حكاية دهب وسليم

—

دهب وقفت قدام سليم، عينها مليانة دموع، صوتها ثابت لكن فيه قهر:

ـ أنا مش قادرة… مش هقدر أنسى إنك سبتني في بيت السكرتيرة كل الفترة دي، من غير ما تسأل عني.

ـ أنا عايزة الطلاق… دلوقتي!

سليم حاول يقنعها، صوته فيه وجع وغيرة:

ـ دهب… مش هقدر أطلقك… أنا عايزك معايا…

ـ مش مهم! أنا مش هكمل حياتي معاك بعد اللي عملته.

دهب فضلت صامته شوية، وعيونها واقفة على عينه…

لكن كانت عارفة إنها مش هتتراجع، ومش هتدي فرصة لأي كلمة من كلامه يمحو اللي حصل.

الجد لما عرف اللي سليم عمله في دهب، صوته ارتفع بالعصبية والحق:

ـ سليم… دهب بنت عيلتي… انت لازم تطلقها دلوقتي!

سليم شاف الجد عينه في عينه، وشعر بثقل الموقف…

نفَسه اتقل، لكنه وافق أخيرًا، بصوت هادي لكنه مليان ألم:

ـ تمام… هطلقك…

ـ وأتمنى… يوم من الأيام… تسامحيني.

دهب وقفت ساكتة، دموعها بتنسكب، حاسة بنوع من الحرية اللي ما حسّتش بيه من سنين…

الماضي كله بدأ يتغير، والطريق قدامها دلوقتي مفتوح… بس هي عارفة إنها مش هتنسى، ومش هتدي سليم فرصة تانية… مهما حصل.

تمت الرواية.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *