، والله انا حامل ولو مش مصدقني خدني للدكتور
جنى …صاح بها جاسر
توقفت عن تحركها اجهزي ياقلبي هنروح حي الألفي …قالها بدخول أحد الرجال يشير على فيروز
-خد المدام دي احبسها في أوضة الجنايني، ممنوع تخرج من باب الاوضة..اقترب وابتسامة على وجهه
-شوفتي انا جبتك لحد عندي إزاي، بتقولي الولد ابني صح
اقتربت منه تغرز عيناها به
-اه ابنك ولو مش فاكر عملت ايه في الليلة إياه افكرك، استدارت برأسها لجنى قائلة
-طبعًا مش هقولك على جوزك حبيبك بيكون حلو ازاي ياجنجون، صفعة قوية على وجهها
-إنتِ واحدة ذبالة، هستنى من واحدة وهي بتخطط ازاي تخلي راجل ..استغفر الله العظيم..اقتربت منها ترمقها بإستحقار
-اسمعيني يافيروز، لأن زمان سكت لك
انا متأكدة من جوزي، والله حتى لو جبتي لي فيديو وقولتلي دا جاسر ..مش هصدقك، واحنا هنطلع ولاد أصول معاكي وأنا بوعدك يافيروز
لو دا ابن جاسر هخليه يعترف بيه
قالتها واستدارت للأعلى
-جنى…صاح بها وهو يجلس على مائدة الطعام يجذب محرمته ثم هتف
-ايه مش هتتغدي معانا علشان ترحبي بمدام فيروز وابنها
تجمد جسدها، فضغطت على ردائها
ثم تراجعت لمائدة الطعام ورسمت ابتسامة
-أكيد ياحبيبي، هو احنا هيجلنا أعز من فيروز…قالتها وهي تجذب مقعدًا بعنف ثم جلست عليه
تشير إليها:
-اتفضلي يامدام..دا حتى بعزم عليكي ومتخافيش انا مش زبالة زي ناس علشان احطلك حاجة في الأكل، وزي ماوعدتك ..رغم ما يشعر به من كلماته إلا أنه سحب كفيها يطبع قبلة عليه
-تسلم ايدك حبيبتي..عملتي الأكل اللي بحبه..ارتجف كفيها من ملامسته، فحاولت سحبه الا أنه تمكن منه حتى جعلها تطعمه بيديها
صرخت فيروز الذي تطالعهم بحالة جنونية
-جاسر ..أنا جاية أقولك أنا حامل وانت قاعد تهزر مع المدام
لم يعريها أهتمام فأمسك بعض قطع اللحم يطعمها مبتسمًا ثم رفع رأسه إليها
-مش إنتِ قولتي اللي عندك وأنا سمعت ومراتي طلبت من منيرة تجهزلك أوضة في الجنينة، يبقى تروحي عليها وتستني ردي ..وآه مينفعش تقعدي معانا
-منيرة!!
نعم ياباشا..أشار على فيروز
-روحي مع محمد شوفي المدام محتاجة ايه، وخديلها اكل أصلها حامل
بعد قليل خرجت منيرة ببعض الطعام إليها أوقفها جاسر
-فين العصير يامنيرة ..ألقت الملعقة وتوقفت بغضب تنظر لعاليا
-مالك ياعم الحنين عصير ايه انت صدقت نفسك ولا ايه المدام مش حامل ياحنين
انحنى يطبع قبلة بجانب شفتيها هامسا
-جنجونة الشرسة حبي
ثم أخرج من جيبه عبوة يفرغها داخل العصير، ثم أشار لمنيرة
-خليكي معاها لما تشربه مع شوية نصائح يامنيرة ومتنسيش اللي قولتلك عليه
اومأت مبتسمة قائلة
-حاضر ياباشا
ضيقت جنى عيناها تنظر إليه بريبة
-جاسر انت بتعمل ايه…أشار لعاليا
جوزك جه برة ياله عندنا حنة الليلة ياجنجون، خلي بالك من العروسة ياروحي
بعد عدة ساعات
ارتدت فستانا من اللون الاحمر وجلست أمام غنى التي قامت برسم حنتها ببراعة
-تعرفي انك قمراية ياعاليا، تستاهلي حضرة الظابط يضحي علشانك
طأطأت رأسها بحزنًا مع دخول غزل إليهم
-بسم الله ماشاء الله حبيبتي..طالعة زي القمر ..والدتك ووالدك برة واخوكي
نهضت تحمل فستانها تتحرك إليهم بقلب ينبض بالأشتياق رغم حزنها منهم ..نهض ياسين ينظر لجمالها الخارق الملفت بردائها الأحمر وخصلاتها المموجة ناهيك عن لمساتها التجميلية التي انارت وجهها فجعلتها أسطورة ملكية
اقترب منها متلاشيا وجود الجميع توقف أمامها نظرت للأسفل بخجل من نظراته التي افترستها ، اقترب يطبع قبلة مطولة على جبينها هامسا لها
-ياريت الجمال كل حاجة ياعاليا، حاولي تمثلي قدام الكل أننا بنحب بعض، أنتِ أستاذة في كدا
لكزت جنى جاسر
-ايه رأيك ..رفع حاجبه متسائلا:
-مش فاهم
همست بجوار أذنه
-نقربهم من بعض ياجسور، مالكش في العواطف خالص
انحنى يهمس لها
-ليا في حبك بس ياجنجون…اقترب عز يقف بينهم
-وسع يالا ..عايز اختي انت مابترحمش نفسك..تحرك للخارج دون حديث
يمسك هاتفه
-راكان !!
اجابه راكان
-اذن النيابة جاهز من الصبح ياجاسر، بس بقولك لازم تفكر كويس هتعمل ايه ..وضع يديه بجيب بنطاله متحدثًا
-البت عندي وجاية وعاملة حوار بس كنت مرتبله
ضيق راكان عينيه متسائلا:
-تقصد ايه؟!
-راكان انا هأجل الموضوع شوية لبعد فرح ياسين، وان شاءالله وقت مانرجع
هكلمك على طول
-تمام ياجاسر، بس إياك تقتل البت انت هتضرر اكتر واحد ..بتر حديثه عندما شعر بوجود جواد خلفه فأغلق الهاتف
-سامعك ياباشا..قالها جاسر وهو ينظر للبعيد
-متحاولش تقرب من البنت ياجاسر البت عاملة فيديوهات وموزعها يااهبل، اللي طولته اخدته، بس معرفش واصلة لحد فين
❈-❈-❈
بعد عدة ساعات
بغرفة ربى
ولج إلى الغرفة بهدوء كانت تتشبث بمهد طفلها تهزه وهي تغفو ..ظل للحظات يتابعها بعينيه لبعض الوقت حتى تحرك بخطوات بطيئة وعيناه ترسمها حتى وصل إليها، انحنى ثم حملها بهدوء ..فتحت عيناها، ابتسمت تهمس اسمه، ضمها لصدره كطفل رضيع
-روحه وقلبه..وضعها بهدوء على الفراش، يمسد على خصلاتها وهي تغرق بسباتها مبتسمة، انحنى يطبع قبلته الدافئة على جبينها، ثم اقترب بجوار أذنها
-بحبك فراشتي..فتحت عيناها بين النوم واليقظة هامسة تجذب عنقه
-وأنا بحبك أوي، كفاية بعد ..وضع رأسه بأنفاسه الحارة تضرب عنقها
-وحشتيني حبيبي..رفع رأسه وتقابلت نظراتهما اللتان ازداد بريق العشق بهما منذ فراقهما..همست بإسمه تملس على وجنتيه
-امتى هتغفرلي ذنبي وتصك غفراني ..تنهد بغرام يحي القلب وهو يمرر أنامله بين خصلاتها مقتربا يلثم وجنتيها
-مقدرش..مين اللي قال القلب يقدر يعذب حبيبه ..
جملة أحيت روحها فرفعت ذراعيها تحاوطه وتحتضنه بقوة
-بحبك ومفيش غير قلبي..بتر حديثها بمعزوفة سيمفونية على ثغرهما لتعقد علاقة روحانية بدقات القلوب..بعد فترة استمع لبكائها بين أحضانه..هب فزعا معتدلا
-ايه اللي حصل ..رفرفرت بأهدابها تبكي بنشيج مرير
-ايه اللي عملناه دا، حرام عليك لكمته بصدره وارتفعت شهقاتها
-احنا مطلقين ..ربنا ينتقم منك ..قالتها وهي تلكمه بصدره
جذبها لأحضانه يتمدد على الفراش
-نامي ياروبي، دي بوسة بريئة ياروحي
اعمل ايه في حضرة اللوا المفتري رفض ارجعك تاني
نهضت تستند على صدره تدقق النظر بمقلتيه
-عز انت رجعتني لعصمتك صح، ماهو اكيد مش هتدخل وتبوسني كدا
جذبها بقوة
-هضيع الساعتين اللي سرقتهم من جواد على فهمك ياروحي ..اتكأ على الوسادة يمرر أنامله بخصلاتها يبعدها عن وجهها
-أيوة رجعتك قبل ولادتك بشهر ، نامي علشان بكرة اليوم طويل ، متخافيش هكون مؤدب، وبطلي كلام لو جواد قفشني هنا هيدفني
وضعت رأسها بصدره تحاوط جسده واغمضت عيناها مبتسمة فاخيرا تستمتع باحضانه الدافئة
ولج للداخل يبحث عنها، كور قبضته فكلما تذكر حديثها مع غنى يصاب بالجنون..استمع إلى رذاذ المياه بالداخل، اتجه للشرفة واشعل سيجاره ينظر للخارج ..التوت زواية فمه مبتسمًا على ماتفعله به جنيته ..جلس يرفع أقدامه فوق الجدار ينفث تبغه وابتسامة على وجهه كلما تذكر غيرتها المجنونة، ذهب بذاكرته ليلة أمس
-واقف بتعمل إيه عندك ياحضرة الظابط..تحرك بعدما ابتسم للفتاة معتذرا واتجه إليها
-كنتي فين، كنت بدور عليكي..رفعت حاجبها ساخرة، ثم جذبته من زر قميصه
-عيونك الحلوة دي ياجسورة هشيلها من وشك لم نفسك، دفعها بقوة على الجدار، يحاوطها بذراعيه
-عايز اعرف هتعملي ايه في عيوني ياجنجون، يرضيكي تشيلي عيوني اللي بشوفك بيها
دنت تتلاعب بزر قميصه، ثم رفعت نفسها تهمس له
-استهبل ياحبيبي، جنى مبقتش الهبلة العبيطة..ضغط على خصرها يجذبها بقوة حتى اختلطت أنفاسهما
-تفتكري الهبلة لما كبرت عرفت جوزها بيحبها اد ايه ، علشان جاية تشك فيه، لا وكمان عايزة تعميني
ارتجفت شفتيها من أنفاسه القريبة
-جاسر ابعد الناس تشوفنا هيقولوا ايه ..لامس وجنتيها بخاصته يهمس
-هيقولوا مهلكته بتغير عليه وزعلانة وهو بيصالحها، مش أنتِ بتغيري عليا ياجنجون
تاهت بقربه ورائحته التي اسكرتها فهمست
-اوي ، بغير عليك اوي ومش عايزاك تشوف غيري ..داعب وجهها يستنشق أنفاسها
-وحبيبك مش شايف غيرك وبس
خرج من شروده على صوت خطواتها، رفع نظره كانت تقوم بتجفيف خصلاتها بالمنشفة، ثم ألقتها على المقعد وجلست أمام طاولة الزينة، خطى إليها بخطى سلحفية، رأت صورته بإنعكاس المرآة، فاستدارت تطالعه بذهول
-بتعمل إيه، مش المفروض انت في الشغل..لف المقعد وحاوطها بذراعيه ينظر لأنعكاس صورتهما
-وحشتيني مقدرتش اصبر..نظرت له من فوق أكتافها
-بتهزر صح ..وضع رأسه على كتفها ومازالت نظراته عليها
ازاي تسمحي لنفسك تخلعي هدومك قدام حد يامدام
لفت رأسها تنظر إليه بذهول
ايه اللي بتقوله دا اتجننت، جز على أسنانه ينظر لفتحة مأزر الحمام، ثم حرك أنامله ابتداء من عنقها حتى وصل لفتحة صدرها، كانت تتابع حركة أنامله بقلب مرتجف
-جاسر بتعمل ايه عيب كدا، أدار المقعد يرمقها بسهام الغيرة النارية
اومال إيه دا ؟!
قالها يجذب رابط مازرها حتى ظهر جسدها بالكامل امامه،
شهقت تلملم المأزر ..
ايه اللي بتعمله دا ، اتجننت
جز على أسنانه وتحدث غاضبا بعدما ظهرت تلك الشامات أمامه
-هو انتي لسة شوفتي جنان، دا انتي نهارك اسود النهاردة ، رايحة تكشفي نفسك قدام حد غيري يابت
تراجعت بالمقعد تحاول الابتعاد من قبضته بعدما علمت بنيته
ولكنه كان الأسرع ، فجذبها بقوة
-هعرفك ازاي تتجنني تاني يابتاعة الشامات..تراجعت برأسها تنظر لعيناه التي تحولت للونها الداكن
هتعمل ايه ..تسائلت بها بتقطع
-هرسملك شامات مش تنسيها طول عمرك مش أنا أولى يام كنان
تحركت مسرعة إلا أنه جذبها بقوة يضمها لأحضانه يهمس لها
-وحياة جنى عندي لازم أعملك شامات أحسن من دي، وضعت رأسها بصدره خجلا من مقصده هامسة بتقطع وهي تتشبث بقميصه
-جاسر عيب ايه اللي بتقوله دا، ضغط على خصرها حتى تأوهت
-ولما هو عيب روحتي قعدتي قدام غنى تعمل الحاجات دي ليه..قالها وهو يمرر أنامله على فتحة صدرها
ابتلعت ريقها بصعوبة وحاولت الحديث ولكنه منعها عندما وضع إبهامه على شفتيها يهز رأسه
-هتتعاقبي ياجنجون..صمت بالنظرات بينهما حتى قطعته
-أنا حبيت اغير واعملك حاجة كويسة، وانا بعمل دا لنفسي
-جنىىىى..قالها وهو يجز على نواجزه ومازال يضغط على خصرها بقوة قائلا بعيون ترمقها بسهام الغيرة
-انتي ممكن أكون فرحان بكدا، اتجننتي، تكشفي جسمك قدام حد علشان تبسطيني ..تلألأت عيناها بطبقة كرستالية
-جاسر والله كنت بعمل كدا علشانك، وكمان دي اختك مش حد غريب..وضع رأسه بحنايا صدره بأنفاسا لهيبية كادت تحرقها هامسًا
-مين قالك انا مش مبسوط بيكي كدا ، رفع رأسه وتقابلت النظرات بعتاب عاشق
-بموت في كل حاجة فيكي على طبيعتها، عمر الحاجات دي ماتحركني
هتستهبلي يابت ، شوفتك مع غنى وسمعتها وهي بتقولك ارسملك الحنة في الامانات ياجنجون، اقسم بالله..وضعت كفيها على شفتيه
-بتقول ايه يامجنون
قهقه عليها يجذبها لتجلس بأحضانه
-بابا عرف أن فيروز عندي، وعارف حاجات اكتر من كدا
تنهدت متألمة تسحب نفسًا ثم استدارت
-جاسر ايه رأيك نسافر يومين مع ياسين، بجد محتاجة ابعد عن كل دا
احتضن وجهها ينظر لعيناها الحزينة
-حاضر ..جهزي نفسك بعد الفرح هنسافر، بس مينفعش برة مصر، خلينا في شرم اكتر..نهضت من مكانها واتجهت لغرفة ملابسها
-هروح اشوف بابا ، هيبات هنا، توقفت مستديرة تطالعه بصمت ..اقترب منها يلثم جبينها قائلا
-باتي معاه ياقلبي، اومأت مبتسمة ثم تحدثت
-هتبات هنا ولا تروح بيتنا، اتجه للمرحاض يهز رأسه
-لا مش هبعد عنك هنام هنا يمكن تغيري رأيك وحضني يوحشك
توقفت ونظراتها على دخوله للمرحاض، أمسكت ردائها وهوت جالسة على المقعد وانسابت دموعها تهمس لنفسها
-ليه السعادة محسوبة عندي بالدقايق
بعد يومين
صفقت بيديها كالأطفال
قول والله، تأفف بضجر ينظر لعاليا، شوفي وخليكي شاهدة علشان بتزعل لما بقولها مجنونة
رفعت نفسها تحاوط عنقه
-خلاص ياباشا مصر، عرفت انك مابتضحكش عليا..حاوطها وتحاوطها متحركًا جهة الشاطئ فتوقفت تنظر لعاليا الصامتة
-واقفة ليه ماتيجي..هزت رأسها وابتسمت
-لا هستنى ياسين، روحوا انتوا واحنا هنحصلكم
جذبها من كفيها وأسرع قائلا
-البت دي بتفهم، لكزته بذراعه
-اتلم احسنلك، وياله عايزة اطير الطايرة ..توقف يطالعها بنظرات مبهمة فدنى يجذبها لأحضانه، يضع جبينه فوق جبهتها
-طيب ماتيجي تطيرني مش احسن
قطبت جبينها متسائلة
-وانت هطير ازاي، عندك جناحين ولا هتعمل عباس بن فرناس
دنى بأنفاسه غامزا بعينه
-لأ طيراني من غير أجنحة ياجنجون، طيران بقلبي ياروحي
ابتعدت بعدما استمعت لصراخ ياسين على عاليا، استدار جاسر ينظر إليه بصدمة، ولم يستوعب مايراه، إذ اسرع نحوه يصرخ به
مر اسبوعًا اخر
بغرفة مكتبه بالشركة ولج إليه راكان
-اخيرا عرفت اوصلك يابني
نهض من مكانه يضيق مابين حاجبيها
-فيه حاجة ولا إيه
وضع صورة أمامه
-تعرف الواد دا
امسك الصورة وأومأ برأسه
-أيوة ..دا ابن عم فيروز ليه
وضع اسطوانة امامه قائلا
-لقيت دي عنده، الواد دا شوفته مع أمجد مرة، خليت حد يجبلي اخباره، عرفت أنه بيتردد على شقة طليقتك اللي هي اصلا وخداها في مكان بعيد بس اللي عرفته أن جواد الألفي وراها خطوة بخطوة معرفتش عايز منها ايه، بس لما حد قالي انك كنت عندها، وكمان جواد بيراقبها يبقى اكيد فيه حوار
رجع بجسده على المقعد واشعل سيجاره
-اه وراها حوار بس شخصي، يهمني انا بس …ضحك راكان ساخرا يشير الاسطوانة
-أيوة ماانا عارف ، شوف دي وانت تتأكد أنهم بيرتبوا لمصيبة
-عارف..قالها جاسر ببرود
-راكان عايز اعمل حاجة علشان نعرف ندخل بين مهربين سينا
-تقصد ايه ؟!
قص مايخطر بذهنه، ولكن قطع حديثه رنين هاتفه..نهض معتذرا
-أيوة ياباشا..فيه ايه يامنيرة
-مدام فيروز عمال تصرخ ياباشا
-سبيها لحد ماارجع، لو حد قرب منها هموتك
-فيه ايه ..
دي فيروز ..عندي حابسها علشان اخد حقي منها
المهم هتساعدني !!
دا خطر جدا ياجاسر !!
تراجع يتكأ بجسده ينظر إليه
-مش خطر ولا حاجة ياراكان بس عايز تخطيط صح
حك راكان ذقنه ثم تسائل
-حضرة اللوا ميعرفش أكيد ..نهض متجهًا للمبرد وجلب قنينة مياه متجهًا إليه
-اجبلك تشكوليت ..جحظت أعين راكان فنهض من مكانه متجها للخارج
– هيعرف ياجاسر وحياتك عندي ليعرف..تحرك متجهًا إليه يقهقه
-مش هتعملها ياراكان مش من قيمك صح يابن البنداري ..خرج الآخر يغلق الباب خلفه بعنف يسبه، فتحدث قائلا
-خلعت الباب ياحضرة المستشار ودا عهدة ابن الألفي ..فتح راكان الباب يرمقه بسخرية
-ليه مش دي شركتكم يالا خليتها عهدة ..قهقه بصوت مرتفع بدخول عز ملقيا السلام
-خير يابن عمي اتجننت ولا إيه ..جز راكان على أسنانه قائلا
-لا دا من نومه بين نسوانه الاتنين اتجنن
توقف جاسر يرمقه بنظرات نارية، فيما نظر عز مستفهما
-يعني ايه !!
الفصل السابع والعشرون
أنصفني إن سألوك يوماً عني🖤 ….
كنتُ أنتظرُ تلك اللحظةَ التي ينتهي فيها الخلافُ بـ جملة “بقاؤنا معاً أهمُ من أي خِلاف بيننا”..
بينما كنت تجاهد أنت لتُثبت أنني الطرف المُذنِب، كنتُ أعاتبكُ بـ قلبي ولم أنتظر منك إلَّا اللين، وكنت تُعاتبني بـ عقلك ولم تنتظر مني إلَّا الهزيمةَ..🖤
أنصفني إن سألوك يوما عني قول لهم:
سحابة خير أمطرت عليا حبًا وحنانًا
قول لهم :
إنها تركت العالم كله وراءها وغفت بأحضاني
وإن سألوك يوما :
أين كنت تقيم معها؟ قول لهم :قُرب وتينها ،،،خلف نبضُاتها تحت ظل قلبُها سَكنتُ وحيدًا بمكان لم يصله غيري ..
أقسم بأنه لم يصله غيرك ✋
#جنى_الألفي
❈-❈-❈
مساء يوم الحناء
ولج لغرفتها كانت تخرج بروبها الحريري لتستعد لتجهيزها، رأته غنى فنهضت مبتسمة وهي توزع نظراتها بينهما:
-حبيبتي هروح أشوف سفيان وراجعة ، أومأت وهي تفرك بكفيها دون حديث..اقترب يضع أمامها صندوقًا كبيرًا ثم أشار:
-الفستان دا إلبسيه في الحفلة، وآسف أنا الحاجات دي مكنتش أعرفها
قالها واستدار متجهًا للمرحاض، جلست بجوار العلبة تفتحها بهدوء..أخرجت ذاك الرداء الحريري الأحمر..انساب برونقه اللامع الذي يبهر الأنظار
مررت أناملها وابتسامة حزينة تجلت على ملامحها
-وبعدهالك ياعاليا، لحد إمتى الدنيا هطوح فيكي، لسة ناوية على إيه معايا يادنيا
أغمضت عيناها وانسابت عبراتها بصمت، خرج من المرحاض وجدها بتلك الحالة..كور قبضته بعدما تيقن أن هناك ماتخفيه، ولج لداخل غرفة الملابس، وأخرج قميصه الأبيض، وبعض اشيائه الخاصة وولج مرة آخرى ليتجهز، مازالت بمكانها، استنشقت رائحة عطره التي اخترقت رئتيها، فاستدارت برأسها وجدته يقف أمام مرآة الزينة يصفف خصلاته ، ظلت تراقبه لبعض الوقت حتى ارتدى ساعة يديه، طالعها من خلال المرآة
وجدها شاردة به، ولكن سكونها احزنه، لم يتعود على سكونها ..فتحدث بمشاكسة :
-عارف إني حلو، قالها غامزًا لها، أفاقت بعد حديثه، فنهضت متجهة إليه تعقد ذراعيها أمام صدرها واردفت متهكمة:
-عارفة انك مغرور، اقتربت منه وحركت أناملها على قميصه بجرأة منها ونظرت لسواد عيناه قائلًة:
-حلو أوي ومن كتر حلاوتك دمك واقف وبيطبق على صدري ياحضرة الظابط..انت ماهو إلا واحد مغرور شايف نفسه معرفش على إيه، بس أقولك حاجة ..انزل بغرورك شوية التواضع لله ياعم الحنين، ثم اتجهت لفستانها وأشارت عليه
-وفستانك مش محتاجاه، هلبس من عندي..قالتها مستديرة، أطبق على ذراعها يطحن ضروسه ضاغطًا على كل عصبًا ثم دنى حتى اختلطت أنفاسهما قائلًا:
-الفستان يتلبس واگيد
هنتكلم يابلقيس، هنتكلم واعرف كل مايحوي المكنون، لكن تأكدي لو شكوكي بمحلها هزعلك أوي
أزاحت كفيه ففتح بعضًا من روبها الحريري الذي ترتديه من حركتها، ذهب بصره رغم عنه ..تراجعت سريعًا تغلقه، اتسعت حدقتيها عندما اقترب منها، يجذبها بقوة حتى اصطدمت بصدره العريض، وانحنى بأنفاسه الحارة
-متخافيش اوي وتفكري نفسك انثى بحق وحقيقي، أشار إليها مشمئزًا واستأنف ماقسم قلبها:
-اللي زيك ميعجبنيش ..تراجع بجسده ينظر لعيناها المذهولة من حديثه الذي أصبح كخناجر مسمومة شقت صدرها ، لقد تجرأ على طعنها بأنوثتها فزاحته بقسوة وأشارت إليه متوعده إياه بداخلها، مردفة لكي تحفظ كرامتها التي دعس عليها:
-زيك كدا، انت برضو من الرجالة اللي متهزنيش..قالتها وتحركت مهرولة من أمامه بعدما لمحت شرارة كلماتها على ملامحه
أطاح كل ماطالته يديه يزأر بغضب
-هعرفك ياحيوانة ازاي مهزكيش
ابتسمت بعدما استمعت لصراخه بالخارج قفزت من سعادتها
-يبقى اسمع صوتك تاني ياحضرة الظابط..نظرت لنفسها بالمرآة
-قال أنا وحشة ، هعرفك مين اللي متهزش حضرة الظابط
بفيلا صهيب جلست بأحضان والدتها تتسامر معها بالحديث، وبالجانب الآخر يستمع إليها صهيب..رفع كفيه يمسد على خصلاتها البنية
-حبيبتي ربنا يسعدك، عايزك تنزلي الشغل مع اخوكي يابنتي، لحد مافارس يرجع خلاص كلها شهرين ويساعد عز
استدارت إليه:
-وحشني أوي من يوم فرحي مشفتوش..أمسكت نهى بعض الفواكه وبدأت تطعمها فتسائلت:
-جنى فيه حمل ولا حاجة ..
ابتعلت الفاكهة بغصة تؤلمها، ووضعت كفيها تلقائيا على احشائها حتى ترقرقرت عبراتها
-لا ياماما..الدكتور قال لجاسر لازم نأجل الحمل شوية، بس أنا رفضت الحبوب وبطلتها من وراه، انا عايزة بيبي ومش معنى إن ربنا مأردش مرة يبقى خلاص مفيش أمل، ربنا عقبني ياماما على اللي عملته
نهضت نهى تسحبها من كفيها ثم اتجهت بنظرها لصهيب؛
-عايزة جنى هقعد معاها هنبات هنا ياصهيب مينفعش نمشي يوم فرح ابن اخوك ..
-استني يانهى..!!
توقفت تطالعه متسائلة:
-محتاج حاجة..رفع كفيه مردفًا:
-ساعديني هتمشى شوية في الجنينة برة..هرولت إليه جنى تساعده حتى نهض، واستدارت تضع وشاحًا ثقيلا حول عنقه
-الجو برد برة حبيبي..ابتسم يمسد على خصلاتها ثم تحرك
-خلصي مع بابا وتعالي برة ..أومأت متحركة لغرفتها ..جلست نهى تشير إليها بالجلوس
تمددت تضع رأسها على ساق والدتها التي بدأت تمسد على خصلاتها
-مالك ياحبيبة ماما، عيونك حزينة ليه، متقوليش علشان بابا، بابا كويس وصالحك اهو، ورجعتي تاني في حضنه
انسابت عبراتها تطبق على جفنيها، تشعر بأنين بنياط قلبها، تعض ندمًا لما حدث أزالت عبراتها ورسمت ابتسامة قائلة:
-ليه بتقولي كدا ياماما، بالعكس أنا سعيدة قوي في حياتي،
زمت نهى شفتيها مستاءة من رد ابنتها
-هتخبي على ماما ياجنى، اعتدلت جالسة تحتضن كفيها:
-ست الكل عايزة تعمل حما ولا ايه على جوزي، صدقيني ياماما أنا كويسة وسعيدة قوي مع جوزي، دا جاسر عارفة يعني ايه، يعني بالنسبالي الحياة لجنى، تفتكري بعد ماربنا جمعني بحبيبي هكون حزينة ياماما
رفعت والدتها ذقنها متسائلة:
-ايه اللي حصل علشان تسقطي ياجنى،
جاسر عمل فيكي حاجة!!
هزت راسها سريعًا بالنفي وأجابتها بنبرة حزينة:
-ربنا ماأردش ياماما، قولتلك غلطت وعاقبني..ضمتها لأحضانها تمسد على خصلاتها فارتفع بكائها
-نفسي أسعده أوي ياماما، عايزة اجيب له ولد، هموت لو معرفتش اجيب ولاد لجاسر، الفكرة بتموتني
احتضنت وجهها تزيل عبراتها تضع كفيها على فمها:
-اشش ايه اللي بتقوليه دا، أن شاءالله ربنا هيكرمك ياقلبي وهتجيبي بدل الولد اتنين وتلاتة، قولي يارب يابنتي، ومتتسرعيش واسمعي كلام جوزك والدكتورة خايفين عليكي
تراجعت تستند على ظهر الأريكة ترفع ساقيها تضع ذقنها اعلها وتنظر للبعيد بنظرات خالية تتذكر فيروز
-أنا ميهمنيش صحتي قد ما يهمني أسعده ياماما، انا كويسة والحمد لله ، اهم حاجة دلوقتي اكمل بيتنا واجيب بيبي يدفي حياتنا، رفعت نظرها لوالدتها تكبح غلالة دموعها المؤلمة تهتف بأنين نياط قلبها:
-ماما جاسر يستاهل كل حاجة حلوة، ولو ربنا ماأردش ومعرفتش اجيب ولاد هتنازل عن حياة جنى علشان هو يعيش، مستحيل احرمه من حقه، واعيشه ألم الفقد دايمًا ياماما ..اعتدلت نهى، وتوقفت هروح اجبلك حاجة سخنة تدفي معدتك وابعدي عن كلامك العبيط دا، وتأكدي مستحيل جاسر يوافق على حاجة هبلة زي دي، فكري في سعادتك وحياتك بالتفاؤل والخير يابنتي ومش معنى انك سقطي مرة يبقى هتسقطي كل مرة، لا ياحبيبتي..كله نصيب
-ماما متنسيش أننا ولاد عم وممكن حملي يكون دائمًا مشوه
-ليه وعز وربى مش ولاد عم..دا اختبار يابنتي ولازم تكوني قده
قالتها وتحركت إذ تنصدم بذاك الذي يتوقف أمام الغرفة يستمع إليها وقلبه ينتفض بألمًا على حزنها ووجعها..أشار لنهى بالصمت، فاستدارت تنظر إلى جلوسها، وجدتها تغمض عيناها مستندة برأسها على الأريكة..تحركت نهى متوقفة أمامه
-واقف كدا ليه يابني، جذب رأسها يطبع قبلة على جبينها
-جعان ياحماتي على رأي الواد بيجاد، عايز اتعشى ممكن
ربتت على كتفه مبتسمة:
-وياترى نوع العشا ساعة ولا ساعتين في المطبخ ..كانت نظراته على زوجته فهمس لها
-جنى ماأكلتش ..قالتلي اكلت مع ربى وغنى وهما قالولي أنها ماأكلتش كانت مع تقى بيشتروا حاجات للفرح، فجيت علشان تاكل، وعارف أنها هترفض، فاعمليلي عشا من اكلها اللي بتحبه، مش تمثيل والله ولا زحلقة ياست نهى
تحركت مبتسمة قائلة:
-لا طلعت حنين يابن جواد..تحرك إلى معشوقته، وجدها مازالت كما هي ..جلس بجوارها، فتحت عيناها بعدما استنشقت رائحته
-جاسر!!
جذب رأسها مازحًا..
-لأ..خياله ياجنجون..قالها وهو يجذبها لتجلس بأحضانه..رفعت رأسها وطالعته تلمس وجنتيه وابتسامة عاشقة تلمع بعيناها
-اوعى تقولي معرفتش تنام من غيري
انحنى يخطف كرزيتها ثم جذب ثمرة من الموز الذي يوضع أمامها، يضع جزء منه بفمها وجزء اخر بفمه قائلا:
-لا ياروحي جعان، والكل نزل الجنينة وأنا لوحدي فوق فقولت اجي لمراتي حبيبتي علشان تأكلني
اعتدلت حتى أصبحت بمقابلته
-حبيبي انت جعان اقوم اعملك اكل، وضع قطعة من الموز بفمها، مرة أخرى ثم أجابها
-حماتي بتعملي، نفسي احس ان ليا حما ياشيخة ايه،. خليها تعمل اكل لما ادلع على بنتها شوية
رفعت كفيها على وجنتيه هامسة
-كنت هروح أبات في حضنك على فكرة مكنش ينفع ابات بعيد عنك، قالتها وهي تقترب منه، فكان من أول المرحبين بدعوتها، ليجذبها بعد دقائق لأحضانه يتمدد على الأريكة وتغفو بأحضانه يمسد على خصلاتها يتذكر حديثها مع والدتها ..
-جنى ليه بطلتي الحبوب اللي الدكتور قال عليها ..اعتدلت بنومها على ظهرها تنظر إليه
-سمعت كلامي مع ماما..مرر أنامله على وجنتيها
-زعلان منك ياجنجون ، حاجة تخصنا ومامتك عرفتها قبلي ..أغمضت عيناها
محاولة أن تسيطر على عبراتها فهمست بتقطع
-حبيت افضفض مع ماما ياجاسر..فرد جسده يرفعها على ذراعه
-جاسر بس اللي تفضفض معاه، بدل حاجة تخصنا وبس..انا اكتر واحد عارف ايه اللي المفروض اعمله
-جاسر!!..همست بها وضع سبباته على فمها
-ولا كلمة ياجنى، صحتك عندي اهم من أي حاجة، الدكتور قال 4شهور تتعافي فيهم وتمشي على العلاج ..يبقى تستني زي ما قال
رفعت كفيه ووضعتها على أحشائها مردفة:
-حبيبي نفسي يكون فيه هنا حاجة مشتركة بينا، نفسي اسعدك اوي
جذبها بقوة لأحضانه يعصرها قائلاً:
-نفسي تفهمي إنك اغلى حاجة عندي، لو ربنا ماأردش يبقى خلاص، كفاية عليا أنتِ