جارى سداد الدين لدفنا عمر ٣
_ ولا يهمك ياهند أنا موجودة أهو ماتقلقيش، وخدي راحتك لو وراكي مشوار اعمليه.. وأحمد أصلا شوية وهيكون جه..!
_ تسلمي حبيبتي.. يلا أسيبك في رعاية الله!
————————————————-
تصادمت بكتف أحدهم أثناء صعودها لشقة فريال
فقالت معتذرة: أنا أسفة، معلش أصلي مستعحلة وخبطت فيكي!
السيدة: ولا يهمك ياهند ماحصلش حاجة..
أنتي مش فاكراني؟
هند بعدم تركيز: أسفة مش واخدة بالي!!
فهتفت السيدة: معلش الله يكون في عونك، أنا ام ياسين جارة ابن اختك عبد الله!
الآن تذكرتها، هي سيدة ودودة أتت مرارًا تطمئن على والدتها.. فلا يفوتها واجب قط.. فهتفت:
_ أه افتكرتك، معلش سامحيني أنتي عارفة الظروف اللي انا فيها..!
ام ياسين بتفهم: ولا يهمك.. طمنيني الحاجة فاطمة عاملة أيه وأختك أم عبد الله أزيها دلوقت؟ أنا قلت اعدي أطمن عليها، أما عرفت من رجاء باللي حصلها وطلعت خبطت مالقيتش حد فتحلي!
هند:نحمد ربنا على كل حال، إن شاء الله يكونوا أحسن،أنا فعلا لسه جاية، طب اتفضلي اطلعي تاني معايا..!
ام ياسين: طب هروح أوصي علي حاجات عند الجزار، وبتاعة السمك.. يجهزوهالي، واعدي عليكي بعدها..!
أومأت هند برأسها وأخبرتها أنها ستنتظر، وهمت بالصعود سريعًا .. ثم وقفت فجأة واستدارت تنظر للجارة هاتفة: ام ياسين!
_ نعم ياهند في حاجة ياحبيبتي؟!
تتفحص هند موديل عبائتها السمراء التي ابتاعت مثيله گ هدية لوالدتها من صديقة لها جلبته بتوصية من دولة خليجية.. هي أكيدة أن هذا الموديل ليس بالأسواق المصرية.. كيف حصلت أم ياسين عليه؟!!!
طال صمتها الشارد، فتسائلت الجارة: مالك ياهند في حاجة؟! نادتيني ووقفتيني وسكتي، عايزة تسأليني عن شيء؟؟؟
هند: أصل… العباية بتاعتك عجبتني أوي، وعايزة اعرف المحل اللي اشتريتها منه فين؟
أم ياسين بكرم لا تدعيه: يالهوي ده أنا اغسلها واكويها واعطرها وابعتهالك ياحبيبتي ماتغلاش عليكي ابدا يا هند!
أجابت بابتسامة مجاملة: تسلمي يا ام ياسين.. بس ياريت تقوليلي جبتيها منين!
_ وحياتك ماجبتها من محل، أصلها ياختي خليجي مش من هنا.. واشتريتها من رجاء مرات ابن اختك عبد الله .. جاتلي في يوم تقولي واحده عايزة تبيعها عشان ضيقة عليها، وطلبت فيها 500ج .. بصراحة لقيت العباية تستاهل، وكل اللي يشوفها زيك يوقفني ويسألني جبتها منين..!