جارى سداد الدين لدفنا عمر ٣
عايدة بتهكم: فهمت ياحنينة ياعاقلة.. روحي ياختي شوفي حالك، وخليني أنزل لحماتك أخدمها.. ماهو مرار طافح ومولد مش هينفض، نخلص من الجدة نتبلي بالعقربة بنتها..!
——————————-
في محل الصايغ( جواهرجي)!
_صباح الخير ياعم حلمي!
_ صباحك قشطة يا ست الكل!
_ أنا معايا خاتم وعايزة ابيعه، أصلي في ضيقة، وقلت هو عن حلمي اللي هيراعيني في المصنعية ويبحبحها معايا..!
_ تحت أمرك يا ست الكل.. هاتي أوزنه واشوف يجيب كام.. ومش هظلمك!
ناولته خاتمها المسروق، الذي ادخرته لذاك الوقت دون بيعه.. فأخذه الصايغ وراح يعاينه بشكل اوجسها، فقالت: في حاجة يا عم حلمي؟ ده دهب والله أنت شاكك فيه ولا أيه؟!
أجاب ومازالت عيناه تتفحص قلب الخاتم:
لا ابدا، هو دهب أكيد.. ثواني هوزنه!
وبعد ظهور الوزن أجاب: ده حوالي سبع جرامات، وتمنهن هيكون (…… ) ..!
فقالت: طب حلال عليك.. قبضني تمنه عشان يدوب أمشي اروح لحماتي.. وواصلت: أصلها ياكبدي عاملة عملية صعبة، ومابتقدرش تتحرك إلا بمساعده!
أومأ العم حلمي برأسه: الله يشفيها..!
ثم رمقها بنظرة متفحصة: ويديكي على قد نيتك!
لا تعرف لما قرأت بعيناه شيء اقلقها، فهتفت:
طب يلا الله لا يسئك هات تمن الخاتم خليني أمشي!
أجاب: سامحيني السيولة دلوقت مش معايا، لأني حاسبت على حاجات للمحل، ولسه بقول ياهادي، خدي الخاتم وعدي عليا يكون تمنه جاهز.. وعشان أنتي تبع الحبايب.. مش هخصم. منك مصنعية زي الغريب!
ألتمعت عيناها بطمع: بجد؟! كتر خيرك، أنا قلت مافيش غير عم حلمي الأمير اللي هيراعيني ومش هيظلمني ابدا
فرمقها بنظرة ثاقبة: أوعدك أني مش هظلمك!
وهم بإعطائها خاتمها ، فوفع دون انتباه، فتمتم:
أسف، ثواني هشوفه، وكمان هحطهولك في كيس قطيفة عشان مايقعش منك!
وبالفعل التقطه ووضعه بكيس أحمر قطيفة، فتناولته وذهبت على وعد بالعودة ثانيًا..!
****************************
فريال بصوت واهن: يا عايدة.. ياعايدة أنتي فين يابنتي!
أتت على مضص هاتفة: جرى أيه؟! عايدة عايدة، عايزة أيه من زفتة؟ هو ماينفعش اقعد اريح جتتي شوية!
فريال بنِفس مكسورة: بتكلميني كده ليه يا عايدة، ده أنا حتى زي أمك!
ضحكت ساخرة: حلوة زي أمك دي!! طب خلي حد غيرك يتكلم ..هو لو أمي عايشة كنت هقصر معاها زي ما أنتي عملتي وكنتي بتبعتينا بدالك؟؟
المهم قولي عايزة أيه وخلصيني؟؟