جارى سداد الدين لدفنا عمر ٣

فهتف أحمد بسخرية: طبعًا مش هو!
ثم بسط كفه أمامها فوجدت الخاتم يلتمع بين أصابعه وكأنه يسخر منها بتراقص بريقه الساطع لعيناها..!
فهتفت وهي مغيبة: إزاي؟؟؟ أنا مابعتوش أنا…… .

فأعاد عقلها لحظة وقوع الخاتم من يد الصايغ، إذا هو تعمد إسقاطه وابدله بغيره دون أن تراه، حتى يعيده لصاحبه.. تبًا له .. عجوز ماكر استطاع خداعها بسهولة!!

أحمد بتشفي:
خاتم أمي اللي محفور إسمها جواه.. أهو في ايدي .. رجع تاني لأن فلوسه حلال.. ولأني ماكنتش هسكت إلا أما ارجعه!!!

تمالكت صدمتها سريعا بشكل ادهشه حقًا حين هتفت:حلو أوي الفيلم ده! طب الخاتم خلاص رجعلك، وكده خلاص مالكش عندي حاجة، وانفضينا من المسرحية دي.. وانا بيت أمك مش هعتبه تاني، اتفضل بقى وكفاية عطلة خليني اشوف أختك عايزة أيه!!!

صاعقة سقطت على إحدى وجنتيها، وهي تتلقى صفعة شديد من أحمد. والتي على أثرها ترنحت وسقطت ارضًا أمامه، وجانب شفتيها ينزف!

اقترب منها مطلقًا بصوته فحيح ارعبها : أقسم بالله لولا ولاد خالد وإني مشفق عليه من صدمته فيكي، لكنت خربت بيتك وخليتك تتحرمي من ولادك، وانتي عارفة خالد لو عرف هيطلقك ويرميكي زي الكلبة في الشوارع.. بس أنا مراعي إن العيال مالهمش ذنب.. وكفاية ذنبهم إن واحدة زيك أنتي أم ليهم..!

بثق بوجهها، ثم استدار عنها ليذهب لشقيقته..!

تركها أرضًا وعيناها حمراء گ عين شيطان رجيم تتلوى بنارالغضب والحقد داخلها بعد أن صفعها وأهانها بهذا الشكل.. فلم تشعر بنفسها إلا وهي تلتقط بيدها س*ك*ينة قريبة ..ونهضت خلفه صارخة وهي توجه نصل الس*ك*ين بظهره! ولكن لم. تصيب هدفها.. أو بالأحرى أصابت هدفًا آخر.. خالد!

الذي أتى وسمع حديثهما خلسة، فشلت الصدمة تفكيره وهو يحاول استيعاب الحقيقة المخزية لزوجته عايدة، وافاق من غفوته المصدومة، على نصل س*ك*ين يقترب من ظهر الخال أحمد دون أن ينتبه.. فهرول ليدفعه بعيدًا عن مرمى نصلها، فأنغرز به عن أخره وجحظت عيناه وهو يطالع وجه زوجته القبيح!!
—————————–

رواية جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر
الفصل الثامن
————

لم يكن يدري أن عودته بغرض الاطمئنان على والدته، ستُورثه صدمة قاسية..حين اقترب من شقتها، وسمع ما جعل قدمه يتسمر على بُعد بضعةِ درجات، متواري گ لص يسترق السمع لحوار زوجته والخال أحمد.. مواجهة لم يتخيلها.. وحقائق شلت تفكيره من بشاعتها.. كيف كان يُحب ويعاشر إمرآة بتلك النفسية والقسوة والجبروت.. إمرآة لم تخجل من أفعالها، ولم تشعر بندم أو تأنيب ضمير وهي تحدث الخال بوقاحة حقًا أذهلته..!
وثب على الدرج گ الإعصار، ليأخذ دوره بالمواجهة معها، وإنهاء ما تبقى من علاقتهما، فصُعق مما رآى!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *