ممرضة دمرت حياتى
بس افتكرت حاجة مهمة أن الست فوزية طلبت الجمعية يا ضنايا عشان تقبضها للى عليه الدور ،وانا صراحة اتأخرت عليها بزيادة الشهرده .
فمعلش خد اهو الخمسوميت جنيه دول وروح يلا عندها فى باب الشعرية ادهملها يا حبيبى .
فجحظت عين حكيم قائلا …جمعية وباب الشعرية ودلوقتى!!
كريمة ..اه دلوقتى ، روح يلا يا ضنايا.
حكيم ..بس يا ماما .
كريمة ..بس ايه !
ايه يا ولا كبرت عليا ومش عايز تروح مشاوير لامك ..ثم اصطنعت البكاء .
فرق لها حكيم واقترب منها يمسد على ظهرها بحنو قائلا. ..لا طبعا يا امى متقوليش كده.
هروح حاضر بس نستنى حتى نص ساعة كده .
كريمة .. لا مينفعش انا قولتلها خلاص جى فى السكة .
أسرع يا ابنى يلا الله يسئك .
انتاب حكيم الحزن ولمعت عينيه بالدموع حتى أن والدته لاحظت ذلك ولكنها تكابرت وادارت وجهها عنه كى لا ترى دموعه وتحن له .
فلم يجد حكيم سوى الانصياع لرغبتها رغم أن كل جوارحه تطالبه بالبقاء ليقر عينيه برؤيه معشوقته حنين .
وعندما اتجه بخطوات متثاقلة نحو الباب مستعدا للخروج حزينا دق قلبه عندما أعلن الباب قدوم زائر وتمنى أن تكون هى لكى يحيا القلب من جديد .
ففتح الباب بيد مرتعشة ليجدها أمامه فارتجف قلبه ثم سكنت جوارحه وابتسم ابتسامة المحب وقابلته هى بنفس الابتسامة ولكن سرعان ما اخفضت عينيها خجلا .
فبادرت والدتها بالقول …الف الف مبروك يا حبيب خالتك يا احلى باشمهندس فى الدنيا كلها ثم احتضنته بحب .
حكيم …الله يبارك فى عمرك يا خالتى .
ثم ابتعد عنها برفق قائلا …اتفضلوا بيتكم ومطرحكم .
نورتونا والله .
ثم سدد النظر الى حنين هامسا بصوت خافت …نورتى قلبى يا حنون .
اكتفت حنين بالابتسامة ولم تجيبه وودت لو قالت له كل ابيات الشعر التى تحفظها ولكنها آثرت الصمت .
وعندما سمعت كريمة صوت حكيم فى الترحيب الرخيم بهم ملىء قلبها الغيظ والغيرة وحدثت نفسها ..اه يا نارى ، هما بردوا شرفوا وشافوه .
كان نفسى يمشى قبل ميجوا ،طيب اعمل ايه دلوقتى ؟
منا مش هقدر اقعد اتفرج عليهم وهما بيسبلوا لبعض قدامى وانا زى الاطرش فى الزفة كده ويقرطسونى .
منك لله يا اللى اسمك حنين ،انا مش عارفة الواد قدمها بيبقى عامل زى الفار المبلول كده ليه ؟
ده زى متكون عمللاه عمل عشان تاخده منى بس لا .
لا يمكن اوافق على المهزلة دى ، وهى بعينها ابنى .