زواج الانتقام محمد نور

الراجل اللي مثّل إنه جوزي لمدة سنتين عشان ينتقم لواحدة تانية
اكتشفت إن جوازي كان مزيف، وأنا رايحة أطلع أوراق تسجيل مولودنا.
الموظف فحص قسيمة الجواز، ورفعها قدام النور، وبعدها بصلي بنظرة كلها شفقة.
يا مدام مريم، الختم ده مزور. حسب السجلات اللي عندنا، إنتِ متجوزتيش أصلًا.
اسمي مريم، وبقالي سنتين عايشة مع منير، وهو قائد عسكري كبير، وكنت فاكرة إنه جوزي. كنت حامل في ابنه، ولحد الصبح ده، كنت مؤمنة إنه الراجل اللي أنقذ حياتي.
من تلات سنين، وفي حفلة خطوبتي على العميد أحمد الشناوي، اكتشفته في سرير جوازنا المستقبلي مع حبيبته القديمة، ليلى.
لا صړخت ولا عملت ڤضيحة. كل اللي عملته إني قدمت للجنة الانضباط أدلة تثبت إنه زوّر ملف التدريب العسكري بتاع ليلى عشان يساعدها تتقدم في شغلها.
ليلى اترفدت من الأكاديمية، وضاع مستقبلها في الجيش.
أما أحمد، فانتقم مني بطريقة قڈرة. نشر في كل منتديات المنطقة العسكرية إن أمي خلفتني من علاقة غير شرعية. وفجأة، أصلي العائلي بقى مادة للسخرية والإهانة قدام الناس. واتوقفت عن شغلي لحد ما التحقيقات تخلص.
وقتها ظهر منير، القائد الأعلى لأحمد

وعمه الأصغر.
حمّاني من المصورين، وعيّن لي محامي، وفضل جنبي خلال أصعب تلات شهور في حياتي.
وبعدها نزل على ركبه وطلب إيدي.
وافقت.
أو على الأقل، ده اللي كنت فاكرة إني عملته.
بإيدين بيترعشوا، خرجت من مكتب السجلات، واتصلت بيه.
منير، بيقولوا إن جوازنا مش موجود في السجلات!
سكت فترة طويلة.
وبعدين سمعت ضحكة خفيفة.
أنا اللي خليت القسيمة تتعمل. شكلها متقن، مش كده؟ حتى إنتِ صدقتي إنها حقيقية.
حسيت إن نفسي اتسحب من صدري.
ليه عملت كده؟
عشان من تلات سنين، إنتِ ډمرتي حياة ليلى. وأنا وعدتها إن هييجي يوم وتعرفي فيه يعني إيه تخسري كل حاجة.
حطيت إيدي على بطني، وكأني بحاول أحمي ابني من الكلام اللي بسمعه.
وابننا؟ ماله ذنبه في كل ده؟
الحمل حصل بالغلط. أنا ماكنتش مخطط إنك تحملي. اتصرفي إنتِ بقى، دي مش مشكلتي.
وبعدين زوّد، ببرود مستفز
وبعدين، إنتِ كمان بنت علاقة غير شرعية، على حد كلام الناس. فمش متخيل إن موضوع إن ابنك يتولد من غير جواز رسمي هيضايقك أوي.
ماعيطتش.
كل اللي عملته إني بصيت لمدة المكالمة على شاشة الموبايل.
أربع دقايق وسبعتاشر ثانية.
المدة دي كانت كفاية عشان تهد آخر
سنتين من عمري.
لما رجعت البيت، كل حاجة كانت زي ما هي. هدومي جنب هدومه، والشباشب عند الباب، وطبق الفاكهة اللي قطعته الصبح.
وعلى الترابيزة كان فيه كتاب عن تربية الأطفال، هو اللي اشتراه الأسبوع اللي فات.
فتحته، فلقيته كاتب في أول صفحة
إلى ماما وبابا طفلنا الصغير، منير.
قفلت الكتاب.
وفي اللحظة دي، رن موبايلي. كانت ليلى.
زعلانة يا مريم؟ قالتها بنبرة كلها شماتة. لما بلغتي عني، فكرتي أمي هتتوجع قد إيه؟ فكرتي أنا هخسر إيه؟
رديت عليها بهدوء
إنتِ استخدمتي ملف مزور عشان تاخدي مكان كان من حق واحدة تانية.
صړخت
أنا حتى ماطلبتش من أحمد إنه يزوّر الملف!
بس لما عرفتي إنه مزور، كملتي استخدامه، وماحاولتيش ترجعي الحق لصاحبته.
سكتت شوية، وبعدها ضحكت.
منير رجّع لي حقي اللي إنتِ خدتيه مني. سنتين وأنا محبوبة من راجل عمرك ما كنتِ مراته بجد… بصراحة، إنتِ تستاهلي الشفقة.
وفجأة، نبرة صوتها اتغيرت وبقت هادية.
خلي بالك من البيبي كويس. في الآخر، هو كمان ابن منير. وأنا مش هسمح إنه يحتاج لأي حاجة.
وبعدين قفلت الخط.
بالليل، رجع منير البيت ومعاه كيس يوسفي.
جبتلك اليوسفي المسكّر اللي
بتحبيه.
بصيت له باحتقار وسألته
إزاي لسه قادر تمثل

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *