حكاية دهب وسليم
ـ يعني هو ناوي يخطبها من غير ما يعرف إنها…
ما استنيتش كتير، راحت بسرعة بلغت دهب بكل حاجة حصلت.
دهب سكتت دقيقة، عينيها لمعت…
ابتسامة هادية وابتدت تتجمع جواها فكرة الانتقام اللي كانت بتخطط لها من الأول.
قعدت قدام سالي وقالت بصوت واثق:
ـ تمام، سالي… كده الخطة هتم.
ـ دلوقتي هحدّد له ميعاد عندي في الشقة…
ـ وهعرفه إن أهلي هيكونوا موجودين.
سالي ابتسمت، حاسة إن دهب رجعت القوة والجرأة لنفسها بعد كل الأيام اللي ضاعت فيها.
دهب بدأت تحس إن كل حاجة هترجع لمكانها…
سليم وفؤاد مش هيعرفوا إزاي اللعبة هتنقلب عليهم…
وإن كل لحظة قسوة عدت… هتترد عليهم بطريقة… محسوبة… ومؤلمة في نفس الوقت.
—
… لسه راجعة من أمريكا من كام يوم.
فؤاد، شريك سليم، أول ما شافها، مقدرش يبعد عينه عنها.
راحت ليه الجرأة وراح اتعرف عليها، والابتسامة على وشه ما غابتش طول الحديث.
دهب كانت هادية جدًا، طبيعية… بتتعامل كأنها صحبة سالي فعلاً، مستريحة، ما فيش أي أثر للخوف أو الانكسار.
الناس صدقوها… محدش قدر يعرف حقيقتها.
سليم واقف من بعيد، عيونه ما شالتهاش، لكن إحساسه متلخبط.
حس إنه شفها قبل كده، بس العقل مش قادر يربط الصورة…
الفضول بدأ يتملك منه، ومعاه شوية خوف…
خوف من إن الإحساس ده له علاقة بحاجة من الماضي.
—
الجزء الأخير
—
بعد شوية، سليم ماقدرش يقاوم الفضول.
اتقدم ناحية سالي وقال بصوت هادي لكن فيه تساؤل:
ـ سالي… البنت اللي معاك دي مين؟
سالي ابتسمت ابتسامة خفيفة، بعينين فيها حيلة:
ـ دي صحبتي… لسه راجعة من أمريكا من كام يوم.
سليم حاول يصدق الكلام، لكنه ما قدرش يبعد عينه عنها طول الحفلة.
الإحساس الغريب اللي جواه كان بيكبر…
مش فاهم هو حسه ده ليه، ومش قادر يربط حاجة.
الحفلة خلصت، والناس بدأت تمشي، والموسيقى هدأت.
سالي قعدت جنب دهب، وهمست لها بصوت واطي ومليان حماس:
ـ عندي فكرة كده جت في دماغي…
ـ انتِ عارفة إنه يستاهل كل اللي حصل، صح؟
دهب بصت لها بعينين فيها شوية تردد… لكنها كانت مستعدة تسمع.
سالي بدأت تشرح:
ـ الخطة بسيطة… إنتِ هتظهري دلوقتي بشخصية جديدة… اسمك يبقى سلمي، صحبة سالي،
ـ وهتروحّي تشتغلي معاهم في الشركة.
ـ كده هتكوني قريبة منه…
ـ وهتشوفي بنفسك… كل اللي عمله معاك هيرجعله… إحنا هنجعله يندم على كل لحظة قساوة تجاهك.