زهرة ولكن دميمه
نظر له بدهشة متفاجئ من كلامها الغير مترابط:
– أنتي عبيطة.
أستوعبت زهرة ماقالت، فشعرت بإحراج شديد وعندما سمعت رده واصفًا إيها بالعبط شعرت بالإهانة، وبعصوبة بالغة تحكمت في أعصابها لكي لا تتصرف بغضب وتندم بعد ذلك، تحدثت بثبات : أنا أسفة لحضرتك ثم مشيت وهي تكاد تجري من أمامه، أخذت ترغي وتلعنه بخفوت.
لأول مرة منذ مدة طويلة تمر شبح ابتسامة على وجهه وعندما رأى زاهر قادمًا تجاهه بادر بسؤاله :
-فين البنت؟
-هي مكنتش لسه جيت.. بس وصلت دلوقتي
– وهي فين؟
رد زاهر:
– البنت إللي دخلت جري دلوقتي تبقا هي البنت بتاعت قهوة إمبارح، حصل ايه خلاها تدخل جري.
تحدث بلامبلاة :
-محصلش حاجة.
زاهر بعدم تصديق :
-مش باين بس براحتك لو عايز تقول هتقول.
بمجرد دخول زهرة وجدت شهيرة أمامها
وقبل أن تفتح فمها بالكلام، شهيرة قالت بسرعة :
-هنتكلم بعدين عايزه واحد قهوة أسبريسو بسرعة.
زهرة وهي تتنفس بسرعة :
-حاضر، وضعت ماشا على الأرض، فنظرت لها شهيرة بذهول غير مصدقة وجود قطة داخل المقهى ولكنها لم تتكلم ستنتظر انتهائها من أعداد القهوة أولا.
بمجرد وضعها ماشا في الركن غسلت يديها وارتدت ملابسها بسرعة قياسية، وقامت بتحضير القهوة وأخذت منها سماح كوب القهوة ووضعتها على صينية وذهبت لتقديمها.
انتظرت شهيرة حتى إنتهت من إعداد القهوة فقالت بلوم :
– جايه متأخرة وكمان جايبة معاكي قطة.
زهرة باعتذار:
-أنا أسفة مدام والله غصب عني، ماشا كانت تعبانة ورحت كشفت عليها وتأخرت.
ومن أمتى وأنتي عندك قطة؟
-دي قطة لقيتها وتعبانة اوي وحامل قولت أكسب فيها ثواب واكشف عليها بدل ماتموت.
شعرت شهيرة بالعطف لكنها ردت قائلة:
-أخر مرة تتأخري فيها يازهرة وكمان وأخر مرة تجيبي القطة دي هنا تاني.
زفرت زهرة بارتياح:
-أنا مش عارفة اقولك أيه غير ربنا يبارك فيكي.
شهيرة قالت بحزم :إللي حصل ميتكررش تاني.
هزت رأسها :
-حاضر مدام.
عند طاولتهم كان الصمت سيد الموقف، أكنان شارد مع فكرة سيطرة على أفكاره وزاهر شارد في ظهور بيسان المفاجئ وقرارها بالبقاء، فهو في كل مرة كانت تأتي إلى مصر يبتعد نهائيًا حتى تعود، أما الأن ماذا سيفعل مع بقائها الدائم واللقاء بينهم محتوم في أي وقت.
تناول أكنان قهوته في صمت وعندما إنتهى، قرر تنفيذ مايريد، فقال بتصميم:
-أنا عايز البنت دي.