زهرة ولكن دميمه
تحدث أكنان بهدوء عكس مايشعر بيه من اضطراب : أستنى …فين الفطار بتاعي والقهوة
اجابته بهلع : على الكمودينو
اقترب أكنان بهدوء ونظر على الصينية الموضوعة …هتف فيها أمرا : تعالي هنا
تمتمت : نعم
_ بقولك تعالي هنا مش بتسمعي
أقتربت حتى وصلت بالقرب منه …همست بخوف : نعم
تحدث أكنان ببرود : اعملي فطار تاني غير ده
ردت بدون تفكير : ماله الفطار ده
قال بقسوة : عشان انا مش باكل حاجة باردة…وامسحي نظرة الخوف دي من على وشك القبيح …عشان أنتي أخر واحدة ممكن أبصلها
لمعت عينيها بدموع الذل : حاضر هروح أعملك فطار تاني غير ده …ثم خرجت من الغرفة
نظر لخروجها بضيق وغضب من نفسه…متسائلا لماذا أهانها …أقترب من المرأة الماثلة أمامه ثم أزاح بغضب الموضوع عليها من عطوره الباهظة الثمن …ساقطة على الارض محدثة صوت مدوي
تحدث بانفعال للصورة المنعكسة له من خلال المرأة : ليه ليه بتعمل معاها كده …ليه هي بالذات …ليه هي بتطلع أسوء شيء جواك …ليه متمسك بوجودها عشان تنتقم منها ..مش شايف أنك أخدت أنتقامك منها…مش عارف ليه بعمل معاها كده …هز رأسه بيأس …ثم تحرك باتجاه الحمام لكي يأخذ حمام لعل وعسى يستعيد هدوئه النفسي
في المطبخ …وقفت زهرة للحظات أمام الحوض …أحنت رأسها تتأمل صورتها الباهته المشوشة من خلاله …دموعها ظلت حبيسة خلف رموشها تأبى الهروب…لمست شعرها ألاسود القصير بأصابع ترتجف …نزلت بأصابعها ناحية عينيها المغمضة …ضاغطة عليهم بقسوة …فانهمرت دموعها بالغصب…أستمرت أصابعها بالهبوط تتلمس بشرتها القمحية اللون …حتى وصلت لرقبتها تعصرها بقوة …حتى سعلت بعنف …همست لنفسها بألم : فوووقي يازهرة …من أمتى وأنتي الكلام ده بيأثر فيكي ….أجمدي يازهرة أنتي في رقبتك عيلة من غيرك تضيع
أخذت نفس عميق …ثم غسلت وجهها بالماء البارد حتى تستعيد هدوئها الظاهري….ثم قامت بتحضير الافطار والقهوة مرة أخرى وذهبت الى غرفته وطرقت على الباب ..ثم أنتظرت ..
سمعت من الداخل لهجة الامر في صوته : أدخلى
فتحت الباب ودخلت …رأته جالس على الكرسي المقابل للباب وضعا قدم فوق الاخر …
قال أكنان بثبات: حطي الصينية هنا وأشار على الطاولة الموجودة بجواره
فعلت زهرة كما طلب منها وهمت بالانصراف