فى سبيل صهيب ٢

سها بغرور: وماله لما توسع يا بيبو! هو أنا أى حد!! ده مرات صهيب الشهاوي ع سِن ورُمح

صهيب لسة هيرد عليها قطع كلامه رنة موبايله، طلعه بسرعة من جيبه، ملامحه اتغيرت تمامًا لما شاف اسم اخوه ورد بلهفة: ألو، لاقيت سبيل يا شهاب؟

رد شهاب بصوت مليان وجع طالع من قلبه وبتنهيدة حزن: لأ يا صهيب.

صهيب وقف فجأة، وزعق بعلو صوته مش قادر يستوعب كلام شهاب: يعني اييييييه؟! هتكون راحت فيييييين؟

شهاب حاول يسيطر ع نفسه، رغم الحزن اللى جواه وبهدوء: مش عارف، وعمومًا انا مش هرجع غير لما ألاقيها يا صهيب، أطمن وطمن الكل.

صهيب صوته عِلي أكتر، وهو بيتحرك فـ الاوضة زى المجنون وبغضب: يعني اييييييييه انا افضل قاعد مكاني وحضرتك تلف تدور لي ع مراتي؟ انا مش فااااااهم جدك بيعمل فيا كدا ليييييه؟

شهاب خلاص صبره نفذ، ورد بنفس العصبية: صهييييب انت اللي عملت فـ نفسك وفينا كدا، لولا عملتك المهببة اللى انت عملتها دي، كان زماننا كلنا مرتاحين، مش دايخين نتنطط من بلد لبلد ندور عليها، ما تجيش دلوقتي تتكلم، وتعيش دور الضحية.

صهيب اتخنق واتعصب أكتر من اخوه، واتكلم بحزن وغضب أكبر: قصدك ايييييه؟ عايز تقول أن انا السبب؟!

شهاب أنـfـجر فيه بكل قوته: انت اييييييييه يا أخي؟! كل ده ومش حاسس انك السبب؟ بنت عمك ما نعرفش عنها حاجة وجدك بيمووووت وانا سايب شغلى وحياتي وبسافر كل بلد شوية أدور عليها، وانت لسة بتسأل؟ أيوا يا صهيب انت السبب فـ كل ده

شهاب خلص كلامه وقفل الخط بسرعة قبل ما يسمع رد صهيب او يغلط ويقع بلسانه ويقول مكان سبيل فين.

اما صهيب بعد المكالمة، حدف الفون فـ الأرض وقعد ع الكرسي بعصبية، مسك راسه بإيديه يحاول يوقف دوامة أفكاره اللى بتنهش فيه وهو بيكلم نفسه بصوت عالي: هتكون راحت فييييين؟ روحتي فين يا سبيل بس؟

حاول يلملم أفكاره ويهدى لكنه ماقدرش، فقرر يتصل مرة تانية بشريف وفعلا طلب الرقم واستنى شوية لغاية ما جاله الرد.

شريف بنبرة صوت هادية هدوء مصطنع: ألو، ازيك يا صهيب؟ عامل ايه؟ ايه أخبار خالي وعمتي؟ طمني عليهم، وحبيبة خالها سبيل عاملة ايه؟ وحشتني البنت دي، مش ناوية ترجع بقى ولا ايه؟

صهيب حس بخيبة أمل من رد شريف، لكنه رد بابتسامة مصطنعة يداري بيها حزنه: كويسين يا عمي بخير. وبتنهيدة وجع متدارية:
لأ، ترجع فين بقى، حضرتك عارف اننا اتجوزنا، وأكيد مش هسمح لمراتي تقعد فـ بلد غير اللى انا فيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *