زهرة ولكن دميمه
نظر له بثبات: ليا طرقي الخاصة اللي خلتها تطلع بالملف
تحدث نجم بشدة: أنا هسجنها على اللي عملته
أكنان بهدوء : خلاص انا اتصرفت معاها وطردتها من الشركة
هتف بغضب :مش كفاية…
_ أنت قولتلي اتصرف واتصرفت وجبت الملف وعاقبتها وقمت معاها بالواجب
_ مش عارف ازاي صعبت عليا يا أكنان وخلتني اشغلها بالرغم من رفضك… طلع عندك حق
_ عشان تعرف اني عندي حق في كل كلمة اقولها
هز نجم رأسه بالإيجاب..غير نجم مجرى الحوار لموضوع أخر قائلا برجاء : ناوي ترجع تعيش معانا تاني امتي… مش كفايه كل السنين اللي فاتت
لمعت عينيه بالقسوة :أنسى وبلاش كلام في الموضوع ده… مش هرجع وقولتلك الكلام ده بدل المرة ألف… أنسى يانجم
شعر نجم بالذنب فهو أخطأ في حقه أكثر من مرة :الموضوع ده فات عليه سنين وأنا غلطت في حقك ولحد النهاردة بطلب منك تسامحني
هتف أكنان بغضب مكتوم:تاني… هنتكلم تاني…كفاية عشان انا تعبت… اتفضل اطلع من مكتبي عشان ورايا شغل
رد نجم بيأس:انت ازاي بتقولي كده… دي شركتي
هتف أكنان بحدة :مش شركتك انت بس شريك فيها معايا بنسبة ٤٥٪لو كنت نسيت
ظهرت على وجه نجم علامات العجز.. قال باستسلام :انا خارج.. ونفسي يبجي يوم وتسامحني على اللي فات
بمجرد خروجه… جلس أكنان ووضع رأسه بين كفي يده.. أصبحت نظراته شاردة تائهة بين العديد من ذكرياته المؤلمة… أول صدمة له عندما كان في الرابعة في أمريكا عندما قررت والدته أن تلد أخته الصغيرة هناك
عندما أتى والده حاملا طفل رضيع بين يديه وبجواره جدته أم والده… وعلى ملامح كل منهما الحزن الشديد
تحدث نجم بحزن :اختك بيسان
لم يكن أكنان واعي لملامحهم الحزينة قائلا بصوت طفولي :ممكن اشيلها بابي
ردت عليه جيلان بحزن :بعدين هخليك تشيلها ياكينو… وقامت بمناداة المربية… خدي بيسان طلعيها الاوضة بتاعتها
ردت أن:حاضر يا جيلان هانم
سأل أكنان ببرائة طفولية :هي مامي مش جيت معاكم ليه
قامت جيلان بحمله…تحدثت بحزن :مامي مش هتشوفها تانى… احنا كلنا مش هنشوفها تاني
رد ببراءة:هي سافرت
ردت جيلان نافية: لا مش سافرت …فاكر جدو يا كينو لما قولتلك أنه مات ..هز رأسه بالإيجاب…ومش بقيت بتشوفه تاني…مامي هي كمان مش هتشوفها تانى
لم يستوعب عقله الصغير معنى كلماته في بادىء الامر ولكن تذكر جده الذي لم يعد يراه بعد الأن …هل أمه ستكون كجده لن يراها أبدا ….لمعت عينيه بالدموع قائلا بخفوت : مامي ماتت زي جدو ومش هشوفها تاني