حورية بين يدى شيطا,ن. ٢

الفصل السابـع :-

دقيقة واحدة كانت الفاصلة بين هجوم عاصي العنيف على “عادل” الذي ارتج للخلف بقلق وهو يرى هيئة عاصي التي كانت اشبه لحالة الثور الهائج… أنتشل حور من بين ذراعاه وبدأ يضر,به بغل واضح وهو يصرخ فيه بعصبية مفرطة :
-كيف تجرؤ ؟!!! كيف ! من أين أتتك الجرأة يا حقير ؟؟
بينما الاخر يحاول استعادة شتات نفسه امام هجوم عاصي الحـاد وكأن خلايـا الجنون داخله لن تتوقف عن إفراز المزيد من الهي..سترية في وجه ذلك المسكين…!
وحور كانت مدهوشة تحاول تفرقة عاصي عن عادل الذي كاد أن يفقد الوعي من كثرة ضر,باته :
-كفى.. اتركه يا عاصي سنصبح محل مشاهدة الجميع اتركه ارجووك !!
واخيرًا تركه لتتنفس حور بارتيـاح… وشيء من الفرح الدفين بدأ يدغدغ جوارحهـا الساكنة وسط الظلمة…!!
هل يغار عليها ام هُيء له ذلك ؟!!….
وقبل ان تستفيق من شرودها كان عاصي يقبض على ذراعها بعنف وهو يزمجر فيها بغيظ جلي :
-وأنتِ كيف تقفين معه هكذا دون خجل ؟!! هل فقدتي حيائك تمامًا ؟؟
حاولت إفلات ذراعها من بين قبضته وهي ترد بنبرة حادة :
-هو من جذبني بعنف فجأة لهنا وحدث كل شيء بسرعة وأنت أتيت….
كان يشعر بالجنـ.ون… الغضب… يشعر أن نا,ر تلتهم روحه الذي لا يدري لمَ تستجيب لهذا البركـان…!!
والعقـل…. عقله كانت خارج تلك المعادلة تمامًا.. !!!
جذب حور من يدها بسرعة متجهًا بها للخارج فبدأت تسأله بتوتر :
-عاصي.. إلى أين تأخذني يا عاصي أنتظر
ولكنه لم يكن ينتبه لها.. وقبل ان يصل امام الجميع كان عادل يقطع طريقه وهو يهدر فيه بغضب صبياني :
-ما شأنك أنت ومَن تكون بالنسبة لها حتى تفعل ذلك ؟؟؟ اذهب لعروسك افضل.. انا اود التعرف عليها وسأتعرف على تلك الحورية !
أغمضت حور عيناها بخوف حقيقي.. سينفجر حتمًا المتبقي من ثباته…. نظرت لعاصي بسرعة الذي برزت عروقه من رقبته ويـداه.. والغيرة تنهش فيه وتفعل به الأفاعيـل….!!
كاد ينقض عليه مرة اخرى ولكن حور امسكت ذراعه بسرعة وهي تهمس له :
-ارجوك يكفي عاصي ارجوك.. هيا دعه وشأنه
وبالفعل سحبها عاصي معه للخارج وما إن خرجوا وجدوا الأغنيـة الرومانسية تصدح وكل ثنائي يرقص عليهـا… ومن دون تفكيـر سحب عاصي حور من خصرهـا ليقفوا في ساحة الرقص… احاط خصرها ببطء ووضع يداها على كتفه مقربًا اياها منه.. فبدأت هي تهمس بتوتر :
-ماذا تفعل يا عاصي؟؟ ماذا سيقولون الضيوف عنا الان ؟؟!!
لم يهتم لما تقول بل اقترب منها اكثر حتى اصبحت ملتصقة به تمامًا… تحركت اصابعه ببطء عند خصرها وظهرهـا بطريقة جعلت اعصابها ترتخي تلقائيًا… دفن وجهه عند رقبتهـا يستنشق رائحتها التي تداعب خياله وعاطفته التي تتوهج بانفعال من قربهـا منه…. فهمس عند أذنها وشفتاه تلامس اذنها عن عمد :
-ليعلم الجميع أنكِ ملكي… لي أنا وحدي ولا يحق لأي رجل الاقتراب منكِ حتى لو كان ذو نية بريئة !! أنتِ ملكية خاصة لي…..
أغمضت عينـاها رغمًا عنها مستسلمة لسحر أنفاسه التي كانت وكأنها تعزف سحرها على ترانيم مشاعرها الم.رهقـة… اسندت رأسها على كتفه تلقائيًا وهو يداه تشتد حول خصرهـا… حتى تألمت فتأوهت بصوت منخفض وهي تردد :
-توقف أنت تؤلمني !
كان صوته أجش خشن ورجولي وهو يجيبها جازًا على أسنانه :
-وأنا كنت أتألم عندما رأيتك بين أحضانه.. ولكن بطريقة اسوء من ذلك الالم الخفيف
كانت مسحورة فعليًا بسحر كلماته… كلماته التي كانت غذاء لعشق كاد ان يموت تمامًا مصدرًا حشرجة الاستسلام للقدر….!!
فتنهدت بقوة وهي تتشدق بــ :
-يُستحسن أن تذهب لخطيبتك لأنها هي الملكية الرسمية لك… اما انا ملكية لا يعلم الا البعض لمَن تنتمي !!
حاولت ابعاده ولكنه كان صلبًا بقدر كافي ليجذبها له كما كانت… هو يشعر بالارتياح العميق بهذا القرب… بل ويشعر أن ذلك القرب يُمتع روحه ويثير فيه عبث رجولي لا تتعمد هي اثارته….!!!
انتهت الاغنية فانتهى الجميع مبتعدين إلا عاصي لم يبتعد… فاقتربت منهم والدته تضحك بسماجة وهي تهتف بمرح مصطنع امام المشاهدين :
-عاصي ألن تكتفي بتلك المجاملات وتنتبه لعروسك قليلاً وبالتأكيد لن يُضايق هذا اي شخص
تدخل شخص ما يسأل بابتسامة هادئة :
-هل هي تقربك يا سيد عاصي ؟
اومأت والدته وكادت أن ترد ولكن عاصي قاطعها عندما ابتعد حور وهو يجيب بخشونة :
-حور تكون زوجتي…! مؤكد بعضكم يعلم ذلك.. لذلك حديثي للبعض الاخر الذي لا يعلم انها زوجتي..
ثم امسك يدها وكأنه يعلن ملكيته الرجولية لهذه الحورية وقال :
-هذه تكون حور عاصي الشهاوي ! ارجو ان يحفظ الجميع ذلك… بغض النظر عن ظروف زواجنا
حينها تدخلت والدته بسرعة تردف بابتسامة رسمية :
-حسنًا حان موعد الطعام… فاليتفضل الجميع
وبالفعل انفض التجمع وتوجه الجميع للأكـل… حينها اقتربت منه والدته لتظهر ملامحها المفعمة بالغيظ والحدة وهي تسأله مستنكرة :
-ما الذي فعلته.. هل جُننت يا عاصي ؟؟
هز رأسه نافيًا ببساطة :
-لا… ولكنني لن اقبل ان يحاول أي حقير هتك عرضي لمجرد أنهم لا يعلمون انها زوجتي.. حتى انني لا يهمني إن انتهت هذه الخطبة !
حاولت حور محو ابتسامتها بصعوبـة… فسحبها عاصي بهدوء متجهًا نحو غرفتهم…. تاركًا والدته تشتعل من الغضب والغل والغيظ…!!!

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *