عشق لاذع ٥

وضعت رأسها بصدره وبكت
-صعب ياجاسر، صعب قوي انك تشوف حبيبك مع حد تاني، دا الموت ارحم
ضمها بقوة وتراجع على فراشهما يجذبها لأحضانه، وبدأ بتأسفه بطريقته الخاصة حتى غفت بأحضانه وهي تتشبث بصدره

باليوم التالي

جلس بجوارها يتناول طعام الإفطار..كان يتفحص هاتفه على الأخبار، وهي تطعمه بيديها ..سئمت قائلة:
-ممكن تسيب الفون وتاكل بقى..امسك يديها التي بها الطعام واكله بتلذذ
-كدا شبعت حبيبي، هاخد قهوة
نهضت تجذب منه سجائره، عندما وجدته يشعل إحداها
-مفيش سجاير غير لما تاكل كويس، وكمان لازم تخففها البتاعة، متخلنيش ادعي على اللي كان السبب، وليه مدعيش عليه، ربنا ياخده اللي كان السبب في الزفت دا
وضع إبهامه على ثغرها :
-اشش متدعيش عليها، بعد الشر عليها من الموت..قطبت مابين حاجبيها متسائلة:
-ليه إن شاءالله هي مهمة قوي كدا ..امسك كفيها حتى نهضت وجذبها تجلس فوق ساقيه، وبدأ يطعمها قائلاً :
-اه مهمة قوي، وبحبها قوي قوي، ومقدرش اعيش من غيرها، رمقته وهتفت بخفوت:
-أنا السبب ياجاسر، صح!
انا اللي خليتك تشرب السم دا ..اقترب يطبع قبلة بجانب شفتيها :
-إنتِ روحي ياجنى، وليا نصيب اشرب منها سواءانتي السبب ولا لا
يعني انا صح ..امسك المحرمة واقترب ليزيل بقايا الطعام، لمعت عيناه وهو يرى اثار المربى على شفتيها
فجذب رأسها سهوًا منها، ليعانق كرزيتها بخاصتها يعزف لحنه الأثير بها ينسيها مااحزن قلبها منذ الأمس وذكرياتها التي اوجعت قلبه..لم يتركها سوى احتياجهما للتنفس..لكمته بقوة وانفاسها تتسارع، نهضت من مكانها مبتعدة عنه، تضع كفيها على صدرها تطالعه بغضب متصنع
-ايه عايز تموتني..رفع حاجبه الأيسر ساخرًا
ليه الجميلة مش عجبها البوسة، ولا بتقول كدا علشان تضيقني وابوسها تاتي،

وبعدين بدوق المربى، حد قالك كلي مربى تين..توقف يغمز لها
-أنما مجبتيش فروالة ليه ، علشان عارفة مبتحسس منها ومينفعش ادقها من الشفايف الحلوة دي فبتغريني ياجنجون

وصلت إليه تلكمه بصدره
-اسكت ياجاسر بقيت مستفز وبارد قوي ..نهض ينظر لقميصه الأبيض، الذي ظهر به اثر للكمتها، وأشار عليه
-ينفع كدا، كرمشتي القميص، واحنا في مكان كله اجانب، عايزة

يقولوا عليا ايه مش شيك ومستهتر
ضربت أقدامها بالأرض متجهة لحجابها، وقفت أمام المرآة
-هسكت ياجاسر، بدل مازعلك..قهقه عليها وهو يحتضنها من الخلف
-حبيبي الغيور الشرس، لثم وجنتيها
-زعلانة علشان البوسة ولا زعلانة من كلامي
لكزته بصدره حتى تراجع للخلف يضحك
-اتلم ياجاسر

حملها يدور بها بالغرفة واضعًا جبينه فوق جبينها قائلا
-عايز تشكوليت ياروحي، الحاجة من هنا طعمها غير ..قهقهت بصوت مرتفع عليه ثم لكمته
-منحرف، فين عمو جواد يجي يسمعك
انزلها بهدوء يضمها بقوة من خصرها
تعالي ننزل على الشط، بتخوفيني ببابا، عندك ياقلبي مبسمعش غير دقاته

وصل للشاطئ، وجدوا عاليا تتحرك على الشاطئ بنظرات تائهة معذبة
عاليا..صاحت بها جنى فاستدارت إليهما..
وضع كفيه بخصره قائلا
-ايه رأيكم نطير طيارة، عارف جنجون بتحب اللعبة دي

صفقت بيديها كالأطفال
قول والله، تأفف بضجر ينظر لعاليا، شوفي وخليكي شاهدة علشان بتزعل لما بقولها مجنونة
رفعت نفسها تحاوط عنقه
-خلاص ياباشا مصر، عرفت انك مابتضحكش عليا..حاوطها متحركًا جهة الشاطئ فتوقفت تنظر لعاليا الصامتة
-واقفة ليه ماتيجي..هزت رأسها وابتسمت :
-لا هستنى ياسين، روحوا انتوا واحنا هنحصلكم
جذبها من كفيها وأسرع قائلاً
-البت دي بتفهم، لكزته بذراعه
-اتلم احسنلك، وياله عايزة اطير الطايرة ..توقف يطالعها بنظرات مبهمة فدنى يجذبها لأحضانه، يضع جبينه فوق جبهتها
-طيب ماتيجي تطيرني مش احسن
قطبت جبينها متسائلة :
-وانت هطير ازاي، عندك جناحين ولا هتعمل عباس بن فرناس

دنى بأنفاسه غامزا بعينه
-لأ طيراني من غير أجنحة ياجنجون، طيران بقلبي ياروحي

بالأعلى بغرفة ياسين ..توقف بالشرفة بعد نزول عاليا لجاسر وجنى وأمسك هاتفه يهاتف احدهما

-أيوة وصلت لإيه؟!
اجابه على الجانب الآخر
-الواد نزل مصر ياباشا من يومين، وكمان، صمت للحظات قائلاً:
-كان موجود بفرح حضرتك، وخرج من الفرح على شقة لواحد صاحبه، عرفت أن الشقة دي بيتردد إليها من وقت للتاني
هز رأسه وتسائل:
-بيروح الشقة مع حد ولا مع نفسه
اجابه الرجل
-لا ياباشا لوحده، بس فيه حاجة كمان
صمت ثم أردف :
-قبل الفرح بيوم كان واقف قدام البيت ومدام عاليا نزلتله وقفت معاه دقائق
اغلق الهاتف ونظر للخارج ووجهه عبارة عن الغضب ممزوج بالألم ..أطبق على جفنيه يضغط بقوة على شفتيه حتى لا يصل إليها ويحطم عظامها..لحظات ولم يستطع السيطرة على غضبه كل ماتوصل إليه خيالاته صورها مع ذاك الحقير..هبط للأسفل سريعًا يبحث عنها وجدها تجلس على الشاطئ بإنتظاره..نهضت متجهة إليه
-جاسر وجنى هينزلوا البحر، وانا مبحبش انزل قدام حد غريب، بقولك كدا علشان متفرضش رأيك عليا
اقترب منها وعينين كجمرتين من جحيم جهنم ، وداخله يحترق كالمرجل

جذب رسغها يرفع هاتفه أمام نظراتها:
-ايه دا يامحترمة، كنتي وافقة معاه ليه..ايه بتتفقوا تتقابلوا ازاي
اشتد من ضغطه حتى شعرت بتقطع لحم رسغها من قسوة ضغطها ..ارتجف جسدها تهتف بتقطع
-ياسين بتوجعني..زمجر بغضب وارتفع صوته وهو يجذبها من خصرها بقوة ضاغطًا تخترق أنامله وتستبيح خصرها بآلامـًا حتى انسابت عبراتها متألمة
-ياسين..ظل يضغط ونظراته كنيران تلتهم سنابل القمح، ودّ لو أحرقتها
انحنى بطوله يهمس بفحيح
-ايه يامحترمة، مكنتيش متوقعة اعرف انك زبالة..حاولت دفعه ولكنه كان كالصخرة لم يتزحزح انش واحداً
همس قائلاً:
-الليلة هنكمل جوازنا ماهو لازم ادوق، مش من حقي
رفعت كفيها حتى تسقط على وجنتيه، إلا أنه امسكها بعنف يصيح بغضب
-اتجننتي يابت، اوعي تفكري انك بنت حق وحقيقي، انا مستنضفش اقرب من واحدة ذيك ، اقرف
استمع جاسر وجنى لصرخات ياسين..توقف جاحظًا عيناه مما رآه من أخيه وكلماته ..وصل إليه جاسر يبعده عما يفعله بعاليا..دفعه بقوة
-ياسين اتجننت!!..استدار لعاليا التي تبكي بشهقات تملس على ذراعيها من آلامها..
-آسف ياعاليا، ياسين لما بيكون عصبي مبيعرفش بيعمل ايه ..استدارت متحركة بخطوات متعثرة ودموعها تفترش الأرض.أمامها.أشار لجنى بعينيه أن تلحقها، ثم جذب ياسين الذي أنفاسه كنيران تحرق من يقترب منه، جلس على الشاطئ يشير إليه بالجلوس
-اقعد ياياسين، ينفع اللي عملته دا
كور قبضته كاد أن ينزع أوردته
أشار له بغضب:
-بقولك اقعد، نسيت نفسك ولا ايه ؟!
جذب من أمامه سجائره وقام بإشعال أحدهما، حاول جاسر توقف إلا أنه أشار محذرًا إياه:
-اخويا الكبير على راسي، لكن حياتي الشخصية مش مسموح لحد يدخل فيها، سمعتني ، قالها وتحرك يسير على الشاطئ..ظل بمكانه فترة من الوقت حتى شعر بأحدهما يضع كفيه على كتفه، ثم جذب أحد المقاعد
-بتعمل ايه لوحدك فين الباقي
تراجع على المقعد يطالعه بإبتسامة ساخرة:
-صح النوم ياعريس الهنا، ايه دا ياراجل، دا نسيت انك معانا
رفع عز أقدامه فوق الطاولة ورفع كفيه على خصلاته يرجعها للخلف وهو يطلق صفيرا، وعيناه على أمواج البحر
دفع جاسر ساقيه بغضب:
-ماتتلم ياحيوان، رافع رجلك في وشي
غمز عز إليه متلاعبًا بحاجبيه:
-مالك ياعريس، مضايق ليه..نهض جاسر متأففًا ثم امال بجسده:
-أنا عريس على طول ياحمار، الدور والباقي على الاهبل اللي كان واخد اشغال مؤبدة..قالها غامزا بإحدى عينيه وتحرك يضع كفوفه بجيبه وهو يطلق صفيرًا

❈-❈-❈
مساء اليوم خرجت جنى وهي ترتدي رداءً من اللون الأبيض به فراشات بنفس اللون، وحجابًا باللون الفيروزي، ثم قامت بوضع القليل من اللمسات التجميلية بأحمر شفاة نبيذي اللون، نظرت لنفسها برضا انثوي، ثم رفعت هاتفها وهاتفته:
-إنت فين اتأخرت ليه ؟!
أجابها وهو يتحرك بجوار ياسين عائدًا للفندق الذي يقيمون به ..توقف أمام جناحه
-ياسين زي ما قولتلك لازم تهدى ومتتكلمش معاها لحد مانرجع ونعرف ايه الحكاية بالظبط
اومأ متفهمًا، يربت على كتفه وأردف بنبرة متأسفة:
-آسف ياجاسر اتعصبت عليك الصبح
لكزه بكتفه وأشار بعينيه:
-المهم متزعلش عاليا البنت مظلومة زي ماقولتلك، بس وراها ايه هنعرفه، اديني اسبوع بس اتشخلع شوية يابن جواد وبعد كدا نعرف

أطلق ياسين ضحكة خافتة وتحرك متجهًا لغرفته توقف عندما صاح جاسر
-هننزل الحفلة وانت إلحقنا، كلمتين حلوين يامتخلف..قالها وهو يفتح باب غرفته يطلق صفيرًا عندما قابلته رائحتها الأنثوية برائحة الياسمين، كانت تقف بالشرفة تنظر لأمواج البحر المرتفعة، حاوط جسدها من الخلف حتى أصبحت بأحضانه بالكامل، يضع رأسه بحجابها يستنشق عبيرها العبق هامسًا بأنفاسًا ملتهبة:
-وحشتيني ياجنتي ..أغمضت عيناها تستمتع بهمسه، تضع كفيها فوق كفوفه المتشبثة بها، متراجعة بجسدها وابتسامة عاشقة تنير وجهها المستدير، دقات عنيفة أصابت قلبها وأصبحت كالهلام عندما قام بنزع حجابها، يديرهأ إليه..طاف برماديته على ملامحها حتى توقف على ثغرها ، مرر إبهامه عليه وحاول الصمود إمام فتنتها الطاغية، ثم جذب رأسها ليعاقبها على تلك الحمرة التي جعلتها أيقونة لجذب اي رجلٌ آخر، أصابت عقله بالجنون، وجعلت صدره كحمم بركانية، ظل للحظات يعاقبها بأسلحته الفتاكة، لا يعلم أن ماعلى العاشق عقاب سوى البعد، دنت منه تستقبل عقابها بقلبها العاشق رغم ماشعرت من آلام شفتيها التي سحقها، تراجع بجسده يجذب منشفته متجهًا لمرحاضه وهو يتحدث غاضبًا :
-وعد المرة الجاية هخرجها بالدم ياجنى..جلست بعدما فقدت دفئ أحضانه وأصبح جسدها خاوي كالصحراء الجرداء، وضعت كفيها على صدرها علها تهدأ من دقات قلبها العنيفة التي كادت أن تخترق ضلوعها، فردت جسدها على الفراش وابتسامة عاشقة على وجهها تضع كفيها على شفتيها متذكرة قبلته العنيفة، همست لنفسها:
-بتغير ياجسور، ظلت ابتسامتها على وجهها حتى شعرت بخطوات أمام المرآة، اعتدلت بجلستها تطالعه بصمت، ثم رسمت الحزن على وجهها واردفت
-ينفع كدا، هنزل إزاي دلوقتي
رمقها من خلال المرآة واجابها بفظاظة:
-متنزليش خليكي علشان بعد كدا تبقي محترمة ومتعرضيش نفسك للعيون
توسعت عيناها مذهولة من كلماته حتى نهضت متجهة تقف خلفه تطالعه بغضب خرج من مقلتيها:
-ايه اللي بتقوله دا، دا ملمع مش روج وبعدين احنا رايحين حفلة والكل هيبقى حاطط مكياج، انا يدوب بس حاجة بسيط ..استدار إليه بقوة جسدية غاضبة:
-متعصبنيش ياجنى، وتخليني ارجع القاهرة حالا ويبقى بنكدك ..عقدت ذراعيها على صدرها:
-يبقى احسن ، يالا نرجع مصر مش احسن من تحكماتك الغير مقبولة

تحرك بخطوات بطيئة وعيناه تخترق جسدها بالكامل، بثت الرعب بداخلها، فتراجعت للخلف تهز رأسها
-إنت هتعمل إيه، أنا بهزر ياجسور..لحظات فقط وحرب الأعين بينهما حتى اقتربت منه تعانق رقبته، تتلاعب بزر قميصه المفتوح وتحدثت بدلال علها تخفف حدة غضبه:
-خلاص مش هتحصل تاني، انا عملت كدا علشان اعجبك، ثم رفعت سبباتها أمام عيناها وتحدثت بتحذير
-علشان كمان العيون دي لو شوفتها بتبص على أي واحدة هعميهالك، وبعدين لابس قميص خفيف ومفتوح كمان في الجو البرد دا ليه

انزل كفيها بهدوء عندما أعجبه لعبها وهتف بنبرة جيليدية:
-حران عندك مانع
مطت شفتيها تضغط بأسنانها بعنف حتى كادت أن تدميها، فك شفتيها عندما لاحظ ماتفعله بها
-مش ملكك على فكرة علشان تعملي كدا..

جذبت زر قميصه بقوة حتى أصبح بكفيها، لم يكفيها ذاك حتى أمسكت مبرد أصابعها لتشقه ، ثم رفعت حاجبها
-حلو كدا ياحبيبي ، عايزة اشوف عضلاتك الحلوة دي

ضغط على خصرها، يجذبها بقوة
-عايزة ايه ياجنى؟! ارتحتي كدا بدل مرتاحة خلاص

أبعدت كفيها من فوق صدره تطالعه بحزن:
-زعلانة منك على فكرة ..
جلس بمقابلتها ثم رفع ذقنها بأنامله يمرر إصبعه على شفتيها المتورمة
-آسف !! إنتِ السبب، حذرتك قبل كدا ياجنى ومفيش فايدة فيكي، ليه دا، بتقولي علشاني ازاي ..أشار على نفسه واسترسل بإبانة:
-حبيبتي علشاني يبقى في اوضتنا، انا كدا مش راجل لما اشوف الرجالة بتاكل مراتي بعيونها، وبعدين دينك ياجنى من امتى وأنتِ بتخرجي متبرجة كدا

رفرفت بأهدابها هي تعلم أنه على صواب..اقترب يحتضن وجهها:
-اسمعيني كويس انا مستحيل أقبل على مراتي حد يشوف جمالها غيري، ومش معنى اني بسكت في بعض الأوقات بس دا علشان بنكون عيلة في بعض، رغم أنه غلط برضو بس مبحبش اكسر فرحتك بلمة اخواتي جنبك، لو ليا خاطر عندك وحياة جاسر بلاش توجعيني من الناحية دي
همست بشفتين مرتجفتين:
-إحنا طول عمرنا بنحط ميكب في المناسبات ياجاسر، وكمان فيروز كانت بتحط على طول وانت ساكت، مش دي كانت مراتك واسمك برضو

نهض من مكانه وجلس بجوارها يجذبها لأحضانه ممسكًا كفيها حتى خلل أنامله بكفيها وتحدث بنبرة لا تجيد الجدال
-اولا الأول مكنش ليا حكم عليكي، دلوقتي إنتِ مراتي، حتى قبلها تفتكري يوم فرح عز عملت فيكي ايه من فستانك الضيق، أما فيروز اول جوازنا كانت ماشية كويس، سبتها لما تعبت منها وبقت متهمنيش كان مجرد وقت وهطلقها، يعني أنتِ غيرها اوعي في يوم تقارني نفسك بيها
لفت ذراعيها حول خصره:
-آسفة متزعلش مني، أخرجها من أحضانه ينظر لشفتيها بأسفًا ثم نصب عوده يشير لقميصه الذي نزعت إحدى زرايره وشقته
-ينفع كدا قميص غالي تعملي فيه كدا
نهضت بعدما ذكرها ثم جذبت ياقته قائلة:
-القميص دا مش هيتلبس وبعد كدا هتلبس على ذوقي يابو زراير مفتوحة، كان لازمته ايه الكام زرار اللي تحت دول ، لا ياحبيبي افتحه كله
قهقه عليها يجذبها لأحضانه :
-حبيبتي الغيورة، جنجون جوزها اللي بتغير عليه ..رفعت رأسها تعانقه بعيناها
-متكنش مغرور يابن عمي، دا منظري قدام الكل ..تراجع متجها للخزانة
-تمام يابنت عمي ممكن اعرف مسموح لي ألبس ايه ..تحركت خلفه تجذب تلك الكنزة الشتوية الثقيلة بوشاح رجالي جذاب، ثم قامت بنزع قميصه بالكامل، تلكزه بغضب
-لا والراجل لابسه من غير حاجة تحته، ازاي مش بردان معرفش..كانت عيناه ترسم غضبها بإبتسامة خلابة، ناعمة جميلة حتى يغضبها،ودٌ لو افترسها كما يفترس الأسد غزالته، فاق من تأملاته بها على وضع وشاحه حول عنقه
-كدا خلصنا، لم نفسك يابن جواد علشان انا مجنونة ومن زمان مااخدتش الدوا
لف ذراعه وارتفعت ضحكاته يداعب أنفها بأنفه
-طب الدوا لما كنت بعيد ياقلبي، دلوقتي ليه الدوا وأنتِ في حضني

لكمته بصدره بغضب محموم يندلع من مقلتيها:
-شمتان فيا وبتتريق ياجاسر..وضع جبينه فوق جبينها يهز رأسه هامسًا لها:
-ابدًا وحياتك ياروحي، عايز أكدلك اني دواكي زي ماانتِ دوايا وسبب سعادتي

❈-❈-❈

تراجعت تجذب حجابها متجهة للمرآة
-استعد ياحبيبي بدل مفيش حفلة نخرج شوية على الشاطئ، اهو كفاية حرمتني من عمرو دياب

جذب بالطوها وجمع أشيائها:
-يارب تسكتي علشان تروحي بعقلك يابنت عمي ..ابتسمت ترمقه من خلال المرآة

-على فكرة بحبه وانت عارف
-لا مش عارف وبلاش تستفزيتي، وحياتك كنت ناوي اخليكي تحضري له حفلة في القاهرة بس انسي
-جسور حبيبي مهونش عليه
-لا تهوني ياقلبي ياله ..قالها بعدما جمع أشيائه
انتهت ثم اتجهت تقف بجواره يضع بالطوها فوق أكتافها
-البسي ياقلبي بدل ماتاخدي برد وتبقى إجازة منحوسة

بغرفة عز
كان يلاعب طفله وهو يضم إحدى أصابعه بكفيه
-ايهم حبيب بابي مؤدب وهيفضل مع النانا لحد مابابي ومامي يرجعوا
رفع الطفل ساقيه بالهواء وارتفع بكائه

ضحك عليه بصوت مرتفع حتى وصلت ربى إليهما
-عملت ايه في الواد ياعز..حملته تضمه تمسد على رأسه:
-باااااس حبيب قلب مامي، بابي وحش متسمعش كلامه
اقترب منها مضيقًا عيناه:
-مين دا يابت اللي وحش، والله اخدك انتِ والبورص دا احطكم طعم للسمك

ضمته لأحضانها وهي تضحك عليها
-مالك بس يازيزو دا حتى ابنك شبهك نرفوز..جذبها بقوة حتى أصبحت بأحضانه، ينادي على مربيته:
-خدي أيهم سكتيه ..حملته من أيدي ربى المحاصرة بذراعه
استدارت له بعدما خرجت المربية:
-ايه اللي عملته دا، الواد عايزني، ولازم يرضع ..كان يطالعها بصمت ، حاولت أن تبتعد عنه إلا أنه شدد من احتضانها
-أنا جايبك هنا علشان نتفسح ونقضي يومين حلوين، مش علشان البورص اللي جوا ..مربيته معاه، وبعدين أنتِ لسه مرضعاه، هو الواد دا مفجوع، ولا غيران مني

ضربت كفيها ببعضهما تضحك بصوت مرتفع آثر قلبه فانحنى يهمس لها بعض الكلمات لتستدير إليه تعانقه وترسمه برماديتها بعشق:
-وأنا كمان بحبك قوي ياعز، وحياتي مالهاش معنى من غيرك
غمز بعيناه قائلا بهمس أمام وجهها
-مشفتش الحب دا ليه ياقلب عز

بغرفة ياسين قبل قليل
ولج للغرفة وجدها تجلس تنظر للبحر بملامح حزينة، وعيناها تزرف الدموع بصمت، آلامه قلبه على حالتها فاقترب حتى توقف خلفها شعرت به فاعتدلت بجلستها دون حديث، جذب المقعد واتجه يجلس بجوارها

-آسف..قالها بصوته الرزين، ثم سحب نفسًا وأكمل:
-أنا ماليش حق اسألك، عارف جوازنا مجرد وقت، بس اضيقت قوي أنتِ المفروض شايلة اسمي، كنت اتمنى تحترميني شوية، لكن غلطت للأسف، كريم كان دايمًا يحكي عليكي ويقول فيكي أشعار ..رفع عيناه يطالعها للحظات ثم استأنف :
-تعرفي كان نفسي اشوف البنت اللي رسمتها في خيالي من كلماته، لكن صدمتيني يوم فرحك، غير أفعالك اللي اكدتلي أن البنات مالهمش أمان، واو بالأصح مفيش حب صادق ..بعتذر مرة تانية، بس رجاءً خليكي محترمة الراجل اللي شايلة اسمه..قالها وتوقف
أمسكت كفيه ورفعت نظرها إليه وهتفت:
-الموضوع مش زي ماانت متخيل، انا عملت حاجة كبيرة غلط وصححتها وخالد لما عرف اتجنن وكان جاي وهددني لو مخرجتلوش هيدخل الفرح ويفضحني قدام العيلة، خوفت عليك انت مالكش دخل أن سمعتك وسط الناس الكتيرة دي تبقى وحشة، خرجت وهددته وعرفته انك عارف كل حاجة علشان كدا مشي
نظر لكفيها الممسوك بكفيه ثم نظر إليها:
-عاليا ايه اللي بينك وبين ابن عمك
تركت كفيه ونظرت للخارج قائلة:
-اللي يخصك عرفته ياياسين، ليك تحاسبني وأنا على ذمتك ودلوقتي قولتلك هو كان جاي ليه

أومأ برأسه وتحرك دون حديث متجهًا للداخل بصعوبة حتى لا يضغط على عنقها ولم يتركها سوى بلفظها لأنفاسها الأخيرة

عند جاسر بالأسفل كان
يتوسد ساقيها على شاطئ البحر يحتضن كفيها..مسدت على خصلاته
-جاسر ناوي على ايه مع فيروز، أغمض عيناه يطبق عليها بقوة ثم هتف
-حبيبي ممكن منتكلمش في الموضوع دا، احنا جايين ننسى كل حاجة..خللت أناملها بخصلاته:
-فاهمة ياجاسر، بس بابا حاسس ان فيه حاجة، وخايفة يعرف قبل ميعاد التحليل، مش عارفه وقتها ممكن يعمل ايه

التزم الصمت لبعض الوقت بملامح متصلبه، ثم اعتدل يجذب سجائره وبدأ ينفثها بشراسة..لم ينطق ولكن نظراته الخرساء إليها زلزلت كيانها ، شعر بها فجذب رأسها يلثم جبينها، يحاوطها بذراعه حتى اجلسها بأحضانه:
-عايزك تتأكدي من حاجة مهمة قوي ..تراجعت برأسها على صدره تستمع إليه بعناية، فك وشاحها من حول عنقها ورفعه لأنفه يستنشقه ثم ردد بنبرة متحشرجة حزينة:
-عارفة ريحتك دي مستعد ادخل جوا نيران حروب علشانها، تأكدي مهما يحصل سواء مني أو من فيروز أو من عمي، أو من الدنيا كلها ..إنك اغلى من روحي، ومحدش يقدر يعمل حاجة فيهم علشان يبعدك عني، بس وقت ماانا اللي ابعدك اعرفي اني مت ياجنى
استدارت إليه سريعا تضع كفها على شفتيه
-اسكت ..مش عايزة اسمع حاجة، ايه اللي بتقوله دا
ابتسم بوجع فتسائل:
-طب اختاري موتي ولا بعدك عني يامهلكة جاسر
انسابت عبراتها تهز رأسها ثم احتضنته
-ليه ياجاسر، ليه تعمل فيا، عايز توجعني وخلاص..انسى كاني مقولتش حاجة
احتضن وجهها وعانق عيناها يهاتفها مترجيا
-وأنا بقولك علشان خاطر جاسر عندك لازم تختاري، وقبل ماتختاري اعرفي اختيارك دا بعده حاجات كتيرة
شهقت تضع رأسها بأحضانه تبكي بنشيج :
الاتنين واحد ياجاسر..ضمها بقوة يضع رأسها بخصلاتها
-لا حبيبي الاتنين مش واحد..يالة ياجنى اختاري
حاولت أن تخرج من أحضانه إلا أنه عصرها كالتحام اللحم للعظم مش هسيبك غير لما تختاري
لكمته بقبضتها بقوة على ظهره وصرخت به حتى استمع اليها عز وربى المقتربين منهما واردفت
-هبعد ..هبعد ، لا موت لا …كفاية وجودك حتى لو من بعيد..قالتها ببكاء مرير ..وصل عز متلهف ينظر إليهما بدقات عنيفة من بكائها
هنا نهض وحملها غامزًا لعز
-مالك يالا اختك بتدلع عليا، وانا كمان عايز ادلع..قالها وتحرك وهو يحملها متجهًا للشاليه الخاص بهما

توقف يشير لروبى بذهول
-شوفتي اخوكي البارد، يخربيته مستفز، هو عمل ايه ولا قال للبت ايه خلاها تنهار كدا

قهقهت ربى تضرب كفيها ببعضهما
-ماتيجي نعمل زيهم ياابو أيهم ..دنى منها وفجأة حملها بين ذراعيه متجها بها للبحر
-أنا هوديكي للحوت الازرق ياكلك ياحبي..
ضحكت كالأطفال متجهين لذاك الذورق الصغير للتجول بالبحر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *