ممرضة دمرت حياتى
وعندما وجدتهم يدخلون عليها قابلتهم بابتسامة من ذوى فمها صفراء حتى شعروا بالخجل وحمحم حكيم بقوله …اتفضلوا اتفضلوا ،دى ماما كانت منتظراكم من بدرى .
كريمة …ايوه ، اهلا يا اختى ،عاملة ايه ؟
والدة حنين …اهلا بيكى يا حبيبتي ، الف الف مبروك .
ثم نظرت من طرف عينيها إلى. روان قائلة …اهلا يا حنين ، والله كبرتى وبقيتى عروسة يا بنتى .
ربنا يسعدك بحد من الشغالين اللى معاكِ فى المستشفى قريب كده ونفرح بيكِ.
نزل قول كريمة على صدر حنين وحكيم كالصاعقة .
ولمعت عين روان بالدموع حيث تأكدت انها لا تريدها إلى حكيم وأنها تقل من شأنها وتريد له زوجة بمكانته وتعليمه .
ولكنها لم تشىء أن ترد عليها واكتفت بإيماءة رأسها ولكن والدتها لم تصمت وقالت بقلب مرتجف….حنين سيد من يتمناها دى ست البنات كلها بس هى تشاور بس .
فحركت كريمة فمها يمينا ويسارا قائلة ….اه يختى ،ربنا يسعدها .
نظرت حنين إلى حكيم لعلها تجد منه رد مناسب على حديث والدته المتهكم والرفض الواضح لها على ملامحها لها ولكنه وجدته يقف ساكنا بملامح متجمدة لا يفهم منها شيئا .
ولكنه بالفعل كانت ملامحه متجمدة ولكن بداخله كان كالبركان الثائر المعرض للإنفجار فى اى وقت .
ولكنه يحاول التماسك حتى يستطيع باللين لا بالقسوة ارضاء والدته وخاصة أنه مازال أمامه وقت طويل حتى يستطيع خطبتها .
فمازال أمامه خمس سنوات الجامعة ثم محاولة الحصول على عمل جيد لتدبير مصاريف الزواج .
كان يكفينى نظرة من عينيك يا حبيبى لتُطمئنى ولكن صمتك قتلنى
شعرت حنين بالاستياء من موقفه السلبى وهمت أن تنطق أنها تريد الانصراف ولكن ما زادها حنق هو تصرف خالتها التى أشعلت النار فى قلبها أكثر حين قالت ….
انت لسه واقف مكانك يا حكيم ، انا مش قولتلك روح المشوار اللى قولتلك عليه ، روح يلا يا واد .
ثم نظرت بسخرية إلى اختها وابنتها قائلة ….وخالتك يعنى وحنين مش ضيوف عشان يعنى مش لازم تقعد معاهم .
بالعكس يلا أمشى وسبنا براحتنا ، عشان كمان بنت خالتك تاخد راحتها عشان شكلها مكسوفة يا حبة عينى .
أغلق حكيم عينيه بحزن ولم ينطق بكلمة وأثر الإنسحاب على أن يختلق مشكلة مع والدته .
وخطف نظرة سريعة على حنين ولكنه بادرته بنظرة عتاب شقت صدره حتى كادت تقتله .